منوعات

جوزى بعتلي من دبي انه اتجوز اختي

كريم قرب من الشاشة.
مستحيل.
ليه؟
قال
لأن المفتاح ده كان معايا من الصبح.
بصيت للمفتاح اللي في إيده.
ثم للمفتاح اللي في إيدي.
نفس الشكل.
نفس الرقم.
قلت
يعني فيه مفتاحين؟
الراجل هز رأسه.
لا.
ثم بص للخزنة.
فيه مفتاح واحد بس أصلي.
سكت لحظة.
واللي معاك
مش هو المفتاح.
بصيت لإيدي.
المفتاح كان لامعًا.
وفجأة لاحظت علامة صغيرة جدًا على جانبه.
علامة عمري ما شفتها.
كريم قرب.
دي علامة تزوير.
قلبي دق بسرعة.

يعني مين إداني المفتاح ده؟
ماحدش رد.
وفي اللحظة نفسها
اتسمع صوت قفل الخزنة وهو بيتفتح لوحده.
تراجعنا كلنا.
الباب اتحرك ببطء.
وجواه كان فيه صندوق أسود صغير.
وفوقه ورقة واحدة باسمي.
فتحتها.
وكان أول سطر فيها
مريم، لو وصلتي للخزنة، يبقى الشخص اللي تثقي فيه أكتر من أي حد هو أول شخص لازم تشكي فيه فضلت باصة للجملة كذا ثانية.
وبعدين رفعت عيني على كريم.
هو لاحظ نظرتي فورًا.
مريم، أنا عارف إن الكلام ده هيخليكي تشكي فيا.
قلت
مش الكلام هو اللي خلاني أشك.

سكت.
إنت بنفسك قلت إنك كنت عارف أسرار من سبع سنين، وفضلت ساكت.
رد بهدوء
عشان كنت بحاول أنفذ وعد قطعته لأبوكي.
وأبويا كان عايزني أعيش كل السنين دي من غير ما أعرف الحقيقة؟
كان خايف عليكي.
بصيت للصندوق الأسود.
من إيه؟
قبل ما يرد، نور قالت
افتحيه.
فتحت القفل.
جواه كان فيه ملف قديم، ومفتاح صغير، وشريط تسجيل صوتي.
أمسكت الشريط.
قلت
مين بيسجل على شريط في الزمن ده؟
الراجل اللي معانا قال
أبوكي.
تجمدت.
إنت متأكد؟

أنا اللي ساعدته يحتفظ بالحاجات دي.
شغلت التسجيل.
في البداية كان فيه تشويش.
وبعدين سمعت صوت أبويا.
صوت كنت حافظاه من وأنا طفلة.
قال
مريم لو إنتِ بتسمعي التسجيل ده، يبقى أنا ماقدرتش أقول لك الحقيقة بنفسي.
دموعي نزلت.
كمل
أول حاجة لازم تعرفيها إن نور أختك فعلًا مهما قالت لك الأوراق.
بصيت لنور.
كانت بتعيط.
تنفست براحة للحظة.
على الأقل دي كانت حاجة واحدة ثابتة.
لكن صوت أبويا كمل
المشكلة مش في نور.
سكت التسجيل ثواني.

وبعدين قال
المشكلة في اليوم اللي اتولدتوا فيه.
كريم قرب من الجهاز.
أبويا قال
حصل خطأ كبير في المستشفى، واتبدلت ملفات طفلين لفترة قصيرة.
قلبي دق بسرعة.
لكن قبل ما يتم تصحيح الخطأ، حد اكتشف الموضوع.
صوت أبويا بدأ يضعف.
الشخص ده استغل الخطأ وخلى عيلتين يعيشوا سنين على معلومات ناقصة.
نور حطت إيدها على فمها.
أنا قلت
مين الشخص؟
التسجيل توقف فجأة.
بصيت للجهاز.
خلص؟
الراجل قال
لأ.
قلب الشريط.
في الناحية التانية، التسجيل كمل.

صوت أبويا رجع
مريم، لو سمعتي الجزء ده، يبقى لازم تعرفي إن الشخص اللي غيّر الأوراق ماكانش غريب.
سكت.
كان واحد من العيلة.
بصيت لسامح.
ثم لنور.
ثم لكريم.
لكن سامح كان واقف بعيد، ووشه شاحب.
أبويا قال
وأنا كنت فاكر إني عرفت مين هو.
التسجيل انقطع مرة تانية.
صرخت
لأ!
ض.ربت على الجهاز بإيدي.
كمل!
لكن الشريط كان انتهى.
نور قالت
مريم
بصيت لها.
إنتِ كنتي عارفة إن بابا سجل الكلام ده؟
هزت رأسها.
لأ.

كريم قال
وأنا كمان ماكنتش أعرف.
التفتُّ له.
طيب المفتاح اللي في الصندوق؟
فتحناه.
كان مفتاحًا لمكان آخر.
وعليه عنوان.
قرأته بصوت مرتعش.
كان عنوان منزل قديم في مدينة تانية.
وتحت العنوان مكتوب
الاحتفاظ بالأصل.
قلت
أصل إيه؟
الراجل رد
أصل الملف الطبي.
وليه أبويا خبّاه هناك؟
قال
لأنه ماكانش يثق في أي خزنة قريبة.
خرجنا من المكان.
لكن قبل ما نركب العربية، وصلتني رسالة من رقم مجهول.
ماتروحيش للعنوان.

وبعدها مباشرة رسالة ثانية
الشخص اللي أبوكي كان بيحاول يحميكي منه عرف إنك فتحتي الخزنة.
بصيت لنور.
حد بيراقبنا.
كريم قال
وأنا بدأت أعرف مين.
مين؟
رفع عينه لي.
الشخص الوحيد اللي كان يعرف مكان الخزنة من البداية.
مين؟
قال اسمًا واحدًا فقط.
اسم خلاني مش قادرة أتكلم
أمي بصيت لكريم كأني مستنية يقول إنه كان بيهزر.
ماما؟
هز رأسه.
أيوه.
نور كانت ساكتة، لكن ملامحها اتغيرت.
قلت
إنت متأكد؟
مش مية في المية.
أمال ليه بتتهمها؟
أنا مش بتهمها.

أنا بقول إن عندها معلومات ماقالتهاش لنا.
ركبت العربية، لكني ماقدرتش أشغلها.
فضلت ماسكة الدركسيون وأنا بحاول أجمع كل حاجة.
ماما كانت أول واحدة عرفت إن كريم اتجوز نور.
ماما كانت عارفة عن الظرف.
وماما قالت لي بالحرف
ماتفتحيش الظرف.
يعني كانت تعرف محتواه.
لكن هل ده معناه إنها هي اللي كانت بتراقبنا؟
ولا فيه شخص تاني بيستخدم اسمها؟
فتحت موبايلي.
اتصلت بيها.
المرة الأولى ما ردتش.
التانية برضه.
التالتة
ردت.
مريم؟
صوتها كان هادي بشكل غريب.
قلت
ماما، إنتِ فين؟

في البيت.
لوحدك؟
سكتت.
ماما؟
قالت
لأ.
قلبي دق بسرعة.
مين معاكي؟
ما ردتش.
سمعت صوت رجل في الخلفية.
صوت منخفض.
وبعدين ماما قالت بسرعة
مريم، اقفلي دلوقتي.
المكالمة اتقطعت.
بصيت لكريم.
حد عندها.
قال
لازم نروح.
نور قالت
لأ.
بصينا لها.
ليه؟
قالت
لو الشخص ده هو اللي بندور عليه، ممكن يكون مستنينا.
كنت عارفة إنها عندها حق.
لكن ماما كانت لوحدها مع شخص مجهول.
ماقدرتش أتجاهل ده.
اتجهنا ناحية بيتها.

كل ما قربنا، كان قلبي بيدق أسرع.
ولما وصلنا، لقينا الباب الخارجي مفتوح.
نزلنا.
دخلنا بحذر.
البيت كان هادي.
مفيش صوت.
ناديت
ماما؟
ماحدش رد.
نور جريت على أوضتها.
أنا دخلت الصالة.
لقيت الموبايل واقع على الأرض.
ماما عمرها ما كانت بتسيب موبايلها بعيد عنها.
جنب الموبايل كان فيه ورق متقطع.
لمّيته.
كان جزء من مستند قديم.
وفي أسفل الورقة توقيع واضح.
توقيع بابا.
لكن المفاجأة كانت في التاريخ.
التاريخ كان بعد وفاته بسنة.
اتجمدت.
ده مستحيل.

كريم أخد الورقة.
لو التاريخ صحيح
نور رجعت من الأوضة وهي بتبكي.
ماما مش هنا.
بصيت لها.
إيه؟
قالت
في دولابها لقيت شنطة هدومها ناقصة.
ثم سكتت.
ولقيت حاجة تانية.
فتحت إيدها.
كان فيها ظرف صغير.
وعليه اسمي.
أخدته.
فتحت الظرف.
كان جواه صورة واحدة.
صورة ليا أنا ونور وإحنا أطفال.
لكن على ظهرها جملة مكتوبة بخط ماما
سامحيني يا مريم أنا عملت كده عشان أحمي بنتي.
رفعت عيني لنور.
بنتها؟
نور بدأت تهز رأسها.
يمكن كانت تقصدني.

لكن قبل ما نكمل، كريم أخذ الصورة وقلبها.
كان فيه شيء مكتوب بالقلم على الحافة.
رقم هاتف.
اتصلنا بالرقم.
رن مرة واحدة.
ثم جاء الرد.
صوت رجل.
قال
وصلتوا للبيت أخيرًا.
سألته
إنت مين؟
ضحك.
أنا الشخص اللي أمك خرجت معاه.
قلبي وقع.
ماما فين؟
رد
في مكان آمن.
عايزة أكلمها.
مش دلوقتي.
قلت
إنت عايز إيه؟
صمت لحظة.
ثم قال
عايزكم تفتحوا الملف الأخير.
فين؟
قال
عند كريم.
بصيت لطليقي.
وجهه اتغير.

عندي إيه؟
الرجل قال
الحقيقة اللي أبوكي سلّمها لك قبل ما يم.وت.
وبعدين قفل الخط.
بصيت لكريم.
إيه الملف اللي عندك؟
سكت.
ولأول مرة من بداية الحكاية
كريم ماحاولش يدافع عن نفسه.
فتح شنطته ببطء.
وطلع ملفًا بنيًا قديمًا.
وقال
كنت أتمنى عمرك ما تشوفيه مد إيده بالملف، لكني ما أخدتهوش.
فضلت باصة له.
إنت مخبيه عندك من إمتى؟
قال
من يوم وفاة أبوكي.
يعني من سنين؟
أيوه.
وليه؟

كريم سكت لحظة، وبعدين قال
لأن أبوكي طلب مني ما أفتحهش إلا لو حصل ظرف معين.
وإيه الظرف؟
بص لي مباشرة.
إنك تعرفي إن نور مش أختك.
نور شهقت.
إنت بتقول إيه؟
كريم فتح الملف بسرعة.
طلع ورقة وحطها قدامنا.
دي نتيجة تحليل قديم.
بصيت للورقة.
الأسماء كانت واضحة.
مريم عبدالسلام.
نور عبدالسلام.
وتحتهم نتيجة واحدة
لا توجد صلة قرابة بيولوجية بين الطرفين.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
بصيت لنور.
يعني إيه؟
دموعها نزلت.
أنا مش فاهمة.

كريم قال
النتيجة دي مش جديدة.
قلت
طب ليه فضلتوا تقولوا إننا أخوات؟
لأن والدك وأمك كانوا عايزين يحموا نور.
سامح، اللي كان ساكت طول الوقت، اتكلم
مش نور بس.
بصيت له.
أمال مين؟
قال
كانوا بيحموكي إنتِ كمان.
صرخت
من مين؟!
ما ردش.
في اللحظة دي، الباب اتفتح.
كلنا اتلفتنا.
كانت أمي.
واقفة عند الباب.
وشها مرهق، وملامحها كانت مختلفة تمامًا عن الصورة اللي حافظتها عنها.
نور جريت عليها.
ماما!
أمي حض.نتها بقوة.
وبعدين بصت لي.

ماقدرتش تتكلم.
قلت
أنا عايزة الحقيقة.
دموعها نزلت.
كنت عارفة إن اليوم ده هييجي.
يبقى قولي.
بصت لكريم.
إنت فتحت الملف؟
قال
هي لازم تعرف.
أمي قعدت.
قبل ما أقولك أي حاجة، لازم تفهمي حاجة واحدة.
إيه؟
قالت
أنا ماكدبتش عليكي عشان أؤذيكي.
بس كدبتي.
هزت رأسها.

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى