منوعات

جوزى بعتلي من دبي انه اتجوز اختي

أيوه.
سكتت.
نور دخلت حياتنا وهي طفلة.
بصيت لنور.
وإنتِ مش بنت ماما؟
نور كانت بتبكي.
أمي قالت
نور بنتي حتى لو مش بالد.م.
الجملة دي سكتتنا كلنا.
ثم قالت
لكن إنتِ إنتِ بنتي بالد.م.
تنفست ببطء.
طب التحليل؟
قالت
التحليل صحيح.
يعني نور مش أختي؟
مش بيولوجيًا.
بصيت لنور.
كنت محتاجة أعرف الحقيقة، لكن في نفس الوقت حسيت إن كل ذكريات طفولتي بتنهار.
قلت
طيب مين أهلها؟
أمي غمضت عينيها.
دي الحاجة اللي حاولنا نخبيها عنك.
مين؟

قالت
والد نور الحقيقي كان شخصًا قريبًا جدًا من عيلتنا.
سامح قال
وأخطر من كده كان عنده خصوم.
كريم قاطعه
وماتنسيش إن الموضوع مش مجرد نسب.
أمي بصت له.
كفاية.
قلت
لأ، خليهم يتكلموا.
أمي بدأت تحكي
قبل سنين، كان والد نور شريك أبوكي في مشروع كبير. حصل خلاف بينهم، وبعدها اختفى.
اختفى إزاي؟
اختفى من غير ما يسيب أثر.
وإيه علاقة نور؟
أمي مسحت دموعها.
قبل اختفائه بأيام، سلّم نور لأبوكي وقال له لو حصل لي حاجة، خلوها معاكم.
سكتت.

وبعدها بأسبوع اختفى.
بصيت للملف.
طب ليه عملتوا نور أختي؟
قالت
لأننا كنا خايفين إن حد يدور عليها لو عرف إنها ابنته.
سألت
ومين الشخص ده؟
أمي ما ردتش.
سامح قال
الشخص اللي كان والد نور بيهرب منه.
قلت
اسمه إيه؟
أمي بصت لي.
وبصوت متردد قالت
شخص من العيلة.
وقبل ما أقدر أسأل مين
وصلت رسالة على موبايل نور.
فتحتها.
كانت جملة واحدة
لو مريم عرفت اسمي الحقيقي، كل اللي بتحاولوا تحموه هينتهي.
رفعت نور عينيها.

وفي نفس اللحظة، أمي قالت
الرسالة دي معناها إنه عرف إننا رجعنا نتكلم.
سألتها
مين هو؟
أمي سكتت طويلًا.
ثم قالت
سامح فضلت واقفة في الضلمة، مش قادرة أتحرك.
صوت خطوات الرجل كان بيقرب.
كريم همس
مريم، تعالي ورايا.
لكنّي ما تحركتش.
كنت لسه سامعة جملة أمي في دماغي
الطفلة اللي أبوكي أنقذها إنتِ.
إزاي؟
أنا اتولدت هنا.
أنا عشت طول عمري باسم مريم.
عندي شهادة ميلاد.
صور طفولة.
ذكريات.
كل حاجة.
أمي مسكت إيدي.
لازم نخرج من البيت.

قلت
لأ.
مريم
مش هخرج قبل ما أعرف.
سامح قال بصوت منخفض
الوقت مش مناسب.
رديت عليه
طول عمري بتقولوا الوقت مش مناسب!
وفجأة النور رجع.
لكن الرجل اللي كان واقف عند الباب اختفى.
الباب كان مفتوح.
وكأن محدش دخل أصلًا.
كريم جري ناحية الباب.
بص يمين وشمال.
مشي.
سامح قال
هو مش جاي يأذينا.
قلت
أمال جاي ليه؟
سامح بص لي.
عشان يخوفنا.
من إيه؟
سكت.
وبعدين قال
من الحقيقة.
رجعنا للصالة.

حطيت الملف على الترابيزة.
أنا مش هتحرك من هنا غير لما أفهم.
أمي قعدت قدامي.
وكان واضح إنها عارفة إن مفيش مفر.
قالت
يوم ولادتك، حصلت مشكلة في المستشفى.
تبديل الأطفال؟
هزت رأسها.
أيوه، لكن الموضوع ماكانش مجرد تبديل.
أمال إيه؟
حصل حريق صغير في قسم الأطفال.
نور قالت
وأنا كنت هناك؟
أيوه.
بصيت لأمي.
وأنا؟
كنتي هناك برضه.
كريم سأل
والطفلة التانية؟
أمي سكتت.
ثم قالت
ما.تت.
سكت الجميع.
أمي كملت
بعد الحريق، حصلت فوضى كبيرة.

ملفات اتبدلت، وأسماء اتلخبطت.
وطفلة ما.تت؟
أيوه.
وأنا اتسجلت مكانها؟
أمي هزت رأسها.
لفترة قصيرة.
قلت
وبعدين؟
والدك اكتشف الخطأ.
وصححه؟
حاول.
سامح قال
لكنه اكتشف حاجة أخطر.
بصيت له.
إيه؟
إن الحريق ماكانش حادث.
سكتنا.
كريم قال
يعني كان متعمد؟
سامح هز رأسه.
أيوه.
بصيت لأمي.
مين عمله؟
دموعها نزلت.
ماعرفناش وقتها.
لكنكم شكيتوا في حد.
سامح قال
والد نور.
نور اتصدمت.
أبويا؟
أيوه.

سامح كمل
والد نور كان عنده خلاف كبير مع ناس في شغله، وكان فيه مستندات مهمة جدًا اختفت بعد الحريق.
قلت
وإيه علاقتي أنا؟
سامح نظر لي.
لأن المستندات ماكانتْش في الخزنة.
أمال فين؟
أمي قالت
كانت مخبّية معك.
اتسعت عيني.
وأنا كنت طفلة!
عشان كده محدش شك.
بصيت للملف.
إيه المستندات؟
سامح قال
دليل يثبت إن والد نور اتظلم.
نور بدأت تبكي.
يعني بابا ماكانش مجرم؟
سامح هز رأسه.
لأ.
ثم أضاف
لكن فيه حاجة إحنا ماكناش نعرفها.

قلت
إيه؟
سامح أخرج ورقة أخيرة.
المستندات دي اختفت قبل ما نوصل لها.
مين أخدها؟
سامح قال
الشخص الوحيد اللي كان عنده فرصة يدخل غرفة الأطفال يوم الحريق.
سألته
مين؟
نظر إلى أمي.
أمي لم تجب.
ثم جاء صوت طرق خفيف على الباب.
كلنا التفتنا.
هذه المرة لم يكن صوت رجل.
كان صوت امرأة.
وقالت من الخارج
مريم أنا عارفة إنك جوا.
اقتربت من الباب.
سألت
مين؟
جاء الرد
أنا الممرضة اللي كانت موجودة يوم ولادتك.
وسكتت لحظة.

ثم قالت
وعندي الدليل اللي يثبت مين إنتِ فعلًا بصيت لسامح.
إنت؟
سامح ما اتحركش.
ولا حتى حاول ينكر.
نور رجعت خطوة لورا.
عمي إنت اللي بعت الرسالة؟
سامح بص لها، وبعدها بص لأمي.
الرسالة وصلت لكم فعلًا؟
صرخت
جاوبني!
رفع إيده بهدوء.
أنا ماكتبتش الرسالة.
سكتُّ.
قال
بس كنت عارف إنها هتوصل.
كريم شد فكه.
يعني إيه؟
سامح بص له.
يعني إن الشخص اللي بيبعت الرسائل مش محتاج يدخل البيت عشان يعرف كل خطوة بنعملها.
قلت
أمال بيعرف منين؟

سامح رد
لأن حد فينا بيبلغه.
بصينا لبعض.
نور قالت
مين؟
سامح ماجاوبش.
أمي قامت فجأة.
لازم نمشي من هنا.
قلت
ليه؟
قالت
لأن البيت مش آمن.
كريم فتح الباب ونظر للخارج.
العربية السودا رجعت.
قلبي انقبض.
نفس العربية.
نفس المكان.
ونفس الشخص اللي كان بيراقبنا من الصبح.
لكن المرة دي، باب العربية اتفتح.
ونزل منه رجل يحمل حقيبة سوداء.
وقف قدام البيت.
وبدل ما يطلع، رفع رأسه وبص مباشرة ناحية الشباك.
كأنه عارف إننا بنراقبه.

سامح قال
خلاص عرف مكاننا.
قلت
مين هو؟
سامح أخذ نفسًا طويلًا.
الشخص اللي كان والد نور بيهرب منه.
نور قربت منه.
اسمه إيه؟
سامح قال
اسمه فؤاد.
أمي شهقت.
سامح، لأ.
لازم تعرف.
لو عرفت، هتدور عليه.
هو أصلًا بيدور عليها.
سكتنا كلنا.
كريم قال
فؤاد مات من عشرين سنة.
سامح بص له.
دي كانت الكذبة اللي خلتنا نعيش كل السنين دي في أمان.
بصيت له.
يعني فؤاد عايش؟
سامح هز رأسه.
أيوه.

وفجأة
سمعنا خبطتين على الباب.
ثم صوت الرجل من الخارج
سامح افتح.
سامح قرب من الباب، لكني مسكته.
ماتفتحش.
بص لي.
لازم أتكلم معاه.
لأ.
الرجل من الخارج قال
مريم، أنا عارف إنك موجودة.
اتجمدت.
إزاي يعرف اسمي؟
كريم قال
لأن الموضوع كله من البداية كان متعلق بيكي.
بصيت له.
بيا أنا؟
قال
أيوه.
ليه؟
سكت.
ثم فتح الملف البني مرة أخرى.
طلع صورة قديمة جدًا.
ناولني إياها.
كانت صورة لوالدي وهو واقف أمام المستشفى.

وبجانبه رجل لم أره من قبل.
لكن خلف الرجل
كانت ماما.
وكانت تحمل طفلة رضيعة.
قلبت الصورة.
وجدت تاريخًا.
وتحت التاريخ جملة بخط أبي
لو حصل لي شيء، لا تجعلوا مريم تعرف أن الطفلة التي أنقذناها ليست نور.
رفعت رأسي ببطء.
نور كانت واقفة جنبي.
طفلة أنقذناها؟
كريم قال
دي الجملة اللي ماعرفناش نفهمها.
بصيت لأمي.
ماما مين الطفلة؟
أمي بدأت تبكي.
مريم
مين؟
لم ترد.
صرخت
مين الطفلة اللي بابا أنقذها؟
سكتت طويلًا.
ثم قالت
إنتِ.

اتجمدت.
نور حطت إيدها على فمها.
سامح غمض عينيه.
أما أنا
فماقدرتش أفهم.
أنا؟
أمي هزت رأسها.
أيوه.
وقبل ما أقدر أسألها أي سؤال، انطفأت أنوار البيت بالكامل.
وفي الظلام
سمعنا صوت مفتاح بيلف في الباب.
كريم همس
حد دخل.
ثم جاء صوت الرجل من الصالة
مريم
توقف لحظة.
دلوقتي هتعرفي ليه أبوكي خبّى حقيقتك عنك بصيت لكريم كأني لأول مرة أشوفه.
كنت بتدور عليا؟ وأنا طفلة؟
هز راسه.
أيوه.
ليه؟
سكت.
قلت بغضب
المرة دي مش هتسكت.

أخذ نفسًا طويلًا.
أبوكي طلب مني.
طلب منك تعمل إيه؟
أحميكي.
ضحكت بمرارة.
من مين؟
كريم بص لأمي.
أمي قالت
من الشخص اللي كان عايز يوصل لك.
ليه؟
هناء تدخلت
لأن مريم كانت مرتبطة بالموضوع من غير ما تعرف.
مرتبطة إزاي؟
أمي قامت وفتحت درجًا قديمًا.
طلعت منه سلسلة صغيرة عليها تعليقة معدنية.
حطتها قدامي.
دي كانت في هدومك يوم دخلتي المستشفى.
مسكتها.
كان محفور عليها رقم.
317.
نفس رقم الخزنة.
قلبي دق بسرعة.
كانت معايا وأنا رضيعة؟

أمي هزت رأسها.
أيوه.
كريم قال
والدك اكتشف إن الرقم ده مرتبط بملف أكبر من مجرد قضية والد نور.
إيه الملف؟
سكت.
هناء قالت
ملف شركة قديمة.
شركة أبويا؟
أيوه.
وإيه علاقته بولادتي؟
قالت
والدك كان محتفظ بدليل ضد أشخاص سرقوا أموال الشركة.
بصيت لكريم.
وهو أخفى الدليل فين؟
كريم رد
محدش كان يعرف.
حتى بابا؟
كان يعرف.
وأنت؟
عرفت بعد وفاته.
سألت
طب ليه اتجوزت نور؟
كريم نزل عينه.

لأن زواجنا كان اتفاقًا قانونيًا يحميها من ناس كانوا بيحاولوا يستغلوا اسمها في القضية.
نور قالت
وكان المفروض الجواز يفضل مؤقت.
بصيت لها.
لكنكم ماقلتوش لي.
قالت
لأننا كنا خايفين إنك تدوري ورا الحقيقة.
وقبل ما أرد، سمعنا صوت سيارة توقفت أمام البيت.
هناء بصت من الشباك.
وشها اتغير.
هو رجع.
قلت
مين؟

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى