منوعات

اختي ولدت وتاني يوم سافرت

الجزء الأول
أختي ولدت، وتاني يوم سافرت بلد تانية وسابت مولودها على سريري. أمي مسكت إيدي وقالتلي
من النهارده هنقول للناس كلها إن ده ابنك.
أنا ما اعترضتش.
لمّيت بطاقتي، وخدت الموبايل السري بتاع أختي، ومشيت.
وبعد ساعات بس… اكتشفت ليه الطفل المولود ده كان ممكن يساوي مليارات بالنسبة لعيلة تانية.
من بكرة، هنقول لكل الناس إن الطفل ده ابنك.
أمي قالت الجملة بكل هدوء، كأنها بتطلب مني وأنا نازلة أجيب شوية حاجات زيادة من السوبر ماركت.

كان عندي عشرين سنة، وبدرس حقوق في جامعة حكومية في القاهرة، ولأول مرة في حياتي كنت حاسة إن مستقبلي بقى ملكي أنا.
على سرير أختي أسماء، كان فيه طفل مولود لسه من ساعات، نايم بهدوء ومتلف في بطانية زرقا.
أسماء كانت ولدت بعد الضهر في اليوم اللي قبله، في مستشفى خاص كبير.
وقبل الفجر، كانت لمّت شنطتها وركبت الطيارة وسافرت لندن.
وحسب كلام أبويا وأمي، أسماء جالها منحة عشان تدرس في واحدة من أكبر كليات إدارة الأعمال هناك.
بصيت لأمي وأنا مش مصدقة اللي بسمعه.
إنتِ اتجننتي؟! الطفل ده مش ابني!

أمي، نادية، مسكتني من رسغي بقوة وقالت
أسماء عندها مستقبل يا سلمى. إنتِ ممكن توقفي دراستك فترة. ونقول إنك كنتِ حامل ومخبية الموضوع عن الناس، وبعد كده تربي الطفل عادي.
بصيت ناحية أبويا، حسين.
كان واقف عند باب الأوضة، ساكت.
حتى عينيه ما رفعهمش في وشي.
قلت
وأنا؟ مستقبلي

أنا إيه؟
أمي ردت بمنتهى البرود
يا سلمى، بلاش دراما. أسماء طول عمرها طموحة أكتر منك. وبعدين إنتِ لسه صغيرة، ونقدر بعدين نلاقي لك عريس كويس.
ما استغربتش.
لأن حياتنا كلها كانت ماشية بالطريقة دي.
أسماء هي اللي كانت بتاخد كورسات الإنجليزي.
أسماء هي اللي كانت بتجيب هدوم جديدة.
أسماء هي اللي كانت بتطلع الرحلات والمصايف مع العيلة.
وأنا؟
كنت باخد هدومها القديمة…
وأشيل نتيجة غلطاتها.
بصيت للطفل وسألت السؤال الوحيد اللي محدش فيهم كان عايز يسمعه
مين أبو الطفل؟
وش أمي اتغير في ثانية.

وقالت
الموضوع ده مالكيش دعوة بيه.
وساعتها عرفت إن السؤال ده تحديدًا… لازم أعرف إجابته.
في الليلة دي، استنيت لحد ما البيت كله نام.
ودخلت أوضة أسماء.
بدأت أفتش حاجتها واحدة واحدة.
فتحت الدولاب.
الأدراج.
شنطها.
لحد ما وصلت للشنطة اللي كانت واخداها معاها المستشفى وقت الولادة.
وفي جيب داخلي مستخبي، لقيت موبايل تاني.
موبايل عمري ما شوفته معاها قبل كده.
فتحته.
المفاجأة إنه ما كانش عليه رقم سري.
بدأت أقلب في الرسائل.

ولقيت محادثة مع شخص أسماء مسجلاه بحرفين بس
د ر
فتحت المحادثة.
وفي رسالة قديمة، أسماء كانت كاتبة
لو المولود ولد، شروط الصندوق الاستثماري هتتغير. أنا قريت البنود كلها.
حسيت قلبي بدأ يدق أسرع.
فتحت صورة الحساب.
وتجمدت.
أنا أعرف الراجل ده.
أي حد بيتابع أخبار الاقتصاد ورجال الأعمال يعرفه.
كان دانيال رشدي، الرئيس التنفيذي لمجموعة رشدي كابيتال، ووريث واحدة من أقوى وأغنى عائلات رجال الأعمال في البلد.
كملت قراءة.
لقيت رسالة منه بيقول لها
بطلي تدخلي على ملفات مش من حقك تشوفيها.

أسماء ردت
لما تعرف الطفل ده معناه إيه فعلًا، إنت اللي هتدور عليّا.
فضلت باصة للشاشة.
أسماء ما سافرتش عشان مكسوفة.
وما هربتش لأنها خايفة تواجهنا.
أسماء كانت بتخطط لحاجة.
تاني يوم الصبح، أخدت قراري.
حطيت بطاقتي، شوية هدوم، كل الفلوس اللي كنت محوشاها، وحاجات الطفل الأساسية في شنطة.
وخدت الموبايل السري بتاع أسماء.
وشلت الطفل.
وطلبت عربية.
السواق سألني
على فين يا آنسة؟
قلت
مقر مجموعة رشدي كابيتال.
لما وصلت لمقر الشركة، الأمن رفض يدخلني.
حاولت أشرح.
محدش اهتم.

في الآخر، شلت طرف البطانية من على وش الطفل وقلت
لو سمحت… قول للأستاذ دانيال رشدي إني معتقدة إن ابنه موجود معايا.
بعد خمس دقايق…
كنت واقفة جوه مكتبه.
دانيال كان أبرد بكتير في الحقيقة من صوره.
بصلي، وبعدها بص للطفل.
وقال
إنتِ عايزة إيه؟
سكت لحظة، وبعدين قال
فلوس؟
قلت فورًا
لأ.
وحطيت شنطة الطفل على الكرسي.
أنا عايزة حد يتحمل مسؤولية الطفل اللي عيلتي قررت تحوله لحكم مؤبد عليّا.
حكيتله كل حاجة.
الولادة.
سفر أسماء.
كلام أمي.

محاولتهم يقولوا إن الطفل ابني.
وبعد ما خلصت قلت
وأنا عايزة تحليل DNA.
قبل ما يرد، موبايلي بدأ يهتز.
مرة.
واتنين.
وعشرة.
بصيت للشاشة.
27 مكالمة فائتة.
وبعدين وصلت رسالة من أمي
رجعي الطفل فورًا، وإلا هنقول لكل الناس إنك خطفتيه.
حسيت الدم انسحب من وشي.
دانيال مد إيده وقال
وريني.
وريته الرسالة.
قرأها، وبعدها قال بهدوء
احتفظي بالرسالة دي. ما تمسحيش حاجة.
وبعدين قرب من الطفل وشاله.
الغريب إن راجل بالقوة والهيبة دي كان واضح جدًا إنه مش عارف يشيل طفل رضيع.

كان ماسكه بتوتر شديد.
وفي اللحظة دي، دخل محامي المكتب بسرعة وفي إيده تابلت.
قال
أستاذ دانيال… العيلة بالفعل نشرت اتهام علني على السوشيال ميديا.
لف الشاشة ناحيتي.
وشفت أمي.
واقفة قدام بيتنا وبتعيط.
والمنشور مكتوب فيه
بنتي سلمى أخدت طفل أختها وإحنا نايمين وهربت.
لكنهم ما اكتفوش بكده.
كانوا حاطين مع المنشور صورة قديمة ليا، اتصورت بعد خناقة حصلت في المدرسة من سنين.
وتحتها عنوان
فتاة لها تاريخ من العنف تختفي ومعها طفل حديث الولادة.
حسيت الأرض بتتحرك من تحتي.

بصيت لدانيال وقلت
لازم أرد عليهم.
لكنه قال
لأ.
ليه؟!
فضل باصص للمنشور وقال
لأن لو أختك عملت اللي أنا شاكك إنها عملته… يبقى الحكاية دي ما بدأتش النهارده.
وقتها بس بدأت أفهم.
عيلتي ما كانتش بتحاول تسرق مستقبلي وبس.
كانوا بيحاولوا يخلوني أنا الدرع اللي يستخبوا وراه.
والمشكلة…
إني لسه ما كنتش أعرف هما مخبيين إيه.
الجزء الثاني
تحليل ال الرسمي اتعمل بسرعة في معمل طبي خاص موجود جوه نفس مجمع الشركات.

وأثناء ما كنا مستنيين النتيجة، فريق الأمن والتحقيقات الخاص بالشركة بدأ يعمل مراجعة شاملة لكل تحركات أسماء خلال الشهور الأخيرة.
والمفاجأة إن تقرير التحقيق وصل قبل حتى ما نتيجة التحليل تظهر.
دخل واحد من المحققين وقال
أسماء كانت بتقضي فترة تدريب مؤقتة لمدة ست شهور في قسم إدارة الأصول عندنا.
رفع دانيال عينيه ناحيته.
المحقق كمل
وفترة تدريبها انتهت رسميًا من حوالي تلات أسابيع.
دانيال قام من على مكتبه فورًا.
ملامحه اتغيرت.
وسأله
دخلت على إيه بالتحديد أثناء فترة التدريب؟

المحقق فتح الملف اللي معاه وقال
قبل الولادة بيومين، أسماء استخدمت بيانات تسجيل الدخول الخاصة بواحد من كبار المشرفين، وقدرت تدخل على النظام وتحمل سجلات مالية سرية ومقيدة خاصة بالصندوق الاستثماري لعائلة رشدي.
دانيال قال بعصبية
إيه الملفات اللي حملتها؟
وقبل ما المحقق يرد، باب المكتب الكبير اتفتح.
دخلت سيدة أنيقة، حضورها وحده كان كفاية يخلي كل اللي في الأوضة يسكتوا.
كانت مدام ماجدة رشدي، والدة دانيال.
واحدة من أقوى الشخصيات في العيلة.
دخلت وهي بتقول
إيه بالظبط المستندات اللي اتسرقت من السيرفرات؟

المحقق رد
البنود الخاصة بنظام الخلافة داخل العائلة، وحقوق توزيع الأصوات، وآليات السيطرة على الشركات في حالة إن الوريث الأساسي بقى غير قادر على إدارة ممتلكاته أو أداء مهامه.
بصيت ناحية الطفل.
كان نايم في سريره الصغير بمنتهى الهدوء.
طفل عمره أيام…
والناس حواليه بتتكلم عن مليارات وشركات وصناديق استثمار وورثة.
قلت
أنا مش فاهمة.
بصوا لي.
أشرت ناحية الطفل وقلت
إيه علاقة طفل لسه مولود بملفات الصندوق الاستثماري وإدارة الشركات؟
ماجدة رشدي لفت ناحيتي.
نظرتها كانت باردة جدًا.
وقالت
لأن ولادة وريث ذكر مباشر لابني…

بتغير تلقائيًا بنود محددة جدًا في نظام إدارة ممتلكات العيلة.
بصيت للطفل تاني.
وفجأة، الرسالة اللي أسماء كتبتها لدانيال رجعت ترن في دماغي
لو المولود ولد، شروط الصندوق الاستثماري هتتغير. أنا قريت البنود كلها.
ساعتها فهمت إن أسماء ما حملتش بالصدفة من راجل غني.
وإنها ما دخلتش الشركة كمتدربة بالصدفة.
وإن الملفات اللي سرقتها قبل ولادتها بيومين ما كانتش مجرد فضول.
أسماء كانت عارفة بالضبط قيمة الطفل اللي سابته على سريري وهربت.
لكن السؤال الأخطر لسه ما كانش ليه إجابة
هي كانت ناوية تعمل إيه بالطفل…

وليه بعد كل التخطيط ده سابته عندنا وسافرت؟
الجزء الثالث والأخير
فضلت باصة لماجدة رشدي وأنا بحاول أفهم الكلام.
قلت
استني بس… قبل ما نكمل، في حاجة لازم أفهمها. أسماء أختي مش متجوزة، صح؟
ماجدة بصت لدانيال.
لكن دانيال هو اللي رد
أختك متجوزة.
اتسمرت مكاني.
إيه؟!
فتح درج مكتبه وطلع منه ملف صغير.
حطه قدامي.
أنا وأسماء اتجوزنا رسمي من حوالي سنة.
مسكت الورقة بإيد بترتعش.
عقد زواج رسمي.
اسم أختي.
اسم دانيال.
توقيعات.
وتاريخ من سنة كاملة.
رفعت عيني ناحيته.

إزاي؟! إحنا ما نعرفش حاجة!
قال
هي اللي طلبت إن الجواز يفضل سري لفترة.
ماجدة تدخلت
وأنا كنت معترضة على الجواز من البداية.
دانيال بصلها بضيق، لكنها كملت
مش لأنها أقل مننا زي ما إنتِ ممكن تفتكري. لكن لأن ظهور زواج دانيال في الوقت ده كان هيعمل أزمة كبيرة جوه مجلس إدارة المجموعة.
دانيال شرحلي إن عائلة رشدي ما كانتش مجرد عيلة غنية.
ثروتهم كانت موزعة بين شركات وعقارات وأسهم وصندوق عائلي ضخم قيمته بمليارات الجنيهات.
والسيطرة على الصندوق ما كانتش بتنتقل بالميراث العادي.

كان فيه نظام قديم جدًا حاطه جد دانيال.
وطبقًا للنظام ده، دانيال كان الوريث الأساسي، لكن طول ما ما عندوش ابن، جزء كبير من حقوق التصويت يفضل موزع بين أعمامه وأبناء أعمامه.
أما لو اتولد له ابن من زواج رسمي…
الوضع كله بيتغير.
نسبة كبيرة من حقوق التصويت بتتحول لفرع دانيال، ويتعمل صندوق مستقل باسم الطفل، ويتحط فيه جزء من الأسهم والأصول لحد ما يبلغ سن معين.
قلت ببطء
يعني الطفل ده…
ماجدة ردت
مش مالك مليارات دلوقتي. لكنه المستفيد المستقبلي من أصول قيمتها مليارات.
حسيت إني بدأت أفهم.

لكن لسه في حاجة غلط.
قلت
طيب لو أسماء كانت مراتك رسمي، ليه هربت؟ وليه أهلي كانوا عايزين يقولوا إن الطفل ابني؟
الصمت نزل على المكتب.
وفي اللحظة دي، المحقق قال
لأننا لقينا حاجة تانية.
حط قدامي كشف تحويلات بنكية.
أسماء كانت حولت مبالغ كبيرة خلال آخر تلات شهور.
لكن مش لحسابها.
لحساب أبويا.
حسين.
بصيت للأرقام وأنا مش مصدقة.
قلت
أبويا؟!
المحقق هز راسه.
وفي تحويلات لحساب والدتك كمان.
قلبي وقع.
دانيال سأله
مصدر الفلوس؟

شركة استشارات مملوكة بشكل غير مباشر ل عصام رشدي.
ماجدة قامت من مكانها فجأة.
عصام؟!
عرفت بعدها إن عصام هو ابن عم دانيال وأكبر منافس ليه داخل العيلة.
ولو دانيال ما خلفش وريث، كان عصام بعد سنوات قليلة هيقدر يجمع نسبة كافية من الأصوات تخليه صاحب النفوذ الأقوى في المجموعة.
لكن ولادة الطفل قلبت الحسابات كلها.
دانيال قال
هاتوا أسماء.
المحقق رد
بندور عليها من الصبح.
قلت بسرعة
هي في لندن.
بصلي.
لأ.
إيه؟
أختك ما سافرتش لندن.
طلع تابلت وحطه قدامي.

حجز الطيران اللي أهلي ورّوهولي كان حقيقي.
لكن أسماء ما ركبتش الطيارة أصلًا.
كاميرات المطار أظهرت إنها دخلت صالة السفر…
وبعد حوالي أربعين دقيقة خرجت من بوابة تانية.
مع شخص مجهول.
حسيت برعشة في ضهري.
يعني أسماء فين؟
قال المحقق
ده اللي بنحاول نعرفه.
وفجأة افتكرت الموبايل السري.
طلعته بسرعة.
استنوا.
بدأت أقلب في الرسائل تاني.
كان فيه محادثات كتير محذوفة.
لكن وأنا بفتح الصور، لقيت صورة غريبة.
صورة لخزنة صغيرة.
وتحتها رقم مكتوب على ورقة
314.
دانيال أخد الموبايل.

دي خزنة أمانات.
المحقق كبر الصورة.
ظهر شعار بنك في زاوية الورقة.
وبعد أقل من ساعة، كنا في البنك.
الخزنة كانت باسم أسماء.
وبعد الإجراءات القانونية، اتفتحت بحضور المحامي.
جواها كان فيه ظرف كبير.
وفلاشة.
وجواب مكتوب عليه
إلى سلمى… لو وصلتي للمرحلة دي، يبقى أنا ما قدرتش أرجع.
رجلي ما شالتنيش.
قعدت وفتحت الجواب.
كان مكتوب بخط أسماء.
سلمى،
أنا عارفة إنك أكتر واحدة من حقها تكرهني.
لكن لو الطفل وصل لك، ما تصدقيش ماما وبابا.
أنا ما سبتش ابني لأني مش عايزاه.

أنا سيبته عند الشخص الوحيد اللي كنت متأكدة إنه مش هيبيعه.
وقفت عن القراءة.
دموعي نزلت غصب عني.
كملت.
أسماء شرحت إنها اكتشفت من شهور إن أبويا وأمي عرفوا بجوازها من دانيال.
لكن بدل ما يواجهوها…
تواصلوا مع عصام.
عصام عرض عليهم مبلغ ضخم مقابل حاجة واحدة
بعد الولادة، الطفل يختفي قانونيًا من حياة دانيال.
الخطة ما كانتش قتـ,ـل ولا خـ,ـطف.
كانت أذكى وأوسخ من كده.

كانوا عايزين يسجلوا في البداية إن أسماء أنجبت الطفل بعيدًا عن دانيال، وبعدها تبدأ نزاعات قانونية حول الأبوة والحضانة وصحة بعض المستندات، ويتأخر تفعيل بنود الصندوق سنوات.
وخلال النزاع، عصام كان هيحاول يسيطر على مجلس الإدارة.
لكن أسماء اكتشفت الخطة.
وعشان كده سـ,ـرقت الملفات.
مش علشان تبتز دانيال.
علشان تجمع دليل.
الفلاشة كان عليها تسجيلات لمكالمات بين أبويا وعصام.
وصور تحويلات.
ونسخ من رسائل.
وتسجيل صوتي لأمي.
سمعت صوت أمي بوضوح وهي بتقول
سلمى سهلة. نقول لها الطفل ابنك، وهي أصلًا طول عمرها بتخاف من كلام الناس. هتسكت وتربيه.

جسمي كله برد.
وبعدها صوت أبويا
والمهم اسم دانيال ما يظهرش في أي ورق لحد ما عصام يخلص موضوع المجلس.
قفلت التسجيل.
ما قدرتش أكمل.
دانيال كان واقف بعيد، وإيده مقفولة بقوة.
أما ماجدة، فوشها كان شاحب.
لكن آخر تسجيل كان الأخطر.
كان صوت أسماء.
واضح إنها سجلته من غير ما الطرف التاني يعرف.
عصام كان بيقول
بعد الولادة تسلمي الطفل لأهلك وتسافري.
أسماء ردت
وبعدين؟
وبعدين مالكيش دعوة.
أنا مش هسيب ابني.
صوت عصام اتغير.
يبقى ما كانش المفروض تدخلي اللعبة من الأول.

التسجيل وقف.
بصيت لدانيال.
لازم نلاقيها.
وفي اللحظة دي بالذات…
الموبايل السري رن.
كلنا اتجمدنا.
رقم غير مسجل.
رديت.
ألو؟
مافيش صوت.
وبعدين سمعت نفس سريع.
وصوت أسماء.
سلمى؟
وقفت.
أسماء؟!
بدأت أعيط.
إنتِ فين؟!
قالت بسرعة
معاكي ابني؟
أيوه.
سمعتها بتعيط.
الحمد لله.
صرخت فيها
إنتِ فين يا أسماء؟ كل الناس بتدور عليكي!
قالت
أنا مستخبية. لما خرجت من المطار اكتشفت إن في عربية ماشية ورايا. خفت أرجع البيت، وخفت أروح لدانيال لأن عصام عنده ناس جوه الشركة.
دانيال قرب مني وقال بصوت عالي
أسماء، أنا هنا.
سكتت.
وبعدين سمعتها تنهار في العياط.

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى