منوعات

في عز سبوع بنت اخويا

ليلى اللي ماما بتثق فيها.
ليلى اللي ليها نص في كل حاجة.
أمي بصتلها بعدم تصديق.
سلمى كملت وهي منهارة
وإحنا اللي عايشين معاها وبنخدمها!
أمي ردت
بتخدميني؟!
أنا بعمل كل حاجة في البيت!
وإنتِ سايبة الشقة والمحلات في الآخر تتقسم بالنص!
قلت
يعني علشان الميراث؟
سلمى صرخت
أنا بفكر في بنتي!
لأ.
قلت بهدوء.
إنتِ بتفكري في نفسك.
سكتت.
عمتي نوال حاولت تمشي.
لكن محمود وقفها.
وإنتِ؟
أنا مالي؟
كنتِ عارفة إيه؟
عمتي نوال بدأت تتلجلج.

وفي الآخر قالت
سلمى قالتلي إنها هتعمل حركة تخلي ليلى تبعد عن العيلة شوية.
وأنا افتكرت مجرد خناقة.
بصيتلها.
علشان كده شهدتي إن الإسورة كانت موجودة؟
طأطأت رأسها.
هي قالتلي أقول كده.
أمي حطت إيدها على صدـ,,ـــرها.
يا نهار أسود…
وفي اللحظة دي، باب القاعة اتفتح.
دخل طارق.
كان واضح إنه جاي بسرعة.
أول ما شاف الناس واقفة، وقف مكانه.
محمود مشي ناحيته.
تعالى.
طارق قال
في إيه؟
الموبايل.
نعم؟
هات موبايلك.
طارق بص لسلمى.
نظرة واحدة كانت كفاية.

محمود شافها.
آه…
يبقى فعلًا فيه حاجة.
طارق حاول يرجع.
لكن مدير القاعة وقف عند الباب.
محمود قال
يا إما تفتح الموبايل قدامي، يا إما الشرطة تفتحه.
طارق اتوتر.
يا محمود الموضوع ما يستاهلش.
يبقى افتحه.
بعد شد وجذب، فتح المدــ,,ـــــادثة.
سلمى كانت مسحت الكلام من عندها…
لكن طارق ما كانش مسحه.
محمود بدأ يقرأ.
وأنا واقفة جنبه.
أول رسالة من سلمى
النهارده لازم الموضوع يخلص.
بعدها
هخلي ليلى تشيل مريم.
ثم
أول ما أعمل المشكلة، خلي الفيديو ينتشر بسرعة.

ورسالة أخيرة…
كانت الأسوأ.
المهم ماما تشوف بعينيها إن بنتها حرامية. بعد كده موضوع الورق هيبقى أسهل.
أمي بدأت تعيط.
مش علشان الفلوس.
علشان فهمت إن حد كان مستعد يدمر بنتها علشان الفلوس.
محمود قفل الموبايل.
وبص لسلمى.
ورق إيه؟
سلمى ما ردتش.
طارق قال بسرعة
أنا ماليش دعوة، هي قالتلي إن خالتك ناوية تكتب جزء من الممتلكات…
سلمى صرخت
اسكت!
لكن خلاص.
طارق كمل
كانت عايزة تخليها تغير رأيها.
أمي وقفت.
ورغم سنها، صوتها كان ثابت.

أنا فعلًا كنت ناوية أعمل ورق.
الكل بص لها.
قالت
بس مش الورق اللي في دماغك.
بصت لمحمود وليا.
كنت بجهز توكيل لإدارة المحلين ليكم إنتوا الاتنين علشان أنا تعبت من متابعتهم.
ثم بصت لسلمى.
يعني كل اللي عملتيه ده…
كان بسبب حاجة إنتِ تخيلتيها من دماغك.
سلمى انهارت تمامًا.
أما أنا، فالمرة دي ما حسيتش بانتصار.
حسيت بقرف.
واحدة كانت مستعدة تدمر سمعتي ومستقبلي وعلاقتي بأمي…
علشان احتمال.
محمود اتصل بالشرطة.
وأنا ما منعتهوش.
قدمت كل اللي معايا.
الصور.
الفيديوهات.

تسجيل الكاميرات.
والرسائل.
وطلبت رسميًا إثبات واقعة التشهير والاتهام الكاذب.
أما فيديو يوسف اللي انتشر، فنزل بعده فيديو تاني.
لكن المرة دي…
كان الفيديو كامل.
تسجيل الكاميرا اللي بيبين سلمى وهي بتفك الإسورة بنفسها.
ونزل معاه توضيح صريح إن اتهامي كان كذب.
نفس الناس اللي شتمتني الصبح…
رجعت تكتب
حقك علينا.
إحنا اتسرعنا.
المظاهر خداعة.
لكن الاعتذار ما كانش مهم بالنسبالي.

لأن في حاجة اتعلمتها في اليوم ده
إن الناس اللي بتحكم عليك من فيديو عشرين ثانية…
اعتذارهم عمره ما يرجعلك إحساسك وأنت شايف كرامتك بتتداس قدام الناس.
بعد أسبوعين، محمود ساب البيت.
ما طلقش سلمى فورًا.
قال إنه مش هياخد قرار وهو غضبان، خصوصًا إن بينهم طفلة.
لكن بعد شهور من محاولات الصلح، اكتشف إن موضوع الإسورة ما كانش أول كذبة.
كان فيه ديون مخبياها.
ومبالغ أخدتها من غير علمه.
وحاجات باعتها من البيت.
وفي النهاية انفصلوا رسميًا.
أما مريم…
ففضلت بنت أخويا.

عمرها ما كان لها ذنب في اللي أمها عملته.
وكنت دايمًا أقول لمحمود
مهما حصل بين الكبار، البنت ما تدفعش التمن.
أما عمتي نوال، فقطعت علاقتي بيها تمامًا.
لما قالتلي بعد فترة
يعني هتفضلي زعلانة مني العمر كله؟
رديت عليها
أنا مش زعلانة.
أنا بس عرفت قيمتي عندك.
ومشيت.
أما أمي…
فبعد اللي حصل، جمعتني أنا ومحمود في بيتها.
وحطت قدامنا ملف.
وقالت
أنا عايشة وربنا يديني الصحة، ومحدش يستنى مني حاجة.
ضحكت رغم كل اللي حصل.

وكملت
لكن علشان محدش يلعب في دماغ حد تاني، أنا رتبت أموري كلها قانونيًا، وكل واحد فيكم عارف حقه ومسؤوليته.
بصيت لمحمود.
مد إيده ومسك إيدي.
أنا آسف.
قلت
على إيه؟
إني شكيت فيكي ولو ثانية.
سكت شوية.
وبعدين قلت
اللي وجعني مش إن الناس شكت.
اللي وجعني إن أخويا كان ممكن يصدق الناس قبلي.
نزل عينه.
قلت
بس خلاص.
المهم إنك تتعلم.
ابتسم ابتسامة حزينة.
اتعلمت.
بعدها بشهور، كنت عند أمي.
مريم كانت بدأت تقعد لوحدها.
مدت إيديها ناحيتي.

شيلتها.
أمي ضحكت وقالت
أهو بقيتي تعرفي تشيلي الأطفال.
ضحكت.
غصب عني.
مريم مسكت السلسلة اللي في رقبتي وفضلت تشدها.
فكيت إيدها الصغيرة منها.
وبصيت لرسغها.
افتكرت الإسورة.
افتكرت القاعة.
افتكرت الناس وهي بتبصلي كأني حرامية.
لكن المرة دي ما اتضايقتش.
لأن الحقيقة مهما اتأخرت…
بتفضل حقيقة.
أما الكدبة، فمهما اتعمل لها شهود ودموع وفيديوهات…
يكفي غلطة صغيرة واحدة علشان كل حاجة تقع.
وفعلًا…
غلطة سلمى الوحيدة كانت إنها اختارت الشخص الغلط علشان تلبسه التهمة.

لأن في اليوم اللي كانت مجهزة فيه كل حاجة علشان تقول للناس
ليلى حرامية.
أنا كنت الوحيدة اللي فكرت أصور إيد مريم…
قبل ما الإسورة تختفي.
تمت.

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى