قالت: “بيت أبوكي القديم.” وفي اللحظة دي، فهمت إن الرحلة الحقيقية لسه ما بدأتش. فضلت واقفة مكاني، مش قادرة أنطق.الكلمة الأخيرة اللي قالتها أم محمد كانت بتدور في دماغي زي الرصاصة: “الشخص أقرب ليها من سامح بكتير.” مين؟مين الشخص اللي أنا كنت واثقة فيه لدرجة إني فتحت له باب بيتي في الليلة اللي مـ,ـات فيها جوزي؟بصيت لنوال.كانت ساكتة، بس عينيها كانت بتقول إنها بدأت تفهم حاجة أنا لسه مش قادرة أستوعبها. قلت لها: “إنتي عارفة هي تقصد مين؟” نوال ما ردتش.قربت منها خطوة.”نوال… إنتي عارفة؟” قالت بصوت واطي: “أنا عندي شك.” “مين؟” بصت لمحمد.محمد كان واقف جنب الحيطة، وشه متغير.قلت له:
“إنت كمان عارف؟” هز راسه بالنفي بسرعة.”والله ما عارف.” لكن عينيه ما كانتش ثابتة في عيني.قربت منه.”بصلي يا محمد.” رفع عينه.”إنت مخبي عني حاجة.” قال: “أنا لو كنت أعرف كنت قلتلك.” صرخت فيه: “كل واحد فيكم بيقول نفس الكلام! كل شوية نكتشف إن حد كان عارف وساكت!” منة قربت مني وقالت: “ماما اهدي.” بصيت لها. “أنا مش ههدى يا منة.
أبوكي مـ,ـات في بيته، وبعد سنين أعرف إن مـ,ـوته يمكن ما كانش حادث، وإن في ناس كانت بتدور على ورق، وإن جوزك اتجوزك عشان الورق ده، وإن أم جوزك مزورة توقيعي، وإن نهلة كانت موجودة ليلة مـ,ـوت أبوكي، ونوال اللي أنا حضرت جنازتها طلعت عايشة! ” نوال نزلت عينيها.قلت: “ودلوقتي بتقوليلي في شخص أنا اللي فتحت له الباب بنفسي؟” سكتوا كلهم.وبعدين نوال قالت: “سناء… فاكرة مين كان أول واحد جه لك بعد وفـ,ـاة جوزك؟” اتجمدت.المشهد رجع قدامي فجأة.البيت.الليل.
المطر الخفيف.صوت جوزي وهو بيتخانق مع حد.وبعدها صوت خبط قوي.وبعدها صمت.وبعدها خبط على الباب.أنا وقتها كنت منهارة.فاكرة إني كنت قاعدة في الصالة، وسمعت جرس الباب.قمت أفتح.وكان الشخص اللي واقف بره…شخص أعرفه كويس.شخص كنت بثق فيه. شخص دخل بيتي من غير ما أسأله هو جاي ليه.لكن المشكلة إني مش فاكرة وشه وقتها.كنت منهارة من الصدمة.قلت لنوال: “مين؟” قالت: “افتكري.” غمضت عيني.وبدأت أرجع التفاصيل واحدة واحدة.كان الوقت بعد منتصف الليل.الناس لسه ما وصلتش. الشرطة ما كانتش وصلت.وأنا كنت بصرخ وبعيط.والشخص ده دخل.قرب مني.وقال لي: “سناء، اهدي… أنا هنا.” فتحت عيني فجأة.قلت: “محمد.” محمد اتوتر.”أنا؟” قلت: “أبوك.” سكت.منة بصت لجوزها.محمد قال بسرعة:
“أبويا؟” هزيت راسي.”أبو محمد.” نوال قالت: “بالظبط.” محمد قرب مني. “بس أبويا كان بره البلد الليلة دي.” نوال بصت له.”إنت متأكد؟” “أيوه.” “مين قالك؟” سكت.قال: “أمي.” نوال ابتسمت ابتسامة حزينة.”وده كان أول كذب اتقال لك.” محمد رجع خطوة.”يعني إيه؟” نوال قالت: “أبوك كان موجود.” أنا حسيت رجلي مش شايلاني.قعدت على الكرسي.”طب ليه؟ ” نوال قعدت قدامي.”عشان الورق.” “أي ورق؟” “العقد الأصلي.” بصيت لها.”عقد الأرض؟” هزت راسها.”أيوه.” محمد قال: “بس أبويا كان شريك لجوزها. كان طبيعي يبقى عنده نسخة.” نوال ردت: “نسخة آه. لكن النسخة الأصلية كان عليها توقيع مختلف.” قلت: “توقيع مختلف؟” قالت: “توقيع جوزك.” سكتنا كلنا.نوال كملت:
“جوزك قبل ما يمـ,ـوت بأيام اكتشف إن في عقد قديم اتحط فيه بند مش موجود في النسخة اللي عندك.” قلت: “بند إيه؟” “بند بيقول إن جزء من الأرض اتنقل لشخص تاني.” محمد قال: “مين؟” نوال بصت له.”والدك.” محمد شهق.”أبويا؟” “أيوه.” محمد قعد.”مستحيل.” قلت: “يبقى عشان كده…” نوال كملت: “عشان كده جوزك كان رافض يسلم الورق.” وفجأة افتكرت الجملة اللي قالها حمدي.”مش هسلمك الورق.” حسيت بقشعريرة في جسمي.قلت: “يعني الشخص اللي كان بيتخانق مع جوزي كان أبو محمد؟” نوال ما ردتش.لكن سكوتها كان كفاية.محمد وقف.
“بس لو أبويا كان هو الشخص اللي اتخانق معاه، ليه أمي قالت إنه كان بره البلد؟” نوال بصت له.”عشان تخفي الحقيقة.” “حقيقة إيه؟” قالت: “إن أبوك ما كانش لوحده.” سكتنا.قلت: “مين كان معاه؟” نوال قالت: “أم محمد.” منة مسكت إيدي.محمد حط إيده على راسه. “أمي؟” نوال قالت: “أبوك دخل على جوز سناء عشان ياخد العقد.” “وأمي؟” “كانت مستنياه بره.” قلت: “وبعدين؟” نوال اترددت.”وبعدين حصلت الخناقة.” “وجوزي وقع.” “أيوه.” “مات؟” نوال هزت راسها.”لأ.” اتجمدت.”يعني إيه لأ؟” قالت: “جوزك ما مـ,ـاتش وقتها.
” بصيت لها وأنا مش مصدقة.”إنتي بتقولي إيه؟” “أنا شفته بعد الخناقة.” “كان عايش؟” “أيوه.” “طب مـ,ـات إزاي؟” نوال بلعت ريقها.”لما أبو محمد خرج من البيت، جوزك كان واقع على الأرض وبيحاول يقوم.” محمد قال: “وبعدين؟” “أنا كنت واقفة مستخبية.” “فين؟” “في طرقة البيت.” “وشوفتي مين؟” نوال بصت لي مباشرة.”أم محمد.” محمد وقف.”أمي؟” قالت: “دخلت بعد ما أبو محمد خرج.” أنا حسيت إن نفسي انقطع.”ليه؟” “كانت بتدور على العقد.” “ولقتُه؟” “لأ.” “وبعدين؟” نوال سكتت.قلت: “وبعدين يا نوال؟” قالت: “جوزك شافها.” سكتنا.”قال لها إيه؟ ” “قال لها: إنتي؟” نوال بصت للأرض.”وبعدها حصلت حاجة أنا عمري ما قدرت أنساها.” محمد قال:
“إيه؟” نوال رفعت عينيها.”أمك قربت من جوز سناء.” محمد همس: “وبعدين؟” قالت: “قالت له جملة واحدة.” أنا كنت بحاول أتماسك.”إيه الجملة؟” نوال قالت: “لو كنت سلمت الورق من الأول… ما كانش حصل لك كل ده.” سكت البيت كله.أنا حسيت إن الصورة بدأت تكتمل.أم محمد ما كانتش مجرد واحدة عارفة.كانت موجودة.كانت جزء من اللي حصل.لكن السؤال اللي وجعني أكتر: ليه أنا؟ ليه بنتي اتجوزت ابنها؟ليه محمد دخل حياتنا؟وليه كل ده حصل بعد سنين؟محمد فجأة وقف وقال: “أنا لازم أكلم أمي.” مسك تليفونه.اتصل.التليفون رن.مرة.مرتين.تلاتة.مفيش رد.اتصل تاني.نفس النتيجة.بص لنوال.”هي فين؟” قالت: “مش عارفة.” محمد اتوتر.”إنتي قلتي إنها كانت بتكلمنا.
” “أيوه.” “يعني رقمها شغال.” “أيوه.” اتصل مرة تالتة.وفجأة…المكالمة اترد عليها.محمد فتح السماعة.صوت أم محمد طلع هادي بشكل غريب: “محمد.” محمد قال: “إنتي فين؟” “مش مهم.” “ماما، إحنا عرفنا.” سكتت.”عرفنا إنك كنتي ليلة وفـ,ـاة جوز سناء.” الصمت طال.وبعدين قالت: “أنا كنت عارفة إن اليوم ده هييجي.” محمد قال: “ليه عملتي كده؟” ردت: “أنا ما قـ,ـتلتش جوزها.” أنا حسيت قلبي وقع.”بس كنتي هناك.” قالت: “أيوه.” “دخلتي بعد أبويا.” “أيوه.” “وليه؟” قالت: “عشان أنقذ اللي كان ممكن أنقذه.” نوال قالت: “كدابة. ” أم محمد ردت فورًا: “نوال… إنتي آخر واحدة تتكلمي عن الكذب.” نوال اتسمرت مكانها.أنا قلت: “إنتي اللي زورتي توقيعي؟” سكتت.قلت تاني:
“ردي.” قالت: “أيوه.” محمد بص لي بصدمة.”ماما…” قالت: “كنت مضطرة.” “مضطرة ليه؟” “عشان أحمي ابني.” محمد قال: “تحميني من إيه؟” قالت: “من أبوك.” محمد سكت. قالت: “أبوك ما كانش بريء يا محمد.” أنا بصيت لنوال.ثم لمحمد.قالت أم محمد: “بس أبوك مش هو أخطر واحد في الحكاية.” قلت: “مين؟” قالت: “الشخص اللي أخد العقد.” قلت: “العقد معاه؟” “أيوه.” “مين؟ ” سكتت.وبعدين قالت: “الشخص اللي دخل بيت سناء بعد وفـ,ـاة جوزها مباشرة.” قلبي خبط.قلت: “مين؟” قالت: “إنتي فتحتي له الباب يا سناء.” قلت: “قولي اسمه.” ردت: “أنا مش هقول.” “ليه؟” قالت:
“لأنك لو عرفتي اسمه… هتعرفي إن الشخص ده ما كانش مجرد واحد قريب منك. ” “أمال كان إيه؟” قالت: “كان الشخص الوحيد اللي جوزك كان واثق فيه أكتر منك.” الخط اتقفل.فضلت ماسكة التليفون وأنا مش قادرة أتكلم.محمد قال: “ماما!” لكن المكالمة انتهت.نوال قامت فجأة.قالت: “أنا عرفت.” بصيت لها.”عرفتي إيه؟” قالت: “هي بتتكلم عن الشخص اللي كان ماسك كل حاجة بعد وفـ,ـاة جوزك.” قلت: “سامح؟” هزت راسها.”لأ.” “أمال مين؟” نوال بصت لي.وقالت: “افتكري مين كان بيمضي بدالك على الورق.” اتسمرت.فجأة افتكرت.بعد وفـ,ـاة جوزي بأسبوع…كان في شخص جه البيت. قعد معايا بالساعات.كان بيخلص لي إجراءات الورق.كان بيقول لي:
“إنتي متقلقيش يا سناء، أنا هحمي حقك.” وأنا وقتها كنت منهارة.ما كنتش فاهمة في أي حاجة.كنت بس بعيط.وهو كان بيطلب مني أمضي.وفي يوم…أنا رفضت أمضي على ورقة. فقال لي: “ولا يهمك، أنا هتصرف.” بصيت لنوال.”هو…” ما قدرتش أكمل.نوال قالت الاسم بنفسها: “أخو جوزك.” أنا اتجمدت.قلت: “بس أخو جوزي مـ,ـات قبل جوزي بسنتين.” نوال ردت: “إنتي فاكرة إنه مـ,ـات.” سكتنا.وبعدين نوال قالت: “لكن الحقيقة إن الشخص اللي دفنتيه قبل جوزك بسنتين. ..كان شخص تاني.” ما صدقتش اللي سمعته.محمد قرب مني.”يعني إيه؟” نوال قالت:
“يعني إن أخو جوز سناء الحقيقي كان عايش.” وفجأة…سمعنا صوت مفتاح بيلف في باب البيت.كلنا بصينا ناحية الباب.المفتاح لف مرة.وبعدين مرة تانية.والباب بدأ يتفتح ببطء. وأول ما الباب اتفتح…ظهر راجل كبير في السن واقف قدامنا.بص لي مباشرة.وقال: “سناء…” صوته كان مألوف.مألوف بشكل مرعب.أنا رجعت خطوة لورا.لأني عرفت الصوت.نفس الصوت اللي سمعته ليلة وفـ,ـاة جوزي.نفس الصوت اللي قال لي وقتها: “اهدي يا سناء… أنا هنا.” بس المرة دي…كان واقف قدامي حي.وأنا كنت فاكرة إني دفنته من سنتين.ابتسم وقال: “واضح إن نوال قالت لك كل حاجة.” نوال بصت له بصدمة.وقالت: “إنت رجعت ليه؟” رد:
“عشان العقد.” محمد وقف قدامه.”إنت مين؟” الراجل بص له وقال: “أنا عمك يا محمد.” محمد اتراجع.وأنا كنت لسه ببص له.لأن السؤال الوحيد اللي كان بيدور في دماغي ما كانش هو مين.السؤال كان: لو الراجل ده كان عايش طول السنين دي. ..مين اللي دفنته أنا؟وليه جوزي مـ,ـات بعدها مباشرة؟وفي اللحظة دي، مد الراجل إيده في جيبه…وطلع ورقة قديمة مطوية.وقال: “العقد الأصلي معايا.” ثم بص لي وقال: “بس قبل ما أديهولك…لازم تعرفي مين اللي قتـ,ـل جوزك.” وسكت.وأنا حسيت إن كل اللي عرفته لحد اللحظة دي. ..كان مجرد أول طبقة من الحقيقة.
الراجل فضل واقف عند باب البيت والورقة في إيده.ولا واحد فينا اتحرك.أنا كنت ببص له ومش قادرة أستوعب إن الراجل اللي قدامي هو نفس الشخص اللي فضلت سنين فاكرة إني حضرت جنازته.قلت بصوت متقطع: “إنت… إنت مين؟” رد بهدوء: “أنا فؤاد.” الاسم وقع عليا كأنه حجر.فؤاد.أخو جوزي.الشخص اللي كنت فاكرة إنه مـ,ـات من سنين.قرب خطوة.”عارفة ليه عمرك ما شوفتي وشي بعد الدفنة؟” ما قدرتش أرد.نوال قالت: “عشان اللي اتدفن مكانه ما كانش فؤاد.” فؤاد بص لها. “إنتي كنتي عارفة من إمتى؟” قالت: “من أول يوم.” محمد كان واقف مصدوم.”طب وإنت كنت فين كل السنين دي؟” فؤاد رد:
“كنت مستخبي.” “من مين؟” “من نفس الناس اللي كانوا بيدوروا على العقد.” بصيت للورقة اللي في إيده. “طب العقد ده فيه إيه؟” قال: “فيه الحقيقة كلها.” مد إيده ناحيتي.أنا ما أخدتش الورقة.قلت: “قبل الورق… عايزة أعرف حاجة واحدة.” “إيه؟” “جوزي اتقـ,ـتل؟” سكت.”رد عليا يا فؤاد.” قال: “أيوه.” قلبي وجعني.رغم إني كنت متوقعة الإجابة، إلا إن سماعها منه كان مختلف. قلت: “مين قـ,ـتله؟” فؤاد بص لنوال.وبعدين بص لمحمد.وأخيرًا بص لي.”أم محمد.” محمد شهق: “أمي؟” فؤاد هز راسه.”هي السبب المباشر.” محمد رجع لورا.”مستحيل.” فؤاد قال: “أمك دخلت على جوز سناء بعد ما أبوك خرج.
” “وعملت إيه؟” “كانت فاكرة إنه مـ,ـات.” سكت لحظة.”لكن هو كان لسه عايش.” أنا غمضت عيني.نوال كانت قالت نفس الكلام.فؤاد كمل: “جوزك حاول يقوم.” “وأم محمد كانت بتدور على العقد.” “ولما شافته صاحي، حصلت بينهم مشادة.” قلت: “وبعدين؟” قال: “جوزك هددها إنه هيبلغ الشرطة.” محمد قال: “وهي عملت إيه؟” فؤاد رد: “زقته.” أنا شهقت.”زقته؟” “أيوه.” “وقع من السلم؟” هز راسه.”وقع على الأرض.” سكت.”والوقعة كانت هي السبب في وفـ,ـاته.” محمد حط إيده على وشه.”يعني أمي قتـ,ـلته؟” فؤاد قال: “هي ما دخلتش وهي ناوية تقـ,ـتله. بس لما وقع، بدل ما تطلب إسعاف، فضلت تدور على الورق.” أنا حسيت بدموعي بتنزل.”ليه؟” فؤاد قال:
“لأنها كانت فاكرة إن العقد أهم من حياته.” البيت كله سكت.قلت: “طب إنت عرفت منين؟” فؤاد أخد نفس طويل. “لأني كنت موجود.” بصيت له.”إنت كنت موجود ليلة وفـ,ـاة جوزي؟” “أيوه.” “فين؟” “كنت مستخبي بره البيت.” “ليه؟” قال: “عشان كنت شاكك في أبو محمد.” بدأ يحكي.”أخوك جوزك كان شريك أبو محمد في الأرض. لكن قبل وفـ,ـاته بشهور اكتشف إن في تلاعب في العقود. جوزك رفض يوقّع على التنازل.” “وأبو محمد ضغط عليه.” “وبعدها بدأ يهدده.” “أنا كنت عايز أواجه أبو محمد، لكن جوزك طلب مني ما أعملش حاجة.” قلت: “طب ليه اختفيت؟” فؤاد سكت.وبعدين قال: “لأني بعد اللي حصل خفت.
” “من إيه؟” “من إنهم يقـ,ـتلوني أنا كمان.” محمد قال: “مين هم؟” فؤاد رد: “أبوك وأمك.” محمد بص للأرض.”بس أبويا مـ,ـات بعدها.” “أيوه.” “وأمي؟” “فضلت تكمل الخطة.” أنا قلت: “أي خطة؟” فؤاد رفع الورقة.”إنهم يخلوا الأرض ملكهم.” “إزاي؟” “بالتزوير.” وأشار للورقة. “دي النسخة الأصلية من العقد.” فتحت الورقة بإيد مرتعشة.بدأت أقرا.وكان اسمي موجود.لكن توقيعي…ما كانش توقيعي.قلت: “ده مش إمضائي.” فؤاد قال: “عارف.” “مين مضى؟” قال: “أم محمد.” محمد قال: “بس هي قالت إنها عملت كده عشان تحميني.” فؤاد بص له.”كانت بتحمي نفسها. ” وفجأة محمد قال: