منوعات

خلوها تستني في الاستقبال ٣ ساعات

دي سرقة.
عادل حاول يهرب من الموقف
أنا مش مسؤول عن كل تحويل مالي بيطلع من الحسابات!
ميرفت ردت فورًا
عشان كده جبت مدير الحسابات.

الباب اتفتح.
دخل رجل في الخمسينات، وشكله متوتر.
ميرفت قالت
اتفضل.
الرجل حط ملف قدامها.
أنا راجعت الحسابات زي ما طلبتي.
ميرفت فتحته.
لكن أول صفحة كانت كافية تخليها تسكت.
بصت للرقم.
وبعدين رفعت عينيها.
مستحيل.
المحامي قرب منها.
إيه؟
ميرفت قلبت الصفحة.
فيه مبلغ كبير اتسحب من حساب الشركة قبل استلامي الملكية بأيام.
عادل قال بسرعة
أنا ما أعرفش حاجة عنه.
ميرفت بصت له.
أنا ما قلتش إنك تعرف.
ثم قلبت الصفحة الأخيرة.
وفجأة، ظهر اسم المستفيد.

ميرفت ثبتت عينيها عليه.
الاسم ما كانش اسم عادل.
ولا اسم أي موظف في الشركة.
كان اسم شخص قريب جدًا منها
شخص كانت واثقة طول عمرها إنه مستحيل يخدعها.
رفعت الورقة ببطء.
وقالت
عشان كده الموضوع أكبر بكتير مما توقعت.
وفي اللحظة دي، دخلت السكرتيرة وهي بتجري.
مدام ميرفت في خبر عاجل.
إيه؟
الشخص اللي اتبعت له المبلغ
السكرتيرة سكتت لحظة.
اختفى من امبارح ميرفت ما ردتش فورًا.
فضلت باصة للورقة، وكأنها بتحاول تربط كل الخيوط ببعض.
اختفى من إمتى؟

السكرتيرة ردت
من امبارح بالليل. تليفونه مقفول، وبيته مقفول، وأسرته بتقول إنه ما رجعش.
عادل حاول يستغل الموقف
شايفة يا مدام؟ واضح إن الراجل هرب عشان هو المتورط الحقيقي.
ميرفت رفعت عينيها له.
يمكن.
ثم قفلت الملف.
ويمكن حد خلاه يختفي.
الجملة خلت عادل يسكت.
ميرفت التفتت للمحامي
هاتلي سجل الدخول والخروج من الشركة من آخر شهر.
حاضر.
وكمان تسجيلات الكاميرات.
عادل تدخل بسرعة
تسجيلات الكاميرات بتتمسح تلقائيًا بعد فترة.
ميرفت ابتسمت ابتسامة صغيرة.
عارفة.
وبصت للمحامي.

عشان كده طلبت من قسم التكنولوجيا يعمل نسخة احتياطية قبل ما أجيلهم.
وش عادل اتغير.
ميرفت لاحظت.
شكلك اتفاجئت.
لا طبعًا.
كويس.
سكتت لحظة.
لأن اللي هنتفرج عليه دلوقتي ممكن يوضح لنا مين كان بيدخل مكتبك بعد مواعيد العمل.
عادل ما ردش.
المحامي شغل التسجيل.
الساعة كانت 1147 مساءً.
الممرات فاضية.
وفجأة ظهر شخص داخل مكتب عادل.
شوقي قرب من الشاشة.
مين ده؟
الصورة كانت بعيدة، والشخص لابس جاكت غامق ومغطي جزء من وشه.
دخل المكتب.

وبعد حوالي عشرين دقيقة خرج وهو شايل حقيبة صغيرة.
ميرفت قالت
كبّر الصورة.
المحامي عمل كده.
الكل حبس نفسه.
لأن الشخص وهو خارج من المكتب وقف لحظة أمام الكاميرا
ورفع إيده يعدّل الساعة اللي في معصمه.
ميرفت شهقت بهدوء.
الساعة دي
بصت لعادل.
إنت اللي أهديتها لحد؟
عادل قال بسرعة
لا.
لكن شوقي قاطعه
أنا أعرف الساعة دي.
الجميع بص له.
قال
دي بتاعة نائب المدير المالي.
عادل اتجمد.
مستحيل.
وفي اللحظة دي، دخل نائب المدير المالي القاعة.

كان ماسك
موبايله، ووشه هادي بشكل غريب.
حضرتك طلبتيني يا مدام ميرفت؟
ميرفت بصت له.
وبعدين بصت للشاشة.
ثم رجعت بصت له.
أيوه.
خير؟
ميرفت قامت من مكانها.
تعالى هنا.
قرب.
ميرفت أشارت للشاشة.
تعرف الشخص ده؟
بص للشاشة.
ثواني.
ثم قال
لأ.
ميرفت ابتسمت.
متأكد؟
طبعًا.
المحامي شغل التسجيل من زاوية تانية.
وفي اللحظة دي ظهر انعكاس وجه الشخص على زجاج باب المكتب.
القاعة كلها سكتت.
الصورة كانت أوضح.
كان هو.
نائب المدير المالي.

شوقي قال
يعني إنت كنت بتدخل مكتب المدير بعد نص الليل؟
الرجل اتوتر.
أنا
ميرفت قاطعته
مشكلتك مش إنك دخلت مكتبه.
سكتت.
مشكلتك إنك كذبت عليّا.
الرجل بدأ يتلعثم.
لكن قبل ما يتكلم، رن هاتف ميرفت.
رقم مجهول.
ردت
ألو؟
جاءها صوت رجل منخفض
لو عايزة تعرفي الفلوس راحت فين دوري على الملف الأزرق.
ميرفت عقدت حاجبيها.
مين معايا؟
الصوت رد
الشخص اللي اختفى ما اختفاش لوحده.
ثم أغلق الخط.
ميرفت بصت للمحامي.
الملف الأزرق.

بدأوا يدوروا في مكتب عادل.
بعد دقائق، فرح قالت فجأة
استنوا!
كانت واقفة جنب مكتبة صغيرة.
في درج هنا مش بيرضى يفتح.
ميرفت قربت.
المحامي حاول يفتحه.
مقفول.
ميرفت بصت لعادل.
المفتاح؟
عادل قال
ما أعرفش.
ميرفت ابتسمت.
تمام.
وأخرجت من شنطتها مفتاحًا صغيرًا.
وقالت
أنا عندي.
فتح الدرج.
لكن أول ما فتحوه
ظهر ملف أزرق قديم.
وفوقه صورة ميرفت نفسها.
وتحت الصورة جملة مكتوبة بخط اليد
لازم المالكة الجديدة ما تعرفش الحقيقة قبل ما يتم بيع المصنع.

ميرفت ثبتت عينيها على الورقة.
ثم قالت بصوت هادئ جدًا
يعني كانوا بيخططوا يبيعوا شركتي من ورايا
لكنها قلبت الصفحة.
وفجأة، شافت اسم الشخص اللي وقّع على أول ورقة بيع.
اتسعت عينيها.
لأن الاسم
كان لشخص هي كانت واثقة إنه مات من سنين ميرفت فضلت ماسكة الورقة، وعينيها مثبتة على الاسم.
إيديها بدأت ترتعش لأول مرة.
المحامي لاحظ ده وقال
مدام ميرفت، حضرتك تعرفي الشخص ده؟
ميرفت ردت بصوت منخفض
أعرفه.
سكتت.
ده كان أخو جوزي.
الكل بص لبعضه.

شوقي قال
بس حضرتك قلتي إنه مات من سنين!
ميرفت هزت راسها.
أيوه مات.
عادل حاول يتدخل
يبقى واضح إن في تزوير في المستندات.
ميرفت رفعت عينيها له.
مستندات التزوير ممكنة.
ثم أشارت للورقة.
لكن التوقيع ده أنا شوفته مئات المرات.
المحامي قرب من الورقة.
التوقيع ممكن يتقلد.
ميرفت ردت
عشان كده مش هحكم من الورقة.
وفجأة، فرح قالت
مدام ميرفت
ميرفت بصت لها.
إيه؟
فرح ترددت.
أنا فاكرة حاجة.
قولي.

قبل ما أمشي النهارده كنت بجيب ملفات من مكتب نائب المدير المالي.
نائب المدير المالي اتوتر.
فرح كملت
وشوفت صورة قديمة على مكتبه.
ميرفت
سألتها
صورة مين؟
نفس الراجل اللي في الورقة.
الصمت ملأ المكان.
نائب المدير المالي صرخ
البنت دي بتكدب!
فرح رجعت خطوة.
ميرفت قالت بهدوء
لا تخافيش يا فرح.
ثم بصت للرجل.
وإنت ليه اتوترت؟
ما ردش.
ميرفت طلبت من المحامي
فتشوا المكتب.
الرجل حاول يمنعهم.
محدش يدخل مكتبي من غير إذن!
ميرفت ردت
أنا المالكة.

سكت.
وإنت موظف عندي.
المحامي ومعاه اثنين من الأمن خرجوا.
بعد دقائق رجعوا.
وفي إيد المحامي صندوق معدني صغير.
حطه قدام ميرفت.
لقيناه مخبي خلف خزانة الملفات.
ميرفت بصت للصندوق.
افتحه.
المحامي فتحه.
جواه فلاشة صغيرة، ومجموعة صور، ومفتاح قديم.
لكن اللي صدم ميرفت
كان شريط تسجيل صوتي قديم.
رفعت الشريط.
ده من أيام إيه؟
نائب المدير المالي بدأ يتراجع للخلف.
ميرفت بصت له.
إنت عارفه؟
فضل ساكت.
المحامي شغل التسجيل.

خرج صوت رجل عجوز متقطع
لو التسجيل ده وصل لميرفت يبقى أنا غالبًا ما بقيتش موجود.
ميرفت قربت من الجهاز.
الصوت استمر
يا ميرفت، أوعي تثقي في أي حد يقولك إن المصنع اتنقل ليكي من غير شروط
ميرفت اتجمدت.
الصوت كان صوت زوجها.
الرجل اللي مات من سنين.
الكل سكت.
ثم جاء صوته مرة تانية

انت في الصفحة 3 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى