منوعات

اقفلي النور ده

فكر شوية وقال: — “مش عارف بالظبط.. بس مبلغ محترم يعني.” — “هو أنت عمري ما طلبت تشوف كشف حساب أو تعرف الفلوس وصلت لكام؟” — “يا هبة، دي أمي! مش بنك غريب هطلب منه كشف حساب!” الرد ده نزل عليا زي المية الثلج. بعدها بليلتين، صحيت على الساعة ٣ بالليل عطشانة. وأنا معدية من قدام أوضة حماتي وحمايا، سمعت صوت شهد بتعيط بانهيار: — “لو مادفعتش قبل آخر الأسبوع ده، هيجوا يطالبوني في الشركة ويطردوني!”

سمعت حسناء بتسألها: — “قوليلي الحقيقة.. عليكي كام بالظبط؟” حصل سكون مرع،ب، وبعدها شهد قالت بصوت مكتوم: — “حوالي ٥٢٠ ألف جنيه…” الكوباية كانت هتقع من إيدي! شهد كانت بتشتري بضاعة بالآجل وآجل ورا آجل، وبعدين أخدت قروض شخصية عشان تمول إعلانات البيدج، ولما المبيعات وقعت، بدأت تسحب قروض جديدة عشان تسدد القديمة! حولت مشروع فاشل لـ حفرة مالية ملهاش أخر. وفجأة، سمعت الجملة اللي هدمت كل حاجة جوايا: — “أنا سحبت من الفلوس اللي أخوكي كان بيشيلها معايا طول السنين دي حوالي ٢٩٠ ألف جنيه عشان ألحقك..” اعترافت حسناء، وكمّلت: “..وبرضه الفلوس ما كفتش!”

جسمي قشعر من القسوة والنذالة.. ده كان “تحويشة العمر” والقرش الأبيض بتاع عيلتنا! الفلوس اللي حسام كان بيقول إنها عشان مصاريف جامعة سارة للزمن، أو لو حصلت ظروف طارئة، اتصرفت واخ،تفت من غير ما يتاخد رأيه، وبعيد تمامًا عن علمي! شهد شهقت وشهقت: — “لو حسام عرف، هي،تجنن وهيقلب الدنيا!” ردت حسناء: — “اللي قلقانة منه أكتر إن هبة هي اللي تعرف.. دي مستحيل توافق تساعدنا ولا تسيب قرش.” كنت واقفة على بعد خطوتين من الباب، فاكرة إني سمعت حاجة ممكن أسمعها، بس حسناء سكتت ثواني وكمّلت بكلام أنيل:

— “بس لسة في حل وأمل أخير.” شهد سكتت خالص، وحسناء بدأت تشرح لها الخطة: إنهم يقنعوا حسام يقدم على قرض بضمان بحوالي ٦٥٠ ألف جنيه. وقالت حاجة ممكن تتقال: مقالات ذات صلة بنت جوزى 3 حسام وشمس وشيماء امانى السيد
منذ يومين بنت جوزى 2 حسام وشمس وشيماء امانى السيد
منذ يومين حماتي لمّت كل أكل عيد ميلاد جوزي حكايات منــال عـلـي
منذ 3 أيام

الترجمه بقلم ميراا
منذ 3 أيام
— “ما نقولش لـ هبة في الأول إن الفلوس دي عشان ديونك.. حسام يقول لها إننا محتاجين سيولة عشان نكبر شِغل للعيلة أو نعمل مشروع. عشان لو عرفت الحقيقة، مستحيل تمضي على أي حاجة!” ابتسمت هدوء يرع،ب، وقلت له بصوت واطي ومستقر: — “لا يا حسام.. مش همضي.” حسناء أول ما سمعت كلمتي، ووشها اتغير ١٨٠ درجة. التحول المرع،ب من الأم الحنونة حصل في ثانية. صرخت فيا: — “يعني إيه مش هتمضي؟! أنتي عايزة تخربي بيت أخت جوزك؟ أنتي إيه، مافيش في قلبك رحمة؟! الشقة دي ابننا شارك فيها بفلوووسه!”

رديت عليها بكل ثبات وطلعت الملف اللي كنت مجهزاه من الصبح وحطيته على الترابيزة: — “الشقة دي ثمنها ٦ مليون جنيه. أهلي دفعوا ٤ مليون و٢٠٠ ألف تحويلات بنكية مثبتة باسمي وباسم بابا. حسام دفع الباقي من مؤخر صداقي وتحويشتنا المشتركة. أنتوا دخلتوا البيت ده ضيوف، ودلوقتي عايزين ترهنوه عشان تعالجوا الس،رقة والنصب؟” حسام اتعصب وقال: — “هبة! عيب تتكلمي مع أمي كده! دي أمي وأختي، وأنتي مراتي ولازم تقفي جنبي!”

— “أقف جنبك؟” رديت وأنا ببص في عينيه مباشرة، “أنا وقفت جنبك ٣ سنين. شلت مصاريف البيت كلها من طعام وكهرباء ومياه وصيانة عشان تتفضل حضرتك تحول لأمك ١٢ ألف جنيه كل شهر يترمت تحت رجليها! أنا اللي كنت بشتري لبنتي الجزمة بالألف جنيه بالعافية عشان أستحمل كلام أمك، في حين إن أختك كانت بتاخد فلوسك تضيعها في الهوا! أنت مش جوزي.. أنت مجرد صراف آلي لأهلك، وأنا مش هدفع ثمن الفاتورة دي!” حسناء ص،رخت:

— “على ج،ثتي لو البت دي فضلت في البيت ده لحظة واحدة! أنت راجل يا حسام ولا مش راجل؟ ارمي عليها اليمين ورهن وريهم مين أصحاب البيت!” بصيت لحسام، وكان عنده فرصة أخيرة يختار: مراته وبنته، ولا الج،نان ده. حسام زعق فيا:

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى