لكنهم نسوا إن فيه ورق أصلي.
وفيه تحويلات بنكية.
وفيه كاميرات.
وفيه سجلات رسمية.
وفيه أدلة.
وفيه قانون.
وأهم حاجة
كان فيه واحدة هم افتكروها هتعيط وتسيب حقها.
لكنهم ما
عرفوش إني لما بسكت
بكون بجمع كل حاجة.
وبستنى اللحظة الصح.
بعد سنة تقريبًا، كنت واقفة في نفس المكان.
لكن المرة دي
مش لوحدي.
كنت بجهز الشقة لتأجيرها لفترة، وكنت بفكر أبدأ مشروع صغير بالمبلغ اللي هيدخل لي.
جالي اتصال من كريم.
قال
سارة، فاكرة الراجل اللي كان واقف مع داليا يوم التوكيل؟
قلت
أيوه.
قال
طلع عليه قضايا تانية بنفس الأسلوب.
سكت.
قال
وكان فيه أكتر من أسرة اتعرضت لنفس النوع من التزوير.
قلت
يعني الموضوع أكبر من شقتي؟
قال
أيوه.
واضح إنهم كانوا شغالين كشبكة.
قفلت المكالمة وأنا حاسة بقشعريرة.
فجأة فهمت إن اللي حصل لي ما كانش مجرد خلاف عائلي.
كان فيه ناس بتعرف تستغل البيانات والأوراق القديمة.
وأحمد
وعيلته دخلوا معاهم لأنهم كانوا عايزين الشقة.
لكنهم اختاروا الطريق الغلط.
في النهاية، الشقة فضلت باسمي.
والعقد المزور اتلغى.
والتوكيل المزور اتكشف.
والأشخاص اللي شاركوا في التزوير اتحاسبوا كل واحد على دوره.
أما جوازي
فانتهى.
مش لأن أحمد كان فقير.
ولا لأن أمه كانت بتتدخل.
ولا لأن أخته كانت طماعة.
انتهى لأنه في اللحظة الوحيدة اللي كان لازم يقف فيها جنبي
اختار يقف معاهم.
وأنا ما قدرتش أكمل حياتي مع شخص شايف إن حقي ممكن يتاخد مني لمجرد إن أمه قالت
إحنا أهل.
لأن الحقيقة إن كلمة أهل عمرها ما كانت تصريح للسړقة.
ولا مبرر للتزوير.
ولا سبب إن حد ياخد تعب غيره.
ومن يومها
كل ما أفتكر الشقة اللي تمنها 5 مليون
جنيه، ما بفتكرش الفلوس.
بفتكر اليوم اللي رجعت فيه من السفر، ولقيت المفتاح مش بيفتح الباب.
وبفتكر أخت جوزي وهي واقفة قدامي بثقة وبتقول
الشقة دي بقت بتاعتي.
وأفتكر ردي اللي ما قلتوش وقتها.
لأني ما كنتش محتاجة أزعق.
ولا أتشاجر.
ولا أعيط.
كنت محتاجة بس
أثبت الحقيقة.
وساعتها
القانون هو اللي اتكلم.
أما هما؟
فكان عليهم يفسروا إزاي شقة ب مليون جنيه اتحولت فجأة إلى شقة ب ألف.
وليه صاحبة الشقة الحقيقية ما كانتش موجودة وقت التوقيع.
ومين الست اللي انتحلت شخصيتي.
ومين اللي جاب بطاقتي القديمة.
ومين اللي دفع فلوس التزوير.
ومين اللي فتح الباب.
ومين اللي غير القفل.
ومين اللي وقف يتفرج.
وفي الآخر
كل واحد أخد نتيجة اختياره.
وأنا؟
رجعت بيتي.
بس المرة دي
المفتاح كان بيلف في الباب.
