منوعات

أنا عندى 31سنة ، متجوزة وعايشة في بيت عيلة

قرب مني بسرعة وقال
أوطي صوتك، العيال سامعين.
يعني إيه هياخدوا البيت؟ البيت بتاعنا؟
اسمعيني بس…
لأ! إنت اللي اسمعني! إنت من إمتى وإنت داخل في الكلام ده؟ وإيه علاقة أمي؟ وإيه علاقة اسمي؟ وإزاي حد يكتب اسمي على ورقة من غير ما أعرف؟!
فضل ساكت.
وفجأة موبايله رن.
بص للشاشة، واتغيرت ملامحه تمامًا.
قلت
مين؟
ما ردش.
مديت إيدي وخدت الموبايل من إيده.
الرقم كان من غير اسم.
رديت.
لكن مفيش حد اتكلم.

وبعد ثانيتين، جه صوت راجل هادي جدًا
مدام… لو عايزة تعرفي الحقيقة، متسأليش جوزك.
سكتُّ.
اسألي حماتك عن الصندوق الأزرق.
وقفل الخط.
بصيت لأحمد.
صندوق إيه؟
وشه كان أبيض تمامًا.
وقبل ما ينطق، سمعنا صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة.
أحمد همس
أمي…
الباب اتفتح.
دخلت حماتي وهي شايلة شنطة صغيرة، وأول ما عينيها وقعت عليا،وقفت مكانها.
بصيت لها وقلت
ماما… فين الصندوق الأزرق؟حماتي أول ما سمعت كلمة الصندوق الأزرق، الشنطة وقعت من إيدها على الأرض.
فضلت واقفة ثواني، وكأنها بتحاول تفكر هتقول إيه.

جوزي بص لها، وبعدها بص لي.
ماما… إنتِ ليه جيتي هنا؟
ما ردتش عليه.
أنا قربت منها خطوة.
أنا سألتك سؤال واضح… فين الصندوق الأزرق؟
قالت بسرعة
معرفش بتتكلمي عن إيه.
ضحكت بمرارة.
غريبة… أصل جوزي أول ما سمع الاسم وشه اصفر، وإنتِ أول ما سمعتيه الشنطة وقعت من إيدك.
سكتت.
وفي اللحظة دي، ابني سيف شد هدومي وقال
ماما… هو الصندوق اللي تحت السرير عند تيتة؟
بصيت له مصدومة.
حماتي شهقت.
وجوزي صرخ
سيف! إنت شفته فين؟!
الولد اتخض وبدأ يعيط.

حضنته وقلت لجوزي بعصبية
متزعقش له!
وبعدين بصيت لحماتي.
يعني الصندوق موجود فعلًا؟
فضلت ساكتة.
قربت منها وقلت
أنا مش هسكت المرة دي. ولادي جعانين، وأنا حامل وبشتغل لحد ما رجلي مش شايلاني، وإنتوا مخبيين عني مصيبة ممكن تضيع البيت كله.
حماتي نزلت عينيها للأرض وقالت بصوت ضعيف
أنا كنت بحاول أحميكم.
رديت عليها فورًا
تحمينا من إيه؟
رفعت عينيها ليا، وكان فيها خوف حقيقي.
من حاجة لو عرفتيها… مش هتقدري ترجعي زي الأول.
جوزي مسك دراعها.
كفاية يا أمي.

لكنها زقّت إيده وقالت
لأ يا أحمد… خلاص. هي لازم تعرف.
سكتنا كلنا.
ثم قالت
الصندوق مش عندي دلوقتي.
أمال فين؟
بصت ناحية باب الشقة.
عند الشخص اللي كان المفروض ياخده من زمان.
قلبي وقع.
مين الشخص ده؟
حماتي ما جاوبتش.
وفي نفس اللحظة، موبايل جوزي رن مرة تانية.
بص للشاشة، وبعدين رفع عينه ليا.
المرة دي أنا شفت الاسم.
كان اسم أخو جوزي.
فتح أحمد المكالمة، وما إن حط الموبايل على ودنه، حتى سمعنا أخوه بيقول بصوت مرتجف
أحمد… إلحقني.
سكت لحظة.

ثم قال
الصندوق اتفتح… واللي جواه اختفى أحمد مسك الموبايل بإيد مرتعشة.
اختفى إزاي؟! إنت كنت سايبه فين؟
جاله صوت أخوه متوتر
في المخزن القديم… بس لما رجعت لقيت القفل مكسور والصندوق مفتوح.
حماتي قربت من أحمد وهي بتهمس
الورق… الورق كان جواه؟
أخوه سمعها وقال
الورق كله اختفى.
أنا حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
أي ورق؟
أحمد بص لي، لكنه ما قدرش يرد.
صرخت
أي ورق يا أحمد؟!
أخوه قال من السماعة
الأوراق اللي عليها توقيعها.
سكت البيت كله.

بصيت لإيدي، وكأني لأول مرة ألاحظها.
توقيعي أنا؟
أحمد قفل المكالمة.
مسكته من هدومه وقلت
إنت هتقول لي كل حاجة دلوقتي!
قال
والله ما وقعت على حاجة باسمك.
أمال مين اللي وقّع؟
حماتي بدأت تعيط.
أنا.
اتجمدت.
إنتِ؟!
هزت راسها وهي بتبكي
أنا اللي عملت كده.
جوزي صرخ
ماما!
لكنها كملت
أنا كنت مضطرة.
مضطرة لإيه؟!
مسحت دموعها وقالت
لأن أبوك كان مهددنا… وكان فيه ورق لازم يتسدد قبل ميعاد معين.
بصيت لجوزي.
وأبوك كان عارف؟
سكت.

في اللحظة دي فهمت إن الموضوع أكبر من ديون عادية.
قلت
إنتوا كنتوا مخبيين إيه عني؟
حماتي بصت لي نظرة غريبة، وقالت
إحنا ما كناش مخبيين مصيبة عنك يا بنتي…
وسكتت لحظة.
ثم قالت
إحنا كنا بنحاول نخبي مصيبة تخص بيتك إنتِ بالذات.
حسيت بقلبي بيهبط.
يعني إيه؟
حماتي مدت إيدها لجيب جلابيتها، وطلعت مفتاح صغير.
المفتاح ده هو اللي بيفتح المكان اللي اتخبى فيه آخر دليل.
بصيت للمفتاح.
فين المكان ده؟
قالت
في أوضة أبو أحمد القديمة.
جوزي اندفع ناحية المفتاح.
ماما، لأ!

لكن حماتي رمت المفتاح في إيدي.
وقالت
خلاص يا أحمد… هي لازم تعرف.
وبينما أنا بقفل إيدي على المفتاح، سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت.
وبعدها مباشرة، صوت باب العربية اتقفل.
أحمد بص من الشباك، وفجأة رجع لورا.
مين؟
ما ردش.
قربت من الشباك وبصيت من بعيد.
كان فيه راجل واقف قدام البيت، ماسك ظرف بني في إيده.
ولما رفع عينه ناحية شباكنا، عرفت إنه هو نفس الشخص اللي كان واقف على الباب قبل كده.
رفع الظرف، وأشار بيه ناحيتي.

ثم قال بصوت وصل لنا بوضوح
مدام… الظرف ده فيه الحقيقة كلها. بس افتحيه قبل جوزك فضلت واقفة مكاني، والظرف في إيد الراجل بره كأنه قنبلة مستنية حد يفكها.
جوزي قرب مني بسرعة وقال
متفتحيش حاجة منه.
بصيت له
ليه؟
عشان مش عارفين هو عايز إيه.
رد الراجل من تحت
أنا مش عايز منها حاجة يا أحمد… أنا بس عايزها تعرف الحقيقة.
حماتي كانت بتبكي في صمت.
قلت لها
إنتِ عارفة الراجل ده؟
هزت راسها.
أيوه.
مين؟

قبل ما تجاوب، الراجل حط الظرف فوق سور البيت وقال
أنا كنت شريك والد أحمد زمان.
أحمد اتجمد.
إنت؟!
أيوه. والفلوس اللي عليها وصولات الأمانة مش ديونك يا أحمد.
سكت لحظة، ثم قال
دي فلوس أبوك.
حماتي غطت وشها بإيديها.
أنا حسيت إني مش فاهمة حاجة.
طب وإيه علاقة اسمي بالموضوع؟
الراجل رد
لأن والد أحمد كتب عقدًا قديمًا باسمك… من غير ما تعرفي.
جوزي قرب مني وقال
اسمعيني، الموضوع قديم وأنا كنت بحاول أحله قبل ما يوصلك.

قلت له
تحله إزاي وإنت مضيت وصولات أمانة باسمي؟
أنا ما مضيتش باسمك!
الراجل قاطعه
بس في ورقة موجودة بتقول غير كده.
بصيت لجوزي.
أنا عايزة أشوف الورقة.
الراجل أشار للظرف.
عشان كده جبت لك ده.
جوزي حاول ياخده مني.
لكن لأول مرة، أنا بعدت إيده.
فتحت الظرف.
وقعت منه صورة لعقد قديم، وصورة بطاقة، وإيصال عليه مبلغ ضخم.
بصيت للصورة…
ثم اتسمرت مكاني.
لأن الصورة كانت لوالد جوزي، واقف جنب شخص أعرفه كويس جدًا.
شخص من عيلتي أنا.
رفعت عيني ببطء ناحية حماتي.

هو إيه اللي كان بيربط أبو أحمد بأهلي؟
حماتي ما ردتش.
أما جوزي فبص للصورة، وقال بصوت مبحوح
أنا كنت خايف اليوم ده ييجي.
ليه؟
سكت.
وبعدين قال
لأن أبويا قبل ما يمـ,ـوت… قال لي إن اليوم اللي هتعرفي فيه سر الورقة دي، هيكون اليوم اللي لازم تختاري فيه بين إنك تنقذي بيتنا…
وبص ناحية ولادنا.
ثم أكمل
أو تسيبيه يضيع بصيت له وأنا مش مصدقة اللي بسمعه.
أختار بين إيه وإيه؟ إنت فاكر إني هسيب بيتي وعيالي عشان سر أبوك؟
هز راسه بسرعة.
الموضوع مش كده.

رفعت العقد قدامه.

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى