شهق.
أنا بصيت له.
الصوت كمل
الطفلة اللي ماټت يوم الحاډثة مش بنتي.
سامية بدأت ټنهار.
بنتي اتنقلت من المكان قبل الحاډثة.
سكت التسجيل ثواني.
وبعدين
أنا خبيت الحقيقة عشان أحميها.
طارق قال
يعني أختي عايشة؟
التسجيل كمل
لو لقيتوا التسجيل ده، دوروا على البنت اللي اتربت باسم مختلف.
طارق بص للراجل.
إنت عارف مكانها؟
الرجل سكت.
سامية رفعت رأسها.
أنا عارفة.
كلنا بصينا لها.
طارق قال
فين؟
سامية قالت
في مصر.
فين؟
عايشة.
اسمها إيه؟
سامية بدأت تبكي.
اسمها مش أختك.
طارق قرب.
اسمها إيه؟
سامية بصتلي.
وبعدين قالت
اسمها الحقيقي…
سكتت.
مريم.
اتجمدت.
بصيت لبنتي.
وبعدين لسامية.
إيه؟
سامية هزت راسها بسرعة.
لأ… مش بنتك.
مريم مين؟
أخت طارق اسمها الحقيقي كان مريم.
حسيت إني فقدت القدرة على الكلام.
طارق قال
يعني إنتِ بتقولي إن أختي اسمها مريم؟
أيوه.
طب فين هي؟
سامية بصت للرجل.
الرجل قال
هو كان عايز يعرف من زمان.
سامية قالت
عشان كده أنا كنت مړعوپة من ولادة بنت.
أنا بصيت لمريم.
إيه علاقة بنتي؟
سامية قالت
الاسم.
الاسم؟
أبو طارق هو اللي اختار اسم بنتك.
طارق اتجمد.
أنا اللي اخترت الاسم.
سامية قالت
إنت فاكر كده.
سكت.
أبوك كان سايب لك الاسم في ورقة.
طارق قال
إيه؟
قبل ما ېموت، قال إن لو جالك بنت، لازم تسميها مريم.
بصيت لطارق.
إنت كنت عارف؟
هز راسه.
لأ.
سامية قالت
لأن الورقة كانت عندي.
سكت.
وأنا خبيتها.
طارق قرب منها.
ليه؟
لأن الاسم ده كان ممكن يلفت نظرهم.
الرجل قال
ولفت نظرهم فعلًا.
فجأة سمعنا أصوات عربيات برا.
أصوات كتير.
طارق قال
الشرطة.
فؤاد بص له.
إنت اتصلت؟
طارق هز راسه.
قبل ما ندخل.
سامية بصت له.
ليه؟
عشان مكنتش واثق في حد.
الراجل حاول يجري.
لكن الباب اتفتح.
دخل رجال الشرطة.
والمكان كله اتقلب في ثواني.
بعدها…
كل حاجة بدأت تتحرك بسرعة.
اتقبض على عم طارق.
وفؤاد سلم التسجيلات.
وسامية…
اتوقفت هي كمان للتحقيق.
مش لأنها قټلت أخت طارق.
لكن لأنها أخفت معلومات مهمة سنين طويلة، وشاركت في التستر على الحقيقة.
وأنا…
كنت واقفة في المستشفى بعد ساعات.
طارق كان قاعد جنبي.
مريم نايمة.
أول مرة أحس إن الدنيا هديت.
قلت له
إنت زعلان من أمك؟
سكت.
مش عارفة.
طبيعي.
بص لمريم.
أنا طول عمري فاكر إن أمي بتحبني أكتر من أي حاجة.
وهي بتحبك.
بس حبها كان مخلوط بالخۏف.
سكت.
والخۏف لما يزيد بيتحول لحاجة وحشة.
مسكت إيده.
هتسامحها؟
قال
مش دلوقتي.
وبعدين؟
معرفش.
بعد كام يوم، خرجنا من المستشفى.
ولما رجعنا البيت…
وقفت قدام أوضة مريم.
الباب اتفتح.
ولأول مرة…
الأوضة مكنتش سودا.
طارق كان اتفق مع العمال يرجعوها زي ما كانت.
الكريم الهادي رجع.
الورد رجع.
الستاير الفاتحة رجعت.
والسرير الأبيض اتغير بواحد جديد.
لكن طارق عمل حاجة مختلفة.
علق على الحيطة لوحة صغيرة.
مكتوب عليها
مريم… أول بنت في الجيل الخامس.
بصيت له.
ابتسم.
المرة دي الكلام حقيقي.
ضحكت وأنا بعيط.
هتفضل تسمح لحد يقول إن المصنع أهم منها؟
هز راسه.
المصنع هيفضل مصنع.
وبص لبنته.
لكن دي بنتي.
بعد حوالي شهر…
وصلنا خبر إن التحقيقات كشفت تفاصيل أكتر.
والد طارق كان فعلًا سجل مستندات تثبت إن أخت طارق اتنقلت من البيت ليلة الحاډثة.
لكن المفاجأة…
إن اللي نقلها كانت واحدة من العاملات القدامى في البيت.
الست دي كانت أخدتها بناءً على تعليمات والدها.
وكانت ناوية ترجعها بعد ما يهدى الوضع.
لكن حصلت فوضى.
والطفلة اختفت.
العيلة اعتقدت إنها ماټت.
والست سافرت.
بعد سنين…
ماټت.
والطفلة كبرت باسم مختلف.
لكن مفيش حد عرف مكانها.
إلا إن البحث بدأ من جديد.
بعد شهرين…
وصل ظرف لطارق.
جواه صورة لست في أواخر العشرينات.
وشبه أخت طارق بشكل يخض.
طارق فضل ساكت وهو بيبص للصورة.
أنا قلت
دي هي؟
قال
مش عارف.
قلب الصورة.
كان مكتوب وراها عنوان.
طارق بصلي.
لازم نروح.
سألته
دلوقتي؟
هز راسه.
أيوه.
ركبنا العربية.
وسافرنا للمكان.
كان بيت بسيط جدًا.
طرقنا الباب.
فتحت لنا ست شابة.
أول ما شافها طارق…
اتجمد.
هي كمان بصت له.
ومعرفتش تتكلم.
وبعدين قالت
حضرتك مين؟
طارق حاول يرد.
لكن صوته خانَه.
أنا قلت
إحنا جايين
