ثم أشار إلى باب المصنع.
هو.
ميرفت بصت ناحية البوابة.
كان فيه رجل واقف بعيد.
لابس جاكت غامق، ووشه مش واضح.
خطوة.
خطوتين.
وبدأ يقرب.
ميرفت قلبها كان بيدق بعنف.
لحد ما الرجل وقف تحت ضوء البوابة.
رفعت ميرفت عينيها.
وفقدت القدرة على الكلام.
نفس ملامح زوجها.
نفس وقفته.
نفس طريقة النظر.
لكن الرجل قال
ميرفت
صوتها خرج بالكاد
إنت مين؟
ابتسم.
السؤال ده اتأخر قوي.
عادل تراجع للخلف.
ورجل النيابة أمر الأمن
محدش يتحرك.
الرجل رفع إيده وقال
أنا مش جاي أهرب.
ثم نظر لميرفت مباشرة.
أنا جاي أقولك مين اللي ق.تل الحقيقة.
ميرفت قالت
جوزي مات.
الرجل رد
لأ.
ثم أخرج من جيبه صورة قديمة.
مدها إليها.
ميرفت أخذتها.
كانت صورة تجمع زوجها، وعادل، وأخوها
لكن في الخلفية كان واقف شخص رابع.
ميرفت حدقت فيه.
ثم شهقت
دي أمي.
الرجل قال
أيوه.
أمي ماتت قبل جوزي بسنين!
ابتسم الرجل ابتسامة حزينة.
ودي كانت أول كذبة.
ميرفت شعرت إن الأرض بتتحرك تحتها.
ثم سألته
أمي عايشة؟
الرجل لم يجب.
بدلًا من ذلك، أخرج ظرفًا ثانيًا.
افتحي ده.
فتحت ميرفت الظرف.
كان بداخله عقد ملكية قديم.
لكن اسم المالك لم يكن اسمها.
ولا اسم زوجها.
ولا اسم أي شخص تعرفه.
كان مكتوبًا
الحاجة
أمينة عبد الرحمن.
ميرفت اتجمدت.
أمينة؟
الرجل قال
أيوه.
دي عاملة النظافة؟
سكت الرجل.
ثم قال
لا يا ميرفت
الحاجة أمينة اللي في المصنع مش مجرد عاملة نظافة.
وفي نفس اللحظة، وصلهم صوت صراخ من داخل المصنع
الحاجة أمينة اختفت!
ميرفت بصت ناحية المبنى.
ثم رجعت بعينيها للرجل.
فقال لها
دلوقتي بدأوا يمسحوا آخر شاهد على الحقيقة ميرفت جريت ناحية مبنى الإدارة وهي بتنادي
أمينة!
لكن مفيش رد.
دخلت مكتب التنظيف، لقت جردل واقع على الأرض، والمقشة مرمية جنب الحائط.
المحامي انحنى ورفع حاجة من الأرض.
دي بتاعتها.
كانت سبحة صغيرة.
ميرفت مسكتها بإيد مرتعشة.
أمينة عمرها ما كانت بتسيب السبحة دي.
رجل النيابة قال للأمن
اقفلوا البوابات. محدش يخرج.
عادل كان واقف بعيد، وشه أصفر.
ميرفت بصت له.
آخر مرة شفت أمينة إمتى؟
معرفش.
فكّر.
قلتلك معرفش!
ميرفت قربت منه.
إنت كنت أول واحد قال إنها اختفت. عرفت منين؟
عادل سكت.
رجل النيابة قال
جاوب.
عادل بلع ريقه.
سمعت الموظفين بيتكلموا.
ميرفت ابتسمت بسخرية.
الموظفين كانوا لسه بيدوروا عليها لما إنت قلت إنها اختفت.
عادل ما ردش.
في اللحظة دي، فرح جريت عليهم.
مدام ميرفت!
إيه؟
لقيت حاجة.
طلعت موبايلها.
قبل ما أمينة تختفي بشوية، أنا صورت فيديو بالغلط وأنا بلمع مكتب الإدارة.
شغلت الفيديو.
في البداية مفيش حاجة.
ثم ظهر انعكاس في زجاج المكتب.
رجل واقف خلف أمينة.
فرح وقفت الفيديو.
ميرفت قربت من الشاشة.
كبّري الصورة.
الصورة اتكبرت.
الرجل كان عادل.
لكن المفاجأة
إنه لم يكن وحده.
كان واقف جنبه نائب المدير المالي.
ميرفت بصت للرجلين.
يعني إنتوا الاتنين كنتوا معاها.
نائب المدير المالي بدأ يتكلم
إحنا كنا بنسألها عن
ميرفت قاطعته
أمينة كانت بتعرف إيه؟
سكت.
رجل النيابة اقترب منه.
اتكلم.
الرجل قال بصوت مهزوز
أمينة كانت عارفة مكان دفتر الملكية الأصلي.
ميرفت اتجمدت.
دفتر إيه؟
الدفتر اللي يثبت إن المصنع ما اتباعش أصلًا.
المحامي قال
يعني عقود البيع كلها ممكن تكون باطلة؟
أيوه.
ميرفت بصت لعادل.
وده سبب إنكم كنتوا عايزين أمينة تختفي؟
عادل صرخ
أنا ما عملتش حاجة!
وفي اللحظة نفسها، جاء صوت من جهاز اللاسلكي الخاص بالأمن
لقينا عربية خرجت من الباب الخلفي من حوالي عشرين دقيقة.
ميرفت سألت
رقمها؟
الحارس قال الرقم.
فرح شهقت.
دي عربية عادل!
كل العيون اتجهت له.
عادل تراجع.
العربية كانت مع السواق!
رجل النيابة أمسك بذراعه.
إنت هتيجي معانا.
لكن قبل ما يخرجوه
رن هاتف ميرفت.
رقم مجهول.
ردت.
جاءها صوت أمينة
متدوريش عليا.
ميرفت صرخت
أمينة! إنتِ فين؟
في مكان محدش هيعرفه.
مين أخدك؟
سكتت أمينة لحظة.
ثم قالت
محدش أخدني.
ميرفت اتصدمت.
يعني إيه؟
أنا اللي اختفيت.
ليه؟
جاء صوت أمينة مرتجفًا
عشان لو فضلتي تدوري وراهم هيموتوا الناس اللي بتحاولي تحميهم.
ميرفت سألت بسرعة
أمينة، قوليلي الحقيقة. إنتِ مين؟
سكتت أمينة.
ثم قالت
أنا مش عاملة نظافة يا ميرفت.
ميرفت غمضت عينيها.
عارفة.
أمينة ردت
لأ إنتِ لسه ما تعرفيش.
ثم قالت جملة واحدة
أنا كنت الشريكة الأصلية في المصنع قبل ما جوزك ياخده باسمك.
وانقطع الخط ميرفت جريت ناحية مبنى الإدارة وهي بتنادي
أمينة!
لكن مفيش رد.
دخلت مكتب التنظيف، لقت جردل واقع على الأرض، والمقشة مرمية جنب الحائط.
المحامي انحنى ورفع حاجة من الأرض.
دي بتاعتها.
كانت سبحة صغيرة.
ميرفت مسكتها بإيد مرتعشة.
أمينة عمرها ما كانت بتسيب السبحة دي.
رجل النيابة قال للأمن
اقفلوا البوابات. محدش يخرج.
عادل كان واقف بعيد، وشه أصفر.
ميرفت بصت له.
آخر مرة شفت أمينة إمتى؟
معرفش.
فكّر.
قلتلك معرفش!
ميرفت قربت منه.
إنت كنت أول واحد قال إنها اختفت. عرفت منين؟
عادل سكت.
رجل النيابة قال
جاوب.
عادل بلع ريقه.
سمعت الموظفين بيتكلموا.
ميرفت ابتسمت بسخرية.
الموظفين كانوا لسه بيدوروا عليها لما إنت قلت إنها اختفت.
عادل ما ردش.
في اللحظة دي، فرح جريت عليهم.
مدام ميرفت!
إيه؟
لقيت حاجة.
طلعت موبايلها.
قبل ما أمينة تختفي بشوية، أنا صورت فيديو بالغلط وأنا بلمع مكتب الإدارة.
شغلت الفيديو.
في البداية مفيش حاجة.
ثم ظهر انعكاس في زجاج المكتب.
رجل واقف خلف أمينة.
فرح وقفت الفيديو.
ميرفت قربت من الشاشة.
كبّري الصورة.
الصورة اتكبرت.
الرجل كان عادل.
لكن المفاجأة
إنه لم يكن وحده.
كان واقف جنبه نائب المدير المالي.
ميرفت بصت للرجلين.
يعني إنتوا الاتنين كنتوا معاها.
نائب المدير المالي بدأ يتكلم
إحنا كنا بنسألها عن
ميرفت قاطعته
أمينة كانت بتعرف إيه؟
سكت.
رجل النيابة اقترب منه.
اتكلم.
الرجل قال بصوت مهزوز
أمينة كانت عارفة مكان دفتر الملكية الأصلي.
ميرفت اتجمدت.
دفتر إيه؟
الدفتر اللي يثبت إن المصنع ما اتباعش أصلًا.
المحامي قال
يعني عقود البيع كلها ممكن تكون باطلة؟
أيوه.