“الورقة كانت هتغير حياتها.” أنا قلت: “بس إيه علاقة ده بمـ,ـوته؟” حمدي بصلي.”لأن جوزك كان ناوي يطلع الحقيقة كلها.” سكت.”وكان هيكشف مين اللي زور توقيعك.” أنا سألت: “مين؟” حمدي قال: “الشخص اللي كان بيحاول ياخد الأرض.” قلت: “سامح.” هز راسه.”أيوه.” وفجأة محمد قال: “يبقى لازم نروح البيت. ” بصيت له.”ليه؟” قال: “عشان لو الأصل في بيتك، سامح ممكن يكون عارف.” حمدي قال: “هو عارف.” أنا اتخضيت.”إنت متأكد؟” “أيوه.” “مين قالك؟” حمدي قال: “سامح نفسه.” محمد شغل العربية.قلت: “إنت كنت عارف إن الأصل في بيتي؟ ” قال:
“لا.” “أمال عرفت دلوقتي؟” “من كلام حمدي.” حمدي ركبت معانا.طول الطريق محدش اتكلم.منه كانت ساكتة وباصّة من الشباك.وأنا كنت بحاول أفتكر آخر مرة شفت فيها جوزي قبل وفـ,ـاته.افتكرت إنه في الليلة دي دخل الأوضة وقفل الباب.وبعدها ناداني.قاللي: “لو حصل لي حاجة، ما تثقيش في أي حد.” وقتها ضحكت وقلتله: “بعد الشر عليك.” لكنه كان جاد.وقال: “أنا بتكلم جد.” أنا ما فهمتش.دلوقتي فهمت.وصلنا القاهرة.كنت مستعجلة بشكل غريب.دخلت البيت. وقفت في الصالة.كل حاجة كانت زي ما هي.نفس الكنبة.نفس الترابيزة.نفس المكتبة.نفس الصورة اللي فيها أنا وجوزي.حمدي دخل وراه.قال: “جوزك كان بيحب يخبي حاجاته في أماكن بسيطة.” بصيت للمكتبة.قلت:
“أنا قلبت البيت ده ألف مرة بعد مـ,ـوته. ” قال: “يمكن دورتِ في المكان الغلط.” محمد قال: “هو كان عنده مكتب؟” قلت: “أيوه.” دخلنا المكتب.بدأنا ندور.فتحنا الأدراج.فتشنا الملفات.ولا حاجة.حمدي قال: “دوري على حاجة كان بيستخدمها كل يوم.” بصيت حوالي.قلمي.نظارة.ساعة.مصحف صغير.فتحت المصحف. مافيش حاجة.بصيت للساعة.ولا حاجة.وبعدين عيني وقعت على إطار الصورة.الصورة اللي فيها أنا وهو يوم خطوبتنا.مسكتها.لقيت إن الإطار من الخلف فيه مسمار غريب.حاولت أفكه.اتفتح الجزء الخلفي.وكان جواه ظرف أبيض.إيدي ارتعشت.طلعت الظرف. عليه كلمة واحدة بخط جوزي: “لسناء.” منه قربت.محمد قرب.حمدي وقف مكانه.أنا فتحت الظرف.كان جواه عقد أصلي.وورقة تانية.وفي أسفل الورقة كان مكتوب:
“يا سناء، لو وصلتي للورق ده، يبقى أنا مت.” دموعي نزلت.كملت القراءة.”أنا ما كنتش خايف على الأرض. ” وقفت.قلبت الصفحة.”أنا كنت خايف على بنتنا.” منه بدأت تعيط.أنا كملت.”الشخص اللي هيدور على الورق مش عايز الأرض. هو عايز يدفن سر حصل قبل جواز بنتنا بسنين.” وقفت.رفعت عيني.محمد كان باصصلي.حمدي قرب. قلت: “فيه إيه؟” قلبت الورقة.وكان آخر سطر: “ولو محمد اتجوز منه، اعرفي إن الجواز ده مش صدفة.” أنا بصيت لمحمد.هو نفسه شحب.منه قالت: “يعني إيه؟” أنا ما قدرتش أرد.لكن قبل ما حد يتكلم، سمعنا صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة.حد كان بيفتح الباب.
حمدي أشار لنا نسكت.محمد وقف.الباب اتفتح.وصوت ست دخل من الصالة: “سناء؟” أنا اتجمدت.لأن الصوت كان مألوف جدًا.صوت نهلة.لكن نهلة كانت واقفة قدامنا.بصينا لبعض.ومنه همست: “ماما… مين اللي بره؟ ” حمدي قرب من الباب، وبص من فتحة صغيرة.رجع بسرعة.وشه كان مرعوب.وقال: “دي مش نهلة.” محمد سأله: “أمال مين؟” حمدي بصلي.وقال: “دي الست اللي كانت بتزور جوزك قبل مـ,ـوته.” أنا حسيت إن رجلي ما بقيتش شايلاني.والصوت من بره قرب من باب المكتب. وبعدين قالت: “أنا عارفة إنكم جوه.” وسكتت لحظة.ثم قالت:
“وعارفة إنكم لقيتوا الظرف.” محمد بصلي.حمدي مسك الدفتر.ومن بره المقبض بدأ يتحرك ببطء.وفي اللحظة دي، اتسمع صوت المفتاح وهو بيلف في قفل باب المكتب. ..ولما الباب بدأ يتفتح، ظهرت قدامنا واحدة أنا عمري ما كنت أتوقع أشوفها في بيتي من جديد…أخت جوزي.الست اللي أنا بنفسي دفنتها من تلات سنين. أنا أول ما شفتها قدامي، حسيت إن مخي وقف.الست كانت واقفة عند باب المكتب، لابسة إسدال غامق، ووشها شاحب، وعينيها ثابتة عليا. أنا ما قدرتش أنطق.منه كانت ماسكة دراعي بكل قوتها.محمد قال بصوت مخنوق: “إنتي؟!” الست ما ردتش.حمدي قرب منها خطوتين، وبعدين وقف مكانه.بص لها طويلًا وقال: “مستحيل.” هي قالت بهدوء:
“مفيش حاجة مستحيلة.” أنا بدأت أرتعش.لأن عقلي كان بيرفض اللي شايفاه.دي كانت أخت جوزي. نوال.الست اللي أنا حضرت جنازتها من تلات سنين.الست اللي كل الناس قالت إنها مـ,ـاتت بعد تعب شديد.الست اللي أنا بنفسي حضرت دفنها.قلت بصوت متقطع: “إنتي… نوال؟” هزت راسها.”أيوه يا سناء.” رجعت لورا.”إنتي ماتِّي.” قالت: “أنا ما متش.” منه شهقت. “أمال مين اللي اندفن؟” نوال بصت للأرض.”دي أول حاجة لازم تعرفيها.” محمد قرب منها.”إنتي كنتي عايشة كل السنين دي؟” قالت: “أيوه.” “ليه؟” “عشان كنت خايفة.” قلت بعصبية: “خايفة من مين؟” بصتلي.”من نفس الشخص اللي إنتي بتدوري عليه.” أنا حطيت إيدي على رأسي.”أنا مش فاهمة حاجة. ” قالت:
“وأنا جاية عشان أفهمك.” حمدي قال: “بس إزاي؟” نوال بصت له.”إنت كنت فاكر إنك الوحيد اللي عارف.” قال: “أنا شفتك يومها.” “عارفة.” “كنتِ بتجري.” “كنت بهرب.” أنا قلت: “استنوا.” كلهم سكتوا.”أنا عايزة أفهم من الأول.” نوال دخلت وقعدت على الكرسي. قالت: “من تلات سنين، أنا اكتشفت إن أخويا كان بيحاول يكشف تزوير حصل في أوراق الأرض.” بصيت لمحمد.نوال كملت: “وأخويا كان عارف إن فيه ناس ممكن تأذيه.” قلت: “جوزي؟” هزت راسها.”أيوه.” “وإنتي كنتي عارفة؟” “كنت أعرف جزء.” “طب ليه اختفيتي؟” قالت: “عشان ليلة مـ,ـوت أخوكي. ..” وسكتت.أنا قربت منها.”قولي.” قالت: “أنا كنت عنده.” محمد قال: “إنتي؟” هزت راسها.”أيوه.” قلت:
“حمدي قال إنك كنتي آخر واحدة شافته.” “صح.” “إنتي كنتي السبب في مـ,ـوته؟” نوال بصتلي في عيني.”لأ.” “أمال إيه اللي حصل؟” قالت: “أخوكي كان متخانق مع سامح. ” حمدي قاطعها: “أنا سمعت الخناقة.” نوال هزت راسها.”وأنا كنت جوه.” أنا قلت: “وبعدين؟” قالت: “سامح كان بيطلب منه يسلمه العقد.” “وهو رفض.” “أيوه.” “وبعدين؟” قالت: “دخلت بينهم.” “ليه؟” “عشان أخويا كان عصبي جدًا، وسامح كان بيهدده.” قلت: “هدده بإيه؟” قالت: “إنه هيكشف موضوع قديم يخص عيلتنا. ” محمد سأل: “موضوع نهلة؟” نوال بصت له.”أيوه.” نهلة.أنا افتكرت كل اللي حصل.قالت نوال:
“سامح كان عارف إن نهلة مش بنت أبو محمد.” محمد اتصدم.”إنتي كنتي عارفة؟” “أيوه.” “وأمي؟” “كانت عارفة.” أنا بصيت لنوال.”طيب وإيه علاقة ده بأرض جوزي؟” قالت: “أبو محمد كان شريك جوزك في الأرض، لكن الأرض أصلًا كانت مرتبطة بميراث قديم.” قلت: “يعني؟” “يعني فيه مستندات قديمة تثبت إن جزء من الأرض كان حق شخص تاني.” “مين؟” سكتت.قلت: “مين؟” قالت: “والد نهلة الحقيقي.” محمد قعد. حط إيده على رأسه.”يعني الأرض أصلًا مش بتاعتنا.” نوال قالت: “جزء منها مش بتاعكم.” أنا قلت:
“طب جوزي ليه سجلها باسمي؟” نوال بصتلي.”عشان يحميها.” “يحمي مين؟” “إنتي.” أنا ضحكت من القهر.”أنا طول عمري فاكرة إن جوزي سايبلي بيت وشوية فلوس، طلع سايبلي حرب! ” نوال قالت: “هو ما كانش عايز حرب.” “أمال؟” “كان عايز يقفل الموضوع.” سألتها: “إزاي؟” قالت: “كان هيسلم الأوراق للمحكمة.” محمد رفع رأسه.”طيب مين منعه؟” نوال ما ردتش.أنا فهمت.”سامح.” هزت راسها.”أيوه.” سكتنا.وبعدين قلت: “بس إنتي ليه اختفيتي؟” نوال قالت: “بعد مـ,ـوت أخويا، سامح عرف إني كنت موجودة.” “وبعدين؟” “هددني.” “بإيه؟” “قاللي لو اتكلمت، هيقول إن أنا اللي كنت السبب في مـ,ـوته.” أنا اتصدمت.”يعني كان ممكن يتهمك؟” “كان عنده ناس تشهد زور.” حمدي قال:
“وعشان كده اختفيتي.” “أيوه.” قلت: “والست اللي اندفنت مكانك؟ ” نوال غمضت عينيها.”كانت واحدة مـ,ـاتت في المستشفى، وملامحها كانت قريبة مني.” أنا بصيت لها.”وده إزاي حصل؟” قالت: “سامح هو اللي دبّر الموضوع.” أنا حسيت بقشعريرة.”يعني حتى مـ,ـوتك كان مزيـ,ـف؟” هزت راسها.”أيوه.” منه قالت: “طيب إنتي رجعتي ليه دلوقتي؟” نوال بصت لها. “عشان عرفت إن سامح قرب من أمك.” وبعدين بصتلي.”وعشان محمد بدأ يدور ورا الحقيقة.” محمد قال: “أنا ما كنتش عايز أأذي سناء.” قلت: “بس أذيت بنتي.” نزل عينه.”عارف.” نوال قالت: “محمد غلط.” بصيت لها.”غلط؟” “أيوه. ” “ده كان بيحاول يوصل للأرض من خلال بنتي.” قالت:
“وعشان كده أنا طلبت منه يوقف.” محمد رفع عينه.”إنتي؟” قالت: “أيوه.” أنا اتصدمت.”يعني إنتي كنتي بتوجهيه؟” “كنت بحاول أخليه يفهم إن الموضوع أكبر من الأرض.” محمد قال: “لكن سامح كان سبقنا.” قلت: “سبقكم لإيه؟ ” نوال بصت ناحية الظرف.”للعقد الأصلي.” قلت: “بس العقد معايا.” قالت: “أيوه.” وبعدين قالت: “بس هو مش أهم حاجة.” أنا بصيت لها.”أمال إيه؟” قالت: “الورقة اللي جوزك كتبها.” طلعت الورقة.حطيتها قدامها.قرأتها.وبعدين قالت: “دي مش كاملة.” أنا اتخضيت. “إزاي؟” “فيه صفحة ناقصة.” محمد قال: “صفحة إيه؟” نوال أشارت للظرف.”الصفحة اللي فيها أسماء الأشخاص اللي كانوا بيتعاملوا مع سامح.” أنا فتحت الظرف كله.قلبت الأوراق.ما لقيتش الصفحة.قلت: “إنتي متأكدة؟” قالت:
“أيوه.” حمدي قال: “الصفحة دي كانت مع جوزها.” نوال هزت راسها. “وبعد مـ,ـوته اختفت.” أنا بدأت أفكر.”مين كان في البيت يومها؟” نوال قالت: “أنا.” حمدي قال: “سامح.” محمد قال: “أنا ما كنتش هناك.” قلت: “مين تاني؟” نوال سكتت.قلت: “قولي.” قالت: “نهلة.” محمد قام.”نهلة؟” نوال قالت: “أيوه.” “هي كانت هناك؟ ” “أيوه.” محمد بدأ يمشي في المكتب.”يعني أختي كانت عند جوز سناء ليلة مـ,ـوته.” قلت: “ليه؟” نوال قالت: “كانت بتدور على الورقة اللي تثبت نسبها.” محمد وقف.”ولقتها؟” نوال قالت: “لأ.” “أمال مين أخدها؟” نوال بصتلي.”ده اللي مش عارفين نوصله.” وفجأة افتكرت حاجة.قلت: “استنوا.” كلهم بصوا لي. قلت: “نهلة يوم الفرح.” محمد قال:
“مالها؟” “ضحكت لما أمك قالتلي إن بنتي هتعيش بعيد عنكم.” نوال قالت: “أيوه.” “وبعدين أمها خلتها تسكت.” “أيوه.” قلت: “ليه؟” نوال قالت: “لأنها كانت عارفة إن منه مش هيكون مجرد مرات أخوها.” محمد سأل: “أمال إيه؟” نوال ردت: “كانت هتكون الطريق لسناء. ” أنا بصيت لمحمد.”يعني الجواز كله كان مخطط له.” محمد قال: “أنا عارف.” قلت: “بس نهلة كانت جزء من الخطة.” نوال هزت راسها.”أيوه.” منه بدأت تبكي.”يعني أنا كنت لعبة؟” أنا ح.ضنتها.”لأ يا حبيبتي. ” لكن الحقيقة كانت أقسى من أي كلام مواساة.منه قالت:
“كل الناس كانت بتستخدم بعض.” محمد قرب منها.”أنا مش هطلب منك تسامحيني.” بصت له.”ولا أنا عايزة أسمعك.” سكت.نوال قالت: “فيه حاجة تانية.” بصيت لها. “إيه؟” قالت: “سامح مش هو الوحيد اللي كان بيدور على العقد.” “مين كمان؟” قالت: “فيه شخص من عيلة جوزك.” أنا اتصدمت.”من عيلة جوزي؟” هزت راسها.”أيوه.” “مين؟” قبل ما ترد، سمعنا خبط على باب الشقة.كلنا سكتنا.الخبط اتكرر.مرة. اتنين.تلاتة.محمد قرب من الباب وبص من العين السحرية.رجع بسرعة.”مفيش حد.” قلت: “إزاي؟” قال: “مش شايف حد.” حمدي قرب منه.بص هو كمان.”ممكن يكون مشي.” وفجأة موبايل نوال رن.بصت للشاشة.وشها اتغير.قلت: “مين؟” قالت: “نهلة.” محمد مد إيده.
“هاتيه.” رد.مافيش صوت في الأول.وبعدين صوت نهلة جه واطي: “أخويا…” محمد قال: “إنتي فين؟” قالت: “أنا في الطريق.” “رايحة فين؟” سكتت.”نهلة، ردي.” قالت: “أنا رايحة عند سناء.” محمد بصلي.”ليه؟” صوتها بدأ يرتعش. “عشان عرفت مين أخد الورقة.” أنا قربت من الموبايل.قلت: “مين؟” نهلة سكتت.وبعدين قالت: “ماما.” محمد اتجمد.”إنتي بتقولي إيه؟” قالت: “ماما هي اللي أخدت الصفحة.” نوال شهقت.أنا قلت: “أم محمد؟” نهلة قالت: “أيوه.” وبعدين صوتها ارتفع فجأة: “بس هي ما كانتش بتدور على الأرض.” أنا قلت: “أمال كانت بتدور على إيه؟” قالت: “كانت بتدور على اسم الشخص اللي أبوكي كان كاتبه في الورقة.” سألتها: “مين؟” نهلة ردت: “أخوكي.” أنا اتجمدت.قلت:
“أخويا؟” قالت: “أيوه يا طنط سناء.” “أنا معنديش أخ.” سكتت نهلة.وبعدين قالت جملة خلتني أحس إن البيت كله بيلف بيا: “أنا عارفة إنك معندكيش أخ من أمك… بس عندك أخ من أبوكي.” أنا ما قدرتش أتكلم.لأن جوزي الله يرحمه كان عمره ما جاب سيرة إن أبويا كان متجوز قبل أمي.ولا مرة.ولا حتى مرة واحدة.نهلة كملت: “والراجل ده هو اللي كان شريك سامح.” قلت: “اسمه إيه؟ ” قبل ما تجاوب، الخط اتقطع.حاولنا نكلمها.مفيش رد.محمد بصلي.نوال وقفت.حمدي قال:
“لازم نلاقي نهلة قبل سامح.” أنا مسكت الورقة.وفجأة فهمت إن الموضوع ما بقاش عن أرض.ولا عن جواز منه.ولا حتى عن وفـ,ـاة جوزي بس.أنا كنت قدام سر يخص عيلتي أنا. سر جوزي خباه عني.وسر أبويا خباه عن أمي.وأخ كان عايش طول السنين دي وأنا ما أعرفش عنه حاجة.لكن أكتر حاجة خوفتني…إن نهلة قالت إن ماما محمد عارفة.وأنا كنت لسه فاكرة الست دي مجرد حماتي اللي ضحكت يوم فرح بنتي.
لكن واضح إنها كانت تعرف عن عيلتي أكتر مني.وبينما أنا واقفة بحاول أستوعب، وصلني على موبايلي إشعار برسالة من رقم مجهول.فتحتها.كانت صورة قديمة.صورة ليا وأنا طفلة، واقفة جنب أبويا.وفي الصورة كان فيه ولد صغير واقف على الناحية التانية. ولد أنا عمري ما شفته.وتحت الصورة جملة واحدة: “لو عايزة تعرفي مين أخوكي… اسألي أم محمد.” رفعت عيني لنوال.وقلت: “إحنا رايحين لها دلوقتي.” لكن نوال هزت راسها بسرعة وقالت: “لأ.” قلت: “ليه؟” قالت: “لأنها لو عرفت إنك عرفتي موضوع أخوكي. .. مش هتستناكي.” “هتعمل إيه؟” نوال بصتلي في عيني.وقالت: “هتسبقنا للمكان الوحيد اللي فيه الحقيقة.” “فين؟”

