منوعات

دخلت جناحي في الفندق

سلمى سكتت ثواني، وبصت لآدم.
لأنها كانت خايفة.
من أبويا؟
من ناس تانية أبوك كان واحد منهم.
عمر خ.طف الورقة منها.
عايز الحقيقة كلها.
سلمى قالت بصوت منخفض
الحقيقة موجودة في الملف اللي في إيدك بس أنت لسه ما وصلت للصفحة الأخيرة.
قلب عمر الصفحات بسرعة.
تحاليل.
تقارير.
توقيعات.
وبعدين وصل لصفحة مكتوب في أعلاها
ملاحظة عاجلة يُمنع تسليم هذه الصفحة لوالد الأطفال.
عمر اتسمر.
والد الأطفال؟
بص لسلمى.
أنا والدهم!
قالت
اقرأ.
بدأ يقرأ.

ومع كل سطر كان وشه بيتغير.
ثم وصل للسطر الأخير
تم تغيير مكان أحد الأطفال بعد الولادة بناءً على تعليمات شخصية مجهولة، وتم الاحتفاظ بسجل الطفل الأصلي خارج المستشفى.
عمر رفع عينه ببطء.
أحد أولادي؟
سلمى قالت
أيوه.
مين؟
قبل ما تجاوبه، رن تليفون عمر.
رقم والده.
رد فورًا.
أنت في المستشفى؟
عمر صرخ
إنت كنت عارف إن نادين كانت بتدور على ملف ولادي؟!
الصمت طال.
ثم جاء صوت محمود
نادين اكتشفت الحقيقة قبل موتها بيومين.
عمر حس ببرودة في جسمه.
أي حقيقة؟

والده قال
إن واحد من أولادك اتبدل.
عمر بص لآدم.
ثم لياسين ويوسف اللي سابهم في الفندق.
لكن والده أكمل
بس المشكلة يا عمر إننا مش عارفين مين فيهم هو الطفل الأصلي.
وفجأة انقطع الاتصال.
وفي نفس اللحظة
صدر من جهاز إنذار الحريق في المستشفى صوت حاد.
الأضواء بدأت تطفي واحدة وراء التانية.
سلمى ضمت آدم لصدرها.
عمر متتحركش.
ليه؟
قالت وهي بتبص ناحية باب الأرشيف
لأن الشخص اللي دخل المستشفى دلوقتي مش جاي ياخد آدم.
ثم ظهر ظل شخص أمام الباب.

وسمع عمر صوتًا يعرفه جيدًا
جاي ياخد الملف.
فتح الباب ببطء
وكان الرجل الذي يقف أمامه يحمل صورة قديمة لعالية، أم عمر.
وعلى الصورة
كان مكتوبًا بخط أحمر
لو عمر عرف مين أمه الحقيقية كل اللي حصل للأطفال هينكشف الرجل دخل خطوة واحدة للأرشيف، وعمر وقف قدامه مانع الطريق.
إنت مين؟ وإيه علاقتك بأمي؟
الرجل ما ردش.
بص للملف في إيد عمر، وقال بهدوء غريب
سيبه
مكانه يا عمر.
عمر شد الملف لصدره.
مش هسيبه.
في اللحظة دي، سلمى قربت من عمر وهي شايلة آدم.

عمر ده مش الشخص اللي المفروض تخاف منه.
الرجل ابتسم ابتسامة قصيرة.
لسه فاكرة؟
سلمى بصت له بقلق.
كنت أتمنى ما أشوفكش تاني.
عمر اتصدم.
إنتِ تعرفيه؟
الرجل مد إيده داخل جاكيته وأخرج بطاقة قديمة.
كانت بطاقة مستشفى.
وعليها صورة شاب أصغر سنًا
وتحت الصورة اسم
د. سامح عزت طبيب النساء والتوليد.
عمر قرب منه.
إنت الدكتور اللي كان موجود يوم ولادة ولادي؟
سامح قال
كنت موجود يوم ولادة نادين.
سكت لحظة.
لكن ما كنتش موجود يوم ولادة أولادك.
عمر عقد حاجبيه.

يعني إيه؟
سامح بص لسلمى.
هي عارفة.
عمر استدار ناحية سلمى.
إنتِ عارفة إيه؟
سلمى نزلت عينيها.
نادين ما ولدتش أولادها في المستشفى اللي مكتوب في شهادة الميلاد.
الصمت وقع على المكان.
عمر حس إن رجليه مش شايلينه.
إيه؟
سامح قال
نادين وصلت للمستشفى وهي حامل لكن قبل الولادة بساعات، حصلت حاجة خلتها ترفض تكمل الولادة هنا.
مين أجبرها؟
سامح لم يجب.
بدلًا من ذلك، أشار إلى الملف.
افتح آخر صفحة.
عمر فتحها.
كانت صفحة صغيرة مخفية داخل غلاف الملف.

وفي منتصفها جملة واحدة
الأطفال الثلاثة وُلدوا في مكان آخر.
وتحتها عنوان.
عمر قرأ العنوان بصوت مرتجف.
بيت المنشاوي القديم؟
سلمى شهقت.
سامح قال
أيوه.
عمر رفع رأسه.
البيت اللي اتحرق من 16 سنة؟
سامح هز رأسه.
ما اتحرقش.
ثم أضاف
اتقفل بس.
وفجأة صدر صوت بكاء من ح.ضن سلمى.
آدم فتح عينيه.
وفي اللحظة نفسها
رن هاتف عمر.
رسالة جديدة.
فتحها.
كانت صورة ليوسف وياسين وهما نايمين في جناحه بالفندق.
لكن الصورة كانت حديثة جدًا.

وتحتها رسالة
لو عايز ولادك التلاتة يرجعوا لك تعالى البيت القديم لوحدك.
ثم وصلت رسالة ثانية.
ومتصدقش سلمى.
عمر رفع عينه ببطء نحو سلمى.
لكن قبل ما يتكلم
سامح قال
إوعى تروح البيت لوحدك.
عمر سأله
ليه؟
سامح بص ناحية باب الأرشيف.
لأن أبوك مش هو الشخص الوحيد اللي كان بيخبي الحقيقة.
ثم أخرج ظرفًا أسود من جيبه، ووضعه أمام عمر.
وده الدليل إن أمك كانت عايشة لحد يوم ولادة أولادك.
عمر فتح الظرف
فوجد صورة حديثة لعالية.
لكن الصدمة لم تكن في الصورة.

الصدمة كانت في الشخص الواقف بجانبها.
نادين.
وفي ظهر الصورة مكتوب
اتفقنا نحمي الأطفال لكن واحد فينا خان الاتفاق عمر فضل باصص للصورة، مش قادر ينطق.
نادين كانت واقفة جنب عالية.
لكن الصورة ما كانتش قديمة زي ما تخيل
التاريخ المكتوب أسفلها كان قبل وفاة نادين بأربعة أيام فقط.
رفع عمر عينه لسامح.
يعني نادين كانت قابلت أمي قبل ما تموت؟
سامح رد
مش بس قابلتها نادين كانت بتساعدها.
عمر حس بصدمة.
تساعدها في إيه؟
سلمى قربت منه وقالت
في حماية الأطفال.
من مين؟

قبل ما تكمل، سمعوا صوت خطوات سريعة في الممر.
سامح خ.طف الملف من إيد عمر.
لازم نمشي دلوقتي.
ليه؟
لأن حد عرف إنك فتحت الملف.
وفجأة اتفتح باب الأرشيف بعنف.
لكن الممر كان فاضي.
لا
يوجد أحد.
عمر بص لسلمى.
إحنا هنروح فين؟
سامح قال
للمكان الوحيد اللي نادين كانت مخبية فيه الحقيقة.
البيت القديم؟
سامح هز رأسه.
لا.
ثم أخرج مفتاحًا صغيرًا.
المشرحة القديمة.
عمر اتجمد.
المشرحة؟
سامح بص له وقال
هناك نادين سابت لك تسجيل قبل وفاتها.

في اللحظة نفسها، هاتف عمر اهتز.
رسالة جديدة من رقم مجهول
لو سمعت التسجيل هتعرف إن نادين ماتت وهي بتحاول تنقذ ابن مش ابنك.
عمر حس بد.مه نشف.
بص لآدم في ح.ضن سلمى.
ثم قال
ياسين ويوسف لسه في الفندق.
سامح رد بسرعة
يبقى لازم نرجع قبل فوات الأوان.
لكن عمر هز رأسه.
لا الأول لازم أعرف مين ابني الحقيقي.
ومن بعيد
بدأ هاتف عمر يرن مرة أخرى.
كانت مكالمة فيديو.
فتحها.
ظهر ياسين ويوسف على الشاشة
وكان خلفهما شخص واقف في الظلام.

رفع الشخص رأسه ببطء.
عمر شهق.
لأن الوجه اللي ظهر على الشاشة
كان وجه أمه عالية عمر فضل باصص للشاشة، مش قادر يستوعب اللي شايفه.
ماما؟!
عالية ما ردتش.
كانت واقفة في مكان مظلم، ووراها سريرين أطفال.
وفجأة قربت من الكاميرا.
عمر شاف دموع في عينيها.
قالت بصوت متقطع
عمر لو أنت شايفني دلوقتي، يبقى هما وصلوا لك.
مين؟!
لكنها ما جاوبتش.
بصت ناحية ياسين ويوسف، وبعدين قالت
اسمعني كويس ما تثقش في أي حد يقول لك إن واحد من ولادك اتبدل.
عمر اتصدم.
ليه؟

عالية كملت
لأن المشكلة مش في الأطفال المشكلة في الشخص اللي كتب الملف.
وفجأة ظهر صوت رجل من خلفها.
عالية ارتبكت.
لا أنت قلت إنك مش هتيجي هنا!
الصوت رد
اضطريت.
عمر قرب الموبايل من ودنه.
كان الصوت مألوفًا جدًا.
مألوف لدرجة إن قلبه بدأ يدق بعنف.
همس
مين ده؟
عالية حاولت تقفل الكاميرا، لكن قبل ما الصورة تختفي قالت
عمر افتكر حاجة واحدة بس أبوك كان عنده أخ توأم.
الشاشة اسودّت.
عمر فضل ساكت.
سامح بص له.
إنت عارف حاجة عن الكلام ده؟

عمر هز رأسه ببطء.
أبويا عمره ما قال لي إن ليه أخ.
سلمى قالت
لأنه مش عايزك تعرف إنه كان موجود.
كان؟
سلمى سكتت.
عمر قرب منها.
قولي.
قالت بصوت خافت
لأن أخوه مات في الليلة اللي اخت.فت فيها عالية.
وفجأة سمعوا صوت ارتطام قوي من الممر.
سامح خرج بسرعة.
وبعد ثواني رجع ووشه شاحب.
عمر لازم تشوف ده.
خرج عمر وراه.
على الأرض كان فيه صندوق معدني قديم.
وفوقه ورقة مكتوب عليها بخط نادين

انت في الصفحة 4 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى