منوعات

سلفتي قالت قدام العيلة

سلفتي قالت قدام العيلة كلها هي عقيمة وربنا ما كتبش لها الخلفة! بس مكالمة واحدة من المعمل كشفتلي إن في سر خطېر مستخبي ورا نتيجة تحاليلي!!!!!!
اسمي نور، عندي تسعة وعشرين سنة، ومتجوزة كريم من أربع سنين. أربع سنين وأنا مستنية اليوم اللي أسمع فيه كلمة مبروك… إنتِ حامل.
لكن للأسف، الحمل ماكانش بيحصل.
كل شهر أعيش على أمل، وكل شهر أنام وأنا مخڼوقة من العياط.
الغريب إن جوزي عمره ما ضغط عليا، وكان دايمًا يقولالخلفة رزق من عند ربنا يا نور… وإحنا هنرضى بأي حاجة.
لكن اللي ماكنتش أعرفه، إن المشكلة عمرها ما كانت فينا.

المشكلة كانت في حد قريب جدًا… حد كان بياكل معانا ويضحك في وشنا كل يوم.
سلفتي… ريهام.
ريهام

كانت مرات أخو جوزي، ومن أول يوم دخلت البيت وهي بتعاملني بطريقة غريبة.
قدام الناس تقول دي أختي.
ولما نبقى لوحدنا، ترميني بكلام يوجع القلب.
مرة تقولي ربنا يرزقك يا حبيبتي.
وبعدين تضحك وتبص على عيالها وتقول البيت من غير أطفال مالوش طعم.
ومرة تانية تمسك ابنها وتبوسه قدامي وهي عارفة إني بتقطع من جوايا.
كنت بقول يمكن أنا حساسة.
يمكن هي مش قاصدة.
لكن الأيام أثبتت إنها كانت قاصدة كل كلمة.
حماتي للأسف كانت بتصدقها في كل حاجة.
كل ما تشوفني تقول كشفتي تاني؟
الدكتور قال إيه؟

جربي شيخ.
اعملي حقن مجهري.
يمكن العيب منك.
الكلمة الأخيرة كانت بتكسـ,ـرني.
العيب منك.
مع إن ولا دكتور قال كده.
كل التحاليل اللي كنت بعملها

كانت بتطلع محتاجة متابعة وبس، لكن مافيش حد أكد إني مستحيل أخلف.
الغريب إن كل مرة أروح أستلم نتيجة التحاليل، ريهام تصمم تيجي معايا.
تقول أهو أبقى سند ليكي.
وأصدقها.
بل وأسيبها تمسك الملف وتتكلم مع الموظفة.
ماكنتش شايفة أي حاجة غلط.
لحد اليوم اللي غير حياتي.
كنت راجعة من المعمل، وريهام قالتلي استني هنا… هجيب النتيجة.
استنيت عشر دقايق.
رجعت وهي ملامحها كلها شفقة.
حضنتني وقالت استحملي يا نور.
قلبي وقع. حصري علي روايات واقتباسات
قلت في إيه؟

قالت وهي بتتنهد التحليل وحش… الدكتور كاتب إن فرص الحمل ضعيفة جدًا.
الدنيا اسودت قدامي.
رجعت البيت وأنا مش شايفة قدامي.
وبالليل، لقيت حماتي داخلة عليا من غير حتى

ما تخبط.
بصتلي وقالت أنا كنت مستحملة، لكن
خلاص… ابني من حقه يبقى أب.
ماكنتش مستوعبة.
قلت يعني إيه؟
قالت بمنتهى البرود يعني لو اتجوز عليكي، ما تزعليش.
الكلمة نزلت عليا زي السکينة. حصري علي روايات واقتباسات
بصيت لكريم.
كان ساكت.
ساكت بس.
وده وجعني أكتر من أي كلام.
دخلت أوضتي، وقعدت أعيط لحد الفجر.
ومن يومها، بقيت أحس إن كل الناس بتبصلي على إني ناقصة.
حتى في التجمعات العائلية.
كل واحدة تحضن عيالها.
وواحدة تقول ربنا يرزق كل مشتاق.
والتانية تبصلي وتسكت.

أما ريهام…
فكانت كل شوية تهمس لواحدة من قرايبنا، وبعدها الاتنين يبصولي.
لحد ما جه يوم عيد ميلاد ابنها.
البيت كله متجمع.
وأنا واقفة في المطبخ بساعد في الأكل.
وفجأة سمعتها بتتكلم بصوت عالي وهي فاكرة إني مش سامعة.
قالت هي خلاص… الدكتور أكد إنها عقيمة.

سكتت ثواني، وكملت وهي بتضحك أنا لو مكان كريم، كنت اتجوزت من زمان.
كل اللي في الصالة سكت.
حسيت إن الأرض بتلف بيا.
خرجت وأنا ببص لها.
قلت إنتِ بتقولي إيه؟
ابتسمت وقالت بمنتهى البراءة هو أنا قلت حاجة غلط؟
حماتي ما دافعتش عني.
ولا حد اتكلم.
أما كريم، فشدني من إيدي وقال ادخلي جوه يا نور… بلاش مشاكل.
أنا اللي أبطل مشاكل؟
أنا؟
رجعت البيت يومها وأنا حاسة إن كرامتي اتهانت قدام الناس كلها.
وفي نفس الليلة، وأنا برتب شنطتي عشان أمشي عند أمي كام يوم، رن موبايلي.

كان رقم غريب.
رديت.
لقيت صوت بنت بيقول حضرتك مدام نور؟
قلت أيوة.
قالت أنا من المعمل اللي حضرتك عملتي فيه التحاليل الأسبوع اللي فات.
قلبي دق بسرعة. بقلم مريم السيد
قلت خير؟
قالت بتردد معلش… هو حضرتك استلمتي

النتيجة بنفسك؟
استغربت.
قلت لأ… سلفتي هي اللي استلمتها.
سكتت ثواني. حصري علي روايات واقتباسات
وبعدين قالت الجملة اللي قلبت حياتي كلها يبقى لازم تيجي المعمل بكرة ضروري… لأن في حاجة خطېرة جدًا حصلت في ملف حضرتك.
قفلت المكالمة، وأنا حاسة إن قلبي هيقف من الخۏف…
بصيت لشنطتي اللي كنت بجهزها عشان أهرب من البيت اللي اتكسرت فيه كرامتي، وفجأة بدأت أفكر يا ترى ريهام كانت بتكدب عليّا من إمتى؟ وإيه اللي خلّاها مصممة تكون معايا في كل مرة أعمل فيها تحاليل؟!

بس السؤال اللي رعبني بجد كان…
لو نتيجة التحاليل مش هي اللي قالتها لي، يبقى هي كانت مخبية عني
إيه؟ وليه؟!
تاني يوم، دخلت المعمل وأنا مش قادرة أسيطر على رعشة إيديا، لكن أول ما الموظفة حطت الملف قدامي وفتحت أول ورقة، رفعت عينيها ليا وقالت….يتبع..
حكايات_مريم_السيد

تاني يوم، دخلت المعمل وأنا مش قادرة أسيطر على رعشة إيديا، لكن أول ما الموظفة حطت الملف قدامي وفتحت أول ورقة، رفعت عينيها ليا وقالت
مدام نور… النتيجة اللي سلفتك خرجت بيها من هنا مش نتيجتك، الورقة دي متزورة ومتبدلة. بقلم مريم السيد
فضلت باصة لها ومبرقة، الكلام دخل ودني بس عقلي رافض يستوعبه.
قلت بصوت بيترعش يعني إيه متزورة؟ أنا اللي عامة التحاليل هنا بدمي واسمي!

الموظفة اتنهدت، وقربت مني وقالت بصوت واطي
يا مدام، سلفتك استغلت إنها تعرف موظف قديم كان شغال في الاستقبال هنا وساب الشغل أول إمبارح… طلبت منه يسحب تقرير حالة تانية عندها عقم تام واستئصال في الرحم، ويطبع بياناتك إنتِ على التقرير ده ويديهولك في الظرف المقفول!
حسيت إن السقف بيقع فوق دماغي.
رجلي ما شالتنيش وقعدت على الكرسي بالعافية.
قلت ودموعي بتنزل زي الشلال طب… طب وتحليلي أنا الأصلي؟ الدكتور قال إيه؟
الموظفة فتحت

دوسيه تاني، وطلعت الورقة الحقيقية المختومة
تحليلك سليم مية في المية… إنتِ ماعندكيش أي مانع طبي للحمل! تبويضك ممتاز، وهرموناتك مظبوطة جداً.
فرحة اتولدت في قلبي، بس اتخنقت في نفس اللحظة بړعب وذهول لا يوصف.
أربع سنين؟
أربع سنين بټعذب وأنا سليمة؟ أربع سنين بتهان وأسمع كلام يقطع الشرايين عشان ورقة مزورة؟!
وفجأة الموظفة كملت بنبرة خوفتني أكتر
بس المشكلة مش هنا وبس يا مدام… الدكتورة لما راجعت فحص الډم الإضافي، شكت في حاجة غريبة جداً وطلبت أعيدك عشانها.
مسكت في حافة المكتب حاجة إيه؟ انطقي بالله عليكي!

قالت في نسبة عالية من مادة دوائية معينة موجودة في دمك… المادة دي عبارة عن مركب بيوقف بطانة الرحم مؤقتاً وبيمنع ثبوت أي بويضة ملقحة، كأنك بتاخدي حبوب منع حمل قوية جداً من ورا ضهر أي دكتور! إنتِ بتاخدي أي علاج؟
قلت وأنا مذهولة أنا ما باخدش غير الفيتامينات اللي ريهام بتجيبهالي من الصيدلية

وتقولي دي أعشاب مستوردة هتنضف رحمك!
الموظفة بصتلي بشفقة وصدمة الفيتامينات دي لازم تتفحص في الطب الشرعي أو معمل سمۏم… لأن في حد بيسمم جسمك ببطء عشان ما تخلفيش أبدًا.
خرجت من المعمل وأنا عاملة زي البركان.
مش شايفة الشارع، العربيات بتزمر وأنا تايهة في دنيا تانية.
أخدت التقرير الأصلي، وأخدت تفريغ كاميرا المراقبة اللي مديرة المعمل وافقت تديهوني على فلاشة لما عرفت الچريمة، وشوفت بعيني ريهام وهي بتدفع فلوس للموظف وتاخد منه الورقة المزورة وتبتسم بخبث!
كنت ناوية أروح أفركش البيت على دماغها ودماغ حماتي.

بس فجأة… صوت جوايا قال لأ يا نور… الضړبة المتهورة هتخليكي تخسري حقك، الحية دي لازم تقع في شړ أعمالها قدام الكل.
مسحت دموعي، ورفعت راسي، وركبت تاكسي ورجعت على بيت العيلة.
أول ما فتحت باب الشقة، لقيت الهدوء غريب.
مشيت في الممر بالراحة وسمعت صوت جاي من أوضة حماتي.
صوت ضحك واطي وهمسات.

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى