منوعات

الصيدلي

#حكاوي_شيمو_حكايات_من_الواقع الجزء الثاني من حكاية: مراتي كانت تعبانة وأنا رفضت أجيبلها دوا.. ولما عرفت الحقيقة، اتمنيت الأرض تنشق وتبلعني! أول ما شوفت الورقة اللي سارة حطتها قدامي على الترابيزة، إيدي اترعشت، وبصيتلها وأنا مش فاهم حاجة. قولتلها: «إيه الورقة دي يا سارة؟ وإيه الشنطة اللي جنب الباب؟ إنتِ ناوية تسيبيني وتمشي؟» بصتلي ودموعها نازلة وقالت: «اقرأ الورقة الأول يا كريم، وبعدها ابقى اسألني عن أي حاجة.» فتحت الورقة، ولقيتها نتيجة تحاليل وكشف طبي، وتحتهم ورقة تانية من المستشفى. بصيت في الورق، وبعدين رفعت عيني ليها وقلبي بيدق بسرعة. «إنتِ مريضة؟! إيه اللي عندك يا سارة؟ وإمتى رحتي للدكتور؟

وليه مخبية عليا؟» ردت عليا بصوت مكسور: «من أسبوع يا كريم، من أسبوع وأنا بحاول أقولك إني مش كويسة، وكل مرة أستنى لما ترجع من الشغل وأقولك هحكيله، ألاقيك مشغول بمشكلة عند أختك، أو طلب من والدتك، أو حد من قرايبك محتاجك.» اتنرفزت من خوفي عليها وقلت: «طب ما كنتِ قولتيلي صراحة إن عندك حاجة خطيرة! هو أنا هعرف منين إنك تعبانة للدرجة دي؟» هنا أمها اتدخلت وقالتلي: «يا ابني، سارة قالتلك إنها تعبانة وطلبت منك دوا، وكانت مستنياك تقعد جنبها شوية. مش لازم كل مرة تقولك أنا عندي مصيبة عشان تحس بيها!» بصيت للأرض، ومقدرتش أرد. سارة مسحت دموعها وقالت:

«أنا مش عايزة ألومك، ولا عايزة أحسسك إنك وحش. أنا عارفة إنك بتحب أهلك، وعمري ما طلبت منك تبعد عنهم. بس أنا كمان مراتك، ونفسي لما أحتاجك ألاقيك جنبي من غير ما أضطر أشرحلك كل مرة إني محتاجاك.» قربت منها وقلت: «طب فهميني، إيه اللي حصل في الكشف؟ الورق ده بيقول إيه؟» بصت لأمها، وأمها هزت راسها كأنها بتشجعها تتكلم. قالتلي: «الدكتور طلب مني أعمل فحوصات زيادة بسبب التعب اللي عندي، ولسه فيه حاجات محتاجة متابعة.

أنا مش هقدر أقولك إن عندي مرض خطير، لأن ده مش اللي اتقاللي، بس أنا كنت خايفة، وكنت محتاجة جوزي يكون معايا وأنا بمر بالموضوع ده.» حسيت إني اتكسرت من جوايا. أنا كنت فاكر إن أكبر مشكلة بينا إني مأخرتش عليها دوا ليلة واحدة، لكن اكتشفت إن الموضوع أكبر بكتير، وإن الليلة دي كانت آخر نقطة في حاجات كتير اتراكمت جواها. قعدت جنبها وقلت: «أنا آسف يا سارة، والله العظيم ما كنت أقصد أوجعك. أنا اتعودت إنك قوية وبتستحملي، ويمكن ده خلاني أفتكر إنك مش محتاجاني زي باقي الناس.» ردت عليا وهي بتبصلي: «وده أكبر غلط يا كريم.

اللي بيستحمل مش معناه إنه مش بيتوجع، واللي بيسكت مش معناه إنه راضي. أنا طول عمري بحاول أخفف عنك وعن أهلك، بس مين هيخفف عني أنا؟» الكلام وجعني، وكنت هرد عليها، لكن أمها قامت وقالت: «أنا هسيبكم تتكلموا مع بعض، بس يا كريم، بنتي مش محتاجة وعود حلوة النهارده وتنسى بكرة. هي محتاجة تشوف اهتمامك في أفعالك.» بعد ما أمها خرجت، بصيت لسارة وقلت: «طب والشنطة دي؟ إنتِ فعلًا ناوية تسيبي البيت؟» قالتلي: «أنا كنت هروح أقعد عند ماما يومين، لحد ما أهدى وأرتب أفكاري. مش عايزة أسيب بيتي، ولا عايزة أولادي يعيشوا بين أبوهم وأمهم بعيد عن بعض.

بس أنا تعبت يا كريم، وتعبت من إني أبقى آخر واحدة تيجي في بالك.» مسكت إيدها وقلت: «مش هخليكي تحسي بكده تاني، ووعد مني هاجي معاكي للدكتور، وهنعمل كل الفحوصات المطلوبة، ومش هسيبك لوحدك.» سحبت إيدها بهدوء وقالت: «أنا سمعت الوعود دي قبل كده، ومش عايزة أحكم عليك من كلامك. الأيام هي اللي هتثبتلي.» كنت لسه هتكلم، وفجأة موبايلها رن. بصيت على الشاشة، لقيت اسم أختي منى. استغربت، لأن منى عادةً بتكلمني أنا، لكن المرة دي كانت بتتصل بسارة. سارة ردت، وسمعتها بتقول: «أيوه يا منى، أنا كويسة الحمد لله.» فضلت منى تتكلم، وفجأة سارة سكتت وبصتلي باستغراب. قالت:

«إنتِ متأكدة يا منى؟ وإمتى حصل الكلام ده؟» قلبي اتقبض، وقربت منها أسألها: «في إيه؟ منى قالتلك إيه؟» قفلت سارة المكالمة وبصتلي، وقالت: «منى عرفت إني تعبانة، وكانت عايزة تيجي تزورني، بس قبل ما تيجي قالتلي إنها اكتشفت حاجة لازم تعرفها.» قولتلها: «حاجة إيه؟» ردت: «قالتلي إن اللي حصل امبارح مش أول مرة أكون فيها محتاجاك وإنت تجري على حد تاني. وإنها نفسها كانت سبب في موقف حصل من زمان، وهي لحد النهارده ندمانة عليه.» استغربت وقلت: «موقف إيه؟ أنا مش فاهم حاجة!» سارة بصتلي وقالت:

«اسأل أختك عن اليوم اللي كنت فيه في المستشفى من سنتين، اليوم اللي أنا كنت فيه لوحدي، وإنت قلتلي إنك مش هتقدر تيجي عشاني.» اتسمرت مكاني. اليوم ده تحديدًا كنت فاكره عدى وانتهى، وكنت مقتنع إني كان عندي عذر قوي جدًا. لكن سارة كملت: «أنا عمري ما فتحت الموضوع ده معاك، ولا حتى مع منى. بس هي قررت تحكيلي الحقيقة بنفسها، وقالتلي إنها مش قادرة تفضل ساكتة أكتر من كده.» طلعت موبايلها تاني، وفتحت رسالة من منى، وناولتهالي. قرأت أول سطر، وحسيت إن الدم نشف في عروقي. منى كانت كاتبة:

«سارة، أنا آسفة إني ساكتة كل السنين دي، بس كريم لازم يعرف إني أنا اللي طلبت منه يومها ميمشيش من عندي، مع إني كنت عارفة إنك في المستشفى… وفي حاجة تانية حصلت في اليوم ده، لو عرفها كريم مش هيصدقني.» بصيت لسارة وأنا مش قادر أتكلم، وقلت: «إيه اللي حصل يومها؟ وإيه الحاجة اللي منى بتقول إني مش هصدقها؟» سارة ردت وهي بتقوم من مكانها: «ده اللي أنا نفسي أعرفه منك يا كريم… لأن منى قالتلي إنك لحد النهارده فاهم اللي حصل غلط.» وفجأة، جالي اتصال من منى. رديت وأنا متوتر: «منى، إنتِ عملتي إيه؟

وإيه اللي حصل من سنتين؟» سمعتها بتعيط، وقالتلي جملة واحدة خلتني أقعد على أقرب كرسي: «كريم، أنا لازم أعترفلك إن اليوم اللي سارة كانت فيه في المس،تشفى… أنا كذبت عليك!» يا ترى منى كذبت على كريم في إيه؟ وإيه اللي حصل لسارة يومها؟ وهل كريم كان سبب في وج،ع مراته من غير ما يعرف الحقيقة كاملة؟ يتبع في الجزء الأخير… اكتبوا توقعاتكم في التعليقات، وقولولنا: هل الغلط ممكن يتصلح بالاعتذار، ولا الثقة لما بتتهز محتاجة أفعال كتير عشان تر،جع؟ ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ.

اللهم ارزقنا لين القلب، وحسن العشرة، واجعلنا سندًا حقيقيًا لأهل بيوتنا، ولا تجعلنا سببًا في وجع أقرب الناس لينا. #حكاوي_شيمو #حكايات_زوجية #جبر_الخواطر

الجزء الأخير من حكاية مراتي كانت تعبانة وأنا رفضت أجيبلها دوا.. ولما عرفت الحقيقة، ند<مت على كل لحظة قصّرت فيها معاها! فضلت ماسك الموبايل ومش قادر أستوعب اللي أختي منى قالتهولي. قولتلها بصوت عالي: «يعني إيه كذ<بتي عليا يا منى؟! إنتِ بتتكلمي عن إيه؟ إيه اللي حصل يوم ما سارة كانت في المستشفى؟» منى كانت بتعيط، وقالتلي: «اهدأ يا كريم، واسمعني للآخر، أنا عارفة إني غلطانة، وعارفة إنك ممكن تزعل مني، بس مش قادرة أفضل شايلة الذنب ده جوايا أكتر من كده.» قولتلها: «اتكلمي! أنا مش فاهم حاجة!» قالتلي:

«فاكر من سنتين لما سارة اتصلت بيك وقالتلك إنها تعبانة جدًا، وإن الدكتور طلب منها تروح المس:تشفى تعمل فحوصات؟» قلت: «أيوه فاكر، وإنتِ وقتها كنتِ بتقوليلي إن جوزك سايب البيت وإنك لوحدك مع العيال.» ردت وهي بتشهق من العياط: «أنا يومها كنت متخانقة مع جوزي فعلًا، بس الموضوع مكنش بالحجم اللي حكيتهولك. أنا كنت زعلانة ومحتاجة أتكلم معاك، ولما عرفت إن سارة محتاجاك، خوفت تمشي وتسيبني لوحدي، ففضلت أعيط وأقولك إني مش قادرة أستحمل، وإنك لو مشيت مش هسامحك.» حسيت إن حد ضر:بني على دماغي. منى كملت:

«إنت وقتها قلتلي إنك هتفضل معايا شوية لحد ما أهدى، وأنا بدل ما أقولك روح لمراتك، فضلت أضغط عليك. ولما سارة اتصلت تاني، قلتلك إنها أكيد بتبالغ وإنها تقدر تروح مع أمها.» صرخت فيها: «إنتِ كنتِ عارفة إنها في المس/تشفى وممكن تكون تعبانة بجد؟!» قالت: «أيوه يا كريم، كنت عارفة إنها محتاجاك، بس كنت أنانية. كنت عايزة أحس إن أخويا جنبي، ومفكرتش إن ليها حق عليّ وعليك. ولما عرفت بعد كده إنها دخلت المستشفى وعملت فحوصات لوحدها، خوفت أعترفلك إني كنت السبب في إنك تتأخر عليها.» قفلت عيني، وحسيت بوجع عمري ما حسيت بيه قبل كده. أنا طول

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى