من وقت الخطوبه لما كان خطيبى بيدينى العديه كنت ارفض واقوله انت راجل بتشقى وانت اولى وهاتلك حاجه لنفسك
فضلت كده طول الفتره الخطوبه وهو اتعود على كده كنت اجيبله الهدايا فى عيد ميلاده وهو مكنش بيجيب حاجه لانه اتعود منى على اكلمه انت اهم اتجوزنا وبرضوا كنت بخاف اطلب منه حاجه مايكنش معاه فلوس يجيبهالى وبعد جوازنا بكام شهر جاله عقد سفر وسافر وبقى يبعت هدايا لكل العيله إلا أنا كان يبعت يادوب مصروف البيت زى ما كان متعود وخلاص حتى ماذودش المبلغ بس اللى قهرنى إنه بقى يبعت شنطه فيها هدايا عشان ابعتها لأهله وكانوا اهلوا يجيوا وياخدوا
الهدايا بتاعتهم ومكنتش بلاقى لنفسى حاجه وقتها حسيت بوجع فى قلبى وقولت اكلمه يمكن انا اللى غلطت من الاول كلمته قولتله إن تليفونى باظ ومحتاجه واحد جديد رد عليه الشهر ده هيبعت لسلفتى التليفون عشان هى طلبت الاول وعدى شهر ورا التانى بقى يتجاهل طلباتى ويبعت لأهله
اللى ذاد الطين بلة لما لاحظت إنه بطل يبعت الشنط على شقتي، وبقى يبعتها مباشرة على شقة أمه تحت. في الأول قولت يمكن عشان ما يتعبنيش في طلوع ونزول، بس الحقيقة المرة كانت واضحة زي الشمس؛
هو حتى مبقاش مكسوف مني، ولا فارق معاه إحساسي وأنا شايفه الكل بيفرح بحاجته وأنا كأني غريبة وسطهم.
نزلت يومها عند حماتي عشان أساعدها في الغدا، لقيت سلفتي قاعدة وفاتحة كراتين الهدوم والمكياجات اللي لسه واصلة، وعمالة تقيس وتتفرج قدام المراية بفرحة مستفزة. حماتي كانت بتبصلي بطرف عينها بنظرة كلها شماتة ، وكأنها بتقولي ابني بيعزنا وإنتي ملكيش مكان. فجأة لقيت سلفتي لفتلي وهي ماسكة فستان حرير وبتفرده عليا بمياعة وقالتلي بصوت ينقط سم معلش يا حبيبتي، كان نفسي أقولك قيسي الفستان ده، بس أصلي قولتله مقاسي وجابه على قدي بالظبط.. أصلي نسيت أفكره يجيبلك جلابية ولا طرحة
معاهم، أصله مشغول ومابيلحقش يفكر في كل حاجة!
بلعت ريقي بصعوبة وأنا حاسة بنار بتغلي في صدري، وقبل ما أنطق ردت حماتي وهي بتعد الفلوس اللي باعتها مع الشنطة وقالت ببرود وماله يعني؟ هي أصيلة وقنوعة من يومها، وهو حفظ الدرس وبقى يشوف طلبات اللي بيطلبوا ويتدللوا!
الكلمة نزلت على قلبي زي الرصاصة، حسيت بدموعي هتخوني وتفضح كسرتي، خصوصاً لما سلفتي طلعت التليفون الجديد اللي كنت محتاجاه وهي بتتباهى بيه وبتقول بضحكة صفرا شوفتي التليفون تحفه انا اديت ابنى التليفون القديم يلعب بيه
ساعتها بس فوقت، الكلمتين دول فوقوني من غيبوبة سنين..
فهمت إن تضحياتي وتنازلاتي وخوفي عليه في الأول ماكانش أصالة في نظره، ده كان رخص وإلغاء لوجودي، وإني أنا بإيدي اللي علمته يسترخصني ويكرم الكل على حساب كرامتي ووجعي. مسحت إيدي وطلعت شقتي وأنا مقررة إن السكوت اللي ضيعني مش هيكمل ثانية واحدة زيادة. اتصلت بيه وقولتله ليه مابعتليش الموبايل وعبايه وهدوم زيهم اكتشفت أنه كش عارف مقاسى أصلا ولا يعرف زوقى ولما سألته عن الموبايل
كلامه صدمنى ووقتها ندمت على كل حاجه عملتها
بما اني عندي حظر تعليقات فباقي القصه هاتلاقيها علي الصفحه دي.
عالم السطور وهناك اعملي متابعه عشان يوصلك
كل جديد
أبرز المعجبين
الكاتبه_امانى_سيد
مين عايز يكمل القصه المشوقة دى يعمل لايك ويكتب تم ومننساش نذكر الله
اتصلت بيه وأنا بحاول أتحكم في صوتي عشان مايبانش فيه الوجع اللي كان بيقطعني من جوايا.
رد بعد رنتين وقال ببرود
أيوه يا منى؟
سألته وأنا ببص للموبايل القديم اللي شاشته مكسورة في إيدي
إنت ليه ماجبتليش موبايل؟
سكت ثواني كأنه مستغرب السؤال.
وبعدين قال
موبايل إيه؟
ضحكت ضحكة صغيرة من كتر ما أنا مصدومة.
الموبايل اللي قلتلك عليه من شهرين.
قال بمنتهى العادية
آه.
.. أصل بصراحة نسيت.
نسيت؟
أيوه يا منى حصل خير. وبعدين إنتي معاكي موبايل أهو.
بصيت للموبايل اللي في إيدي وقلت
ده بقاله أربع سنين يا سامح وشاشته مكسورة وبطاريته بتفصل لوحدها.
رد
ماهو شغال.
حسيت وقتها إن فيه حاجة جوايا اتكسرت.
مش الموبايل.
ولا الفلوس.
ولا حتى الفستان اللي شوفته في إيد سلفتي.
اللي اتكسر هو إحساسي إني مراتك وليا مكان عندك.
قلتله بصوت هادي
طب والهدوم؟
هدوم إيه؟
الهدوم اللي بتبعتها لأهلك.
ضحك ضحكة قصيرة وقال
إنتي عايزة هدوم؟ قوليلي مقاسك.
غمضت عيني.
الجملة دي كانت كفيلة إنها تخليني أعيط.
بعد كل السنين دي هو مش عارف مقاسي.
بعد كل مرة كنت بشتريله هدوم وأعرف مقاسه من غير ما أسأله.
بعد كل عيد كنت أقف بالساعات قدام المحلات عشان أجيبله الحاجة اللي يحبها.
بعد كل مرة كنت أقول لنفسي خليه هو، هو الراجل، هو بيتعب.
هو حتى ماكانش عارف أنا بلبس كام.
قلتله
إنت مش عارف مقاسي؟
قال بمنتهى البراءة
يا منى هو أنا هفتكر كل حاجة؟
سكت.
وبعدين سألته
طب إنت عارف أنا بحب إيه؟
يعني إيه؟
اللون اللي بحبه.
سكت.
المقاس اللي بلبسه.
سكت.
نوع البرفان اللي بحبه.
سكت أكتر.
وبعدين قال
إنتي مكبرة الموضوع ليه؟
وقتها انفجرت.
أنا اللي مكبرة الموضوع؟! إنت عارف مقاس مراتك؟ عارف بتحب إيه؟ عارف نفسها في إيه؟ عارف آخر مرة جبتلي هدية كانت إمتى؟
قال بعصبية
يا منى أنا مسافر عشان أصرف على البيت!
رديت عليه
وأنا قلتلك ماتصرفش على البيت؟ أنا بطلب حقي مش صدقة!
سكت.
قلت
إنت فاكر إن اللي كنت بعمله زمان كان معناه إني مش محتاجة؟
ما ردش.
كنت برفض العدية عشان كنت بخاف عليك. كنت بقولك إنت راجل وبتتعب وإنت أولى بفلوسك. كنت بجيبلك هدايا وأنا مقتنعة إن فرحتك أهم. كنت لما أحتاج حاجة أقول لنفسي يمكن معهوش. حتى بعد الجواز كنت بخاف أطلب منك عشان ماحسسكش إني بضغط عليك.
سمعت صوته وهو بيتنهد
طيب وبعدين؟
قلت
وبعدين إنت اتعلمت.
اتعلمت إيه؟
اتعلمت إن منى مش محتاجة.
سكت.
اتعلمت إن منى مش هتزعل.
سكت.
اتعلمت إن منى آخر واحدة ممكن تطلب.
سكت.
ولما لقيت أهلك بيطلبوا، بقيت تجيب لهم. لأنك عارف إنهم هيطلبوا وإنهم مش هيكسفوا. وأنا كنت اللي بسكت.
قال
ماهو أهلي برضه.
رديت
وأنا مش أهلك؟
السؤال خرج مني مكسور.
لأول مرة ماعرفش يرد.
فضل ساكت فترة طويلة.
وبعدين قال
هحولك فلوس تشتري اللي إنتي عايزاه.
قلت
أنا مش عايزة فلوس.
أمال عايزة إيه؟
عايزة أحس إني مراتك.
وسكت.
وبعدين قفلت المكالمة.
ما استنيتش رده.
قعدت على طرف السرير وفضلت أبص قدامي.
افتكرت يوم خطوبتنا.
كان سامح وقتها لسه بيبدأ حياته.
كان شغال في شركة صغيرة ومرتبه على قده.
وفي أول عيد بعد الخطوبة اداني ظرف فيه فلوس.
فتحته ولقيت مبلغ مش قليل بالنسبة له.
ضحكت وقلتله
إيه ده؟
قال
عيديتك.
قلت
لا طبعًا.
ليه؟
إنت أولى بيهم.
دي عيديتك.
خليهم معاك.
طب أجيبلك حاجة.
لأ.
كان بيبصلي مستغرب.
وأنا كنت فاكرة إني كده بعمل الصح.
في عيد ميلاده جبتله ساعة.
وفي العيد اللي بعده جبتله جزمة.
وفي مناسبة تانية جبتله قميص.
وكان كل مرة يقول
إنتي بتجيبيلي حاجات كتير ليه؟
وأنا أضحك وأقول
إنت أهم.
الكلمة دي كررتها كتير.
إنت أهم.
إنت أولى.
أنا مش محتاجة.
خلي فلوسك معاك.
ما تتعبش نفسك.
لحد ما هو صدقها.
أو يمكن أنا اللي علمته يصدقها.
مرت الأيام واتجوزنا.
وأول شهر جواز لما قبض مرتبه قلتله
خلي معاك جزء.
قال
إحنا اتجوزنا خلاص، فلوسي فلوسك.
ضحكت.
أنا عارفة.
لكن لما كنت محتاجة حاجة كنت أقول
لما تقدر.
وكان يرد
حاضر.
وفي كل مرة كنت أتنازل قبل ما يطلب مني.
لحد ما بقى التنازل عنده شيء طبيعي.
وبعد كام شهر جاله عقد السفر.
كنت أول واحدة فرحتله.
فضلت أجهزله هدومه وأرتب شنطته وأكتبله كل
حاجة محتاجها.
وفي المطار وهو بيسافر مسك إيدي وقال
هتوحشيني.
قلتله
وأنت كمان.
قال
هعوضك.
ابتسمت وقلت
أنا مش عايزة حاجة.
يا ليتني ما قلتها.
كانت الجملة دي بداية
