منوعات

انا مش غلطانه. حكايات صافي هاني

سكتت.وبعدين قالت:
“لأ، هي عندي.”
أنا بصيت لها.الصوت في الناحية التانية ارتفع.أمه قالت:
“ما تهددنيش.”
وبعدين قفلت.بصيت لها.قلت:
“هو قال إيه؟”
قالت:
“قال إنه جاي.”
قلت:
“مين؟”
قالت:
“أخو أحمد.”
وقبل ما أقدر أسأل أي سؤال، خبط على الباب.مرة.مرتين.أمه قامت. أنا فضلت قاعدة.فتحت الباب.دخل شاب في أواخر التلاتينات، ملامحه كانت متوترة.بص لي مباشرة.وبعدين قال:
“إنتي صافي؟”
قلت:
“أيوه.”
قال:
“أنا كريم… أخو أحمد.”
وقعد قدامي.وقال أول جملة خلتني أنسى كل حاجة كنت فاكرة إني عرفتها:
“أحمد مش عايز يتجوزك علشان فلوس البيت.

”
سكت.قال:
“هو عايز يتجوزك علشان حاجة تانية أخطر.”
بصيت له.”إيه؟”
كريم بص لأمه.وبعدين رجع بص لي.وقال:
“هو محتاج اسمك.”
قلت:
“اسمي؟”
قال:
“أيوه.”
قلت:
“في إيه؟”
قال:
“في شركة اتفتحت من ست شهور.”
سكت.قال:
“والشركة دي مسجلة باسم واحدة مش موجودة أصلًا. ”
قلبي دق بسرعة.قلت:
“يعني إيه مش موجودة؟”
قال:
“يعني الاسم موجود… لكن صاحبة الاسم نفسها ما تعرفش إنها صاحبة شركة.”
بصيت له.قال:
“والاسم اللي اتحط في الأوراق…”
سكت.وأنا حسيت إن نفسي وقف.”اسمي أنا.”
فضلت باصة له من غير ما أتكلم.

وأمه بدأت تعيط.قلت:
“إنت بتقول إيه؟”
كريم قال:
“أنا معايا الأوراق.”
طلع ملف أسود من شنطته.حطه قدامي.قلت:
“إزاي؟”
قال:
“أحمد استخدم صورة بطاقتك.”
حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.قلت:
“بس أنا عمري ما اديته صورة بطاقتي غير وقت تجهيزات الفرح.”
كريم بص لي. وقال:
“هو كان محتاجها علشان يعمل حاجة تانية.”
سكت.قلت:
“إيه؟”
قال:
“يفتح حساب باسم الشركة.”
دموعي نزلت من غير ما أحس.قلت:
“وأنا مالي؟”
قال:
“إنتي مالكِ كل حاجة.”
سكت.وبعدين قال:
“ولو الشركة وقعت في الديون، أول اسم هيتسأل عنه هو اسمك.

”
أنا بصيت لأمه.كانت بتعيط.قلت:
“إنتي كنتي عارفة؟”
هزت راسها.”عرفت من أسبوع.”
قلت:
“وسكتي؟”
قالت:
“كنت خايفة.”
قلت:
“من مين؟”
قالت:
“من ابني.”
في اللحظة دي سمعت صوت مفتاح بيتحط في الباب.أحمد. أمه قامت بسرعة.كريم وقف.وأنا فضلت مكاني.دخل أحمد.أول ما شاف كريم، وشه اتجمد.وبعدين شاف الملف قدامي.فهم.وقال بصوت واطي:
“إنت عملت إيه؟”
كريم رد:
“أنا اللي كنت لازم أعمله من زمان.”
أحمد قفل الباب.وبص لي.وقال:
“صافي… اسمعيني.”
أنا وقفت.

وقلت:
“ولا كلمة.”
قال:
“أنا أقدر أشرح.”
قلت:
“أيوه.”
مسكت الملف.”اشرح ده.”
وشه اصفر.قال:
“ده مش زي ما إنتي فاكرة.”
قلت:
“أنا تعبت من الجملة دي.”
قرب مني.قلت:
“إبعد.”
وقف.قلت:
“إنت استخدمت صور بطاقتي؟”
قال:
“كنت هسجل شركة. ”
قلت:
“باسمي؟”
قال:
“علشان نبدأ حياتنا.”
صرخت:
“حياتنا؟!”
أمه عيطت.وأنا قلت:
“إنت كنت بتخطط لكل حاجة من قبل ما نتجوز!”
قال:
“أنا كنت مضغوط.”
قلت:
“فضغطك خلاك تستخدم اسمي؟”
قال:
“أنا كنت هحل كل حاجة قبل ما تعرفي.

”
قلت:
“ولو ماحلتهاش؟”
سكت.قلت:
“ولو الشركة خسرت؟”
سكت.قلت:
“ولو حد طالبني بالفلوس؟”
سكت.قلت:
“كنت هتقول لي إيه؟”
مردش.هنا كريم قال:
“قول لها الحقيقة يا أحمد.”
أحمد بص له بغضب.كريم قال:
“قول لها إنك كنت محتاج جوازك منها علشان تقدر تستخدم توقيعها. ”
أنا حسيت إن قلبي اتكسر للمرة التانية.أحمد قال:
“مش علشان فلوسها.”
قلت:
“أمال علشان إيه؟”
قال:
“علشان اسمها نظيف.”
سكت.أنا بصيت له.وفهمت.هو ماكانش شايفني عروسة.كان شايفني مخرج.طريق للهروب.اسم يستخبى وراه.بيت ممكن يضمنه.أب ممكن يسنده.وأخوات ممكن يعطلوا خطته.

وعشان كده كان عايز يبعدهم.أنا مسحت دموعي.وقلت له:
“إنت غلطت لما اخترت الشخص الغلط.”
قال:
“أنا بحبك.”
قلت:
“لو كنت بتحبني، كنت خفت عليا من مشاكلك، مش تحطني جواها.”
سكت.وقلت:
“الفرح اتلغى.”
وشه اتغير.”صافي…”
قلت:
“اتلغى.”
قال:
“العربون؟”
ضحكت.”دي أول حاجة فكرت فيها؟ ”
قال:
“إنتي مش فاهمة.”
قلت:
“لأ، أنا فهمت كل حاجة.”
ومشيت ناحية الباب.قبل ما أخرج، وقفت.بصيت له.وقلت:
“وأخواتي هيحضروا معايا.”
قال:
“إنتي بتقصدي إيه؟”
قلت:
“قصدي إن أول حاجة هعملها بكرة إني هاخدهم معايا ونروح للمحامي.”
سكت.قلت:
“وهعرف بالظبط كل ورقة اتعملت باسمي.

”
وبعدين خرجت.كنت فاكرة إن دي نهاية الحكاية.لكن وأنا نازلة السلم، موبايل أختي رن.كانت رسالة من رقم مجهول.فتحتها.كان فيها صورة لورقة.وتحت الصورة جملة واحدة:
“قبل ما تروحي للمحامي… اسألي باباكي مين اللي طلب منه أصلًا يسلم صورة بطاقتك لأحمد.”
وقفت على السلم. رجعت بصيت ناحية باب شقة أمه.وبعدين بصيت للموبايل.لأول مرة بدأت أشك في حاجة ماكنتش عايزة أشك فيها.لأن صورة بطاقتي فعلًا كانت مع بابا قبل ما تكون مع أحمد.والسؤال اللي ظهر قدامي فجأة كان أخطر من كل اللي عرفته:
لو أحمد استخدم صورتي من غير علمي…

مين اللي وصله أصلًا لصورة بطاقتي؟طلعت أجري على بابا.لكن أول ما وصلت البيت، لقيت الباب مفتوح.دخلت وأنا بنادي:
“بابا؟”
مفيش رد.ناديت تاني.”بابا؟”
دخلت الصالة.البيت كان متبهدل.الدرج مفتوح.الأوراق مرمية على الأرض.وفوق الترابيزة كان ملف ملكية البيت مفتوح. لكن أهم ورقة فيه كانت اختفت.ورقة واحدة بس.ورقة كان مكتوب فيها أسماء كل أصحاب الملكية.وكان اسم واحد منهم عليه دائرة بالقلم الأحمر.اسمي أنا.وفوق الورقة، كان في جواب صغير.فتحته بإيد بتترعش.وكان مكتوب فيه:

“لو عايزة تعرفي مين بدأ الحكاية دي من الأول… متدوريش على أحمد.”
وتحتها سطر تاني:
“دوري على أقرب شخص ليكي.”
وقبل ما ألحق أستوعب معنى الكلام، سمعت صوت باب البيت بيتقفل ورايا.لفيت بسرعة.ولقيت أختي الكبيرة واقفة. لكنها كانت ماسكة في إيدها موبايل، ووشها شاحب جدًا.قالت:
“صافي… لازم أقولك حاجة قبل ما بابا يرجع.”
قلت:
“إيه؟”
قربت مني، وفتحت الموبايل، وورّتني رسالة قديمة كانت واصلالها من أحمد قبل الخطوبة بأسبوعين.وقتها بس فهمت إن أحمد ماكانش هو اللي بدأ كل حاجة.

لأن الرسالة كانت بتقول:
“لو قدرتي تقنعي أختك تتجوزني، أنا هحل كل مشاكلكم.”
رفعت عيني لأختي.وقلت:
“إنتي كنتي عارفة؟”
دموعها نزلت.وقالت:
“أنا كنت بحاول أنقذك… مش أوقعك.”
وفي اللحظة دي، سمعنا صوت مفتاح بيتحط في الباب.بابا رجع.لكن المرة دي، كان داخل معاه شخص تاني. شخص ماكنتش أتوقع أشوفه أبدًا.أحمد.وأول ما دخل وشافني واقفة ماسكة الرسالة، بص لأختي وقال:
“أنا قلت لك متوريهاش الرسالة دي.”
ساعتها عرفت إن اللي فات كله كان مجرد أول طبقة من الحقيقة…
وإن الحكاية الحقيقية لسه هتبدأ.

اهلى كانوا عاملين عزومه وكنت معذومه فيها انا وجوزى وفى وسط العزومه لقيت جوزى ماسك الموبايل وبيضحك وفضل كده باقى وقت العذومه لدرجه أنى شكيت إنه بيخـ,ـونى وقررت لما ارجع قصص وروايات أمانى سيد البيت هاخد موبايله من وراه وافتش فيه لكن اللى شوفته صدمنى صډمه عمرى وخلانى اقرر مكملش معاه تانى بعد ما روحت البيت اتعاملت عادى خالص لحد ما هو نام وساب الموبايل اخدت الموبايل وفتحته ببصمه صباعه ودخل على الرسايل وفى وسط الرسايل لقيت شات بينه وبين عيلته فتحته لقتهم بيتكلموا على حد وبيتريقوا عليه طلعت بالشات لفوق اكتشفت إن جوزى مصور ماما وهى بتحاول تقوم ومش عارفه

كامله على صفحتى قصص وروايات أمانى سيد لأن جسمها ماليان ومنزل صورتها هلى الجروب وهما عمالين يتريقوا عليها دـ,ـمي جمد في عروقي، والموبايل كان هيقع من إيدي من كتر الرعشة. كنت ببص للصورة ومش مصدقة إن ده الإنسان اللي واكل شارب في بيت أهلي، اللي ماما بتعامله كأنه ابنها وتدعي له قبل عيالها، اللي كانت قايمة بالعافية عشان تحط له صنف زيادة بيحبه على السفرة! لقيت أخته ريهام كاتبة يا لهوي يا ممدوح! دي مكنتش قادرة تقوم من الكرسي، الأرض كانت هتتهد! ربنا يعينك على النسب ده.

وهو رادد بضحكة مستفزة أنا كنت قاعد وماسك نفسي من الضحك بالعافية، صورتها وهي بتنهج عشان نضحك سوا، أومال هسليكم إزاي؟ رميت الموبايل على السر,,ـــــير وبصيت له وهو نايم ولا فارق معاه حاجة، كنت حاسة إني عايزة أصرخ في وشه وأقوله يا واطي، بس مسكت نفسي. أنا مش هعمل نمرة وأخليه يمسح الرسايل وينكر، أنا لازم أكسره زي ما كسر كرامة أمي في غيابها. دخلت المطبخ، شربت مية وأنا دموعي نازلة ڼار على خدي. قررت في اللحظة دي إن ممدوح ملوش مكان في حياتي تاني.

ممدوح اللي يهون عليه شقى أمي وتعبها في المطبخ عشان تراضيه، ويصورها يخليها أضحوكة لعيلته، ميتأمنش على عرض ولا على بيت. المصېبة مخلصتش عند صورة ماما.. كأني كنت بفتح صندوق باندورا للشړ والغل. صوابعي كانت بتترعش وأنا بسحب الشات لفوق، وعيني مش قادرة تصدق اللي بتشوفه. لقيت صورة ليا وأنا نايمة بالبيجامة وتعبانة من شغل البيت، وصورة تانية وأنا في المطبخ وشعري منكوش من كتر الصهد والبخار، ومنزلها وكاتب تحتها بصوا المنظر اللي بصبح وبتمسى فيه.. حد يصدق إن دي اللي كنتوا بتقولوا عليها قمر في الخطوبة؟ دي بقت شبه الشغالات، والواحد بقرفه بياكل من إيدها بالعافية.

ردت عليه أمه ب إيموجي بيضحك وقالت يا عيني عليك يا ابني، وقعت واقعة سودة. بس معلش، استحمل عشان خاطر العيال، واهي بتخدم وخلاص، أومال لو شفت ريهام في البيت بتبقى عاملة إزاي، دي برنسيسة. وريهام أخته كملت السخرية وبعتت يا ممدوح حرام عليك، دي من كتر ما هي مهملة في نفسها بقت تسد النفس، إنت إزاي مستحمل الريحة؟ أنا لو مكانك مكنتش دخلت البيت أصلاً. وهو بكل خسة رد وقال أنا بقضي أغلب وقتي بره، ولما برجع بنام علطول عشان مشوفش المنظر ده. ادعولي ألاقي اللقطة اللي تعوضني عن سنين العڈاب دي. في اللحظة دي، مكنتش حاسة بدموعي..

كنت حاسة بڼار بتنبت في ص دري. الإنسان اللي كنت بقطع من لحمي عشان أريحه، اللي كنت بفضل واقفه على رجلي بالساعات عشان أعمله الأكلة اللي بيحبها، اللي كنت بحاول أجمل نفسي عشانه برغم التعب.. كان بيستخدم تعبي ده عشان يضحك عيلته عليا. بصيت للموبايل وقلت بصوت واطي ومحروق بقى أنا خدامة يا ممدوح؟ وأمي اللي شالتك في عينيها أضحوكة؟ والله لهخليك تعرف قيمة الخدامة دي وقيمة أهلها اللي أكرموك وإنت متستاهلش. رميت الموبايل في حــ,,ـــــضنه وقلت له بصوت هادي يرعب الخدامة صحيت يا ممدوح.. صحيت عشان تخرج الژبـ,ـالة اللي في حياتها بره البيت. اقرأ يا سيد الرجالة..

اقرأ اللي كنت بتسلي بيه أختك وأمك وإنت واكل في بيت أبويا. ممدوح مسك الموبايل وشاف الشات المفتوح، وشه اتقلب ألوان، وبدأ يترعش ويقول يا هنا.. والله ده كان هزار.. إحنا بنهزر عادي.. قطعت كلامه پصرخة هزت الحيطان هزار؟ بتصور مرتك وأم عيالك وإنتوا في أوضة نومكم وتبعتها لأختك تتريق عليا؟ بتصور أمي وهي تعبانة عشان تضحكهم؟ إنت مسبتش للرجولة مكان يا ممدوح. اخرج بره.. اخرج بشنطة هدومك اللي الخدامة كانت بتغسلها وتكويها لك، وروح للي شمتهم فيا خليهم ينفعوك. ممدوح قام من على السر,,ـــــير، يحاول يلملم كرامته اللي اتهانت وهو عريان الحقيقة قدام عيني.

حاول يقرب مني وهو بيبرر بكلمات متلعثمة يا هنا، إنتي فاهمة غلط.. دي كانت ساعة شيطان، والجروب ده كله هزار في هزار، أنا والله بحبك وإنتي عارفة غلاوتك عندي. ضحكت بمرارة وصوتي كان بيترعش من القهر حب؟ اللي بيحب حد بيصونه في غيابه قبل حضوره يا ممدوح. اللي بيحب حد مبيصورهوش وهو تعبان ونايم عشان يخلي اللي يسوى واللي ميسواش يتفرج عليه. إنت عارف يعني إيه تصور أمي؟ الست اللي كانت بتشيلك من على الأرض شيل؟ إنت عارف الۏجع اللي في قلبي دلوقتي سببه إيه؟

سببه إني كنت فاكرة إني متجوزة راجل، وطلعت متجوزة عيل بيصور أسرار بيته عشان يرضي غل أخته وأمه. ممدوح لما لقى نبرة صوتي قوية ومافيهاش تراجع، بدأ يقلب الطاولة ماشي يا هنا.. إنتي اللي اخترتي. وعلفكرة بقى، الكلام اللي مكتوب ده هو الحقيقة! إنتي فعلاً أهملتي في نفسك، ومبقتيش الست اللي أنا اتجوزتها، وأهلك دايماً محسسينا إنهم أصحاب فضل عليا.. أنا كنت بطلع اللي في قلبي لأهلي، وده حقي! بصيت له بذهول وقلت له حقك؟ حقك تنهش في لحمي؟ طب وال لقطة اللي كنت مستنيها عشان تعوضك عن سنين العڈاب.. اهي جت لك يا ممدوح.

اللقطة هي إنك هتخرج من البيت ده بشنطة هدومك وبس، والبيت اللي إنت بتتريق على أصحابه، مش هتعتبه تاني. في اللحظة دي، الموبايل في إيده بدأ يرن.. كانت ريهام أخته. فتحت الاسبيكر ڠصب عنه، ولقيتها بتقول بصوت كله شمـ,ـاتة إيه يا ممدوح، بعتت لك رسالة على الجروب بتقول إنها هتنضف حياتها.. هي القطة لسانها طول ولا إيه؟ أوعى تكون خفت منها، دي حتة خدامة لا راحت ولا جت، اعدلها وعرفها مقامها. أخدت الموبايل من إيده ورديت أنا الخدامة اللي بتتكلمي عنها يا ريهام، هي اللي كانت بتكرم أخوكي وتستر عليه. والرسالة اللي شفتيها دي كانت البداية..

الصور اللي أخوكي صورها لنا، أنا بعتها ل عصام جوزك، وبعتها لكل معارفنا، عشان الكل يعرف إن بيتكم مبيصونش العيش والملح، وإن أخوكي حرمة بينقل أسرار البيوت. ريهام سكتت فجأة، والخط قطع. ممدوح بص لي بړعب إنتي بعتي الصور لعصام؟ أنتي عايزة تخربي بيت أختي؟ قلت له وأنا بفتح له باب الشقة زي ما هنت كرامة أمي وهنتني في بيتي، هشربكم من نفس الكاس. اخرج يا ممدوح.. اخرج روح للي حرضوك وشجعوك على قلة الأصل، خليهم ينفعوك دلوقتي. خرج ممدوح وهو مكسور، مش عارف يروح فين ولا يواجه مين، وأنا قفلت الباب وراه بالمفتاح والترباس، وسجدت في الأرض وعيطت..

عيطت لغاية ما قلبي وجعني، بس كنت حاسة إن في جبل انزاح من فوق ص دري. نزلت من على سجادة الصلاة وأنا بمسح دموعي، كنت حاسة إن القوة اللي واجهت بيها ممدوح كانت استلاف من كرامة أمي اللي اتهانت. موبايلي مابطلش رن، أخواتي وبابا شافوا الرسايل والصور والبيت كان هيتقلب. بابا اتصل بيا وصوته كان بيترعش من الڠضب إفتحي الباب يا هنا، أنا وإخواتك تحت.. والواطي ده لو لسه عندك خليه يستشهد على روحه. فتحت لهم، ودخل بابا وإخواتي الاتنين، أحمد وكريم، وعيونهم فيها شرار. بابا بص في عيني وقال فين هو؟ فين اللي أكل في بيتي وصور مراتي وهي تعبانة؟

فين اللي كنا فاكرينه راجل وطلع بيصور مراته وهي نايمة عشان يضحك أهله؟ قلت له بصوت مكسور طردته يا بابا.. طردته بشنطة هدومه، وقفلت الباب في وشه. أحمد أخويا خبط بإيده على الترابيزة وقال مش كفاية.. الصور دي والتشهير ده لازم يتحاسب عليه قانوناً، بس قبل القانون في حساب بينا وبين عيلته اللي شجعت على كدة. في اللحظة دي، جالي اتصال من عصام جوز ريهام أخته. فتحت الخط وحطيته على السبيكر قدام بابا وإخواتي. عصام كان صوته عالي وبيزعق ل ريهام وسمعنا صوت رزع وتكسير عندها بقى أنتم عيلة واطية كدة؟ بتشجعوا أخوكم يصور مراته وأمها؟

ده أنا لو كنت أعرف إن ده طبعكم مكنتش عتبت بيتكم! الصور اللي هنا بعتتها لي دي ڤضيحة ليكم وليا.. إنتي طالق يا ريهام، وروحي لأخوكِ ال صوراتي خليه ينفعك! الخط قطع، وبصينا لبعض بذهول. ممدوح مكنش بس خرب بيتي، ده ب ندالته هدم بيت أخته كمان. بعد ساعة، جرس الباب رن تاني، بس المرة دي كانت حماتي ومعاها ممدوح وهو وشه وارم باين إن إخواتي قابلوه تحت أو عصام قام بالواجب. حماتي دخلت وهي بتصوت وتلطم خربتي البيوت يا هنا! إنتي إيه يا شيخة؟ مفيش في قلبك رحمة؟ عشان كلمتين هزار تطلقي أخته وتفضـ,ـحيه قدام الناس؟

بابا وقف قدامها زي السد وقال لها إخرسي خالص يا ست إنتي! الكلمتين الهزار دول اسمهم هتك عرض وتشهير باللي صانوه وأكلوه. ابنك اللي واقف وراكِ ده، صور مراته في بيتها وبعتها ليكم تتفرجوا، وصور مراتي وهي تعبانة في بيتي.. إحمدي ربنا إننا لسه معملناش فيه بلاغ رسمي يرميه ورا القضبان. ممدوح حاول يتكلم وصوته مخـ,ـڼوق يا عمي أنا.. بابا قاطعه بحدة متقولش يا عمي! إنت تطلقها دلوقتي حالا وبكل حقوقها، يا إما الصور دي هتوصل للمباحث الإلكترونية، وهخليك عبرة لكل واحد يفكر يصور حرمة بيته.

ممدوح بص لأمه، وبص لإخواتي اللي كانوا مستعدين يفتكوا بيه، وقال بكسرة أنتي طالق يا هنا.. طالق بالتلاتة. خرجوا هما الاتنين، وقبل ما يقفلوا الباب، قلت له كلمة واحدة اللقطة اللي كنت مستنيها يا ممدوح أهي ضاعت منك.. خسړت بيتك، وخسړت بيت أختك، وخسړت احترامك لنفسك.. مبروك عليك عيلتك اللي بتضحك، ابقوا اضحكوا بقى على خيبتكم. قفلت الباب، وحــ,,ـــــضنت بابا، وحسيت إن البيت فعلاً نضف، وإن الخدامة اللي كان بيتريق عليها، هي اللي كنسته ورمته في مقلب الژبالة اللي يستحقه. تمت الرواية بقلم امانى سيد

انت في الصفحة 6 من 6 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى