من حوالي تلت شهور بتيجي بيتي حمامه غريبه يوميا وفي رقبتها ورقه مكتوب فيها مشكله محدش يعرفها عني ابدا وكمان الحل ليها ، كنت مستغربه مين بيبعت الرسايل دي وازاي يعرف تفاصيل حياتي ، لحد ما زهلت برساله بتقول ،ابعدي عن ابنك فورا ، واللي عرفته بعد الرساله دي قسم ضهري وهد حياتي !!!!!
أنا ست متجوزة وعايشة حياة هاديه وعاديه جدا ، عندي ولد وحيد سميته نور بس ابني ده ماجاش بالساهل، قعدت خمس سنين الف على الدكاترة والمستشفيات، وعملت عمليات ومتابعة وعلاج أثر على صحتي ونفسيتي، خمس سنين من الدموع والدعاء في السجود إن ربنا يرزقني بضنا يشيلني لما أكبُر ويكون سند لأبوه. ولما ربنا استجاب وكرمنا بيه، حسيت إني ملكت الدنيا
وبعد ما خلفته بكام سنه، حاولنا نجيب طفل تاني، وتعبت أنا وجوزي كتير برضه، بس محاولاتنا كلها فشلت وقُلنا الحمد لله.. ربنا رزقنا بنور هو كفايه علينا.
من يومها، حطيت ابني في عيوني.
دخلناه مدرسة خاصة كويسة،وكنت مهتمة بكل تفصيلة في حياته وهو كان متعلق بيا بطريقة غريبة، وحياتنا احنا التلاتة كانت هادية ومستقرة، ومفيش أي مشكلة.
لحد
ما الولد كبر ودخل أول سنة إعدادي، وهنا بدأت الحكاية اللي لسه لحد دلوقتي مش مصدقة إنها حصلت معايا.
في يوم، كان جوزي في الشغل وابني في مدرسته وانا كنت لوحدي في البيت
روحت أروق الصالة، وفجأة سمعت صوت غريب.. صوت حمامه استغربت جداً لأن المنطقة اللي ساكنين فيها هادية ومفيش فيها حمام أصلا، ولما رحت ناحية البلكونة لقيت منظر غريب؛ حمامة واقفة على صور البلكونة وبتنقر في القزاز كأنها بتخبط وعايزة تدخل. استغربت وقلت يمكن عطشانة أو تعبانة، فتحت البلكونة بالراحة، بس اتفاجئت إن في ورقة مربوطة في رقبتها بخيط رفيع!
فكيت الورقة وفتحتها لقيت مكتوب فيها بخط واضح الريحة اللي شمتيها في المطبخ مش ريحة كتمة.. ده غاز البوتاجاز بيسرب.
اټصدمت لدرجة أني حسيت برجلي مش شايلااني! الصبح بدري، وأنا بشرب الشاي، كنت قايلة لجوزي أنا شامه ريحة غريبة في المطبخ، وهو قال لي عادي يا ستي عشان المطبخ مكتوم ، وسكتنا على كده. جريت على المطبخ، وفحصت البوتاجاز، ولقيت فيه تسريب فعلا والريحة بدأت تظهر لما ركزت. اټخضيت وفوراً اتصلت بفني صيانة وجه صلحه وأنا عقلي مش
معايا وكل تفكيري في الحمامة والرسالة الغريبه دي.
لما جه جوزي وابني بالليل، حكيت لهم اللي حصل، بس للأسف قعدوا يضحكوا عليّ! جوزي قال لي يا حبيبتي أكيد حد من الجيران كان واقف في البلكونة اللي جنبنا وسمعنا واحنا بنتكلم الصبح، فحب يعمل معاكي مقلب، وبالصدفة البوتاجاز كان فيه تسريب.. متقلقيش نفسك بقى. ابني كمان قعد يضحك. أنا مكنتش مقتنعة بكلام جوزي خالص، إيه الصدفة العجيبه دي؟ بس سكت عشان مكبرش الموضوع.
تاني يوم، وفي نفس المعاد بالظبط، سمعت نفس الخبط على قزاز البلكونة! جريت بسرعة على البلكونة، وقلبي بيدق ولقيت نفس الحمامة واقفة ومستنياني، وفي رقبتها ورقة جديدة.
فكيتها وفتحتها بسرعة، ولقيت مكتوب فيها أمك مش عند خالتك زي ما حكت لك.. دي محجوزة في المستشفى ومش عايزة تقول لك عشان متقلقيش.
اټجننت! أمي فعلا كانت قايلالي إنها مسافرة تقعد عند أختها كام يوم، مسكت التليفون وكلمت أمي، والحيت عليها وسألتها كذا مرة لحد ما اعترفت إنها تعبت فجأة وهي هناك ودخلت المستشفى، وطلبت من اخواتي الولاد ميقولوليش عشان انا بقلق
هنا بقى ابتديت أحس بړعب حقيقي!
مين الشخص
ده اللي بيبعتلي الرسايل ؟ إزاي بيعرف حاجات محدش يعرفها غيري أنا وأهلي؟ حاولت أفهم، أسأل مين؟ معقول هروح أسأل حمامة؟!
عدت الأيام، والحكاية بقت روتين. الحمامة بقت تيجي كل يوم في نفس الميعاد، وفي رقبتها ورقة فيها حل لمشكلة تخصني، أو تحذير من حاجة معرفهاش.
وبقيت أشوفها بتحلل لي مواقف مستحيلة، وتعرفني أسرار وحاجات محدش يعرفها عني
جوزي كان دايما يتعصب من موضوع الحمامه ده و كان مصر إن ده حد بيعمل فيا مقلب و بيحاول يعرف هو مين لان الحمامه بقت تكشفلي عنه امور زي بيخبي فلوسه فين او معاه فلوس ذياده مقليش عليها، والحاجات دي كانت بتغيظه
بس انا بقيت مستنية الحمامة دي بفارغ الصبر كل يوم.. تلات شهور كاملة وأنا على الحال ده، اتعودت عليها وبقيت مستنية الرسالة اليومية كأنها طوق نجاة وبقيت انفذ اللي في الورقه بالحرف ويطلع هو الصح.
لحد اليوم اللي قلب الموازين كلها، اليوم اللي ودّع الأمان والهدوء من حياتي بلا رجعة.
جات الحمامة زي كل يوم، وقفت على البلكونة بنفس الطريقة، بس لما قربت منها.. لاحظت حاجة غريبة.. الورقة
اللي في رقبتها مكنتش بيضا زي كل يوم.. دي كانت ورقة صفرا فاقعة!
استغربت جدا وفتحتها زي كل يوم ولقيت مكتوب فيها جملة واحدة بس، بدون أي مقدمات، وبدون أي سبب او توضيح
ابعدي عن ابنك فوراً.. اوعي تشوفيه تاني طول حياتك!.
الورقة وقعت من إيدي، واتجمدت في مكاني
الرساله المرادي بتقولي اسيب ابني اللي هو حياتي كلها حرفيا، عقلي وقف عن التفكير، واللي عرفته بعد الرسالة دي قسم ضهري وهد حياتي اللي ما صدقت بنيتها !!!!
مسكت الورقة بإيد بتترعش، وفضلت أقرا الجملة مرة واتنين وعشرة، وكل مرة كنت بحس إن قلبي بيتعصر بين ضلوعي.
أبعد عن ابني إزاي؟ وليه؟ وإيه اللي ممكن يحصل له وأنا أمه اللي فضلت خمس سنين بحلم بيه؟
فضلت واقفة مكاني لحد ما سمعت صوت المفتاح في الباب، وعرفت إن نور رجع من المدرسة. جريت عليه وحضنته جامد لدرجة إنه استغرب وقال لي مالك يا ماما؟ إنتِ بټعيطي ليه؟
مسحت دموعي بسرعة وقلت له مفيش يا حبيبي، بس وحشتني.
بصلي باستغراب وقال ما أنا لسه شايفك الصبح!
ضحكت بالعافية، بس جوايا كان فيه ڼار مش عارفة أطفيها. طول اليوم
وأنا مراقباه، وكل ما يبعد عن عيني أحس إني هتجنن. ولما جه جوزي من الشغل، استنيت لحد ما نور دخل أوضته، ووريت له الورقة.
أول ما قراها، اتغير وشه للحظة، لكنه رجع تمالك نفسه بسرعة وقال بعصبية هو الشخص اللي بيبعتلك الهبل ده اټجنن رسمي؟! إنتِ هتفضلي مصدقة الكلام الفاضي ده لحد إمتى؟
قلت له وأنا بعيط أنا مش مصدقة حاجة، أنا بس خاېفة على ابني. إيه اللي يخلي حد يكتبلي كده؟
خطڤ الورقة من إيدي وقطعها حتت صغيرة ورماها في الژبالة، وقال عشان يوقع بينا وېخرب بيتنا، وإنتِ بتساعديه من غير ما تحسي.
سكت، لكن جوايا كان فيه صوت بيقول إن فيه حاجة غلط. مش عارفة ليه، بس لأول مرة أحس إن عصبية جوزي مش طبيعية.
عدت الليلة وأنا مش عارفة أنام. كل شوية أقوم أبص على نور وهو نايم، وأرجع مكاني وأعيط.
تاني يوم، الحمامة مجتش في ميعادها.
فضلت واقفة في البلكونة بالساعات، وكل ما أسمع صوت جناحات أبص بسرعة، لكن مفيش حاجة. قلت يمكن الرسالة الأخيرة كانت مجرد تحذير وخلاص، ويمكن الشخص اللي بيبعتلي الرسائل زهق.
لكن الساعة اتنين الظهر، وأنا بجهز الغدا،
سمعت الخبطة المعتادة
على القزاز.
جريت على البلكونة، ولقيت الحمامة واقفة، وفي رقبتها ورقة بيضا صغيرة.
فكيتها بسرعة وفتحتها، ولقيت مكتوب
لو عايزة تعرفي مين اللي بيبعتلك الرسايل، بصي في درج المكتب اللي في أوضة جوزك، تحت الملفات الزرقا. بس خلي بالك، الحقيقة مش هتوجعك لوحدك.
حسيت إن الډم نشف في عروقي.
أوضة جوزي؟ هو إيه اللي ممكن يكون مخبيه عني؟
حاولت أطرد الفكرة من دماغي، لكن الرسالة فضلت ترن في وداني. استنيت لحد ما جوزي اتصل وقال إنه هيتأخر في الشغل، ودخلت أوضته.
عمري ما كنت بحب أفتش وراه، وكنت دايمًا بقول إن الثقة أهم من أي حاجة بين الزوجين. لكن المرة دي الموضوع كان متعلق بابني، وأنا مستعدة أعمل أي حاجة عشان أحميه.
فتحت درج المكتب، ورفعت الملفات الزرقا زي ما الورقة قالت.
لقيت ظرف بني محطوط في آخر الدرج.
فتحته، ولقيت جواه صور لأوراق تخص شقتنا، وصورة لعقد مكتوب فيه اسم واحدة ست معرفهاش، ومعاه ورقة عليها كلام بخط جوزي.
قريت أول سطر، وحسيت إن رجلي مش شيلاني.
كان كاتب إنه اتفق مع الست دي على الجواز، وإنه عايز يخليني أسيب الشقة بإرادتي، عشان ياخدها ويعيش فيها معاها.
لكن
المصېبة الأكبر كانت في السطر اللي بعده.
نور هيفضل معايا. أنا بحب ابني ومش هقدر أعيش من غيره، وهي عمرها ما هتسيبهولي، وعشان كده لازم أخليها تكره المكان وتزهق من حياتها هنا لحد ما تمشي بنفسها.
قعدت على الأرض وأنا مش قادرة أصدق.
جوزي؟ أبو ابني؟ الراجل اللي كنت فاكرة إنه سندي في الدنيا، هو نفسه اللي بيخطط يهد حياتي بإيده!
كملت قراءة الورقة، ولقيته كاتب إنه بيدور على طريقة تخليني أحس إن وجودي في البيت خطړ على ابني، وإنه مستعد يستخدم أي حيلة عشان أخاف وأمشي.
وفجأة افتكرت الرسالة الصفراء.
ابعدي عن ابنك فورًا.
شهقت وحطيت إيدي على بقي.
هو مش عايزني أبعد عن نور عشان خاېف عليه… هو عايزني أبعد عنه عشان ياخده مني!
لكن لسه مكنتش فاهمة حكاية الحمامة. مين اللي بيبعتها؟ وهل الشخص ده عارف كل حاجة فعلًا؟
قلبت في الظرف، ولقيت ورقة صغيرة مكتوب عليها مواعيد خروجي ودخولي، وأوقات وجود نور في المدرسة، وملاحظات عن الحاجات اللي بتحصل في البيت.
وتحت الورقة كان فيه إيصال شراء حمام من واحد بيبيع طيور، بتاريخ من حوالي تلات شهور.
في اللحظة دي سمعت صوت المفتاح في الباب.
جوزي
رجع بدري!
لمېت الورق بسرعة ورجعته مكانه، وخرجت من الأوضة وأنا بحاول أتماسك.
أول ما شافني، قال إنتِ كنتِ في أوضتي بتعملي إيه؟
قلبي وقع في رجلي، لكني رديت بهدوء كنت بدور على الشاحن بتاعي، افتكرت إني سيبته عندك.
فضل باصصلي شوية، وبعدين قال طيب، حضري الغدا.
دخلت المطبخ وأنا حاسة إني عايشة مع شخص غريب، شخص ممكن يبتسم في وشي، وبعدها بدقايق يخطط ياخد مني ابني الوحيد.
قررت إني مش هواجهه دلوقتي. كنت محتاجة دليل واضح، ومحتاجة أعرف إذا كان هو فعلًا صاحب الرسائل ولا فيه حد تاني داخل في الموضوع.
تاني يوم، استنيت الحمامة، وفضلت قاعدة في البلكونة من قبل ميعادها بنص ساعة.
ولما وصلت، لقيت ورقة جديدة.
فتحتها وأنا بحبس نفسي، ولقيت مكتوب
أنا عارف إنك وصلتي للظرف البني. متواجهيهوش لوحدك. خلي ابنك يعرف الحقيقة بنفسه، لأن الأيام الجاية ممكن يحاول يقلبه عليكي.
قريت الرسالة، وبعدين بصيت للحمامة وهي بتطير بعيد.
وقتها أخدت قراري.
مش هخلي جوزي ينجح في خطته، ومش هسيب ابني يضيع مني.
لما نور رجع من المدرسة، دخلت معاه أوضته وقفلت الباب.
قلت له يا نور، عايزة أسألك سؤال، بس
عايزاك تجاوبني بصراحة. بابا اتكلم معاك
قبل كده عن إنك تعيش معاه لوحدك؟
بصلي باستغراب وقال أيوه يا ماما، بس أنا مكنتش فاهم هو يقصد إيه.
حسيت إن قلبي اتقبض.
كمل كلامه من كام يوم، بابا قال لي إنك ممكن تسافري عند خالتك فترة، وإنك لو سافرتي أنا هفضل معاه في الشقة. ولما سألته ليه، قال لي إنك محتاجة ترتاحي وإنه هيهتم بيا.
عيني دمعت، وسألته وإنت قلت له إيه؟
رد من غير تردد قلت له أنا مش هسيبك يا ماما. أنا عايزك إنتِ وبابا مع بعض.
حضنته وأنا بعيط، لكنه بعد عني ومسح دموعي بإيده الصغيرة وقال هو إنتِ هتسيبيني بجد؟
هنا مقدرتش أخبي عنه أكتر من كده.
طلعت الورق اللي كنت صورت منه صور بالموبايل، ووريته له الجزء اللي فيه كلام أبوه عن الشقة وعن إنه عايزني أمشي.
مكنتش عايزة أجرحه، لكن كان لازم يعرف إن اللي بيحصل مش مجرد خلاف بين أب وأم.
نور فضل ساكت فترة طويلة، وكل ما يقرا سطر وشه يتغير أكتر.
وبعدين رفع عينيه ليا وقال يعني بابا عايزك تمشي عشان يتجوز واحدة تانية؟
هزيت راسي وأنا مش قادرة أتكلم.
سألني بصوت مكسور وهو كان عايزني أفضل معاه عشان
ياخد الشقة كمان؟
قلت له أنا مش عايزة أخليك تكره أبوك يا حبيبي، لكن مش هكدب عليك. أنا نفسي أفهم ليه عمل كده.
نور قام من مكانه، وراح جاب شنطته، وطلع منها موبايل قديم كان باباه جايبهوله عشان يتواصل معاه لو احتاج حاجة.
قال لي يا ماما، أنا فاكر إن بابا مرة كان بيتكلم في التليفون، وأنا دخلت عليه فجأة. أول ما شافني قفل المكالمة، وقال لي إنه بيتكلم مع حد من الشغل.
فتح الموبايل ووراني تسجيل صوتي كان عامله بالغلط، وفيه جزء من مكالمة بين أبوه وشخص تاني.
ضغط على التسجيل.
وسمعنا صوت جوزي بيقول بوضوح أنا هخليها تمشي من نفسها. هي متعلقة بالولد، ودي نقطة ضعفها. أول ما تخاف عليه وتصدق إن وجودها معاه ممكن يضره، هتسيب الشقة وتجري. المهم نور يفضل معايا، وأنا مش هفرط فيه.
وبعدين سمعنا صوت ست بتسأله وهي هتصدق الكلام ده إزاي؟
رد جوزي سيبي الموضوع عليا. أنا اللي هرتب كل حاجة.
التسجيل انتهى، وأنا حطيت إيدي على قلبي.
بصيت لنور، لقيته بيعيط في صمت.
قال لي أنا كنت فاكر إن بابا بيحبك زي ما بيحبني.
حضنته وقلت
له هو أبوك يا نور، ومهما حصل مش هقدر أمنعك تحبه. لكن اللي عمله غلط، ومش معنى إنه أبوك إنك لازم تقبل إنه يوجعنا.
في اللحظة دي سمعنا صوت باب الشقة بيتفتح.
جوزي دخل، وأول ما شافنا قاعدين مع بعض والموبايل في إيد نور، وقف مكانه.
قال بعصبية إيه اللي بيحصل هنا؟
نور قام وقف قدامي، وبص لأبوه بعينين مليانين دموع وڠضب.
قال له إنت كنت عايز تخلي ماما تمشي وتاخدني منها؟
جوزي اتلخبط، وبعدين بصلي وقال إنتِ حكيتي له إيه؟!
رد نور بصوت عالي ماما محكتليش حاجة! أنا سمعت صوتك بنفسي.
إنت ليه كدبت عليا؟ وليه عايز تطرد ماما من بيتها؟
جوزي حاول يقرب منه، لكن نور رجع لورا وقال متقربش مني دلوقتي.
وش جوزي اتغير، وحاول يرجع السيطرة على الموقف.