وقفت خالتي عند طرف السرير، وصرحت في وجهي: “انتِ اتهبلتي يا ندى؟! بقيتي تبيعي أمك وإخواتك عشان شوية عيال وجوزك؟! أمك جاية لحد عندك تاني اهو، جاية تطمن عليكي بعد ما طردتيها من المستشفى، وانتِ قاعدة هنا زي الملكة لا بتتصلِ ولا بتباركي لها إنها سامحتك!” نظرتُ لأمي مباشرة، تجاهلت خالتي تماماً، وقلت بصوت ناصح وبارد: “انتِ جاية هنا ليه يا أمي؟ جاية تشوفيني وأنا بنزف تاني؟ ولا جاية تتأكدي إن الجنين التاني هو كمان؟”
في تلك اللحظة، خرجت بنتاي الصغيرتان من ، وقفتا عند باب الغرفة تتطلعان إلى الجمع الملتف حول شاورj بيدي نحو بناتي، وقلت لأمي بصوت هز أركان الغرفة: “بصي في عيونهم كده يا أمي! بصي الخوف اللي في عين عيالي منك! العيال دول مش شقياء، دول أهدى أطفال ممكن تشوفيهم في حياتك.. انتِ ما صرختيش فيهم عشان تعبانة، انتِ فيهم وطردتيهم في نص الليل عشان انتِ بتكرهي أي حاجة تفكرك إني بقيت مستقلة وعندي بيت وعيلة! انتِ كنتِ عايزاني تحت جزمتك، أخدمك وأسمع كلامك وأسددلك فواتير رضائك عليا طول العمر!”
تراجعت أمي خطوة، وكأن كلماتي كانت كالمرآة الصقيلة التي أجبرتها على رؤية حقيقتها. أكملتُ وأنا أشعر ، ولكنها دموع قوة وليس ضعف: “التلت شهور اللي قعدتهم عندك، كنت بشوف في عينك كل يوم الاستخسار.. استخسار اللقمة، استخسار الراحة، واستخسار إن جوزي يجي يزورني. بلعت ده كله وقلت أمي وشايلاني.. لكن لما يوصل الأمر إنك بناتي وتطرظيهم في نص الليل، وتسببي في إني أفقد طفل كان حلم حياتي.. يبقى لحد هنا وخلاص يا أمي. مش مجرد خلفة وتعب، حنية وأمان.. وانتِ نزعتي الأمان من بيتك.”
تدخلت خالتي بغضب: “انتِ قليلة الأدب و…” التفت لحسام وقلت له: “حسام.. افتح الباب وطلعهم برة بيتي. لو .” حسام وقف أمام الجميع، وأشار نحو الباب الخارجي بثبات لم أعهده فيه من قبل: “تفضلوا يا من غير مطرود.. ندى تعبانة ومش هسمح لأي حد يضغط عليها في بيتي تاني. .” وقفت أمي مكانها، تتطلع إليّ بعينين تائهتين.. كانت تتوقع أن أضعف، أن أبكي، أن أترجى مسامحتها كما كنت أفعل دائماً. كانت تظن أن “الأمومة” و”الذنب” “مش هنساهالك يا ندى..” قالتها أمي بصوت خفيض ممتلئ بالمرارة، وهي تلف عباءتها وتتجه نحو الباب بخطوات بطيئة .
خرجوا جميعاً، وإغلق حسام الباب خلفهم بقوة، ثم وضع المفتاح في القفل وأدار الدورة مرتين. عاد حسام إلى الغرفة، وجلس بجواري، بينما ركضت البنتان وارتمتا في حضني على ، تختبئان تحت ذراعي وهما تتنفسان الصعداء. مسحت على رؤوسهن، واستشعرت نبض الجنين في بطني، والذي كان يهدأ تدريجياً وكأنه يقدم لي الشكر على هذا الموقف. وفي نهاية الشهر الخامس، ذهبت مع حسام إلى مركز الأجنة لإجراء الفحص الدوري بالسونار ثلاثي الأبعاد. جلسنا في العيادة والموسيقى الهادئة تعزف في الخلفية. وضع الطبيب
“ما شاء الله يا مدام ندى.. الجنين المتبقي وضعه ممتاز جداً، كيس التأم بالكامل، والنمو طبيعي جداً فوق ما نتوقع.. الحركة قوية والنبض ممتاز!” خرجنا من مركز الأطباء والشمس تموج في السماء. لم أعد تلك المرأة الضعيفة التي تنتظر رضا الناس على حساب كرامتها ونفسيتها. تعلمت أن بعض البتر في العلاقات هو الحياة عينها، وأن حماية صغاري وكرامتي أهم من أي شعور زائف بالواجب.
ولكن، وبينما كنا نهم بركوب السيارة للعودة إلى البيت، فوجئت برجل مسن يقف عند زاوية الشارع، يحمل في يده ظرفاً أصفر كبيراً مكتوباً عليه اسمي بخط يد أعرفه جيداً.. خط أبي منذ سنوات! اقترب الرجل منا وقال بنبرة هادئة: “أنا محامي المرحوم والدك يا مدام ندى.. الأظرف دي كانت وصية منه تتفتح في وقفت مكاني مش قادرة أستوعب اللي الراجل قاله، وبصيت للظرف الأصفر اللي في إيده كأني شايفة شبح قدامي.اسمي كان مكتوب عليه بخط أبويا.نفس الخط اللي كنت بشوفه على ورق ، وعلى الكشاكيل اللي كان بيكتب عليها ملاحظاته، ونفس الخط اللي حفظته رغم مرور سنين طويلة على وفـ,ـاته.
حسام كان واقف جنبي ساكت، لكنه لاحظ إن وشي اتغير فجأة. مد إيده ياخد الظرف، فالراجل سحبه منه بهدوء وقال: “الظرف ده ميتفتحش غير قدامك يا مدام ندى، ويفضل في وجود زوجك، لأن والدك كان محدد شروط معينة للوصية دي.” بلعت ريقي وسألته: “يعني إيه شرخ كبير في العيلة؟ بابا كان عارف إن حاجة زي دي هتحصل؟” هز راسه وقال:
“والدك كان رجل حريص جدًا، وكان دايمًا بيقول إن الفلوس مش هي اللي بتفرق بين الناس، اللي بيفرق هو والسلطة. قبل وفـ,ـاته بفترة قصيرة سلمني الظرف ده، وقال لي بالحرف الواحد: يا أستاذ، لو في يوم بنتي ندى اضطرت تبعد عن أمها وإخواتها بسبب ظلم أو خلاف كبير، سلمها الظرف فورًا، بس متقولش لحد إنه موجود، خصوصًا زوجتي.” حسيت بقشعريرة سرت في جسمي كله، وبصيت لحسام، وهو بدوره كان مذهول. قلت للرجل: “بابا كان عارف إن أمي ممكن تأذيني؟”
رد بسرعة: “مش بالمعنى ده. والدك ماكانش بيتهم والدتك بحاجة، لكنه كان شايف حاجات كتير في البيت وساكت. وكان دايمًا بيقول إن فيه حاجات لما الأب يتدخل فيها بيزود النار، لكن لو حصل شيء كبير بعد وفـ,ـاته، لازم الحقيقة تظهر.” مد الرجل الظرف لي. ومجرد ما لمسته، حسيت إن إيدي بتترعش. كان الظرف تقيل بشكل غريب، مش مجرد ورق، وحوافه متقفلة بالشمع الأحمر. بصيت لحسام وقلت: “نفتحه في البيت.” ركبنا العربية، وطول الطريق محدش فينا اتكلم.
البنات كانوا في الخلف بيتكلموا عن صورة الجنين اللي شافوها على الشاشة، وكل شوية واحدة منهم تقول: “ماما، البيبي سمعنا؟” وأنا أحاول أبتسم، لكن عقلي كان كله في الظرف. وصلنا البيت، ودخلنا البنات أوضتهم. وبعد ما اتأكدنا إنهم مش سامعين، قعدت أنا وحسام على السفرة. حطيت الظرف قدامي، وفضلت ثواني طويلة أبص له من غير ما ألمسه. حسام قال: “لو مش قادرة نفتحه دلوقتي، نستنى.” هزيت راسي وقلت: “لا. أنا تعبت من الأسرار. كل حاجة في حياتي بقت مستخبية ورا باب أو ظرف أو مكالمة. النهارده لازم أعرف الحقيقة.”
فتحت الظرف ببطء، وطلعت أول ورقة. كانت مكتوبة بخط أبي. وفي أولها جملة قصيرة خلت نفسي يتقطع: “إلى ابنتي ندى… لو وصلتك الرسالة دي، يبقى الوقت اللي كنت خايف منه جه.” اتجمدت مكاني. بدأت أقرأ بصوت مسموع: “يا ندى، لو إنتِ بتقري كلامي ده، فغالبًا حصل خلاف كبير بينك وبين أمك. وأنا عارف إنك مهما حصل هتفضلي جواكي حتة صغيرة بتقول: يمكن أنا ، يمكن أنا قسيت، يمكن أنا بنت عاقة. عشان كده كتبت لك الكلام ده من سنين، عشان أقول لك حاجة واحدة:
متتحمليش نفسك ذنب كل حاجة.” نزلت دمعة على الورقة. كملت أبي في رسالته: “أنا عارف إن أمك بتحبك، لكن حبها ليكي أحيانًا بيتحول لرغبة في امتلاكك. من وإنتِ صغيرة وهي شايفة إنك لازم تفضلي جنبها، وكل خطوة في حياتك لازم تمر من خلالها. يمكن كانت خايفة تخسرك، ويمكن كانت بتتصرف بالطريقة اللي اتعلمتها من حياتها، لكن الخوف لما يتحول لتحكم، بيكسر اللي بنحاول نحافظ عليه.” حسام مد إيده ومسك إيدي. كملت القراءة، لكن الجملة اللي بعدها خلتني أرفع عيني فجأة:
“وفي حاجة تانية يا ندى، لازم تعرفيها لو حصل شرخ كبير بينك وبين أمك. فيه مبلغ مالي وأصل من أصول العيلة باسمك. وأنا تعمدت ما أقولكيش عنه وقتها، لأنني كنت خايف إن معرفتك بيه تغير طريقة معاملتك لأهلك، أو تخلي حد يضغط عليكي.” حسيت إن الدم انسحب من وشي. بصيت لحسام: “أصل؟ مبلغ؟ يعني إيه؟” فتحنا باقي الأوراق بسرعة. وكانت المفاجأة إن والدي، قبل وفـ,ـاته، كان سجل ملكية قطعة أرض زراعية صغيرة كانت مملوكة لوالديه باسمي أنا، بالإضافة إلى حساب ادخار قديم وضع فيه مبلغًا على مدار سنوات.
وكل ده كان محفوظ قانونيًا بعيدًا عن أي حد. لكن اللي صدمني أكتر إن أبي كتب ملاحظة واضحة: “لا تسلمي أي مستند لأي فرد من أفراد الأسرة مهما كان قريبًا منك، ولا تخبري أمك بالمبلغ إلا إذا قررتِ بنفسك.” حسيت برعشة في إيدي. قلت لحسام: “بابا كان خايف عليهم؟” رد بهدوء: “واضح إنه كان خايف عليكي.” سكتنا لحظات. وفجأة تذكرت كلام أمي عن كل حاجة تخصني. تذكرت مرات كانت تسألني عن مرتبي، وتدخل في مصاريف بيتي، وتقول لي:
“إنتِ بنتي وفلوسك فلوسي، وإحنا أهل.” وقتها كنت بضحك وأعتبرها نوع من الأمومة. لكن فجأة، كل الذكريات بدأت تاخد شكل مختلف. وفي آخر الورقة كانت فيه جملة جعلت قلبي يقع من مكانه: “يا ندى، لو وصلتِ للرسالة دي بسبب خلاف مع أمك، فخدي بالك من أخوكي أحمد. هو مش عارف كل الحقيقة، لكنه سمع من والدتك كلامًا عن أملاك والدك لم يكن دقيقًا.” رفعت عيني ناحية حسام. قلت: “أحمد؟” قال: “أخوكي؟” هزيت راسي. وفي نفس اللحظة…
رن جرس الباب. اتخضينا إحنا الاتنين. حسام قام بسرعة وبص من العين السحرية، ثم رجع لي ووشه اتغير. قلت: “مين؟” قال بصوت منخفض: “أحمد.” قلبي دق بعنف. “أخويا؟ هنا؟ دلوقتي؟” هز راسه. بصيت للظرف اللي قدامي، وحسيت إن الليلة دي لسه في أولها. حسام قال: “أفتح له؟” فكرت ثواني، ثم قلت: “افتح، بس متقولوش على الظرف.” فتح حسام الباب. دخل أحمد وهو متوتر بشكل واضح، وبمجرد ما شافني واقفة قال: “ندى، لازم نتكلم.” قلت: “اتفضل.”
بص حوالين الصالة كأنه بيتأكد إن مفيش حد بيسمع، وبعدها قال: “أنا جيتلك لوحدي، ومحدش يعرف إني هنا.” رديت: “خير؟” قعد على الكرسي، وحط إيده على وشه، وقال: “أنا يمكن .” فضلت ساكتة. كمل: “من ساعة اللي حصل وأنا مش عارف أنام. كل مرة أفتكر إنك طفل، وإننا بدل ما نسأل عليكي كنا بنضغط عليكي، بحس إني غلطت.” قلت له: “إنت جاي تعتذر؟” قال: “أيوه، بس مش بس كده. فيه حاجة لازم تعرفيها.” اتسعت عيناي.
قال: “أمي قالت لنا إن بابا قبل ما يمـ,ـوت ما سابش حاجة تقريبًا، وإن كل اللي كان موجود اتصرف في علاج ومصاريف البيت. لكن من فترة لقيت ورقة قديمة في درج عند أمي، فيها كلام عن أرض باسمك.” تجمدت. حاولت أظهر الهدوء وقلت: “وأنت عملت إيه؟” قال: “سألتها.” “قالت لك إيه؟” سكت لحظة ثم قال: “قالتلي إن الأرض دي كانت مجرد كلام قديم، وإن أبويا كان ناوي يبيعها قبل ما يمـ,ـوت، وإن مفيش حاجة ليكي.”
بصيت لحسام، ثم رجعت لأحمد. قلت: “وأنت صدقتها؟” خفض رأسه وقال: “زمان آه… لكن من يومين بدأت أشك.” “ليه؟” قال: “لأن خالتي أميمة اتصلت بيا وقالتلي إن أمي كانت بتسأل عن أوراق أرض أبويا، وإنها خايفة إنك تعرفي حاجة.” حسيت إن الدنيا بتلف بيا. قلت: “إيه اللي كانت خايفة إني أعرفه؟” أحمد بصلي في عيني وقال: “مش عارف، بس عشان كده جيتلك.” سكتنا جميعًا. ثم مد أحمد إيده من جيبه وطلع صورة قديمة مطوية. حطها قدامي.
كانت صورة لأبويا واقف قدام مكتب عقارات، وفي إيده ملف، وعلى ظهر الصورة تاريخ قبل وفـ,ـاته بشهور. قلبي خبط. قلت: “الصورة دي جبتها منين؟” قال: “كانت في حاجات أمي مخبياها في دولابها، وأنا لقيتها بالصدفة.” فتحت الصورة من الخلف. ولقيت جملة بخط أبي: “الحق محفوظ باسم ندى، مهما حاول أي حد يغير الحقيقة.” بدأت أرتجف. حسام قال: “يبقى لازم نراجع كل الأوراق قانونيًا.” أحمد هز راسه وقال: “وده مش كل حاجة.” بصيت له. قال: “فيه حاجة
سألته: “إيه؟” قال: “قبل وفـ,ـاة أبويا بشهر تقريبًا، حصلت كبيرة بينه وبين أمي. أنا كنت صغير وقتها، لكن سمعت صوتهم. أبويا كان بيقول لها: لو حصل لي حاجة، ندى لازم تعرف الحقيقة.” شهقت. “وبعدين؟” قال: “بعدها بأيام، أمي قالت لنا إن أبويا وقع وهو تعبان ومات فجأة.” سكت أحمد لحظة، ثم قال: “بس أنا لقيت حاجة في تقرير قديم.” حسيت ببرودة في أطرافي. “إيه؟” طلع ورقة صغيرة من جيبه، وقال:
“التقرير بيقول إن أبويا كان عنده مشكلة صحية مزمنة، لكن فيه ملاحظة مكتوبة بخط الطبيب عن وجود مادة دوائية غير معتادة في جسمه وقتها، والموضوع ما اتفتحش لأن الوفـ,ـاة اتسجلت طبيعية.” وقفت مش مصدقة. قلت: “إنت بتقول إن ماما ممكن تكون…” قاطعني بسرعة: “أنا مش باتهمها. أنا بقول إن فيه حاجات لازم نفهمها.” وقبل ما نكمل… سمعنا صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة. حسام وقف فورًا. أحمد بص ناحية الباب وقال: “مين ده؟” أنا ما جاوبتش.
الباب اتفتح ببطء. ودخلت خالتي أميمة. لكن الغريب إنها كانت لوحدها، ووشها كان شاحب جدًا. بصت لأحمد، وبعدها لي، وقالت جملة واحدة: “أمك عرفت إن الظرف وصل لك.” سكتنا جميعًا. وقفت خالتي عند الباب، وقالت بصوت مرتعش: “ولازم تسمعيني قبل ما تعملي أي حاجة.” قلت: “إنتِ عارفة إيه عن الظرف؟” بدأت دموعها تنزل، وقالت: “أنا عارفة كل حاجة.” ثم قفلت الباب وراها، وأضافت: “وأنا اللي أبوكي طلب مني أحافظ على السر بعد وفـ,ـاته.” اتسعت عيني، وشعرت إني دخلت فجأة في حياة أبي من جديد، لكن المرة دي من باب أسرار لم أكن أعرف إنها موجودة أصلًا.
اقتربت مني خالتي وقالت: “أبوك ما كانش بيثق في حد زي ما كان بيثق فيا. وقبل ما يموت بأيام قالي: لو ندى في يوم اتكسرت بسبب أمها، لازم تعرف إن أمها مخبية عنها حقيقة لو ظهرت ممكن تفرق العيلة كلها.” قلت وأنا بالكاد أتنفس: “إيه الحقيقة؟” نظرت خالتي إلى أحمد، ثم إلى حسام، ثم قالت: “الحقيقة إن الأرض والمبلغ مش أهم حاجة… أبوكي كان سايب دليل يثبت إن اللي حصل في حياتكم بعد وفـ,ـاته ماكانش صدفة.”
قلت: “يعني إيه؟” فتحت خالتي حقيبتها، وأخرجت ملفًا بنيًا قديمًا، ووضعته أمامي. ثم قالت: “افتحيه يا ندى… بس بعد ما تجهزي نفسك، لأن أول ورقة فيه هتخليكي تعيدي حساباتك في كل حاجة حصلت من يوم وفـ,ـاة أبوكي لحد الليلة اللي طردت فيها أمك بناتك.” مددت إيدي ناحية الملف. لكن قبل ما ألمسه… رن هاتف أحمد. بص للشاشة، ووشه تحول للون الرماد. سألته: “مين؟” قال بصوت مبحوح:
