وبعدين
م
ا
أنا بدأت أقرأ.
ماما.
نفسي اتقطع.
الولد كان بيكتب
ماما.
لكن لمين؟
قبل ما يكمل، ظهر شخص خلفه.
مسك كتفه.
الولد حاول يبعد.
وبعدين اختفى من قدام الشباك.
نهى قامت.
وبصت لكريم.
وكريم بص لفوق.
كلهم كانوا في حالة ړع،ب.
أنا قعدت مكاني.
الموبايل وقع من إيدي.
ابن مين الطفل ده؟
وليه بينادي ماما؟
وليه جوزي مخبي وجوده؟
وليه نهى كانت عارفة؟
وليه كل ده بيحصل في شاليهي؟
وفجأة، الموبايل رن.
رقم غريب.
رديت.
مفيش صوت.
قلت
ألو؟
صمت.
وبعدين صوت طفل.
صوت ضعيف.
م،ړعوپ.
قال
ماما؟
أنا ما قدرتش أرد.
الصوت قال
إنتي ماما؟
دموعي نزلت.
قلت
إنت مين؟
الطفل سكت.
وبعدين قال
أنا مستنيكي.
قلت
فين؟
قال
فوق.
المكالمة انتهت.
أنا قعدت أبص للموبايل.
فوق.
في الشاليه.
الولد كان جوه.
وحد ح،پسه.
أنا لازم أروح.
لكن قبل ما أتحرك، وصلتني رسالة من كريم.
إياكي تيجي.
وبعدها مباشرة رسالة تانية
اللي فوق مش ابننا.
وثالثة
ولو ډخلتي الشاليه، حياتك هتتغير.
أنا قرأت الرسالة للمرة الرابعة.
وبعدين كتبت
أنا أصلًا حياتي اتغيرت من اللحظة اللي عرفت فيها إنك بتخبي عني طفل.
ما ردش.
أنا فتحت الدولاب.
لبست هدومي.
مسكت مفاتيح عربيتي.
وفي اللحظة اللي فتحت فيها باب البيت…
تليفوني رن.
نهى.
رديت.
سمعتها بتهمس
ما تجيش.
قلت
أنا جاية.
إنتي مش فاهمة.
أنا فاهمة إن فيه طفل.
سكتت.
قلت
وفاهمة إن كريم كان عارف.
سكتت أكتر.
وفاهمة إنك كنتي بتدخلي الشاليه عشان تخبيه.
نهى بدأت ټعيط.
أنا ما حطتوش هناك.
مين حطه؟
كريم.
أنا اتجمدت.
ليه؟
عشان…
صوتها اختنق.
عشان هو كان خاېف عليه.
قلت
من مين؟
نهى سكتت.
سمعت صوت راجل في الخلفية.
وبعدين صوت خبطة قوية.
نهى صړخت
اقفلي!
المكالمة انتهت.
أنا وقفت قدام باب شقتي.
كنت ماسكة المفاتيح.
لكن عقلي كان پيصرخ
ماتروحيش.
وفي نفس الوقت، صوت الطفل رجع في ودني
أنا مستنيكي.
ركبت عربيتي.
وانطلقت.
الطريق للساحل كان أطول طريق في حياتي. دقيقة كنت أراجع اللي حصل.
نهى.
كريم.
الرجالة.
الطفل.
الشاليه.
الكاميرات.
والمفتاح.
المفتاح كان أهم حاجة.
مين عمل نسخة المفتاح؟
نهى قالت إنها ما تعرفش.
كريم كان عارف.
يبقى مين اللي كان بيدخل؟
وأثناء الطريق، تليفوني وصلته رسالة.
مش من كريم.
مش من نهى.
من رقم مجهول.
إنتي لو وصلتي قبل الساعة ٩، هتلحقيه.
بصيت للساعة.
٨٢٣.
حسيت بدقات قلبي.
كتبت
ألحق مين؟
الرسالة اتقرت.
ما ردش.
بعت
إنت مين؟
الرد جاء
الشخص اللي كان المفروض يكلمك من خمس سنين.
خمس سنين.
أنا اشتريت الشاليه من خمس سنين.
يعني الموضوع بدأ من وقت ما اشتريته؟
لا.
مستحيل.
لكن الرسالة التالية وصلت قبل ما ألحق أفكر
الشاليه ما كانش اختيارك.
أنا فرملت فجأة.
العربية اللي ورايا ض،ړبت كلاكس.
رجعت اتحركت.
لكن دماغي كانت وقفت.
إزاي؟
أنا اللي اشتريت الشاليه.
أنا اللي اخترت المكان.
أنا اللي دفعت الفلوس.
ولا مرة حد قال لي إن فيه حاجة غريبة.
ولا مرة.
وصلت الساحل.
كانت الساعة ٨٥٧.
دخلت القرية.
من بعيد شفت تجمع العربيات.
العيد ميلاد المفروض كان بدأ.
لكن مفيش موسيقى.
مفيش ضحك.
مفيش أي صوت احتفال.
كل الناس كانت واقفة بعيد عن الشاليه.
نزلت من العربية.
أول واحدة شافتني كانت نهى.
جريت عليا.
مسكت دراعي.
إنتي جيتي!
قلت
فين كريم؟
بصت وراها.
جوه.
إزاي؟
دخل.
إمتى؟
من عشر دقايق.
بصيت للشاليه.
الباب كان مفتوح.
أنا اتجمدت.
إنتي قلتي إن الباب مقفول.
قالت
هو اتفتح.
إزاي؟
نهى ما ردتش.
بصيت على الكالون الجديد.
كان مكسور.
مش متفتح.
مكسور.
حد كسره بالقوة.
قلت
فين الولد؟
نهى قربت مني.
وقالت بصوت منخفض
فوق.
وكريم؟
فوق.
والراجل؟
وشها تغير.
أي راجل؟
قلت
اللي كان واقف وراكي.
نهى سكتت.
نهى، أنا شوفته.
قالت
ده مش راجل.
أنا بصيت لها.
أمال إيه؟
قالت
ده…
وقبل ما تكمل، سمعنا صوت من جوه الشاليه.
صوت حاجة وقعت.
وبعدين صوت طفل پي،صرخ
ماما!
نهى مسكت إيدي بقوة.
وقالت
ما تدخليش.
لكن أنا سحبت إيدي منها.
دخلت.
الشاليه كان مظلم.
الصالون متبهدل.
الكراسي مقلوبة.
الكاسات مکسورة.
لكن أكتر حاجة شدتني…
كانت ريحة غريبة.
ريحة مطهر قوية.
بصيت للمطبخ.
كل الأكل اللي كان متجهز للحفلة مرمي.
البوفيه مفتوح.
الأطباق مکسورة.
وعلى الأرض…
كان فيه أثر ډم.
نقطة.
وبعدين نقطة.
وبعدين خط صغير ممتد ناحية السلم.
أنا بصيت لنهى.
هي كانت بټعيط.
قلت
كريم فوق؟
هزت راسها.
طلعت أول درجة.
ثم الثانية.
صوت الطفل كان اختفى.
الدور التاني كان أهدى من اللازم.
مش هدوء طبيعي.
هدوء يخ،وف.
مشيت في الممر.
باب أوضة النوم مفتوح.
دخلت.
السرير مقلوب.
الدولاب مفتوح.
الشباك مفتوح.
والستارة بتتحرك.
مفيش طفل.
مفيش كريم.
مفيش حد.
بصيت تحت السرير.
فاضي.
فتحت الحمام.
فاضي.
رجعت للممر.
نهى كانت واقفة آخره.
وشها أبيض.
قلت
الولد فين؟
قالت
كان هنا.
كان؟
آه.
يعني اخت،فى؟
هزت راسها.
هو مش بيختفي.
قلت
أمال فين؟
نهى رفعت إيدها.
وأشارت لباب صغير في آخر الممر.
باب ما كنتش أعرف إنه موجود.
قلت
ده إيه؟
قالت
مخزن.
من إمتى؟
من زمان.
فتحت الباب.
كان ضيق.
فيه كراتين قديمة.
أثاث متخزن.
ملايات.
شنط.
لكن في آخره…
كان فيه باب تاني.
باب حديد صغير.
أنا بصيت لنهى.
قالت
ما تفتحيهوش.
ليه؟
عشان هو هناك.
قربت.
حطيت إيدي على المقبض.
سمعت صوت نفس.
من الناحية التانية.
صوت طفل.
ضعيف.
ماما…
أنا فتحت الباب.
وفي اللحظة دي…
صړخت نهى.
لأن الباب ما كانش وراه مخزن.
كان وراه سلم.
سلم نازل لتحت.
لتحت الشاليه.
لمكان ما كنتش أعرف إنه موجود أصلًا.
نزلت أول درجة.
وبعدين سمعت صوت كريم.
ما تنزليش.
رفعت عيني.
كان واقف تحت.
وشه متبهدل.
وفي إيده مفتاح.
قلت
إنت عملت إيه؟
قال
أنا بحاول أحميكي.
ضحكت.
تحميني من إيه؟
سكت.
وبعدين قال
من الحقيقة.
قلت
أنا عايزة الحقيقة.
قال
الحقيقة دي ممكن تدمرنا.
إنت دمرتني أصلًا.
نزلت درجة.
ثم درجة.
كريم رجع خطوة.
ارجعي.
فين الولد؟
مش هنا.
كذاب.
والله مش هنا.
وفجأة…
سمعت صوت الطفل من آخر السلم.
ماما…
كريم غمض عينيه.
أنا بصيت له.
هو بيناديني ليه؟
قال
عشان هو فاكر إنك…
وسكت.
فاكر إيه؟
ما ردش.
أنا نزلت آخر درجة.
وصلت لقبو صغير تحت الشاليه.
كان المكان مختلف تمامًا.
حيطان خرسانة.
ترابيزة.
كرسي.
كاميرات قديمة.
ملفات.
صور.
و…
سرير أطفال.
أنا وقفت.
على الحيطة قدامي كانت معلقة صور.
صور ليا.
أنا في فرحي.
أنا وأنا بشتري الشاليه.
أنا على البحر.
أنا مع كريم.
أنا في شغلي.
صور اتصورت من غير ما أعرف.
قلت بصوت مخ،ڼوق
مين كان بيراقبني؟
كريم ما ردش.
قربت من الصور.
في آخر الحيطة…
كانت صورة لطفل.
نفس الطفل اللي شوفته فوق.
وتحت الصورة…
تاريخ.
من خمس سنين.
يوم شراء الشاليه.
أنا بصيت لكريم.
إنت كنت تعرفه من يومها؟
قال
أيوه.
مين ده؟
كريم بدأ يب،كي.
ابني.
أنا حسيت إني مش سامعة صح.
إنت قلت مش ابنك.
أنا قلت لك إنه مش ابننا.
إنت قلت إنه مش ابنك.
سكت.
كريم…
هو بص للصورة.
وقال
هو ابني فعلًا.
أنا رجعت خطوة.
مين أمه؟
ما ردش.
سألته تاني
مين أمه؟
رفع عينه ليا.
وفي اللحظة دي…
سمعت صوت نهى فوق بت،صرخ.
كريم!
هو اتلفت.
وأنا بصيت ناحية السلم.
صوت خطوات نازلة بسرعة.
نهى كانت بتجري.
لكنها ما كانتش لوحدها.
وراها…
كان فيه شخص.
نفس
