منوعات

جارتي اللي عندها 80سنه كانت كل يوم

أنا عمك منصور.. ابن الحاجة سُكينة!
أنا عيني وسعت من الصدمة! مسكت ايده ودخلته جوه بسرعة، وقفلت الباب. الراجل قعد على الكرسي وهو بيبكي وقاللي كلام غير حياتي تمامًا وفك لغز الرعب ده كله
أنا عارف إنك شفت حاجة.. وعارف إنك مابتنطقش من يومها! أنا أخي الصغير محمود اختفى من 25 سنة، كان عنده 18 سنة ورايح كليته ومرجعش.. أمي اتجننت، لفت بيه على كل الدكاترة، لحد ما وقعت في يد ساحر ومشعوذ من الصعيد.. قالها إيه؟ قالها إن ابنها مات، بس هو يقدر يرجع روح ابنها جوه جسد بديل من عالم تاني! بس بشرط..

الكائن ده عشان يفضل عايش ويكبر، لازم يتغذى على العضم الني كل يوم، وفي يوم محدد بعد 25 سنة.. الكائن ده هيتحول لبني آدم كامل، ويرجع لها محمود ابنها!
الراجل كمل بدموع
أمي صدقته! وعايشة في الوهم ده من 25 سنة، بتجيب العضم وتغذي الشيطان ده اللي محبوس تحت الأرض، وفاكرة إنها بتربي ابنها! لكن الحقيقة إن ده جنّ مُستحضر، وميعاد ال 25 سنة بكرة بالليل! لو الليلة دي عدت والكائن
ده شبع.. هيخرج من

الحفرة ويأكل العمارة باللي فيها، وأمي أول وحدة هيقضي عليها!
أنا سمعت الكلام ده والحبس اللي في حنجرتي بدأ يتفك من الهول! مشاعري كانت متضاربة بين الخوف الشديد والشفقة على الست العجوزة اللي الجهل والروحانيات المظلمة ضيعوا عقلها وحياتها!
الراجل مسك ايدي وقاللي
أنا جبت شيخ معالج وقارئ قرآن معانا بكرة بالليل.. بس محتاج مساعدتك، أنت الوحيد اللي دخلت الأوضة وعارف مكان الحفرة والباب! لازم ننهي المأساة دي بكرة قبل ما الفجر يطلع!
تاني يوم بالليل، الساعة كانت 12 بليل.. العمارة كلها كانت ساكنة تمامًا مظلمة، ومفيش غير صوت الريح بره.

نزلت أنا وعم منصور والشيخ، وهو راجل كبير بلمحة طيبة ماسك في ايده مصحف ومية مقري عليها قرآن.
وصلنا باب الشقة.. عم منصور

طلع نسخة مفتاح قديمة معاه وفتح الباب بهدوء. دخلنا الشقة، وكانت الريحة المرة دي أضعاف المرات اللي فاتت! ريحة دم وعفن لا تطاق!
مشين ببطء للممر، لحد ما وصلنا للأوضة المقفولة.. الباب مكنش عليه قفل! كان مفتوح سنة بسيطة، ونور أحمر غريب طالع منه!
الشيخ قرب من الباب وبدأ يقرأ سورة البقرة بصوت جلي وقوي..
أول ما الصوت رن في الشقة، سمعنا صرخة تجيب الأجل من جوه الأوضة! صرخة مش بشرية إطلاقًا، صرخة فيها حشرجة وغضب رهيب!
فتحنا الباب بسرعة.. واللي شفنا كان كابوس حقيقي!

الكائن كان خارج من الحفرة بالكامل، طوله عدي الاتنين متر، وضوافره غارزة في الأرض، ومسك الحاجة سُكينة من رقبتها وهي بتصرخ وتبكي وتقول
يا محمود يا ابني! أنا أمك اللي ربيتك! أنا اللي اطعمتك 25

سنة! افتكرني يا ابني!
لكن الوحش مكنش فاهم ولا حاسس.. كان رافعها في الهواء وعينيه بتطلع شرار، ورايح يكسر رقبتها!
الشيخ مأطّش وقفة، رفع ايده ورش المية المقري عليها على الكائن وهو بيكبر بصوت زلزل المكان
الله أكبر! الله أكبر! أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق!
أول ما المية لمست جلد الكائن، طلع منه دخان أسود كثيف وصرخ صرخة هزت أركان العمارة كلها! الشباك المتقفل بالبطاطين اتكسر والزجاج طار في كل حته! الكائن ساب الحاجة سُكينة ووقع على الأرض وهو بيتلوى زي الثعبان المغلي!

عم منصور جرى على أمه وشالها بعيد، وأنا وقفت جنب الشيخ وأنا بساعده ورشيت باقي المية عليه ونطق لساني فجأة بأعلى صوت عندي من غير ما أحس
يا رب! يا رب انصرنا!
صوتي رجعلي في لحظة القهر
دي!
فضل الشيخ يقرأ آية الكرسي وآيات إبطال السحر، والدخان يزيد ويطلع من الحفرة، والكائن ينكمش ويتحرق قدام عينا ببطء، ملامحه البشري الشبيهة ب محمود بدأت تسيح وتختفي، لحد ما تحول لرماد أسود جوه الحفرة، وساد الهدوء التام في الأوضة!
الست العجوزة كانت قاعدة على الأرض بتبكي بحرقة، مش عشان الخوف..

عشان الوهم اللي عاشت فيه 25 سنة ضاع في لحظة! اكتشفت إنها مكنتش بتربي ابنها، إنها كانت بتغذي شيطان كان هيقتلها في الآخر.
تاني يوم الصبح، عم منصور أخد أمه وسافروا بلدهم بعيد عن العمارة دي، وردموا الحفرة بالإسمنت. وأنا لميت هدومي وسبت الشقة دي فورًا، ورجعت مدينتي لأهلي..
صحيح صوتي رجعلي، بس ال 15 كيلو عضم وصوت كسرهم تحت الأرض.. لسه بيرنوا في أذني كل يوم الصبح
في نفس الميعاد!

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى