منوعات

في عز سبوع بنت اخويا

مش مدام سلمى؟ الإسورة اللي عليها اسم مريم من جوه؟
محمود قفل المكالمة.
وبص لها.
ليه؟
سلمى انهارت
كنت محتاجة الفلوس!
أمها صرخت
محتاجة فلوس؟! ما إنتِ عارفة إن الإسورة دي أنا جايباها لحفيدتي!
سلمى قالت
كنت هرجعها!
قلت
ترجعيها إزاي بعد ما بعتيها؟
سكتت.
قربت منها.
ولا إنتِ أصلًا ما كانش يهمك ترجعيها؟
رفعت عينيها ليا.
قلت
إنتِ كنتِ محتاجة الإسورة تختفي…
ومحتاجة حد تلبسيه التهمة.
سلمى صرخت
بطلي افترى!
قلت
يبقى ليه أنا؟
سكتت.

ليه أصريتي إني أشيل مريم رغم إني رفضت؟
وليه عمتي نوال شهدت إن الإسورة كانت موجودة وهي عارفة إنها مشافتش حاجة؟
وليه أول ما الإسورة اختفت بصيتي عليا أنا؟
محمود لف ناحية عمتي نوال.
إنتِ كنتِ عارفة؟
والله ما كنت أعرف إنها باعتها!
قالت الجملة بسرعة…
ثم حطت إيدها على بوقها.
القاعة كلها سكتت.
أنا ابتسمت ببطء.
لأنها وقعت في الغلطة اللي كنت مستنياها.
قلت
محدش سألك إذا كنتِ تعرفي إنها باعتها يا عمتي.
وشها اصفَرّ.

أنا… قصدي…
قاطعتها
إنتِ كنتِ عارفة إن في تمثيلية معمولة عليا.
سلمى صرخت
اسكتي يا نوال!
لكن خلاص.
الكلمة خرجت.
محمود قرب من عمتي.
إيه اللي بينك وبين مراتي؟
عمتي رجعت خطوة لورا.
مفيش.
وليه تساعديها تتهم أختي؟
أنا ما ساعدتش حد!
وهنا أنا افتكرت حاجة.
الرسالة اللي شفت سلمى بتكتبها قبل ما أطلع الصور.
طلعت موبايلي وفتحت الفيديو اللي كان ابن خالتي مصوره.
رجعته للثواني اللي سلمى بعدت فيها عن الناس.
كبرت الشاشة.
كان ظاهر جزء من موبايلها وهي بتكتب.

مش الكلام كله…
لكن اسم الشخص اللي كانت بتبعتله كان واضح.
رفعت الموبايل ناحية محمود.
بص.
محمود قرب.
قرأ الاسم.
وبعدين رفع عينه ناحية عمتي نوال.
لأن الرسالة كانت متبعتة لها هي.
لكن اللي قلب الموضوع كله…
إن يوسف ابن خالتي قال من ورا الناس
استنوا…
بصينا له.
كان ماسك موبايله ووشه متغير.
أنا عندي حاجة أغرب.
قلت
إيه؟
قرب وهو بيقلب في الفيديوهات اللي صورها.
أنا كنت بصور من أول الحفلة تقريبًا.
وفي فيديو صورته بالصدفة قبل موضوع الإسورة بحوالي عشرين دقيقة.

فتح الفيديو.
في البداية مفيش حاجة مهمة.
ناس داخلة وخارجة.
أطفال بيجروا.
وسلمى واقفة في آخر القاعة بتتكلم مع عمتي نوال.
لكن يوسف كبر الصوت.
صوتهم كان ضعيف…
بس جملة واحدة طلعت واضحة جدًا.
صوت سلمى وهي بتقول
المهم ليلى تشيل البنت قدام الناس… والباقي سيبيه عليا.
وش محمود اتجمد.
أما عمتي نوال، فلفت ناحية الباب كأنها عايزة تمشي.
وقبل ما تتحرك، مسكتها من دراعها.
على فين؟
قالت بعصبية
سيبيني!
قلت
لأ.

دلوقتي بقى عايزة أعرف الباقي اللي سلمى قالت إنها هتتصرف فيه كان إيه.
سلمى كانت واقفة ساكتة.
لكن المرة دي ما كانتش بتعيط.
كانت بتبصلي بكره حقيقي.
قربت منها وقلت
الإسورة اتباعت.
والتهمة كانت جاهزة.
والفيديو اتنشر بسرعة غريبة.
ثم بصيت ناحية يوسف.
مين أول واحد بعت الفيديو بره جروب العيلة؟
يوسف فتح المدــ,,ـــــادثة.
وقعد يقلب.
وبعدين قال
مش أنا.
أمال مين؟
رفع الموبايل قدامنا.
الفيديو اتبعتلي من رقم تاني الأول… ومعاه العنوان جاهز.
محمود سأله
رقم مين؟

يوسف قال
مش متسجل عندي.
أنا أخدت الرقم.
وبمجرد ما شوفته…
قلبي دق بقوة.
لأن الرقم كان مألوف.
محمود سألني
تعرفيه؟
ما رديتش.
فتحت واتساب.
بحثت عن الرقم.
وظهرت صورة صاحب الحساب.
بصيت للصورة ثواني.
وبعدين رفعت عيني ناحية سلمى.
لأن في اللحظة دي فهمت إن الموضوع فعلًا ما كانش مجرد إسورة.
قلت
محمود…
إنت لازم تشوف صاحب الرقم ده بنفسك.
أخد مني الموبايل.
أول ما شاف الصورة…
وشه اتغير تمامًا.

رفع عينه ناحية مراته وقال
إنتِ وصلتي للدرجة دي؟
سلمى رجعت خطوة لورا.
وأنا لأول مرة بدأت أسأل نفسي
هي كانت عايزة تدمر سمعتي ليه أصلًا؟
لأن الشخص اللي نشر الفيديو…
كان آخر شخص في الدنيا أتوقع ألاقيه داخل في الموضوع.
يتبع…
محمود فضل باصص لشاشة الموبايل كأنه مش مصدق عينيه.
وبعدين رفع رأسه ناحية سلمى وقال
إنتِ وصلتي للدرجة دي؟
سلمى رجعت خطوة لورا.
أنا أخدت الموبايل من إيده وبصيت للصورة مرة تانية.
صاحب الرقم كان طارق.
ابن خالة سلمى.

والأغرب إن طارق ما كانش مجرد قريب ليها.
طارق كان شغال في مكتب محامي، وهو نفس الشخص اللي سلمى كانت بتستعين بيه في كل الورق والحسابات الخاصة بالعيلة.
لكن إيه علاقته بفيديو الإسورة؟
محمود اتصل بالرقم فورًا.
مرة.
اتنين.
تلاتة.
محدش رد.
سلمى قالت بسرعة
ممكن يكون حد مستخدم رقمه!
بصيت لها.
وإنتِ عرفتي منين إنه رقمه أصلًا؟
سكتت.
كانت كل ما تحاول تخرج من حفرة، تقع في حفرة أكبر.
يوسف قال
استنوا… الرقم باعتلي رسالة تانية.
فتح المدــ,,ـــــادثة.

وكانت الرسالة
امسح الفيديو اللي عندك وماتدخلش نفسك في الموضوع.
محمود خطف الموبايل من إيده.
هو عارف إننا اكتشفناه!
سلمى بدأت تتوتر.
محمود، كفاية بقى. إحنا في سبوع بنتنا والناس كلها بتتفرج علينا.
رد محمود
وإنتِ افتكرتي إننا في سبوع بنتنا لما اتهمتي أختي بالسرقة؟
أنا ما اتهمتهاش!
صرخت فيها
كفاية كدب!
القاعة كلها سكتت.
قربت منها وقلت
إنتِ بعتي الإسورة.
وخليتي عمتي نوال تساعدك.
وأصرتي إني أشيل مريم.
وبعدها اتهمتيني قدام الناس بطريقة غير مباشرة.
وطارق نشر الفيديو بعنوان جاهز.

يبقى فيه سبب.
بصيت في عينيها.
إنتِ عايزة مني إيه يا سلمى؟
ما ردتش.
أمها قالت بعصبية
ردي عليها!
لكن سلمى فضلت ساكتة.
وفجأة…
محمود قال
ماما فين؟
بصينا حواليّنا.
أمي كانت قاعدة على كرسي بعيد.
من أول المشكلة وهي شبه مصدومة.
قرب منها محمود.
ماما، في حاجة حصلت بين سلمى وليلى قبل كده؟
أمي هزت رأسها.
لأ.
ثم سكتت.
أنا عرفت من شكلها إنها مخبية حاجة.
قلت
ماما؟
بصتلي.
قولي.

تنهدت وقالت
من حوالي شهر، سلمى سألتني سؤال غريب.
محمود عقد حواجبه.
سألتك إيه؟
أمي قالت
سألتني أنا ناوية أعمل إيه في الشقة والمحلات بعد ما أمــ,,ـــــوت.
القاعة كلها سكتت.
سلمى قالت بسرعة
يا ماما، ده كان كلام عادي!
أمي ردت
لأ، ما كانش عادي.
ثم بصتلي.
هي سألتني لو كنت هقسم كل حاجة بينك وبين محمود بالنص.
قلبي بدأ يدق.
محمود قال
وإنتِ قولتيلها إيه؟
قلتلها طبعًا. ليلى بنتي زي ما إنت ابني.
سلمى صرخت
وإيه علاقة ده بالإسورة؟!
بصيت لها.

وفجأة كل حاجة بدأت تركب.
افتكرت مواقف كتير كنت بتجاهلها.
كل مرة سلمى كانت تقول لأمي
ليلى بتصرف كتير.
ليلى مش بتعرف تحوش.
ليلى ممكن تتجوز وتاخد نصيبها بعيد عن العيلة.
كلام كنت بعتبره مجرد غيرة.
لكن دلوقتي…
الموضوع أخطر.
قلت
إنتِ ما كنتيش عايزة تثبتي إني حرامية قدام الناس بس.
سلمى بصتلي.
كملت
إنتِ كنتِ عايزة أمي نفسها تصدق إني حرامية.
أمي شهقت.
محمود قال
علشان إيه؟
بصيتله.
علشان لو ماما فقدت ثقتها فيا، مين اللي هيفضل قدامها؟
محمود سكت.

قلت
إنت.
ثم بصيت لسلمى.
وبالتالي هي.
سلمى صرخت
إنتِ مجنونة!
قلت
يبقى ورينا موبايلك.
اتجمدت.
إيه؟
موبايلك.
وإنتِ مالك بموبايلي؟
لو أنا غلطانة، افتحي مدــ,,ـــــادثتك مع طارق.
قالت بسرعة
مسحتها.
ابتسمت.
ليه؟
سكتت.
محمود مد إيده.
هاتي الموبايل.
محمود…
هاتي الموبايل يا سلمى.
رفضت.
وهنا أم سلمى نفسها قالت
اديهوله.
بصت لأمها بصدمة.
ماما؟
اديهوله.
سلمى فضلت واقفة مكانها.
وفجأة يوسف قال
على فكرة…
الكل بصله.

أنا عندي الرسالة الأصلية اللي جتلي مع الفيديو.
فتحها.
وقال
طارق كان باعت الفيديو ومعاه جملة تانية.
جملة إيه؟
قرأها
نزله بسرعة قبل ما ليلى تعرف تدافع عن نفسها.
محمود قفل عينه لحظة.
وبعدين قال
خلاص.
طلع موبايله.
أنا هكلم الشرطة.
سلمى صرخت
لأ!
جريت عليه ومسكت إيده.
محمود بالله عليك!
ابعدي.
علشان بنتنا!
إنتِ اللي ما فكرتيش في بنتنا!
انهارت.
وقعدت على الكرسي وهي بتعيط.
أنا ما كنتش عايزة الموضوع يوصل لكده.

قلت
أمال كنتِ عايزاه يوصل لفين؟
فضلت ساكتة.
محمود قال
اتكلمي قبل ما أكلم الشرطة.
رفعت سلمى وشها.
وبصت لأمي.
ثم بصتلي.
وأخيرًا قالت
كنت عايزة ماما تعرف حقيقتك.
ضحكت من الصدمة.
حقيقة إيه؟
قالت
طول الوقت ليلى هي البنت الكويسة.
ليلى اللي بتسأل على ماما.

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى