منوعات

بقالي 18سنه وانا بخدم حماتي

“في اللحظة دي، حسيت إن حاجة جوايا اتغيرت. زمان كنت بخاف من زعله، وبخاف من كلمة الطلاق، وبعمل كل حاجة علشان أرضيه. لكن بعد مـ,ـوت أمي، اكتشفت إن فيه خسارة أكبر من خسارة جوزي، وهي إني أخسر نفسي وأعيش طول عمري مكسورة علشان أرضي الناس. لكن بعد مـ,ـوت أمي، اكتشفت إن فيه خسارة أكبر من خسارة جوزي، وهي إني أخسر نفسي وأعيش طول عمري مكسورة علشان أرضي الناس. بصيت له وقلت بهدوء: “أنا لسه راجعة من دفن أمي يا محمود، وأقل حاجة كنت مستنياها منك إنك تراعيني.”رد بعصبية: “يعني إيه؟

هتفضلي تعيطي عليها لحد إمتى؟”ساعتها رفعت عيني وبصيت له، وقلت: “لحد آخر يوم في عمري، لأنها أمي، والوحيدة اللي عمرها ما طلبت مني أختار بينها وبين أي حد. “وسبتهم ودخلت أوضتي. قفلت الباب، وطلعت رسالة أمي من شنطتي، وفضلت أقراها من جديد. وبينما أنا بقلب في الأوراق، لقيت ورقة صغيرة كانت مستخبية بين عقد الشقة وكشف الحساب. فتحتها، ولقيت أمي كاتبة فيها بخط إيدها:«يا بنتي، لو في يوم لقيتي نفسك مضطرة تختاري بين كرامتك ورضا الناس، اختاري كرامتك.

ولو عرفتي إن حد بيستغلك علشان طيبتك، متخليش خوفك من خسارته يمنعك من إنك تحمي نفسك.»حضنت الورقة وعيطت، وقلت: “سامحيني يا أمي، والله ما كنت أعرف إن آخر مرة هشوفك فيها كانت آخر مرة فعلًا. “لكن وأنا بحط الورقة في الظرف، سمعت جوزي بينادي عليا من بره: “افتحي الباب يا منى، عايز أتكلم معاكي.”فتحت له، لقيته واقف قدامي وبيقول: “أمي بتقول إنك اتغيرتي من ساعة ما رجعتي من عند أمك، وإنك بقيتي بتردي علينا.

أنا مش هقبل الأسلوب ده في بيتي. “بصيت له وقلت: “وأنا كمان مش هقبل إنك تفتكر إن من حقك تهددني بالطلاق كل ما أعمل حاجة مش على مزاجك.”اتصدم من ردي، وقال: “إنتِ بتتكلمي معايا كده ليه؟ إنتِ نسيتي نفسك؟”قلت له: “لأ يا محمود، أنا أخيرًا افتكرت نفسي. “وساعتها حصلت المفاجأة اللي مكنتش متوقعاها أبدًا. حماتي دخلت الأوضة، وكانت ماسكة في إيدها ورقة، وبصت لي وقالت:”إنتِ فاكرة إنك بعد ما أمك مـ,ـاتت، هتقدري تعملي اللي إنتِ عايزاه؟ أنا عرفت كل حاجة عن الورث اللي سابتهولك، والفلوس اللي في البنك، ومش هسمح لك تخبي عن ابني جنيه واحد!

“بصيت لها وأنا مش مصدقة، وسألتها: “إنتِ عرفتي منين إن أمي سابت لي ورث؟!”ابتسمت ابتسامة غريبة وقالت: “دي بقى الحكاية اللي إنتِ لسه متعرفيهاش…”يتبع… ثمن الطاعه 2 حكايات ندى الجمل قفت أبص لحماتي وأنا مش فاهمة هي عرفت منين إن أمي سابت لي ورث، ولا إيه اللي يخليها تتكلم بالطريقة دي، كأن الفلوس دي من حقها!قلتلها وأنا بحاول أسيطر على أعصابي: “إنتِ عرفتي منين إن أمي سابت لي ورث؟

وإيه اللي يخصك في الموضوع ده؟ “بصت لي باستهزاء وقالت: “إنتِ ناسية إنك متجوزة ابني؟ يعني أي حاجة تخصك تخصه، ولا إنتِ عايزة تاخدي الفلوس لنفسك وتحرمي جوزك منها؟”بصيت لجوزي، مستنية أشوف هيقول إيه، لكنه فاجأني لما قال: “بصراحة يا منى، أمي عندها حق. إحنا مش أغراب عن بعض، وأي فلوس تيجي لك المفروض نكون عارفين هتتصرفي فيها إزاي.”حسيت إنهم مش بس عايزين يسيطروا على حياتي، لأ، دول كمان طمعانين في فلوس أمي!قلتلهم: “الفلوس دي بتاعة أمي، وهي اللي تعبت فيها وحوشتها علشان تأمن مستقبلي.

محدش له حق فيها غيري، وأنا مش مطالبة أدي حساب لحد عن ورثي.”حماتي اتعصبت وقالت: “ورثك إيه وزفت إيه؟ إنتِ من يوم ما دخلتي البيت ده وإنتِ بتاكلي من خير ابني، ودلوقتي لما جالك قرشين نسيتي نفسك! “الكلام وجعني، مش علشان هي بتتكلم عن الفلوس، لكن علشان افتكرت السنين اللي فاتت، وأنا بخدمها وبخدم بناتها، وبعمل كل اللي يطلبوه مني، من غير ما أستنى منهم مقابل أو حتى كلمة شكر. قلتلها: “أنا عمري ما نسيت خير حد، لكن إنتِ اللي نسيتي إني بقالي 18 سنة بخدمك وبخدم بناتك، وعمري ما قصرت في حقك.

ولما أمي احتاجتني شهر واحد، بدل ما تقولي ربنا يقويكي، إنتِ ضغطتي على ابنك لحد ما هددني بالطلاق!”جوزي رفع صوته وقال: “خلاص يا منى! مش عايز أسمع الكلام ده تاني. أمي مش هتعتذر لك، وإنتِ من بكرة هتنزلي تخدميها زي الأول، والفلوس اللي أمك سابتها دي هنقعد نتفق هنعمل بيها إيه. “بصيت له وقلت: “نتفق؟! هو إنت فاكر إنك شريك في ورث أمي؟!”رد بعصبية: “أنا جوزك، ومن حقي أعرف كل حاجة!”قلتلُه: “تعرف، آه، لكن تتحكم في فلوسي وتقرر هعمل بيها إيه، لأ. دي فلوس أمي، وهي اللي سابتها لي، وأنا حرة فيها.

“حماتي قربت مني وقالت بتهـ,ـديد: “طب اسمعي يا حبيبتي، لو فاكرة إنك هتعيشي في البيت ده وتعملي اللي على مزاجك، تبقي غلطانة. يا إما تسمعي كلامي وتخلّي الفلوس دي تحت إيد ابني، يا إما تشوفي لك بيت تاني تعيشي فيه! “الكلام ده كان كفيل إنه يخليني أفوق من كل الأوهام اللي كنت عايشة فيها. حتى بعد مـ,ـوت أمي، بدل ما يواسوني ويقفوا جنبي، كانوا بيفكروا إزاي ياخدوا فلوسها مني!دخلت أوضتي وقفلت الباب، وطلعت تليفوني وكلمت أم محمد، جارة أمي، وطلبت منها تيجي لي ضروري.

بعد ساعة، كانت عندي، وأول ما دخلت الأوضة وحكيت لها اللي حصل، قالت لي: “أنا كنت عارفة إن الموضوع ده ممكن يحصل، وعشان كده أمك كانت موصياني على حاجة مهمة.”قلتلها بلهفة: “حاجة إيه يا أم محمد؟ قالت: “قبل ما أمك تتوفى بكام يوم، كانت طلبت مني أروح معاها لمحامي، وكانت عايزة تتأكد إن كل أوراق الشقة سليمة، وإن محدش يقدر يتصرف فيها غيرك.”استغربت وسألتها: “محامي؟ هو فيه حاجة تانية أنا معرفهاش؟

“طلعت من شنطتها ظرف صغير، وقالت: “أمك كانت مدياهولي علشان أسلمهولك بعد وفـ,ـاتها، وقالت لي ما أديهوش لحد غيرك.”فتحت الظرف، ولقيت جواه صورة عقد ملكية الشقة، وورقة عليها اسم محامي ورقم تليفونه، ورسالة قصيرة بخط أمي. كانت كاتبة:«يا منى، لو وصل لك الظرف ده، يبقى أنا مشيت من الدنيا. عايزاكي تروحي للمحامي، لأنه عنده أوراق تخصك، ولازم تستلميها بنفسك. متخافيش من حد، وماتفرطيش في حقك علشان ترضي أي إنسان.»فضلت أبص للرسالة وأنا بفكر: يا ترى أمي كانت خايفة من إيه؟ وليه كانت حريصة بالشكل ده إن محدش يعرف تفاصيل أملاكها؟

تاني يوم، استأذنت من جوزي إني أخرج أخلص مشوار، لكنه سألني: “رايحة فين؟”قلتلُه: “عندي مشوار مهم.”قال: “مشوار إيه؟ ما تتكلمي واضح!”رديت: “هروح للمحامي اللي أمي كانت بتتعامل معاه.”وشه اتغير، وسألني بسرعة: “محامي إيه؟ وإنتِ محتاجة محامي ليه؟ “قلتلُه: “علشان أخلص ورق أمي وأعرف حقوقي. “سكت شوية، وبعدها قال: “طيب، أنا هاجي معاكي.”رفضت وقلت: “الموضوع يخصني أنا، ولما أحتاجك هقول لك.”اتعصب وقال: “إنتِ بتخبّي عني حاجة يا منى؟”بصيت له وقلت: “أنا مش بخبي عنك حاجة، لكن مش كل حاجة تخصني لازم أعملها بموافقتك.

“خرجت من البيت، وروحت للمحامي. استقبلني الراجل باحترام، وأول ما عرف اسمي، طلب مني أقعد، وطلع ملف من الدرج. قال لي: “البقاء لله يا أستاذة منى. والدتك كانت ست محترمة جدًا، وكانت حريصة على مستقبلك.”سألته: “هي أمي سابت لي إيه غير الشقة والفلوس اللي في البنك؟ “فتح الملف، وبدأ يشرح لي إن فيه أوراق تخص ملكية الشقة، ومستندات بتثبت حقوقي، وإن أمي كانت حريصة إن كل حاجة تبقى موثقة بشكل قانوني. وبعد ما خلص كلامه، بص لي وقال: “لكن فيه موضوع تاني والدتك طلبت مني أتكلم معاكي فيه بنفسي.”قلبي اتقبض، وسألته: “موضوع إيه؟

“قال: “والدتك كانت قلقة عليكي من حاجة حصلت قبل وفـ,ـاتها، وطلبت مني أحتفظ بمستند مهم، لحد ما تيجي تستلميه بنفسك.”طلع ورقة من الملف وحطها قدامي. أول ما بصيت عليها، حسيت إن الدم نشف في عروقي! كانت الورقة بتثبت إن فيه حد حاول يستفسر عن أملاك أمي وحقوقها قبل وفـ,ـاتها، وإن الشخص ده كان عارف تفاصيل محدش تقريبًا يعرفها غيرنا. رفعت عيني للمحامي وسألته: “مين الشخص اللي جه لحضرتك وسأل عن أملاك أمي؟

“المحامي اتردد شوية، وبعدها قال لي: “أنا مش هقدر أتهم حد من غير دليل، لكن اسم الشخص موجود في سجل الزيارة عندي، ولو إنتِ عايزة تعرفي الحقيقة، لازم تكوني مستعدة لأي مفاجأة.”قلبي كان بيدق بسرعة، وطلبت منه أشوف الاسم. ناولني الورقة، وبصيت عليها… ولما قريت الاسم، حسيت إن آخر خيط من الأمان في حياتي اتقطع، لأن الشخص اللي كان بيسأل عن ورث أمي، مكنش غريب عني… ده كان أقرب الناس ليافضلت باصة للاسم اللي مكتوب في الورقة، وعيني مش مصدقة اللي شايفاه! محمود… جوزي!

أيوه، جوزي اللي كنت فاكرة إنه سندي وضهري، واللي عشت معاه سنين طويلة، هو نفسه اللي راح يسأل عن أملاك أمي وورثها قبل ما أمي تمـ,ـوت!حسيت إن قلبي اتعصر من الوجع، وسألت المحامي بصوت بيترعش: “هو محمود جه لحضرتك بنفسه؟ “رد عليا: “أيوه، جه من فترة، وكان بيسأل عن أملاك والدتك، وهل فيه طريقة يقدر يعرف بيها تفاصيل حساباتها البنكية. أنا وضحت له إن المعلومات دي خاصة، وإنه ملوش صفة قانونية تخوله يطلبها.”حطيت إيدي على وشي وفضلت أعيط.

يعني إيه؟ هو جوزي كان بيفكر في ورث أمي وهي لسه عايشة؟! هو ده السبب اللي خلاه يصر إني أرجع من عندها؟ ولا كان خايف إني أعرف حاجة عن الفلوس دي؟المحامي سابني شوية لحد ما هديت، وبعدها قال: “والدتك كانت حريصة جدًا على حقوقك، وعملت كل الإجراءات القانونية اللازمة لحماية أملاكها. أنصحك تحتفظي بكل مستنداتك في مكان آمن، ومتمضيش على أي ورقة قبل ما تفهمي محتواها.”شكرته، وخدت أوراقي ومشيت. طول الطريق وأنا بفكر في أمي، وافتكرت كل مرة كانت بتقولي فيها إنها مش عايزاني أزعل جوزي، وإنها مش عايزة تكون سبب في خراب بيتي.

يا حبيبتي يا أمي، لو كنت أعرف إنك كنت شايلة كل الهم ده لوحدك، كنت فضلت جنبك ومهما حصل!لكن للأسف، الندم عمره ما بيرجع اللي راح. وصلت البيت، ولقيت محمود وحماتي قاعدين في الصالة، وأول ما دخلت، محمود قام وسألني: “روحتي فين؟ وأنا مش قولت لك إني عايز أجي معاكي؟”بصيت له بهدوء وقلت: “كنت عند المحامي، وعرفت كل حاجة.”وشه اتغير، وحماتي بصت له بسرعة، وبعدها سألتني: “عرفتي إيه يا بنتي؟”قلتلها: “عرفت إن جوزي كان بيسأل عن ورث أمي قبل ما تمـ,ـوت! “محمود اتوتر وقال: “إنتِ بتقولي إيه؟

أنا كنت بسأل علشان أطمن عليكي وأعرف حقوقك!”ضحكت من وسط دموعي وقلت: “تطمن عليا؟ هو الاطمئنان بقى إنك تروح تسأل عن حسابات أمي وأملاكها من ورايا؟ طب ليه مقلتليش؟ وليه كنت مستعجل تعرف كل حاجة؟ “رد بعصبية: “أنا جوزك، ومن حقي أعرف! “قلت له: “لأ يا محمود، مش من حقك تستغل إنك جوزي علشان تمد إيدك على ورث أمي. أنا عمري ما قصرت معاك، ولا عمري حسبت لك حاجة، لكن إنتوا لما لقيتوا إن فيه فلوس، نسيتوا حتى إن أمي لسه ميتة! “حماتي دخلت في الكلام وقالت: “وإيه يعني لما يسأل؟

ده جوزك، والفلوس دي هتدخل بيتكم في الآخر!”بصيت لها وقلت: “الفلوس دي مش هتدخل بيتكم، ومش هتكون تحت إيد حد غيري. أمي تعبت طول عمرها علشان تأمن مستقبلي، وأنا مش هسمح لحد يضيع تعبي وتعبها. “محمود قرب مني وقال: “إنتِ اتغيرتي يا منى! إنتِ مش الست اللي أنا اتجوزتها! بصيت لها وقلت: “الفلوس دي مش هتدخل بيتكم، ومش هتكون تحت إيد حد غيري. أمي تعبت طول عمرها علشان تأمن مستقبلي، وأنا مش هسمح لحد يضيع تعبي وتعبها. “محمود قرب مني وقال: “إنتِ اتغيرتي يا منى! إنتِ مش الست اللي أنا اتجوزتها!

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى