منوعات

يا دكتورة والنبي ما تقوليش لخطيبة بابا

إحنا جايين. قفلوا المكالمة، وخرجوا بسرعة. بعد دقائق كانوا في المستشفى. الأمن أخدهم للمخزن القديم. الباب كان مفتوح. مريم دخلت أولًا. ملك كانت قاعدة على كرسي، سليمة، والزرافة في حــ,,ـــــضنها. وأمامها رجل في أواخر الأربعينات، ملامحه هادئة، وإيده مرفوعة عشان يبين إنه مش مسلح. أول ما شاف محمود، قال متخافش عليها. أنا ما أذيتهاش. محمود اندفع ناحيته إنت مين؟! الرجل قال اسمي كريم. وبتقول إنك أبو ملك؟ مش أنا. محمود اتصدم. أمال مين؟ كريم بص لمريم. الشخص اللي قال لكم في التسجيل إنه أبوها كان بيكذب. مريم قربت. وإنت تعرفه؟ أيوه. مين؟ كريم بص لملك.

الشخص اللي بيحاول يوصل لها مش عايز ملك نفسها سكت. هو عايز حاجة معاها. مريم سألت إيه؟ كريم أخرج ظرفًا قديمًا. ملفها الأصلي. محمود قال ليه؟ كريم بص له مباشرة. لأن الملف فيه اسم الطفل الحقيقي اللي اتبدل مع ملك. مريم أخذت الظرف. وإنت جبت الملف ده منين؟ كريم قال من داليا. محمود اتصدم. داليا؟! أيوه. فين هي؟ كريم سكت. مريم قربت منه. قول. كريم قال داليا ما كانتش بتحاول ت. ملك. محمود بص له بغضب. إنت مجنون؟! التحليل أثبت التسمم! كريم هز راسه. عارف. أمال؟ هي كانت بتحاول تخلي ملك ترمي النقط عشان تمنعها من شربها. مريم اتجمدت. إيه؟

كريم كمل داليا كانت شاكّة إن حد بيحط مادة سامة في الزجاجة، لكنها ما كانتش تقدر تواجهه مباشرة. محمود قال ليه ما قالتليش؟ كريم بص له نظرة غريبة. لأنها كانت عارفة إنك مش هتصدقها. مريم سألته طيب ليه كانت بتجبر ملك تاخدها قدامها؟ كريم رد عشان الشخص اللي بيراقبها ما يشكش إنها اكتشفت الحقيقة. مريم بدأت تراجع كل حاجة في دماغها. ملك قالت إن داليا كانت بتجبرها على النقط. لكنها كانت ترميها في الزرعة. والزرعة ماتت. يعني داليا ربما كانت بتحاول تخلي السم يروح بعيد عن جسم ملك. لكن مريم قالت طيب العصير اللي فيه نفس المادة؟ كريم سكت. مين حطه؟

كريم بص لمحمود. هنا المشكلة. إيه المشكلة؟ كريم قال العصير اتجاب لملك من بيتكم. محمود اتجمد. مين جابه؟ كريم رد زوجتك الأولى كانت بتخزن حاجات معينة في البيت قبل مــ,,ـــــوتها. مريم قالت زوجته الأولى ماتت من تلات سنين. كريم هز راسه. بالضبط. وبعدين أضاف وعشان كده لازم تعرفوا مين دخل البيت بعد وفاتها. محمود سكت. وفجأة ملك قامت من مكانها. بابا محمود قرب منها. أيوه يا حبيبتي؟ ملك قالت بصوت مرتعش أنا افتكرت حاجة. إيه؟ يوم ماما ماتت سكتت. كان فيه حد دخل المطبخ قبل ما نخرج. مريم سألت مين؟ ملك بصت ناحية الباب. داليا. لكنها كملت بسرعة بس مش لوحدها.

محمود قال كانت مع مين؟ ملك مسكت إيد أبوها بقوة. كانت مع الراجل اللي بشوفه في الحلم من يوم ما ماما ماتت. مريم قربت منها. تقدري توصفيه؟ ملك هزت راسها. وبصوت خافت قالت أيوه. ثم رفعت إصبعها ناحية صورة قديمة معلقة على حائط المخزن. هو ده مريم ومحمود لفّوا ناحية الصورة في نفس اللحظة. كانت صورة قديمة لفريق طبي كامل، متعلقة على حائط المخزن من سنين. ملك أشارت لرجل واقف في الصف التاني. هو ده. محمود قرب من الصورة، ولما شاف الاسم المكتوب تحتها، وشه اتغير. دكتور حسام فؤاد مدير المعمل سابقًا. مريم حسّت بقشعريرة.

ده نفس الدكتور اللي حلل عينة الزجاجة. كريم هز راسه. وعشان كده لازم نمشي من هنا فورًا. محمود سأله ليه؟ لأن لو عرف إن ملك شافته، مش هيستنى. مريم قالت بسرعة الأمن موجود. كريم رد الأمن مش هيحميكم لو الشخص اللي قدامكم عنده وصول للملفات والكاميرات. في اللحظة دي، نور المخزن انطفى. ملك صرخت. مريم شغلت كشاف موبايلها. محدش يتحرك. من آخر المخزن، سمعوا صوت باب بيتقفل. وبعده صوت خطوات. خطوة خطوة خطوة محمود قال مين هناك؟ مفيش رد. كريم أشار لهم ناحية باب جانبي. من هنا. خرجوا للممر الخلفي. لكن قبل ما يوصلوا لنهاية الممر، سمعوا صوت إنذار المستشفى.

مريم بصت لمحمود. حد فصل الكهرباء عن الكاميرات. كريم قال مش حد هو. محمود سأله إنت تعرفه كويس أوي. كريم سكت. مريم بصت له. مين إنت بالضبط؟ كريم ما ردش. بتعرف كل حاجة عن داليا وسامح والدكتور حسام وبتعرف مكان ملك وبتعرف قصة الملف. كريم قال أنا كنت شغال مع والدتها. فين؟ في نفس المؤسسة. محمود قرب منه. وإنت كنت عارف موضوع تبديل الأطفال؟ كريم قال أيوه. وإنت ليه ما قلتليش؟ كريم سكت لحظة. لأن مراتك طلبت مني ما أقولش. محمود اتصدم. قبل مــ,,ـــــوتها؟ بأسبوع. مريم قالت وليه؟ كريم بص لملك. لأنها كانت عارفة إنها مراقبة. وفجأة، صوت جري قرب منهم.

ظهر أحد أفراد الأمن. دكتورة مريم! لازم تيجوا معايا فورًا. ليه؟ لقينا عربية داليا في الجراج. محمود قال هي موجودة؟ الأمن هز راسه. لأ. وبعدين بص لمريم. لكن لقينا حاجة في الشنطة. مريم راحت معاه. فتح الأمن الشنطة. جواها كانت زجاجة صغيرة، وملف، ومفتاح، وصورة قديمة. مريم أخدت الصورة. كانت صورة لملك وهي رضيعة. وعلى ظهرها مكتوب الطفلة الخطأ. محمود شال الصورة. دي ملك. مريم قلبت الصورة. بص هنا. كان فيه تاريخ. نفس يوم ولادة ملك. وبجانب التاريخ توقيع. محمود قرأ الاسم. د. حسام فؤاد. فجأة موبايل مريم رن. رقم مجهول. ردت. صوت رجل قال لقيتوا الصورة؟ مريم قالت حسام؟

الصوت ضحك. أخيرًا عرفتي. مريم سألت ملك فين؟ في مكان آمن. وداليا؟ هي كمان. محمود خطف الموبايل. لو لمست بنتي الرجل قاطعه بنتك؟ سكت ثانيتين. ثم قال محمود إنت لسه مصمم تقول إنها بنتك؟ محمود رد هي بنتي. طيب اسمع الحقيقة. الصوت أصبح أكثر جدية. ملك ما اتبدلتش مع طفل تاني بالخطأ. مريم اتجمدت. أمال إيه اللي حصل؟ الطفلين اتبدلوا عمدًا. محمود ما قدرش يتكلم. الصوت كمل ووالدة ملك اكتشفت الحقيقة بعد فوات الأوان. مريم سألت مين اللي بدّلهم؟ سكت الرجل. وبعدين قال اسألي سامح. المكالمة اتقفلت. مريم بصت لكريم. سامح فين؟ كريم كان ساكت. محمود صرخ إنت تعرف مكانه!

كريم أخيرًا رفع عينيه. أيوه. فين؟ كريم قال في البيت القديم من يوم الدــ,,ـــــادث. محمود اتراجع خطوة. مستحيل. كريم كمل هو ما ماتش. ثم أضاف لكن فيه حاجة أهم إيه؟ كريم بص لمريم وقال سامح مش بيستخبى من الدكتور حسام. أمال بيستخبى من مين؟ كريم قال بصوت منخفض من محمود نفسه مريم أول ما شافت الورقة، قلبها دق بسرعة. محمود حاول يخرج من البيت، لكن سامح مسكه. استنى! بنتي هناك! لو خرجت دلوقتي هتضيع كل حاجة. محمود بص له بغضب. كل حاجة إيه؟ دي بنتي! سامح قرب منه وقال بصوت واطي وأنا عارف إنها بنتك أكتر منك. محمود سكت.

مريم قالت سامح، كفاية ألغاز. قول لنا الحقيقة. سامح بص ناحية العربية. ملك عرفت جزء من الحقيقة بس مش كلها. في الخارج، داليا كانت ماسكة إيد ملك. الدكتور حسام واقف جنب العربية. وفجأة حسام نادى مريم! مريم قربت من الشباك. سيب البنت. حسام ابتسم. لما تسلميني الملف. مريم ردت الملف مش معايا. حسام بص لسامح. عارف إنه معاه. سامح شد الملف لصدـ,,ـــره. مش هتاخده. حسام قال يبقى ملك هتفضل معايا. داليا فجأة بصت لحسام وقالت إنت وعدتني إنك هتسيبها! حسام لف لها بحدة. اسكتي. مريم ركزت في داليا. واضح إنها كانت خايفة منه.

مريم قالت داليا، لو إنتِ فعلًا بتحاولي تحمي ملك، دلوقتي وقت إنك تقفي في صفها. داليا بصت لمريم. حسام صرخ متسمعيش كلامها! لكن داليا بدأت تبعد ملك عنه. حسام مد إيده بسرعة. ملك هنا. ملك جريت ناحية داليا. وفي اللحظة دي، سامح فتح باب البيت وخرج. حسام اتراجع. سامح! سامح وقف. انتهى يا حسام. حسام ضحك. انتهى؟ بعد كل السنين دي؟ سامح رد أيوه. حسام قال أنت لسه فاكر إن معاك الدليل؟ رفع سامح الملف. الدليل مش في الورق. حسام اتوتر. أمال فين؟ سامح بص ناحية ملك. عندها. مريم فهمت فجأة. ملك؟ سامح هز راسه.

أمها قبل ما تمــ,,ـــــوت سجلت كل حاجة. حسام بص لملك. إنتِ سمعتي التسجيل؟ ملك هزت راسها. أيوه. محمود قرب منها. إمتى؟ ملك قالت داليا كانت بتخليني أسمعه لما كنت بخاف. مريم بصت لداليا. إنتِ كنتِ عارفة؟ داليا هزت راسها والدموع في عينيها. عرفت من بعد الدــ,,ـــــادث بفترة وحاولت أحميها. محمود قال بس ليه ما قلتيليش؟ داليا بصت له. لأن حسام كان بيهددني بأخويا. سامح تدخل حسام هو اللي كان مخبي الحقيقة من البداية. حسام بدأ يتراجع. وفي نفس اللحظة، وصلت سيارات الشرطة. حسام بص حواليه. لكن بدل ما يجري، ابتسم. فاكرين إن القبــ,,ـــــض عليّا هيحل كل حاجة؟

مريم قالت على الأقل هنبدأ نعرف الحقيقة. حسام ضحك. الحقيقة مش في الملف. الشرطة قربت منه. واحد من الضباط قال إيديك. حسام رفع إيديه. لكن قبل ما يركب العربية، بص لمحمود وقال روح افتح الملف الطبي الكامل لملك. محمود اتوتر. ليه؟ حسام ابتسم. لأنك لسه فاكر إنك أبوها. وبعدين دخل العربية. مريم بصت لمحمود. لازم نعرف الحقيقة من مصدـ,,ـــر رسمي. بعد ساعات، كانوا في المستشفى. ملك كانت تحت الملاحظة. مريم فتحت المستندات اللي سلمها سامح للشرطة. كان فيه تقرير قديم، وتحليل DNA، وملف ولادة. كل حاجة كانت تشير لنفس النتيجة. لكن قبل ما مريم تقرأ النتيجة الأخيرة، دخلت الممرضة.

دكتورة مريم، في شخص بيسأل عن ملك. مين؟ الممرضة مدت لها بطاقة. مريم قرأتها. سناء عبد الرحيم. نفس الاسم الموجود في الملف. المرأة التي قيل إنها أم الطفل الآخر. مريم خرجت لها. كانت ست كبيرة نسبيًا، ووشها مليان قلق. أول ما شافت مريم، قالت أنا مش جاية أخد ملك. مريم سكتت. أمال جاية ليه؟ سناء دموعها نزلت. جاية أقولكم إن الطفل اللي اتبدل مع ملك سكتت لحظة. وبعدين قالت مش ابني. مريم اتصدمت. أمال ابن مين؟ سناء بصت ناحية غرفة ملك. ده السؤال اللي حاولوا يدفــ,,ـــــنوه من تلات سنين. وفي اللحظة دي، موبايل محمود رن. رقم مجهول. فتح.

جاءه صوت رجل لو عايز تعرف ابنك الحقيقي فين سكت ثواني. بص تحت سر,,ـــــير ملك. محمود جرى ناحية الغرفة. ومريم وراه. رفعوا المرتبة. وكان تحت السر,,ـــــير ظرف أبيض صغير. مكتوب عليه الحقيقة الأخيرة لا تفتحها إلا إذا كنت مستعد تعرف مين ملك فعلًا محمود فضل واقف قدام الظرف ثواني، كأنه خايف يلمسه. مريم قالت افتحه. سامح كان واقف عند الباب، ووشه اتغير أول ما شاف الظرف. استنى! محمود بص له. إيه؟ سامح قرب بسرعة. الظرف ده أنا شفته قبل كده. مريم اتوترت. فين؟ سامح رد في مكتب حسام. محمود فتح عينه. يعني إيه؟

يعني إن اللي حط الظرف هنا عارف كل تحركاتنا. مريم بصت للكاميرا الموجودة في سقف الغرفة. المستشفى كلها مراقبة؟ سامح هز راسه. مش المستشفى ملك نفسها. سكتوا. ملك كانت نايمة. محمود فتح الظرف بحذر. جواه صورة قديمة جدًا. صورة لطفلين رُضّع، كل واحد في سر,,ـــــير صغير، وعلى كل سر,,ـــــير بطاقة. مريم قربت من الصورة. دول مين؟ سامح قال ملك والطفل التاني. محمود بص للبطاقتين. لكن فجأة شهق. مستحيل. مريم سألته شوفت إيه؟ محمود أشار للبطاقة الأولى. كان مكتوب ذكر ابن محمود. وعلى البطاقة الثانية أنثى ملك. مريم قالت كده مفيش مشكلة ملك بنتك والطفل التاني ابنك. سامح رد بسرعة بصي للتاريخ.

مريم ركزت. التاريخ الموجود على الصورة كان قبل تاريخ ولادة ملك المسجل في أوراق المستشفى ب أربعة أيام. مريم حسّت بقشعريرة. يعني الصورة اتاخدت قبل ولادتها؟ سامح قال مش بس كده. طلع ورقة تانية من الظرف. دي نتيجة تحليل البصمة الوراثية. محمود خطفها منه. قرأ السطر الأول. ثم الثاني. ثم ثبت مكانه. مريم أخدت الورقة. وكانت النتيجة واضحة الطفلة الموجودة في الملف لا تطابق العينة المسجلة باسم ملك. مريم رفعت عينيها. يبقى ملك فعلًا اتبدلت هويتها. سامح قال لأ. مريم بصت له. إزاي؟ سامح أشار للنتيجة. لأنهم ما بدلوش ملك بطفل تاني. سكت لحظة.

هم بدّلوا اسم ملك بطفلة تانية والطفل الذكر اختفى من السجلات بالكامل. محمود رجع خطوة. يعني ابني؟ سامح قال موجود. محمود اتنفس بصعوبة. فين؟ سامح ما ردش. وفجأة ملك فتحت عينيها. بصت لهم وقالت بابا؟ محمود جرى عليها. أيوه يا حبيبتي. ملك بصت للصورة اللي في إيده. وفجأة وشها اتغير.

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى