— “لو ممضتيش يا هبة، يبقى كل واحد يروح لحاله! أنا مش هسيب أختي تتس،جن عشان أنانيتك!” هزيت رأسي وقلت له: — “يبقى كل واحد يروح لحاله.” سحبت الورق من على الترابيزة، وفي أقل من ٢٤ ساعة، المحامي بتاعي كان مجهز كل حاجة. بدل ما استنى يرهنوا الشقة، رفعت دعوى تمكين ودعوى فرز بحكم إن حصتي هي الأغلبية المط،لقة (أكثر من ثلثين الشقة)، ورفعت قض..ية طلاق للضرر مرفق بيها إيصالات التحويلات البنكية اللي بتثبت إن حسام ما كانش بيكفل البيت، وكشوفات حساب البنك اللي بتثبت إني أنا اللي بدفع المدارس والمصاريف، بالإضافة لشادة التحويلات البنكية بتاعة أهلي.
أول ما القضايا نزلت على دماغهم، الحقيقة المرة ظهرت. الدائنين بتوع شهد بدأوا ييجوا لحد العمارتين في مصر الجديدة، والمحامي بتاعي عمل إنذار رسمياً بح،ظر التصرف في .
حسام أدرك إن أمه وأخته ورطوه في ديون ملهاش أول من آخر، وإن فلوسه طارت، وبنته هتروح منه، والشقة اللي كان فاكر إنه بيملكها هيخ،سرها. بدأ يتصل بيا ويبكي في الموبايل: — “يا هبة ارجعي، أنا آسف.. أمي خدعتني وأختي ضحكت عليا، أنا طردتهم من الشقة وخليتهم يرجعوا البلد!”
بس كان الوقت فات خلاص. الصدمة تصحيك، بس الموقف يخليك تتعلم وما ترجعش تاني. بعد ٦ شهور، المحكمة حكمت لي بالتمكين الشامل للشقة بصفتي الح،اضنة لبنتي، وحكمت ببيع الشقة بالمزاد العلني لفض الشراكة وتوزيع الأنصبة، وأخذت حقي وحق أهلي كاملاً بالمليم. النهارده، أنا وسارة بنتي عايشين في شقة جديدة هادية ولطيفة. سارة قاعدة على مكتبها، النجفة قايدة فوقيها، والأبجورة جنبها، ومافيش حد بيعدي من وراها يطفي النور ولا يقول لها “ده تبذير”. أما حسام، فبيدفع نص مرتبه دلوقتي نفقة ومصاريف ، وعايش مع أمه وأخته في إيجار قديمة بالبلد بيسددوا في ديون شهد اللي ما بتخلصش.
الكهرباء في بيتي بقت منورة طول الوقت.. بس النور الحقيقي كان النور اللي أتقاد في عقلي، ولما عرفت قيمتي وقيمة بنتي، وطفيت نور الناس اللي كانت بتعيش على عتمة حياتنا.