دي معلومات حد لقنها لها.
الصالة كلها اتحولت ناحية شريف.
هو ضحك.
وأنا هعرف التفاصيل دي منين؟
قلت
إنت عشت في البيت ده عشرين سنة.
الصمت نزل كالحجر.
داليا قالت بسرعة
ده اتهام سخيف.
قلت
فعلًا؟
لفيت ناحية الحاجة زينب.
مين غير أفراد العيلة كان يعرف قصة الغزالة الزرقا؟
الحاجة زينب قالت
أنا، عمرو، مراته وطنط سامية.
قلت
وشريف؟
بصت له.
وبعد ثواني قالت
أكيد سمعها.
أنا بصيت لداليا.
ومين يعرف حكاية النوت الموسيقية؟
الحاجة زينب قالت ببطء
موجودة في ألبوم الذكريات.
شريف قال
الألبوم في مكتبة البيت. أي حد ممكن يشوفه.
قلت
أي حد؟
قربت خطوة.
ولا الشخص اللي عنده مفاتيح كل أوضة في البيت؟
شريف ما ردش.
4
الشرطة طلبت إن محدش يغادر.
وداليا بدأت تتوتر فعلًا.
مش العياط المصطنع اللي كانت بتعمله.
لأ.
توتر حقيقي.
إيديها كانت بتترعش.
الضابط قال
عينة داليا هتتعاد تحت إشراف مباشر.
داليا بصت لشريف.
غلطتها التانية.
نظرة واحدة.
قصيرة جدًا.
لكن كفاية.
أنا شوفتها.
الحاجة زينب شوفتها.
والضابط كمان.
شريف قال
مفيش داعي نعمل مسرحية.
الضابط رد
بقى فيه داعي.
ساعتها أمي شدتني من هدومي.
ليلى.
إيه؟
أنا حاسة إن الواد ده نصاب أكتر مني.
قلت
لأول مرة إحساسك في محله.
بعد حوالي ساعتين، ظهرت نتيجة أولية من العينة الجديدة.
داليا لا تمت بصلة دم لعمرو.
ولا لمراته.
ولا للحاجة زينب.
ولا لأي فرد من العيلة.
الحاجة زينب كانت قاعدة جامدة.
داليا واقفة قدامها.
من غير دموع المرة دي.
عمرو قال بصوت خافت
إنتِ مين؟
داليا ما ردتش.
ضــ,,ـــــرب بإيده على الترابيزة.
إنتِ مين؟!
قالت
داليا فوزي.
وإيه علاقتك بشريف؟
سكتت.
شريف قال
مفيش بينا أي علاقة.
أنا ضحكت.
هو بصلي.
بتضحكي على إيه؟
طلعت موبايلي.
على إنكم الاتنين أغبى مما متخيلين.
فتحت صورة.
وقربت الشاشة من عمرو.
صورة قديمة.
شريف واقف قدام كافيه صغير.
وداليا خارجة من عربيته.
الوشوش اتغيرت.
شريف قال
الصورة دي ممكن تكون قديمة أو مفبركة.
قلت
عندي 17 صورة.
قلبت الصور.
مرة في مطعم.
مرة قدام عمارة.
مرة في العربية.
داليا وشها فقد كل لون.
عمرو سألني
الصور دي جتلك منين؟
قلت
من حساب قديم لداليا.
هي شهقت.
قلت
إنتِ مسحتي الصور من حسابك الحالي، بس نسيتي حساب قديم باسم دودي فوزي.
أمي بصتلي بإعجاب.
إمتى عملتي ده كله؟
وإنتِ نايمة وبتعيطي امبارح.
قالت
كنت فاكرة إنك بتتفرجي على ريلز.
لكن المفاجأة الأكبر ما كانتش الصور.
الضابط رجع بملف تاني.
قال
عرفنا كمان مين الست المتوــ,,ـــــفية اللي الدلاية الأولى كانت معاها.
قلبي دق.
أمي قامت.
مين؟
الضابط قال
اسمها مديحة سالم.
الحاجة زينب شهقت.
مديحة؟
عمرو بص لها.
تعرفيها؟
الحاجة زينب حطت إيدها على صدـ,,ـــرها.
كانت مربية نادية.
الصالة كلها تجمدت.
كملت
بعد اختفاء نادية، مديحة اختفت هي كمان.
الضابط فتح الملف.
مديحة عاشت آخر عشرين سنة باسم مختلف. والدلاية اللي كانت معاها أصلية.
أنا قلت
يعني أمي فعلًا أخدت الدلاية الأصلية.
أيوه.
بصيت لداليا.
ودلايتك؟
الضابط ابتسم ابتسامة بسيطة.
تقليد احترافي.
شريف وشه اتقلب.
الحاجة زينب بصتله.
إنت اللي عملتها؟
هو سكت.
عمرو مسكه من هدومه.
اتكلم!
الضابط فصله عنه.
عندنا فواتير من ورشة مجوهرات في القاهرة. واحد دفع مبلغ كبير من 7 شهور لعمل نسخة طبق الأصل من دلاية فضة قديمة بناءً على صور.
الضابط قلب الورقة.
الاسم اللي استخدمه كان مزيف.
سكت.
لكن كاميرات المكان جابت وشه.
طلع صورة.
شريف.
أمي فتحت بقها.
يا نهار أبيض.
5
الحاجة زينب كانت باصة لشريف كأنها مش شايفاه.
أنا ربيتك.
صوتها كان أوجع من أي صريخ.
دخلت البيت طفل مالوش حد.
خليتك تنام في أوضة ابني.
اتعلمت في أحسن مدارس.
وقلت لكل الناس إنك حفيدي.
شريف أخيرًا ضحك.
ضحكة باردة.
كل ملامح الابن البار اختفت.
وفضلت في الآخر الابن بالتبني.
عمرو قال
وإيه المشكلة؟
شريف بصله.
المشكلة إن طول حياتي، مهما عملت، كنت البديل.
أشار ناحية صورة كبيرة لنادية وهي طفلة.
هي الغايبة كانت أهم مني وأنا موجود.
الحاجة زينب دموعها نزلت.
شريف قال
كل اجتماع مجلس إدارة كنت أسمع نفس الكلام لحد ما نادية ترجع.
كل أصل كبير في الشركة كان متجمد جزء منه علشان الوريثة المفقودة.
فهمت فجأة.
قلت
كنت محتاج نادية ترجع.
بصلي.
قلت
لكن نادية بتاعتك.
داليا غمضت عينيها.
كملت
لو دخلت داليا باعتبارها نادية، كانت هتاخد الورث والأسهم.
وبعدها إنت اللي تتحكم فيها.
شريف ابتسم.
ذكية.
أمي قالت
والله البنت دي طالعة لمين مش عارفة.
بصيت لشريف.
لكن ظهورنا بالدلاية الأصلية بوظ الخطة.
هز راسه.
في الأول، آه.
داليا بدأت تتكلم
لما شوفت سعاد في البرنامج، شريف قال إن دي فرصة.
الحاجة زينب بصت لها.
داليا كملت
بدل ما أظهر فجأة من غير سبب، أظهر كإني شفت البث وعرفت إن في واحدة بتنتــ,,ـــــحل شخصيتي.
قلت
فتبقي قصتك أقوى.
بالضبط.
عمرو سأل
وتحليل ال؟
داليا بصت لشريف.
هو قال
كان عندي حد في المعمل.
الضابط قال
وهو اتقبــ,,ـــــض عليه.
شريف لأول مرة اتوتر.
الضابط كمل
واعترف.
داليا انهارت.
شريف هو اللي خطط لكل حاجة!
بص لها ببرود.
دلوقتي بقيت أنا؟
إنت قلتلي إن مفيش خطر!
وإنت أخدتي فلوس.
لأنك وعدتني بعشرة مليون!
الحاجة زينب شهقت.
أمي قالت
عشرة مليون؟!
وبصتلي.
وأنا كنت داخلة علشان أكل يومين حلوين.
قلت
ماما مش وقته.
الدنيا اتقلبت.
داليا بدأت تعترف بكل حاجة.
شريف كان عرف من أوراق قديمة إن مديحة، مربية نادية، ممكن تكون خرجت من البيت وقت الاختطاف وهي شايلة الدلاية الاحتياطية أو الأصلية.
فضل يدور وراها سنين.
لكن وصل لها بعد وفاتها.
ولما عرف إن المتعلقات اتنقلت لدار التجهيز
اكتشف إن الدلاية اختفت.
وقبل ما يعرف مين أخدها
أمي ظهرت بيها على التلفزيون.
كان قدامه اختيارين
يفضحها.
أو يستخدمها.
اختار يستخدمها.
جهز داليا.
لقنها تاريخ العيلة.
صور البيت.
قصص نادية.
أسماء الخدم.
أماكن اللعب.
حتى خوفها من الرعد.
ودربها على الإجابات.
المفروض تدخل داليا.
تتعمل التحاليل المزيفة.
تتسجل رسميًا كنادية.
وبعدها تبدأ مرحلة نقل الأسهم.
وكان شريف هو اللي هيدير كل حاجة بحجة إن أخته لسه مش فاهمة في البيزنس.
وبالتدريج
أغلب ثروة المنشاوي كانت هتوصل لإيده.
بعد ساعات، الشرطة خرجت شريف وداليا من البيت.
أمي كانت واقفة بتتفرج عليهم.
ولما داليا عدت من جنبها، أمي قالت
على فكرة.
داليا وقفت.
أمي بصتلها.
أنا عارفة إني عملت مصيبة.
بس إنتِ عاملة مصايب بميزانية.
أنا شدت أمي.
كفاية.
قالت
طب ما أنا بتكلم بأدب.
فضلنا أنا وأمي واقفين قدام الحاجة زينب.
ساعتها الحقيقة رجعت قدامنا.
هم نصابين.
لكن ده ماكانش معناه إننا أبرياء.
أمي بصت في الأرض.
أنا آسفة.
الحاجة زينب ما ردتش.
أمي طلعت الدلاية الأصلية من جيبها.
كانت الشرطة رجعتها مؤقتًا باعتبارها دليل، بعد تسجيلها.
حطتها قدام الحاجة زينب.
أنا ما استحقش إنك تسامحيني.
ولا استحق البيت.
ولا الفلوس.
ولا حتى الأكل اللي كلته هنا.
سكتت.
مع إن الجمبري كان حلو أوي.
أنا غمضت عيني.
ماما.
قالت بسرعة
خلاص.
بصت للحاجة زينب.
بس والله العظيم ما كنت عايزة أخلي الست دي تعيط.
لأول مرة من وقت طويل
الحاجة زينب ضحكت وهي بتعيط.
عمرو قال
القانون هيحدد مسؤوليتكم.
أمي هزت راسها.
موافقة.
وبعدين مسكت إيدي.
يلا يا ليلى.
كنت همشي.
لكن الحاجة زينب قالت
استنوا.
لفينا.
كانت ماسكة الدلاية.
بصتلي.
إنتِ من أول يوم عرفتي إن أمك مش بنتي.
قلت
أيوه.
وساعدتيها.
سكت شوية.
أيوه.
لكن إنتِ اللي كشفتي شريف.
قلت
كنت بحاول أنقذ أمي.
الحاجة زينب ابتسمت ابتسامة حزينة.
وأنا قضيت 23 سنة أحاول أنقذ بنتي.
بصت للدلاية.
مديحة ماكانتش تحتفظ بالدلاية دي من فراغ.
