منوعات

في عز سبوع بنت اخويا

أنا عندي حاجة لازم كل الموجودين يشوفوها الأول.
أول ما قلت الجملة دي، القاعة كلها سكتت.
حتى محمود أخويا وقف مكانه وبصلي باستغراب.
أما سلمى…
فاللون اتسحب من وشها للحظة.
لحظة صغيرة جدًا، يمكن محدش لاحظها غيري.
قربت مني وقالت بسرعة
حاجة إيه يا ليلى؟
ما رديتش عليها.
طلعت موبايلي وفتحته.
عمتي نوال قالت
ورينا يا بنتي، عندك إيه؟
رفعت الموبايل قدام محمود وقلت
قبل ما حد يتهمني إني سرقت الإسورة، أحب أعرفكم حاجة.
فتحت أول صورة.

الصورة دي أنا صورتها لمريم بعد ما سلمى حطتها في حــ,,ـــــضني ومشيت.
محمود مسك الموبايل.
كبر الصورة.
إيد مريم اليمين ظاهرة.
وإيدها الشمال ظاهرة.
الاتنين فاضيين.
مفيش إسورة.
وشوش الناس بدأت تتغير.
سلمى قالت بسرعة
الصورة دي ممكن تكون بعد ما شلتي الإسورة!
بصيت لها.
كنت مستنية الجملة دي.
قلت
علشان كده عندي الصورة التانية.
فتحت تفاصيل الصورة.
التاريخ والساعة والدقيقة ظاهرين.
قلت لمحمود
مراتك حطت مريم في حــ,,ـــــضني الساعة 718 تقريبًا.
وبصيت لعمتي نوال.
وحضرتك كنتِ واقفة معاها.

عمتي اتلخبطت
أيوه… تقريبًا.
قلت
أول صورة لمريم اتصورت الساعة 719.
ثم فتحت الصورة التانية.
والصورة دي الساعة 720، وفيها المكان كله ظاهر.
رفعت صوتي علشان كل الموجودين يسمعوني
يعني من أول ما مريم وصلت إيدي لحد ما صورتها، ما عداش دقيقة تقريبًا.
عبير قالت
وبرضه دقيقة كفاية إن حد يفك إسورة.
ضحكت.
صح.
بصيت لها.
لو أنا كنت لوحدي فعلًا.
الناس سكتت.
محمود عقد حواجبه.
يعني إيه؟
قلت
يعني غرفة الاستراحة فيها كاميرا.
سلمى رفعت رأسها فجأة.
كاميرا؟!

رديت
أيوه.
أنا نفسي ما كنتش متأكدة إذا كانت الكاميرا شغالة ولا لأ.
لكن كنت شفتها فوق الباب وأنا بحط مريم على السر,,ـــــير.
فبصيت ناحية مدير القاعة وقلت
ممكن نراجع تسجيل الكاميرا من الساعة سبعة وربع؟
مدير القاعة اتردد.
الكاميرا موجودة فعلًا،

بس لازم أشوف السيستم.
محمود قال فورًا
شوفه.
هنا سلمى قربت منه.
محمود، هو لازم نكبر الموضوع للدرجة دي؟
بصلها باستغراب.
نكبره؟
دي إسورة بنتك ضايعة، وأختي بيتقال عليها حرامية قدام الناس.
قالت بسرعة
أنا ما قلتش إن ليلى سرقتها.
بصيت لها وقلت
بس ما منعتيش حد يقول.
سكتت.
كملت
والفيديو اللي اتنشر عليه وشي، ما طلبتيش من حد يمسحه.
قالت بعصبية
وأنا هعمل إيه يعني؟ أمسح موبايلات الناس؟
قلت
لأ.
بس كان ممكن تقولي الحقيقة.

تقولي إن أنا رفضت أشيل مريم من الأول.
وإن إنتِ اللي حطيتيها في حــ,,ـــــضني غصب عني ومشيتي.
سلمى فتحت بوقها تتكلم.
لكن محمود سبقها
إنتِ فعلًا حطيتي البنت في إيد ليلى وهي مش عايزة؟
سلمى بصتله.
يا محمود، هي عمتها! يعني كنت هخاف منها؟
قلت
غريبة.
لفت ناحيتي.
إيه اللي غريب؟
إنك ما كنتيش خايفة تسيبي بنتك معايا…
وقربت منها خطوة.
لكن دلوقتي مقتنعة إن ممكن أكون سرقت الدهب من إيدها.
سكتت القاعة.
لأول مرة، الهمس بدأ يتغير.
عندها حق.
فعلًا غريبة.

طب نستنى الكاميرات وخلاص.
ملامح سلمى بدأت تتوتر.
وفجأة قالت
خلاص! مش عايزة الإسورة!
الناس بصتلها.
قالت وهي بتعيط
اعتبروا إني أنا اللي ضيعتها!
أنا مش عايزة أعمل مشكلة بين محمود وأخته بسبب شوية دهب.
أمها حــ,,ـــــضنتها بسرعة.
ربنا يعوضك يا بنتي.
عمتي نوال قالت
خلاص يا جماعة، سلمى قالت مش عايزة حاجة.
ضحكت.
قلت
لأ.
الكل بصلي.
دلوقتي أنا اللي عايزة.
محمود قال
عايزة إيه؟
الحقيقة.
وبصيت للناس اللي كانوا ماسكــ,,ـــــين موبايلاتهم.

من عشر دقايق كنتوا عايزين تفتشوني وتخلوني أطلع الإسورة.
دلوقتي لما ظهر إن فيه كاميرا، فجأة بقينا أهل وخلاص نقفل الموضوع؟
محدش رد.
قلت
الفيديو اللي عليه وشي خرج بره العيلة.
والناس بتقول عليا حرامية.
يبقى الموضوع مش هيتقفل غير لما أعرف الإسورة راحت فين.
في اللحظة دي مدير القاعة رجع.
كان ماسك تابلت.
وقال
التسجيل موجود.
وش سلمى اتغير تمامًا.
مدير القاعة حط التابلت على ترابيزة.
الناس اتلمت حواليه.
رجع الفيديو للساعة 717.
الصورة كانت من زاوية فوق باب غرفة الاستراحة.

ظهرت سلمى وهي داخلة معايا.
ظهرت وهي بتحط مريم في حــ,,ـــــضني.
وبعدين…
خرجت.
أنا فضلت واقفة ثواني.
حطيت مريم على السر,,ـــــير.
طلعت موبايلي.
صورتها.
ما قربتش أصلًا من إيدها إلا وأنا بحطها على السر,,ـــــير.
مدير القاعة قال
واضح جدًا إن الآنسة ما أخدتش حاجة.
محمود بص لسلمى.
لكن سلمى قالت بسرعة
خلاص! يبقى الإسورة وقعت قبل كده!
قلت
ممتاز.
يبقى نرجع التسجيل أكتر.
سلمى اتجمدت.
بصتلي.
ليه؟
علشان نعرف آخر مرة الإسورة كانت في إيد مريم إمتى.

مدير القاعة بدأ يرجع التسجيل.
ظهر جزء من القاعة قبل بداية السبوع.
ظهر أهل سلمى.
ظهرت أمها وهي شايلة مريم.
وفعلًا…
الإسورة كانت في إيد البنت.
محمود أشار للشاشة.
أهي!
رجعنا التسجيل شوية لقدام.
مريم راحت لسلمى.
الإسورة لسه موجودة.
وبعدين سلمى خرجت بيها من القاعة ناحية طرقة جانبية.
مدير القاعة قال
الطرقة دي فيها كاميرا تانية.
سلمى قالت فجأة
مش لازم!
كل الناس بصتلها.
بلعت ريقها.
قصدي… أكيد وقعت هناك. نروح ندور عليها أحسن بدل ما نضيع وقتنا في التسجيلات.

قلت
نشوف التسجيل الأول.
مدير القاعة فتح الكاميرا التانية.
ظهر الممر.
سلمى ماشية وهي شايلة مريم.
وقفت قدام باب غرفة جانبية.
بصت يمين وشمال.
وبعدين…
الكاميرا صورتها وهي بتمسك إيد بنتها.
وتفك الإسورة بنفسها.
القاعة كلها انفجرت
إيه ده؟!
هي اللي شالتها!
أمال كانت بتتهم ليلى ليه؟!
محمود وقف كأنه مش فاهم اللي شايفه.
أما أنا ففضلت باصة للشاشة.
سلمى بعد ما فكت الإسورة…
حطتها في جيب فستانها.
ثم كملت مشي.
محمود لف ناحيتها ببطء.
سلمى…
صوته كان مخيف.

الإسورة فين؟
سلمى بدأت ترتعش.
أنا… أنا كنت خايفة تقع.
صرخ محمود
أمال ليه قلتي إنها اتسرقت؟!
أنا افتكرت إني رجعتها لإيد مريم!
قلت
كدابة.
بصتلي بغضب.
قلت
إنتِ من أول ما صرختي، قلتي إن الإسورة كانت في إيد مريم قبل ما تديهالي.
وعمتي نوال قالت نفس الكلام.
هنا كل العيون راحت ناحية عمتي نوال.
وشها اتغير.
قالت
أنا… أنا قلت اللي كنت فاكراه.
قلت
لأ.
إنتِ قولتي إنك شوفتي الإسورة قبل ما سلمى تدخل الحمام.

مع إن التسجيل بيقول إنها كانت شالتها قبلها.
عمتي نوال سكتت.
محمود بص بينها وبين مراته.
واضح إنه بدأ يفهم إن الموضوع أكبر من كذبة لحظية.
مد إيده لسلمى.
هاتي الإسورة.
سلمى ما اتحركتش.
سلمى… هاتي الإسورة.
قالت وهي بتعيط
مش معايا.
أمها قالت
يعني إيه مش معاكي؟
أنا… حطيتها في مكان آمن.
قلت
فين؟
صرخت فيا
وإنتِ مالك؟!
ضحكت.
أنا مالي؟
ورفعت موبايلي قدامها.
من عشر دقايق وشي كان منتشر على النت إني حرامية.

يبقى من حقي أعرف الإسورة اللي اتهمتيني بسرقتها موجودة فين.
محمود قال
ردي عليها.
سلمى سكتت.
ردي يا سلمى!
وأخيرًا قالت
الإسورة مش هنا.
أمال فين؟
ما ردتش.
وهنا أم سلمى نفسها اتعصبت
أنا اللي جايبة الإسورة دي من فلوسي. قولي راحت فين!
سلمى بدأت تعيط أكتر.
لكن قبل ما تتكلم…
موبايلها رن.
بصت للشاشة.
ومدت إيدها بسرعة تقفل المكالمة.
لكن محمود لمح الاسم.
مين كريم للمجوهرات ده؟
سلمى اتجمدت.
أنا بصيت لها.
محمود مد إيده
هاتي الموبايل.
لأ.

هاتي الموبايل يا سلمى.
رجعت خطوة لورا.
وفجأة الموبايل رن للمرة التانية.
نفس الاسم.
كريم للمجوهرات.
محمود خطف الموبايل من إيدها ورد.
ألو؟
سكت يسمع.
وبعد ثواني، ملامح وشه اتغيرت.
قال
حضرتك بتقول إيه؟
سلمى جريت عليه
اقفل يا محمود!
بعدها حاولت تخطف منه التليفون.
لكنه زق إيدها بعيد.
استنى يا أستاذ كريم… ممكن تعيد اللي قلته؟
القاعة كلها سكتت.
ومحمود حط المكالمة على السماعة الخارجية.

صوت الراجل طلع واضح
يا مدام سلمى، كنت بس بفكرك إن باقي المبلغ بتاع الإسورة لسه عندنا… وإنتِ قولتي إنك هتعدي النهارده تاخديه بعد الحفلة.
محدش نطق.
أم سلمى نفسها بعدت عنها.
محمود بص لمراته كأنه أول مرة يشوفها.
بعتي إسورة بنتك؟
سلمى هزت رأسها بسرعة.
لأ… الموضوع مش كده.
صوت الراجل من الموبايل كمل
هي حضرتك

السابقانت في الصفحة 1 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى