منوعات

يا دكتورة والنبي ما تقوليش لخطيبة بابا

دي مش الصورة اللي شفتها. مريم قربت منها. إنتِ شوفتي صورة تانية؟ ملك هزت راسها. أيوه. فين؟ ملك أشارت للباب. عند الدكتور حسام. سامح قال إيه اللي كان فيها؟ ملك سكتت. وبعدين قالت كان فيها طفل صغير وكان مكتوب تحت صورته اسم. محمود سألها بسرعة اسمه إيه؟ ملك بصت له. محمود. الغرفة كلها سكتت. محمود قال محمود؟ ملك هزت راسها. أيوه. ثم قربت منه وهمست بس مش إنت يا بابا. محمود اتجمد. مريم قربت منها. أمال مين؟ ملك بصت ناحية الباب مرة تانية. الراجل اللي كان بييجي لماما قبل ما تمــ,,ـــــوت. سامح وشه شحب. مين الراجل ده؟

ملك قالت كان بيناديه باسم وسكتت. إيه اسمه؟ ملك بدأت تعيط. بابا. وفي اللحظة نفسها، انطفأت أنوار الغرفة. سمعوا صوت حركة في الممر. وبعد ثواني اشتغل النور تاني. لكن الظرف الأبيض كان اختفى. وعلى سر,,ـــــير ملك كان فيه ورقة واحدة بس. مكتوب عليها لو عايزين تعرفوا الحقيقة دوروا على الطفل اللي اتربّى باسم محمود سامح ماعرفش يرد. إيده كانت بتترعش، والموبايل قرب يقع منه. محمود الأب قرب منه بسرعة. اديني الموبايل. سامح رفع إيده يمنعه. استنى. الصوت اللي في التليفون رجع عمو سامح إنت لسه فاكرني؟ سامح بلع ريقه. أيوه مريم قربت منه. مين الطفل ده؟ سامح ما ردش.

الطفل قال أنا كنت فاكر إنك هتيجي تدور عليّا. سامح غمض عينيه. محمود إنت فين؟ مش عارف. مين معاكي؟ سكت الطفل. ثم قال ست كبيرة. سامح سأله بسرعة اسمها إيه؟ مش بتقول اسمها. محمود الأب خطف الموبايل. محمود، أنا أبوك. الطفل سكت. مريم حطت إيدها على كتف محمود، لكنه كمل اسمعني يا ابني إحنا بندور عليك من زمان. الصوت الصغير قال بس إنت مش أبويا. محمود اتجمد. مين قالك كده؟ الست. قالتلك إيه؟ الطفل رد قالتلي إن أبويا الحقيقي مات. محمود وشه شحب. سامح رجع أخد الموبايل. محمود، ركز معايا الست دي تعرف ملك؟ الطفل سكت. وبعدين قال أيوه. سامح اتوتر.

شافت ملك؟ لأ. أمال تعرفها إزاي؟ الطفل قال عندها صورتها. مريم قربت أكتر. اسأله عن الصورة. سامح سأله الصورة شكلها إيه؟ الطفل قال ملك كانت لابسة فستان أبيض. مريم بصت لمحمود. ملك كانت فعلًا عندها صورة قديمة بفستان أبيض. لكن الصورة كانت موجودة في بيت محمود فقط. محمود قال مستحيل. سامح سأله محمود، الست دي فين دلوقتي؟ الطفل رد في البيت. عنوان البيت؟ الطفل بدأ يقول العنوان، لكن فجأة سمعوا صوت ست من بعيد محمود! الطفل سكت. وبعدها انقطع الخط. محمود ضــ,,ـــــرب على المكتب. لازم نلاقيه! مريم قالت هنلاقيه. لكن سامح كان باصص للموبايل بذهول. المشكلة مش إننا عرفنا مكانه.

مريم سألته أمال إيه؟ سامح رفع عينه. المشكلة إن الصوت ده مش صوت طفل غريب عليّا. يعني؟ سامح قال أنا شفت الطفل ده قبل كده. محمود قرب منه. فين؟ سامح قال يوم الدــ,,ـــــادثة. مريم سكتت. دــ,,ـــــادثة مين؟ سامح رد دــ,,ـــــادثة أم ملك. محمود حس إن الأرض بتتحرك تحته. إنت شفت ابني يوم مــ,,ـــــوت أمه؟ سامح هز راسه. أيوه. وكان فين؟ سامح قال جوه العربية. محمود اتصدم. بس التقرير قال إن العربية كان فيها شخصين بس! سامح رد التقرير اتكتب غلط. مريم قالت أو اتكتب عمدًا. سامح بص لها. بالضبط. في اللحظة دي، دخلت داليا المستشفى وهي بتجري. مريم! مريم لفت لها.

في إيه؟ داليا كانت بتتنفس بصعوبة. لازم نرجع البيت فورًا. محمود سأل ليه؟ داليا بصت له. لأن حد دخل بيتك. وسرق إيه؟ داليا هزت راسها. ما سرقش حاجة. ثم قالت ساب حاجة. مريم سألت إيه؟ داليا طلعت من شنطتها صورة. حطتها قدامهم. كانت صورة لطفلين صغيرين. لكن المفاجأة إن الصورة متصورة حديثًا، مش قديمة. وعلى ظهرها مكتوب بخط واضح واحد منهم ملك والتاني هو محمود. محمود مسك الصورة. وبمجرد ما قلبها، شاف في الخلفية مكان يعرفه كويس جدًا. بيت العائلة القديم. والطفلين كانوا واقفين قدام نفس الشجرة اللي كانت موجودة في حديقة البيت. مريم قالت الصورة دي اتصورت بعد ولادة ملك.

سامح قرب منها. وبص ناحية الطفل الذكر. ثم قال بصوت منخفض ده هو. محمود سأله مين؟ سامح أشار للولد. الطفل اللي شوفته يوم الدــ,,ـــــادثة. وفجأة ملك، اللي كانت واقفة عند باب الأرشيف من غير ما حد يحس، قالت لأ الكل بص لها. ملك قربت من الصورة. وبصت للطفل. ثم قالت ده مش أخويا. مريم نزلت لمستواها. إنتِ تعرفيه؟ ملك هزت راسها. أيوه. مين؟ ملك أشارت للطفل وقالت ده الراجل اللي كان بييجي لماما بس هو كان كبير وقتها. محمود اتجمد. يعني إيه؟ ملك قالت الصورة دي مش لطفلين. مريم بصت للصورة مرة تانية. ومع التدقيق، لاحظت إن الصورة معدلة.

وجه الطفل كان مركب فوق صورة قديمة. مريم همست حد لعب في الصورة. سامح قال مش بس في الصورة. ثم قلبها مرة أخرى. وتحت الجملة كان فيه سطر صغير جدًا الحقيقة موجودة في المكان اللي بدأت منه الكذبة. مريم قالت دار الأمل. سامح هز راسه. لأ. مريم بصت له. أمال فين؟ سامح قال المكان اللي اتنقلت منه ملك أول مرة. وسكت. مستشفى الولادة القديمة رجعوا كلهم على مستشفى الولادة القديمة قبل الفجر. المكان كان مهجور من سنين، والبوابة الحديد صدية، لكن سامح كان حافظ الممرات كأنه لسه شغال هناك. دخلوا غرفة السجلات القديمة.

مريم فتحت الأدراج واحد ورا التاني، لحد ما لقت صندوق معدني صغير مكتوب عليه ملفات التخصيب الصناعي ممنوع الفتح. سامح وقف مكانه. ده هو. محمود فتح الصندوق. جواه كانت كل الحقيقة. ملفات، تحاليل DNA، صور أطفال، وتسجيلات قديمة. مريم بدأت تقرأ. واتضح إن ملك فعلًا كانت بنت محمود البيولوجية، وإن الطفل الذكر لم يكن ابنه. لكن قبل الولادة، حصل تلاعب متعمد في سجلات طفلين بسبب خطأ طبي خطير كان الدكتور حسام يحاول يخفيه. والأخطر إن حسام لم يكن هو صاحب القرار. كان ينفذ تعليمات شخص آخر. مريم شغلت آخر تسجيل. ظهر وجه أم ملك.

كانت بتتكلم وهي بتعيط لو التسجيل ده وصل لحد، يبقى أنا فشلت أحمي بنتي. حسام ساعدني، لكنه خاف بعد كده، والشخص اللي كان بيضغط علينا هو المسؤول الحقيقي عن تغيير الملفات. ثم ظهرت في التسجيل صورة لرجل. محمود قرب من الشاشة. وشه اصفر. ده مريم بصت له. تعرفه؟ محمود قال بصوت متقطع ده عمي. الرجل كان شقيق والد محمود، وكان وقتها مسؤولًا إداريًا عن المؤسسة الطبية التي حدث فيها التلاعب. اتضح أنه استغل نفوذه لإخفاء خطأ طبي تسبب في وفــ,,ـــــاه طفل أثناء الولادة، ثم تلاعب بالسجلات حتى لا يتحمل أحد المسؤولية.

أما ملك، فتم تسجيلها باسم آخر لفترة قصيرة، ثم أعيدت إلى محمود بعد أن خافت أمها من اختفائها. لكن عم محمود لم يتوقف. ظل يراقب الأسرة لسنوات، وعندما بدأت أم ملك تكشف الحقيقة، دبر الدــ,,ـــــادث الذي أودى بحياتها. أما داليا، فكانت قد اكتشفت جزءًا من الحقيقة بعد ارتباطها بمحمود، ولذلك بدأت تعطي ملك القطرات بطريقة جعلتها تبدو كأنها تؤذيها، بينما كانت في الحقيقة تجعلها ترمي القطرات بعيدًا وتحتفظ بالزجاجة كدليل. والنبتة التي اسودت؟ كانت أول دليل كشف السم. أما الطفل الذي ظهر في المكالمة باسم محمود، فكان طفلًا آخر استُخدم اسمه في السجلات القديمة، ثم تبنته أسرة لا علاقة لها بالجريمة.

وبعد تتبع الأوراق، عثرت الشرطة عليه فعلًا. كان يعيش مع أسرة طيبة، ولم يكن يعرف شيئًا عن الماضي. محمود قابله، لكن لم يحاول انتزاعه من أسرته. اكتفى بأنه عرف الحقيقة. أما ملك فكانت الحقيقة الأهم بالنسبة لها أنها فعلًا ابنة محمود. بعد أيام، تم القبــ,,ـــــض على المتورطين، وأُعيد فتح التحقيق في دــ,,ـــــادث وفــ,,ـــــاه والدتها. وفي آخر جلسة، وقفت ملك جنب أبوها وقالت بابا أنا كنت خايفة أطلع مش بنتك. حتى لو كل ورقة في الدنيا قالت غير كده إنتِ بنتي. ملك ابتسمت. حتى لو ال قال غير كده؟ ضحك محمود وسط دموعه. حتى لو الدنيا كلها قالت غير كده.

مريم كانت واقفة بعيد، فاقتربت منها ملك وأعطتها ورقة صغيرة. دي ليكي. مريم فتحتها. كانت رسمة لطفلة ماسكة إيد أبوها، وتحتها جملة مكتوبة بخط طفولي مش كل اللي بيتكتب في الورق بيكون الحقيقة ساعات الحقيقة بتفضل مستنية حد يصدقها. مريم ابتسمت. وبعد شهور، رجعت النبتة اللي كانت ملك بترمي فيها القطرات للحياة. لكن ملك رفضت ترميها. كانت كل يوم تسقيها بنفسها. وفي يوم، طلعت أول وردة. ملك بصت لها وقالت ماما كانت هتحب تشوفها. محمود مسك إيدها. ومريم وقفت بعيد. ولأول مرة من ثلاث سنين ماكانش في البيت سر. ماكانش في ملف ناقص. ماكانش في اسم مستخبي.

كان فيه بس أب وبنته وعيلة أخيرًا عرفت الحقيقة. رجعوا كلهم على مستشفى الولادة القديمة قبل الفجر. المكان كان مهجور من سنين، والبوابة الحديد صدية، لكن سامح كان حافظ الممرات كأنه لسه شغال هناك. دخلوا غرفة السجلات القديمة. مريم فتحت الأدراج واحد ورا التاني، لحد ما لقت صندوق معدني صغير مكتوب عليه ملفات التخصيب الصناعي ممنوع الفتح. سامح وقف مكانه. ده هو. محمود فتح الصندوق. جواه كانت كل الحقيقة. ملفات، تحاليل DNA، صور أطفال، وتسجيلات قديمة. مريم بدأت تقرأ. واتضح إن ملك فعلًا كانت بنت محمود البيولوجية، وإن الطفل الذكر لم يكن ابنه.

لكن قبل الولادة، حصل تلاعب متعمد في سجلات طفلين بسبب خطأ طبي خطير كان الدكتور حسام يحاول يخفيه. والأخطر إن حسام لم يكن هو صاحب القرار. كان ينفذ تعليمات شخص آخر. مريم شغلت آخر تسجيل. ظهر وجه أم ملك. كانت بتتكلم وهي بتعيط لو التسجيل ده وصل لحد، يبقى أنا فشلت أحمي بنتي. حسام ساعدني، لكنه خاف بعد كده، والشخص اللي كان بيضغط علينا هو المسؤول الحقيقي عن تغيير الملفات. ثم ظهرت في التسجيل صورة لرجل. محمود قرب من الشاشة. وشه اصفر. ده مريم بصت له. تعرفه؟ محمود قال بصوت متقطع ده عمي.

الرجل كان شقيق والد محمود، وكان وقتها مسؤولًا إداريًا عن المؤسسة الطبية التي حدث فيها التلاعب. اتضح أنه استغل نفوذه لإخفاء خطأ طبي تسبب في وفــ,,ـــــاه طفل أثناء الولادة، ثم تلاعب بالسجلات حتى لا يتحمل أحد المسؤولية. أما ملك، فتم تسجيلها باسم آخر لفترة قصيرة، ثم أعيدت إلى محمود بعد أن خافت أمها من اختفائها. لكن عم محمود لم يتوقف. ظل يراقب الأسرة لسنوات، وعندما بدأت أم ملك تكشف الحقيقة، دبر الدــ,,ـــــادث الذي أودى بحياتها.

أما داليا، فكانت قد اكتشفت جزءًا من الحقيقة بعد ارتباطها بمحمود، ولذلك بدأت تعطي ملك القطرات بطريقة جعلتها تبدو كأنها تؤذيها، بينما كانت في الحقيقة تجعلها ترمي القطرات بعيدًا وتحتفظ بالزجاجة كدليل. والنبتة التي اسودت؟ كانت أول دليل كشف السم. أما الطفل الذي ظهر في المكالمة باسم محمود، فكان طفلًا آخر استُخدم اسمه في السجلات القديمة، ثم تبنته أسرة لا علاقة لها بالجريمة. وبعد تتبع الأوراق، عثرت الشرطة عليه فعلًا. كان يعيش مع أسرة طيبة، ولم يكن يعرف شيئًا عن الماضي. محمود قابله، لكن لم يحاول انتزاعه من أسرته. اكتفى بأنه عرف الحقيقة.

أما ملك فكانت الحقيقة الأهم بالنسبة لها أنها فعلًا ابنة محمود. بعد أيام، تم القبــ,,ـــــض على المتورطين، وأُعيد فتح التحقيق في دــ,,ـــــادث وفــ,,ـــــاه والدتها. وفي آخر جلسة، وقفت ملك جنب أبوها وقالت بابا أنا كنت خايفة أطلع مش بنتك. حتى لو كل ورقة في الدنيا قالت غير كده إنتِ بنتي. ملك ابتسمت. حتى لو ال قال غير كده؟ ضحك محمود وسط دموعه. حتى لو الدنيا كلها قالت غير كده. مريم كانت واقفة بعيد، فاقتربت منها ملك وأعطتها ورقة صغيرة. دي ليكي. مريم فتحتها.

كانت رسمة لطفلة ماسكة إيد أبوها، وتحتها جملة مكتوبة بخط طفولي مش كل اللي بيتكتب في الورق بيكون الحقيقة ساعات الحقيقة بتفضل مستنية حد يصدقها. مريم ابتسمت. وبعد شهور، رجعت النبتة اللي كانت ملك بترمي فيها القطرات للحياة. لكن ملك رفضت ترميها. كانت كل يوم تسقيها بنفسها. وفي يوم، طلعت أول وردة. ملك بصت لها وقالت ماما كانت هتحب تشوفها. محمود مسك إيدها. ومريم وقفت بعيد. ولأول مرة من ثلاث سنين ماكانش في البيت سر. ماكانش في ملف ناقص. ماكانش في اسم مستخبي. كان فيه بس أب وبنته وعيلة أخيرًا عرفت الحقي

انت في الصفحة 5 من 5 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى