“اللي أعرفه إن أحمد كان بيقول إن بعد الجواز هيبقى عنده ضمان قوي.”
“ضمان إيه؟”
قالت:
“ملكية.”
قفلت المكالمة وأنا مش قادرة أتكلم.رجعت لأختي وقلت لها:
“إنتي لازم تيجي عندي.”
جت هي وأختي التانية.قعدنا التلاتة قدام بعض.قلت لهم كل حاجة.أختي الكبيرة قالت:
“إحنا لازم نقول لبابا. ”
قلت:
“هنقوله.”
لكن قبل ما نتحرك، موبايل أختي رن.كان أحمد.بصينا لبعض.هي ردت.”ألو؟”
سكتت.وبعدين قالت:
“ليه؟”
سكتت تاني.وبصت لي.مدت لي الموبايل.أخدته.قلت:
“عايز إيه؟”
قال:
“عايز أشوفك.”
قلت:
“مش هنتقابل لوحدنا.”
قال:
“خلي أخواتك معاكي.
”
استغربت.قلت:
“ليه؟”
قال:
“علشان اللي هقوله لازم يسمعوه.”
قلت:
“قول.”
قال:
“مش على التليفون.”
“أمال؟”
قال:
“النهارده الساعة سبعة.”
“فين؟”
قال اسم كافيه قريب من بيتنا.قلت:
“هكون هناك.”
قفلت.أختي قالت:
“إنتي هتروحي؟”
قلت:
“أيوه.”
قالت:
“لوحدك؟”
قلت:
“لأ.”
ورحنا أنا وأخواتي. أحمد كان قاعد لوحده.أول ما شافنا، وقف.وقال:
“أنا مش جاي أتكلم عن الفرح.”
قلت:
“يبقى عن إيه؟”
قال:
“عن حاجة لازم تعرفوها قبل أي قرار.”
وقعد.إحنا قعدنا قدامه.طلع موبايله وحطه على الترابيزة.
وقال:
“أنا غلطت.”
سكت.قلت:
“في إيه؟”
قال:
“في إني خبيت عليكم.”
أختي قالت:
“خبيت إيه؟”
بص لنا.وقال:
“أنا دخلت شراكة من سنتين.”
قلت:
“شراكة مع مين؟”
قال:
“مع واحد اسمه شريف.”
أختي الكبيرة قالت:
“وإيه اللي حصل؟”
قال:
“المشروع خسر.”
قلت:
“وقد إيه؟”
قال: “كتير.”
قلت:
“وقد إيه يا أحمد؟”
قال:
“حوالي نص مليون.”
سكتنا.قال:
“أنا حاولت أعوض الخسارة.”
قلت:
“بإيه؟”
قال:
“دخلت في شغل تاني.”
أختي قالت:
“وخسرت تاني؟”
هز راسه.”أيوه.”
قلت:
“وعشان كده عليك ديون؟”
قال:
“أيوه.”
قلت:
“وعشان كده بابا اداك الفلوس؟
”
قال:
“أيوه.”
قلت:
“وعشان كده سألت عن البيت؟”
سكت.قلت:
“جاوب.”
قال:
“أيوه.”
أنا حسيت إن كل حاجة بقت واضحة.قلت:
“إنت كنت ناوي تعتمد على البيت بعد الجواز.”
قال:
“مش بالشكل اللي إنتي فاكرينه.”
قلت:
“أمال بالشكل إيه؟”
قال:
“كنت عايز أستخدم نصيبك كضمان.”
سكتنا.أختي قالت: “نصيبها؟”
قال:
“أيوه.”
أنا بصيت له وقلت:
“ومن غير ما تعرفني؟”
قال:
“كنت هقولك.”
قلت:
“إمتى؟”
قال:
“لما نتجوز.”
ضحكت.قلت:
“يعني كنت هتجوزني الأول وبعدين تقولي إنك عايز تستخدم ملكيتي في تسديد ديونك؟”
قال:
“كنت هحافظ عليها.”
قلت:
“إنت أصلاً كنت مخبي!
”
قال:
“علشان كنت خايف تخافي.”
قلت:
“أنا دلوقتي خايفة فعلًا.”
سكت.وبعدين قال:
“أنا كنت محتاج أبدأ من جديد.”
قلت:
“وتبدأ من جديد بفلوسي؟”
قال:
“بمساعدتك.”
قلت:
“المساعدة بتكون برضا صاحبها.”
سكت.أختي قالت:
“وطردنا من الفرح؟”
قال:
“الموضوع ملوش علاقة بيكم.”
ضحكت.”مالوش علاقة؟”
قلت: “إنت ألغيت دعوتهم لأنك كنت عايز تقلل العدد.”
قال:
“أيوه.”
قلت:
“بس أنت عايز تستخدم نصيبي في البيت.”
قال:
“أيوه.”
قلت:
“وهم أول ناس كانوا ممكن يسألوني إذا أنا موافقة أو لأ.”
سكت.هنا أختي الكبيرة بصت لي وقالت:
“عشان كده كان عايز يبعدنا.”
بصيت لأحمد.وهو ما ردش.قلت:
“أنت كنت خايف منهم.”
قال:
“أنا كنت خايف من تدخلهم.”
قلت:
“لأنهم كانوا هيكتشفوا.”
قال:
“يمكن.”
سكت.وبعدين قال:
“بس أنا بحبك.”
الجملة دي كانت زمان كفاية تخليني أنسى أي حاجة. لكن المرة دي ماحستش بحاجة.قلت:
“الحب من غير أمان بيبقى خوف.”
قال:
“إنتي هتسيبيني؟”
بصيت له.”مش عارفة.”
قال:
“بعد كل اللي بينا؟”
قلت:
“أنا مش بسيبك علشان الفلوس.”
سكت.قلت:
“أنا بفكر أسيبك علشان الثقة.”
قام من مكانه.قال:
“يعني إيه؟”
قلت:
“يعني أنا مش عارفة أصدق كلمة واحدة منك.”
مشي.لكن قبل ما يخرج، وقف وقال:
“في حاجة لسه متعرفيهاش.”
بصيت له.قال:
“ولو عرفتيها، يمكن تكرهيني أكتر.”
قلت:
“قول.”
قال:
“أنا ماكنتِش أول واحدة باباها رفض يديها ضمان.”
اتصدمت. قلت:
“يعني إيه؟”
لكنه ما ردش.خرج.وأنا فضلت قاعدة مكاني.أختي قالت:
“إيه قصده؟”
قلت:
“مش عارفة.”
تاني يوم الصبح، بابا طلب مني أروح له.دخلت لقيته ماسك ملف قديم.قال:
“أنا كنت مستني اليوم ده.
”
قلت:
“اليوم ده إيه؟”
قال:
“اليوم اللي أحمد يوصلك للحكاية دي.”
قلت:
“إنت عارف؟”
قال:
“أكتر مما تتخيلي.”
فتح الملف.طلع ورقة.وقال:
“أحمد جه لي قبل ما يخطبك.”
اتجمدت.”قبل ما يخطبني؟”
قال: