منوعات

من خمس سنين اشتريت شاليه

الشخص اللي شوفته في الكاميرا.
نهى وصلت عندنا.
وقفت ورا كريم.
والرجل وقف على آخر السلم.
بص لي.
وأنا بصيت له.
ولأول مرة شفت وشه بوضوح.
وشي اتجمد.
لأن الرجل ده…
كان شبه كريم.
شبهه بشكل يخ،وف.
مش مجرد شبه عادي.
نفس العينين.
نفس الأنف.
نفس شكل الفك.
كريم بص له.
وبعدين بص لي.
وقال
هو مش ابني لوحدي.
أنا ما فهمتش.
الرجل ابتسم.
وقال
أنا أخوه.
نهى بدأت ټعيط.
أما أنا…

فبصيت للطفل اللي كان واقف في آخر القبو.
كان مستخبي ورا السرير.
طلع خطوة.
وبعدين خطوة.
رفع عينه لي.
وقال
ماما…
أنا بصيت له.
ثم للرجل.
ثم لكريم.
وفي اللحظة دي فهمت إن اللي كنت فاكرة إنه مجرد تعدي على ملكيتي…
كان غطاء لحكاية بدأت قبل ما أشتري الشاليه أصلًا.
لكن اللي ما كنتش أعرفه…
إن الشخص اللي كان واقف قدامي، وأخوه كريم، ونهى…
كلهم كانوا بيخفوا عني سر واحد.
سر له علاقة بيا أنا.
وبطفل عمره خمس سنين.
والسر ده…

كان مكتوب في ملف فوق الترابيزة.
فتحت الملف.
أول ورقة كانت نتيجة تحليل.
وتحتها اسمي كامل.
أنا ما قدرتش أتنفس.
لأن التاريخ المكتوب على الورقة…
كان قبل جوازي من كريم بسنة كاملة.
رفعت عيني ببطء.
إيه ده؟
ولا واحد رد.
قلبت الصفحة.
ورقة تانية.
ثم صورة.
ثم شهادة.
ثم تقرير طبي.
وفي آخر الصفحة…
جملة واحدة مكتوبة بخط يد كريم
لو هي عرفت الحقيقة، لازم تعرف إن الطفل ده ابنها.
أنا وقعت الورقة من إيدي.
وبصيت للولد.

الولد كان لسه بيبص لي.
وبعدين ابتسم.
وقال
أخيرًا جيتي يا ماما.
وفي نفس اللحظة، سمعنا صوت باب الشاليه الرئيسي بيتقفل فوقنا.
ثم صوت مفتاح بيتلف في القفل.
نهى ص،ړخت
إحنا اتحبسنا!
كريم جري ناحية السلم.
لكن أخوه وقف قدامه.
وقال بهدوء
المرة دي… محدش هيخرج قبل ما هي تعرف كل حاجة.
وبص لي.
ثم قال
لأن اللي حصل من خمس سنين… ما كانش صدفة.
وساعتها…
انطفأت كل الأنوار.
وطلع صوت بكاء الطفل في الضلمة.
ثم صوت امرأة من فوق السلم…

امرأة أنا كنت متأكدة إني أعرف صوتها.
وقالت
وسام… متصدقيش كريم.
أنا اتجمدت.
لأن الصوت كان…
صوت أمي.

انت في الصفحة 5 من 5 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى