منوعات

خطيبة ابني عزمتني علي الغدا

خطيبة ابني عزمتني على الغدا في بيتهم وأنا رايحة وأنا مش في بالي غير إني أقضي يوم لطيف وأتعرف أكتر على أهلها، لكن اللي حصل هناك كان آخر حاجة ممكن أتوقعها. من ساعة ما أحمد ابني اتخطب، وأنا كنت بحاول على قد ما أقدر ما أتدخلش في حياته. كنت بقول لنفسي دي حياته، وهو اللي اختار، وأنا دوري أنصحه بس لو طلب مني. البنت كانت باينة محترمة، وأهلها من أول مقابلة كانوا لطاف معايا، وعشان كده ماكانش عندي أي سبب يخليني أشك فيهم. لحد ما في يوم، أم خطيبة أحمد اتصلت بيا وقالتلي:

— بكره ما تتأخريش يا طنط، هاتي أحمد وتعالوا نتغدى مع بعض ونشرب الشاي. رديت عليها بابتسامة: — حاضر يا حبيبتي، إن شاء الله. قفلت التليفون وأنا مبسوطة، وقلت فرصة حلوة أقعد معاهم شوية وأتعرف أكتر على البيت وأهل البنت. حكايات_مني_السيد تاني يوم، لبست ونزلت مع أحمد… وفي الطريق قلتله: — إحنا رايحين بإيدينا فاضية كده؟ ضحك وقال: — يا ماما، إحنا رايحين نتغدى مش رايحين نخطبهم من جديد. ضحكت وقلتله: — اسكت يا ابني، دي أصول. مينفعش نروح لحد معزومين عنده بإيدينا فاضية.

دخلنا أفخم محل حلويات في العجمي، محل مشهور وكل أهل المنطقة تقريبًا عارفينه، واشتريت علبة جاتوه بـ600 جنيه. أحمد بص للعلبة وقال: — 600 جنيه يا ماما؟! قلتله: — أهو لما يشوفوها يقولوا أحمد وأمه ناس أصول. ضحكنا وكملنا طريقنا. وصلنا البيت، واستقبلتنا أم البنت وبنتها بترحاب كبير….حصري على صفحة روايات و اقتباسات… قعدونا في الصالون، والأم قالت: — استريحوا وأنا هدخل أجهز الغدا. دخلت المطبخ، وبعد شوية أحمد قال لخطيبته: — تعالي نقف شوية في البلكونة.

قاموا وسابوني لوحدي. في الأول فضلت قاعدة، لكن بعد شوية حسيت إني قاعدة لوحدي ومش عارفة أعمل إيه. قلت بيني وبين نفسي: أما أقوم ألف لفة في البيت. قمت ودخلت أول أوضة، وأول ما دخلت، وقفت مكاني. الأرض كانت مليانة كراكيب، والهدوم مرمية في كل حتة، والسراير شكلها مايشجعش حد حتى يقعد عليها… قلت يمكن دي أوضة مش مستخدمة… دخلت الأوضة التانية لقيت نفس المنظر تقريبًا. هدوم مرمية، حاجات فوق بعض، وكركبة في كل مكان.

بدأت أستغرب، لكن قلت يمكن أنا جيت في وقت البيت فيه مش مترتب. بعدها دخلت الحمام… وهنا بقى مقدرتش أقول يمكن. الحمام كان حالته صعبة جدًا، لدرجة إني خرجت منه بسرعة وأنا مقروفة. وأنا خارجة، لقيت نفسي قدام المطبخ. دخلت خطوة واحدة بس وفجأة أم البنت ظهرت قدامي. بصتلي وقالت بسرعة: — خمسة بره وأنا جاية لك. وقفت مكاني… الجملة ضايقتني جدًا. أنا ضيفة عندها، ومش داخلة أفتش ولا بدور وراها. رجعت الصالون وأنا مخنوقة… قعدت كام دقيقة، وبعدها ناديت أحمد: يا أحمد يلا بينا.

بصلي باستغراب: — ليه يا ماما؟ إحنا لسه هنغدى. قلتله: — خليك إنت لو عايز، أنا عندي مشوار. واستأذنت من أم البنت وقلت لها إن أختي مستنياني عند البيت، ومشيت. روحت عند بنتي وجوزها، وحكيت لهم اللي حصل بالتفصيل. جوز بنتي سمعني للآخر، وبعدين قال: — بصي يا حماتي، أنا مش عايز أظلم الست ولا بنتها، بس لو الأم عايشة بالشكل ده، يبقى لازم تسألي نفسك البنت اتربت إزاي. قلتله: يعني إنت شايف إن أحمد يسيبها؟

رد عليا: أنا مش بقول يسيبها بسبب أوضة أو حمام، بس الجواز مش هزار. لازم تعرفوا كل حاجة قبل ما يكملوا. كلامه فضل في دماغي وأنا راجعة البيت. كنت بحاول أقنع نفسي إني يمكن استعجلت في حكمي، وإن اللي شوفته مش كفاية إني أحكم على ناس. لكن بالليل، تليفوني رن… بصيت للشاشة أم خطيبة أحمد. اترددت قبل ما أرد، لكن في الآخر فتحت الخط. قالت بصوت هادي: إنتِ مشيتي زعلانة مني؟ قلت لها بصراحة: بصراحة، طريقتك ضايقتني.

سكتت ثواني، وبعدها قالت جملة خلت الدم يتجمد في عروقي: أنا كنت خايفة أحمد يشوف حاجة مش خايفة إنتِ تشوفيها. قلبي دق بسرعة. قلت لها: يعني إيه؟ إيه اللي كان ممكن أحمد يشوفه؟ لكنها ما ردتش. سمعت صوت نفسها وهي بتتنفس بسرعة، وبعدها قالت: — بكرة هفهمك كل حاجة. وقبل ما ألحق أسألها أكتر قفلت السكة في وشي. فضلت ماسكة الموبايل وأنا مش فاهمة حاجة. بس حاجة واحدة بقت أكيدة عندي: الست دي كانت بتخبي سر، وأنا كنت لسه ماعرفتش غير أول خيط منه.

فضلت ماسكة التليفون في إيدي وسامعة صوت الصفارة بعد ما قفلت السكة. الشاشة طفت والظلمة في الصالة كأنها تقلِت فجأة على صدري. كلمة واحدة عمالة ترن وتروح وتيجي في ودني زي صدى صوت في بير غويط: أنا كنت خايفة أحمد يشوف حاجة مش خايفة إنتِ تشوفيها.

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى