منوعات

مرات عمي طـ,ـردتني

إنتي بتكبري الموضوع يا بنتي رديت عليها لأ يا مرات عمي أنا بس بطلت أصغر وجعي علشان أرضيكم ومشيت في الأيام اللي بعدها بدأت سارة تراجع الحسابات بالتفصيل اكتشفنا إن فيه مبالغ دفعتها من حسابي ومثبتة بالإيصالات وإن جزءا منها كان مسجلا في الإقرار القديم بينما مبالغ تانية كانت محتاجة مراجعة إضافية وفي نفس الوقت اتضح إن فيه التزامات متبقية مرتبطة بالتمويل القديم وإن عمي هو الطرف الأساسي المسؤول عنها وفقا للعقد الأصلي وإن توقيعي على بعض المستندات لازم يتراجع بدقة لتحديد إذا كان بيترتب عليا أي التزام مستقل

الحقيقة دي كانت مهمة جدا لأن نوال كانت بتحاول تقنع كل الناس إن أنا اللي سبت البيت فجأة وسبتلهم الديون لكن كشوف الحساب كانت بتوضح مين دفع إيه ومتى وفي وسط كل ده أحمد بدأ يتصل بيا أكتر من مرة في الأول مكنتش برد لحد ما بعتلي رسالة قال فيها يا مريم أنا عايز أتكلم معاكي بعيد عن ماما وبابا وافقت أقابله في كافيه قريب من شغلي وصل قبلي بدقايق وكان شكله متوتر أول ما قعد قال

أنا عارف إن اللي حصل معاكي غلط بصيتله وقلت عارف من إمتى من يوم ما أمي طردتني ولا من يوم ما عرفت إن فيه ورق ممكن يفتح موضوع الفلوس وطى عينه وقال أنا كنت عارف إن فيه اتفاق قديم بس مكنتش أعرف كل تفاصيله قلتله والرسالة اللي بعتّها لأمك وقلت لها متخليش الموضوع يتفتح تاني معناها إيه اتنهد وقال لأن ماما كانت بتقول إنك ممكن تطلبي فلوسك وإن ده هيعمل مشاكل في البيت سألته وإنت كان رأيك إيه

سكت شوية وبعدين قال كنت عايز الموضوع يعدي وخلاص ضحكت ضحكة قصيرة من غير فرحة وقلتله يعني كنت مستعد تسيبني أتشال من البيت وأخسر حقي علشان إنت ومراتك ترتاحوا قال بسرعة أنا مكنتش عايزك تتأذي بصيتله وقلت بس إنت كنت عارف إن ده ممكن يحصل وسكت أحمد حط إيده على وشه وقال أنا غلطت يا مريم ومش هطلب منك تسامحيني دلوقتي بس عايزك تعرفي إن مراتي كانت ضاغطة عليا جدا وكانت رافضة فكرة إنك تعيشي معانا

قلتله مراتك من حقها يكون ليها رأي في بيتها لكن مش من حقها تهينني ولا من حقكوا تعتبروا وجودي مشكلة بعد كل اللي عملته فضل ساكت وبعدها قال طيب لو الحسابات خلصت وطلع ليكي فلوس هنرجعهالك قلتله أنا مش مستنية وعد منك أنا مستنية نتيجة مراجعة مكتوبة وواضحة قام من مكانه وهو باين عليه الندم لكني مكنتش عارفة إذا كان ندم حقيقي ولا خوف من اللي ممكن يحصل بعدها بيومين اتصلت بيا سارة وقالت إن كشف الحساب المبدئي وصل

روحتلها المكتب وبدأنا نراجع الأرقام كان واضح إن فيه مبالغ مثبتة باسمي دفعتها في التزامات محددة وإن فيه مبالغ تانية اتصرفت على البيت كجزء من المعيشة اليومية ومش كلها ينفع تتعامل بنفس الطريقة سارة شرحتلي إن أي استرداد لازم يستند لبند واضح أو إقرار أو دليل قانوني وإننا مش هنطلب حاجة مش من حقي لكن الأهم إننا اكتشفنا إن عمي كان عنده نسخة من الإقرار القديم طول الوقت وإنه لم يقدمها لي رغم إنه كان عارف إن فيها تفاصيل عن المبالغ اللي دفعتها

سألته سارة في اجتماع تاني عن سبب عدم إخباري عمي قعد ساكت فترة طويلة وبعدها قال كنت خايف لما تعرف إن فيه حسابات لسه مفتوحة تطلبي فلوسك كلها مرة واحدة وأنا مكنتش قادر أدفع بصيتله وقلت يعني إنت كنت خايف على نفسك فقررت تخليني أنا أدفع من غير ما أفهم رد بصوت مكسور أنا غلطت يا مريم لكن نوال تدخلت وقالت هو كان بيحاول يحافظ على البيت وإنتي عايزة تخـ,ـربيه المرة دي عمي نفسه رفع راسه وقال لها

كفاية يا نوال بصتله بصدمة فكمل كلامه مريم ساعدتنا كتير وأنا اللي غلطت لما خليتها تدفع من غير ما أوضح لها كل حاجة ومش هينفع نفضل نحملها ذنب كل مشكلة تحصل لنا كانت أول مرة أسمعه يدافع عني بعد كل السنين دي لكن الكلمة اللي اتأخرت سنتين مش هتمسح اللي حصل في يوم واحد نوال قامت من مكانها وقالت يعني إنت واقف في صفها ضدي عمي رد بهدوء أنا واقف في صف الحق ومش عايز أفضل أظلم حد علشان أرضي حد تاني

خرجت نوال من المكتب وهي بتتمتم بكلام مش مفهوم وأحمد اللي كان قاعد في آخر الترابيزة فضل باصص في الأرض بعد أسابيع من المراجعة وصلنا لتسوية مكتوبة بتحدد المبالغ اللي أمكن إثباتها والمبالغ اللي احتاجت معالجة مختلفة والالتزامات اللي فضلت على عمي اتفقنا على طريقة واضحة لتسوية الجزء المستحق وفقا للمستندات والإمكانيات المتاحة من غير ما أدخل نفسي في أي التزام جديد مش ملزمة بيه سارة راجعت كل بند قبل ما أمضي على أي ورقة

ولأول مرة من سنين كنت فاهمة أنا بمضي على إيه مكنش فيه انتقام ولا تهديد ولا محاولة إني آخد البيت من أصحابه كان فيه بس حقايق مكتوبة وحدود واضحة لكن المفاجأة الأكبر حصلت بعد ما التسوية بدأت تتنفذ في يوم كنت راجعة من الشغل ولقيت 53 مكالمة فائتة على موبايلي 31 مكالمة من عمي عبد الحميد 14 مكالمة من أحمد 8 مكالمات من نوال قلبي اتقبض وأنا ببص للأرقام افتكرت إن فيه مصيبة حصلت أو إنهم اكتشفوا حاجة جديدة في الاتفاق

اتصلت بسارة الأول وحكيتلها قالتلي متتصليش بحد وإنتي متوترة ابعتي رسالة لعمي اسأليه فيه إيه وخلي أي كلام مالي أو قانوني مكتوب بعت لعمي رسالة قصيرة فيه إيه يا عمي وليه كل الاتصالات دي بعد دقايق رد عليا مريم يا بنتي ردي عليا ضروري البيت فيه مشكلة وأحمد ومراته مشيوا اتصلت بيه وسمعته بيتكلم بصوت مرهق سألته إيه اللي حصل قال مرات عمك وأحمد اتخانقوا خناقة كبيرة ومراته خدت العيال ومشيت عند أهلها وأحمد بيقول إنه مش قادر يكمل بالطريقة دي

سكت شوية وبعدين كمل ونوال بتقول إن كل ده حصل بسببك وإنك فضحتي البيت قدام الناس حسيت إني تعبت من نفس الأسطوانة قلتله يا عمي أنا لا دخلت بين أحمد ومراته ولا طلبت من حد يسيب البيت أنا كل اللي عملته إني طلبت أفهم الفلوس اللي دفعتها والورق اللي مضيته قال أنا عارف يا مريم بس البيت بقى فيه مشاكل كتير رديت المشاكل دي كانت موجودة من قبل ما أعرف الحقيقة إنتوا بس كنتوا بتغطوا عليها وبتطلبوا مني أسكت وأدفع

عمي سكت وبعدين قال أنا عايز أشوفك يا بنتي ولو مرة واحدة نتكلم من غير محامين ولا ورق قلتله لما تكون مستعد تسمعني من غير ما تطلب مني أتنازل عن حقي أو أرجع أتحمل مسؤولية مش مسؤوليتي نبقى نتكلم قفلت المكالمة وفضلت قاعدة لوحدي شوية كنت زعلانة على عمي رغم كل اللي حصل لأن جزء مني لسه فاكر الراجل اللي وقف جنبي يوم وفـ,ـاة أبويا وأمي لكن الجزء التاني كان فاهم إن الوفاء مش معناه إني أسمح لأي حد يستغلني طول العمر

بعد يومين أحمد جه لحد باب شقتي لما فتحتله لقيته واقف لوحده وشكله مرهق قال ممكن أدخل يا مريم ترددت لحظة وبعدين خليته يدخل قعد على الكنبة وبص حواليه وقال الشقة صغيرة بس شكلها مريح قلتله على الأقل أنا هنا مش حاسة إني ضيفة تقيلة على حد هز راسه وقال أنا استاهل الكلام ده سكت شوية وبعدها قال مراتي عرفت تفاصيل الاتفاق وعرفت إن فيه مبالغ لازم تتراجع وإن ماما كانت مخبية عنها حاجات كتير وكانت فاكرة إن البيت مفيش عليه أي مشاكل وإن كل حاجة جاهزة ليها وللعيال

قلتله وده مش ذنبي قال بسرعة عارف إنه مش ذنبك بس أنا كنت عايز أعتذرلك بصيتله وسألته إنت جاي تعتذر علشان عرفت إنك غلطت ولا علشان الدنيا اتقلبت عليك اتوجع من السؤال لكنه مردش بسرعة فضل ساكت لحد ما قال

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى