كل اللي كنت عايزاه إن الناس تفهم إن رفضي لطلبها مش معناه إني شخص سيئ، وإن كل إنسان من حقه يحدد قدرته على تحمل المسؤوليات. ومع مرور الأيام، الكلام انتشر أكتر، وبقى فيه جيران يحاولوا يفهموا حقيقة الخلاف، وناس تانية بدأت تنتقد تدخلهم في حياة الأسرة. لكن المفاجأة الحقيقية حصلت يوم ما حماتي نفسها طلعت عندي. كانت واقفة قدام الباب، وملامحها متوترة، وأول ما فتحت لها دخلت وهي بتقول بعصبية: ـ إنتِ بتعملي إيه يا ست إنتِ؟
بصيت لها باستغراب وقلت: ـ فيه إيه يا ماما؟ أنا عملت إيه؟ ردت بصوت مرتفع: ـ إنتِ فاكرة إنك هتقدري تلعبي على الناس؟ كل يوم كلام عن المياه اللي قدام الباب، وكل شوية تلميحات ومشاكل! إنتِ عايزة توصلي لإيه؟ بصيت لها بهدوء وقلت: ـ أنا مش فاهمة حضرتك تقصدي إيه. أنا كل اللي اتكلمت عنه هو إنني متضايقة من الكلام اللي بيتقال عني. قالت بعصبية: ـ أنا عارفاكي كويس، وعارفة إنك بتحاولي تقلبي الناس عليَّ!
رديت عليها: ـ يا ماما، أنا ما قلبتش حد على حد. الناس هي اللي بتسألني، وأنا برد على أسئلتهم. ولو حضرتك شايفة إن فيه حاجة غلط، ممكن نتكلم مع بعض بهدوء بدل ما كل واحدة فينا تسمع كلام الناس عن التانية. وشها اتغير، وقالت: ـ إنتِ بتلمحي لإيه؟ قلت لها: ـ مش بلمح لأي حاجة. أنا بس عايزة أعيش في بيتي بسلام، وأربي ولادي، من غير ما ألاقي نفسي متهمة في كل مشكلة تحصل. قربت مني وقالت بنبرة حادة:
ـ اسمعي، أنا مش هسيبك تلعبي اللعبة دي معايا! رديت عليها: ـ وأنا كمان مش هقبل إن حد يشوه سمعتي أو يضغط عليَّ علشان أوافق على حاجة أنا مش قادرة عليها. بعدها خرجت من الشقة، وأنا عارفة إن الخلاف بيننا وصل لمرحلة صعبة، وإننا محتاجين نوقف الكلام المتبادل ونحل المشكلة بطريقة واضحة. لكن اللي ما كنتش أعرفه إن حماتي، بعد ما نزلت من عندي، راحت لواحدة من الجارات، وبدأت تحكي لها رواية جديدة عن اللي حصل.
المرة دي، ما اكتفتش بالكلام عن رفضي لتربية أولاد بنتها، ولا باتهامي إني بحاول أعطل جوازها. لأ، دي قررت تدخل تفاصيل جديدة في الموضوع، وتحاول تقنع الناس إنني السبب في كل المشاكل اللي حصلت لسماح. ومن هنا، بدأت مرحلة جديدة من الخلاف، مرحلة كان لازم فيها أقرر إذا كنت هفضل أحاول أرضي الجميع، ولا هحط حدود واضحة تحميني وتحمي بيتي وولادي. تاني يوم الصبح، صحيت على صوت خبط جامد على باب شقتى، ولما فتحت لقيت جارتنا أم محمد واقفة قدامى ووشها متغير، وقالتلى من غير مقدمات: ـ إنتِ يا بنتى عملتى إيه فى
حماتك؟! بصيت لها باستغراب وقلت: ـ عملت لها إيه بس يا أم محمد؟ هو أنا لحقت أعمل حاجة؟! قالتلى وهي بتبص حواليها:
ـ مش عايزة أظلمك، بس حماتك امبارح كانت عندى وبتحكيلى إنك من يوم ما دخلتى العيلة وإنتِ مش طايقة بنتها، وإنك بتغيرى منها، وإنك السبب فى طلاقها مرتين، وإنك دلوقتى بتحاولى تخوفى الناس اللى بتعمليها على السلم عشان محدش يصدق كلامها عنك.
وقتها ضحكت من قلبى، مش عشان الكلام مضحك، لكن عشان اكتشفت إن حماتى مصممة تكمل فى نفس الطريق مهما حصل.
قلت لها: ـ طيب يا أم محمد، أنا هسألك سؤال واحد، وإنتِ جاوبينى عليه بصراحة.
لو أنا فعلًا بعمل أعمال لسماح، زى ما حماتى بتقول، إيه اللى يخلينى أعمل الحركات دى قدام شقتى أنا؟! مش المفروض أخاف على نفسى بدل ما أفضل كل يوم أزعق وأشتكى؟!
بصت لى وسكتت، فاستغليت سكوتها وكملت:
ـ وبعدين يا أم محمد، هو أنا اللى طلقت سماح من جوزها الأول؟ ولا أنا اللى طلقتها من التانى؟ ولا أنا اللى اشترطت عليها إنها تسيب ولادها عشان تتجوز وتسافر؟! أنا كل ذنبى إنى قلت إنى مش قادرة أربي تلات عيال فوق ولادى، وده لا عيب ولا حرام.
أنا ست بشتغل، وعندى طفلين، والتوأم لسه بيرضعوا، يعنى أنا مش برفض أساعدها فى حاجة بسيطة، أنا برفض أشيل مسؤولية عمر كامل.
أم محمد فضلت باصة لى، وبعدها قالت: ـ والله يا بنتى كلامك صح، بس حماتك بتتكلم عنك بطريقة تخلى الواحد يشك فى نفسه.
رديت عليها: ـ ما هو ده اللى هى عايزاه، إنها تفضل تشوه صورتى لحد ما الناس كلها تصدق إنى وحشة، وساعتها لو اتكلمت محدش هيصدقنى.
خرجت أم محمد من عندى، وأنا كنت عارفة إنها هتنقل الكلام لغيرها، لكن المرة دى مكنتش خايفة؛
لأنى بدأت ألاحظ إن الناس اللى كانت بتصدق حماتى من غير ما تفكر، بقت تسأل وتناقش وتشك فى الحكاية كلها.
وفى نفس اليوم، نزلت على السلم وعملت نفس الحركة، دَلَقْت شوية ميه قدام باب شقتى، وبعدها عليت صوتى وقلت:
ـ يا ناس، هو مفيش حد عنده دم؟! كل يوم ألاقي ميه قدام بابى! هو أنا عملت إيه لكل ده؟!
طلعت جارتنا أم مينا من شقتها، وقالتلى: ـ يا بنتى، ما يمكن إنتِ اللى بتدلقى الميه بنفسك!
بصيت لها وقلت: ـ وليه أعمل كده؟! أنا ناقصة وجع دماغ؟!
قالتلى:
ـ أصل فيه كلام كتير بيتقال، والناس بقت مش فاهمة مين الظالم ومين المظلوم.
وقبل ما أرد عليها، لقيت حماتى نازلة من الدور اللى فوقينا، ووقفت أول ما سمعت كلامنا.
قالتلى بسخرية: ـ أيوه بقى، كملى تمثيل! يمكن الناس تصدق إن حد بيعملك أعمال زى ما إنتِ عايزة تفهميهم!
بصيت لها وقلت: ـ يا ماما، هو أنا جبت سيرة الأعمال؟ أنا بشتكى من الميه اللي قدام بابى، حضرتك اللى ربطتى كل حاجة بالأعمال.
الجارة بصت لحماتى، وبعدها بصت لى، وقالت: ـ هى فعلًا يا أم فلان، إنتِ ليه كل ما يحصل حاجة تربطيها بالأعمال؟
ما يمكن الموضوع ملوش علاقة بالكلام ده كله.
حماتى اتعصبت وقالت: ـ إنتوا كلكم بقيتوا تدافعوا عنها ليه؟! ما هى عاملة لكم إيه؟!
ردت عليها أم مينا: ـ محدش بيدافع عن حد، بس إحنا بقينا نسمع كلام كتير، وكل شوية رواية جديدة. مرة بتقولى إنها بتعمل أعمال لبنتك، ومرة بتقولى إنها السبب فى طلاقها، ومرة بتقولى إنها بتخرب عليها جوازتها الجديدة. طب هى عملت إيه لكل ده؟!
حماتى اتلجمت، وفضلت تبصلها بغضب، وبعدها بصت لى وقالت:
ـ إنتِ اللى وصلتى الناس لكده، بس أنا هوريكى!
وسابتنا ونزلت، وأنا دخلت شقتى وأنا حاسة إن خطتى بدأت تجيب نتيجة، لكن كنت عارفة إن حماتى مش من النوع اللى يستسلم بسهولة.
وبالفعل، بالليل رجع جوزى من الشغل، وأول ما دخل الشقة لقيته متعصب، ورمى مفاتيحه على الترابيزة وقالى:
ـ إنتِ ناوية تفضلى لحد إمتى فى المهزلة دى؟!
بصيت له باستغراب وقلت: ـ مهزلة إيه؟!
قال بعصبية: ـ أمي اتصلت بيا وعيطت، وقالتلى إنك بتفضحيها قدام الجيران، وإنك بتعملى حركات على السلم عشان الناس تفتكر إنها بتعملك أعمال!
ضحكت من الصدمة وقلت: ـ هى قالتلك كده؟! طب إنت سألت نفسك أنا ليه ممكن أعمل كده؟!
رد بضيق: ـ أنا مش عايز أدخل فى مشاكلكم، أنا كل اللى عايزه إنك تبطلى الحركات دى وتسيبى أمي فى حالها.
وقتها حسيت إن الدم بيغلى فى عروقى، وقلت له:
ـ أسيب أمك فى حالها؟! هى سابتنى فى حالى لما اتهمتنى إنى بروح لدجالين وبعمل أعمال لبنتها؟!
سابتنى فى حالى لما خلت الناس توقفنى فى الشارع وتبصلى كأنى مجرمة؟! إنت كنت فين وقتها؟! وليه لما هى اتكلمت عنى سكت، ولما أنا بدأت أشتكى من اللى بيحصل لى بقيت أنا الغلطانة؟!
اتنهد وقال: ـ يا ستى خلاص، أنا هتكلم معاها، بس إنتِ بطلى اللى بتعمليه ده.
بصيت له وقلت: ـ وأنا هبطل لما هى تعتذرلى قدام نفس الناس اللى شوهت صورتى قدامهم، وتقول لهم إنها اتهمتنى ظلم. غير كده، أنا مش هفضل طول عمرى ساكتة عشان حضرتك مش عايز مشاكل.
سابنى ودخل الأوضة، وأنا فضلت قاعدة مكانى بفكر.
كنت عارفة إن جوزى مش هيقف فى صفى بسهولة، وإنه طول ما الموضوع مش بيأثر عليه شخصيًا، هيفضل عامل نفسه مش شايف.
لكن تانى يوم حصلت حاجة مكنتش فى حساباتى.
كنت راجعة من الشغل، ولقيت سماح أخت جوزى واقفة قدام العمارة، وأول ما شافتنى جت ناحيتى وقالتلى بصوت عالى:
ـ إنتِ مبسوطة كده؟! إنتِ خربتى بيتى مرتين، ودلوقتى عايزة تخربى جوازتى التالتة؟!
وقفت وبصيت لها، وقلت: ـ أنا خربت بيتك إزاى يا سماح؟! أنا حتى مكنتش موجودة فى حياتك وقت طلاقك الأول!
صرخت فيَّ: ـ أمي قالتلى كل حاجة!
إنتِ اللى عملتى لى أعمال، وإنتِ اللى مش عايزانى أتجوز وأسافر، عشان تفضلى تتحكمى فيَّ وتخلينى خدامة لولادى!
الناس بدأت تتجمع حوالينا، وأنا بصيت لها وقلت بهدوء:
ـ طيب يا سماح، بما إنك بتقولى إنى عملت لك أعمال، أنا عايزاكى تجاوبينى قدام الناس كلها. إنتِ لما اتطلقتى المرة الأولى، مين اللى استقبلك فى بيتها؟ ومين اللى ربّى ابنك وإنتِ اتجوزتى تانى؟ ولما خلفتى التوأم واتطلقتى، مين اللى كان مستعد يساعدك لحد ما أمك قررت توزع ولادك بينى وبينها عشان إنتِ تسافرى؟
سماح سكتت، فقلت لها:
ـ أنا مش بقول إنك أم وحشة، ولا بقول إنك مش من حقك تتجوزى وتعيشى حياتك. لكن من حقى أنا كمان أرفض إنى أتحمل مسؤولية تلات أطفال مش أولادى، خصوصًا إن عندى طفلين وبشتغل. ليه بقى رفضى يبقى معناه إنى بغير منك؟ وليه لازم أكون أنا السبب فى كل مصيبة بتحصل لك؟!
سماح بصت لأمها اللى كانت واقفة بعيد شوية، وبعدها رجعت بصت لى وقالت:
ـ يعنى إنتِ شايفة إنى أسيب ولادى وأمشى؟!
رديت عليها: ـ أنا شايفة إنك إنتِ اللى لازم تقررى هتعملى إيه فى ولادك، مش أنا.
لو عايزة تتجوزى، اتجوزى، لكن متحمليش غيرك مسؤولية قراراتك، ومتخليش أمك تستخدم الناس عشان تجبرنى على حاجة أنا رافضاها.
وفجأة، واحدة من الجارات قالت بصوت عالى:
ـ طب يا جماعة، هو العريس ده عارف إن عندها تلات عيال، ولا هى وأمها مخبيين عليه الموضوع؟!
السؤال نزل على المكان كله زى الصاعقة.
سماح بصت للجارة بسرعة، وحماتى اتقدمت ناحيتنا وقالت بعصبية:
ـ وإنتِ مالك إنتِ؟! إنتِ داخلة فى الموضوع ليه؟!
لكن الجارة مكنتش بتبصلها، كانت باصة لسماح ومستنية ردها.
وساعتها أنا لاحظت حاجة غريبة جدًا؛ سماح كانت خايفة ترد، وحماتى بتحاول تغير الموضوع بأى طريقة.
وهنا بدأت أشك إن حكاية الجواز والسفر فيها سر أكبر من مجرد شرط العريس إنها تسافر من غير أولادها…
والسر ده لو اتكشف، مش هيكون أنا الوحيدة اللى هتدفع تمنه، لأن حماتى نفسها ممكن تلاقى نفسها فى مواجهة محدش كان يتوقعها.
وقتها سماح فضلت ساكتة، والناس كلها مستنية ردها، لحد ما حماتى مسكتها من إيدها وقالتلها بعصبية:
ـ يلا يا سماح، اطلعى معايا فوق، إحنا مش هنقف نحكى أسرارنا للناس كلها!
لكن واحدة من الجارات قالتلها: ـ أسرار إيه يا أم سماح؟!
ما إنتِ اللى من يومين بتلفى على الناس وتحكى لهم أسرار مرات ابنك، ولما الناس تسألك عن بنتك بتزعلي؟!
حماتى بصتلها بغيظ، وشدت سماح من إيدها، لكن أنا وقفتهم وقلت:
ـ استنى يا ماما، إحنا لسه مجاوبناش على السؤال. العريس عارف إن سماح عندها تلات عيال، ولا فاكر إن عندها ابن واحد بس؟!
سماح بصت لأمها، وأمي أقصد حماتى اتدخلت بسرعة وقالت:
ـ وإنتِ مالك يا بت؟! إنتِ بقيتي محكمة الأسرة؟! بنتى حرة فى حياتها، وهى مش مطالبة تحكى لكل واحد تفاصيل حياتها!
رديت عليها:
ـ طبعًا حرة يا ماما، بس هو كمان من حقه يعرف هو داخل على إيه، ولا هو من حقه يعرف تفاصيل حياتى أنا بس؟!
الجيران بدأوا يبصوا لبعض، وساعتها سماح مقدرتش تستحمل الضغط، وصرخت فينا وقالت:
ـ أيوه، هو ميعرفش! هو فاكر إن عندى ولد واحد، وأنا كنت هقوله بعد الجواز!
الناس كلها اتصدمت، وواحدة من الجارات قالت: ـ بعد الجواز؟! يعنى إنتِ ناوية تتجوزى الراجل وتخبى عليه إن عندك توأم كمان؟!
سماح ردت بعصبية: ـ وأنا أعمل إيه يعنى؟! هو لو عرف إن عندى تلات عيال مش هيوافق يتجوزنى، وأنا من حقى أعيش زى أى واحدة!
وقتها حسيت إن الحكاية كلها بقت واضحة قدامى، وإن السبب الحقيقى وراء إصرار حماتى على إنها تاخد التوأم وتسيب ابن سماح الكبير معاها، مش بس عشان بنتها تسافر براحتها، لكن كمان عشان تقدر تخبى عن العريس حقيقة إن عندها تلات عيال.
بصيت لحماتى وقلت: ـ عشان كده كنتِ عايزانى آخد التوأم يا ماما؟! عشان لما العريس يسأل سماح عن ولادها، تقول له إنها عندها ولد واحد، وتسيب التوأم عندى أنا؟! يعنى بدل ما تواجه بنتك بالحقيقة وتخليها تتصرف بمسؤولية، قررتى ترمى الحمل كله عليَّ، ولما رفضت، اتهمتينى إنى بغير منها وبخرب عليها حياتها؟!
حماتى اتلخبطت، لكنها حاولت تدافع عن نفسها وقالت: ـ أنا كنت عايزة أستر على بنتى، وأخليها تبدأ حياة جديدة!
رديت عليها: ـ الستر مش معناه إننا نخدع بني آدم داخل بيتنا بالحلال، ولا إننا نضحك عليه ونخليه يتجوز واحدة وهو مش عارف الحقيقة كاملة. وبعدين يا ماما، لو أنا كنت وافقت آخد التوأم، كنتِ هتعملى إيه لو العريس عرف بعد الجواز؟! كنتِ هتقوليله إنى أنا اللى خبيت عليه؟!
حماتى سكتت، ووشها اتغير، لأنها عرفت إنى فهمت كل حاجة.
أما سماح، فكانت بتعيط وبتقول: ـ أنا تعبت! أنا عايزة أعيش، هو أنا ذنبى إيه إن كل جوازاتى فشلت؟!
بصيت لها بحزن وقلت: ـ إنتِ مش مذنبة عشان جوازاتك فشلت يا سماح، ومش عيب إنك تحاولى تبدأى من جديد.
لكن الغلط إنك عايزة تبدأى حياة جديدة على حساب ناس تانية، وتخلى عيالك يدفعوا تمن قرارك، وتحمّلينى أنا مسؤولية تربيتهم غصب عنى. عيالك محتاجين أمهم، ولو إنتِ مضطرة تسيبيهم لظروف معينة، لازم يكون ده باتفاق واضح ومسؤول، مش بخدعة تتعمل فى السر.