اخويا كان بيحب مراته جدا ومش بيرفضلها طلب، وانا وامي كنا شايفين انها ممشيه كلمتها عليه وياما نصحناه ،بس هو مهتمش بكلامنا ابدا، لحد ما جبت علبه صغيره وحطيتها في دولابها كان كل قصدي اعمل مشكله بينهم بس صدمنا كلنا واول ما شاف العلبه رمى عليها يمين الطلاق فورا !!!!
أنا اللي عملت كدة في أخويا.. أنا اللي هديت بيته
أخويا دا كان بالنسبة لينا كلنا حاجة كبيرة
بس من ساعة ما اتجوز مراته فرحه وانا دايمًا شايفاه شايلها على كفوف الراحة. بيحبها حُب يعمي، مش بيرفضلها طلب، أي حاجة تقولها أومر
أنا وأمي؟
كنا نمـ,ـوت من القهرة ونقول البت دي ممشية كلمتها عليه، ساحراله، لعبت في دماغه!.. كنا كل ما نقعد، ننهش فيها ونزن على دماغه، وهو ولا كان هنا.
أنا بالذات كنت بشوف معاملته ليها وقلبي يتحرق.. أصل أنا اتطلقت من سنتين من راجل كان مطلع عيني، مكانش بيعملي أي حاجة أطلبها، وكان إيده وسخة ودايمًا يضـ,ـربني ويهينني. فكنت أقول لنفسي اشمعنى هي؟ اشمعنى هي تعيش في العز والحب دا وأنا أترمي بالمنظر دا؟ هو أنا ناقصة عنها في إيه؟
قعدنا معاه أنا وأمي مية مرة، أقوله يا ابني كدة غلط!
كدة هتسوق فيها وتعمل ما بدالها، الراجل لازم يشكم مراته، لازم تزعقلها وتعرفها إنك الساطور في البيت
كان يضحك بسخرية ويهز رأسه ويقولنا أنا أزعقلها ليه؟ هي بتغلط؟ دي مش بتغلط أبداً، هزعقلها بدون سبب كدة؟ هو أنا اتجننت ولا إيه؟.
مراته بصراحة كانت طيبة جداً وصاينة بيته وماشية جنب الحيط، بس هدوءها دا كان بيجنني أكتر! بقيت أروح عندهم الشقة بقصد إن ناري تبرد. أدخل أفتح التلاجة من غير استئذان وآكل وأرمي، أدخل أفتح أوضة نومهم وأفركش فيها علشان أضايقها وأعمل مشكلة، وأخرج
أقول لأخويا مرتك مش عايزاني أدخل، مرتك بتضايق مني
بس هي كانت أبرد من الثلج! تقابلني بابتسامة صافية، حتى لو شايفاها زعلانة وعينيها مدمعة، عمرها ما اشتكت ولا ردت عليا بكلمة، ولا كانت تشتكي لاخويا ودا كان بيولع فيا أكتر وأكتر.
لحد ما جيت في يوم وقلت خلاص، أنا لازم أكسر الهدوء دا، لازم أخليهم يتخانقوا ويسمعوا الجيران، لازم أخويا يوريها العين الحمرا ويرنها علقه ولو مرة واحدة!
ومتعبتش في التفكير في الخطه بالعكس الموضوع كان سهل جدا بالنسبه لواحده زيي عايشه معاهم وتعرف اغلب اسرارهم
جبت علبة صفرا صغيرة، مالهاش أي قيمة ظاهرياً، بس جواها سر أسود. جيبت العلبة دي وحطيتها في كيس قماش، ودخلت أوضتهم بالخباثة، وحطيتها في رف الفوط في الدولاب.. حطيتها في مكان ظاهر جداً عشان أول ما يرجع من الشغل ويفتح الدولاب ياخد فوطة عشان يتوضى، يلمحها فوراً.
كنت متأكدة إن العلبة دي بالذات هتعمل مشكلة كبيرة وتخليه يزعقلها ويهينها، بس والله العظيم ما تخيلت أبداً إنها توصل للي حصل!
أول ما أخويا جه ودخل البيت، وقفت أنا وأمي ورا باب شقتهم وحطينا ودانا على الباب مستنيين نسمع الخناقة والصويت ونشمت
بس اللي حصل ميخطرش على بال بشر ولا يقبله عقل!
أخويا فتح الدولاب، وأول ما شاف العلبة.. ما فتحهاش حتى! نادى على مراته بصوت زلزل الشقه، صوت طالع من غضب أعمى ووجع
هي جرت عليه في ثواني، وأول ما شافت العلبة في إيده، وشها اتخطف، الدم هرب من ملامحها وبقت شبه الميتين، وقالت بصوت بيرعش انت.. انت جبت العلبة دي منين؟!.
أخويا بص لها بصرخة كره وعيون حمرا زي الدم وقالها بغضب جارف كمان بتخبيها في دولابنا؟! انتي طالق!.
رمى العلبة في وشها بقوة
اول ما عمل كده انا وامي لطمنا وجرينا على شقتنا وهو خرج ورزع الباب وراه بكل عصبيته، وسابها جوه الاوضه.
أنا وأمي بجد كنا مصدوميت شفايفنا اتجمدت.. مش دا اللي توقعناه أبداً! كنا عايزينهم يتخانقوا، يضـ,ـربها، يزعقلها.. بس مش لدرجة يطلقها بالسرعة والسهولة دي!
طلقها في رمشة عين من غير ما يديها فرصة تتكلم
كنل مستغربين ومش عارفين نعمل ايه بس اكيد مش هينفع ندخل ولا نتكلم ولا نفتح بوقنا عشان ما ننكشفش….لو كنا دافعنا عنها كان اخويا عمره ما هيكلمنا فسكتنا خالص.
بس اللي عملته فرحه مراته بعدها…. كان صادم أكتر بكتير، حاجة عمرنا ما اتخيلناها وخلت ركبنا تخبط في بعضها من الخوف!!!
زهرة_الربيع
صلي على رسول الله
القصه مذهله للمتابعه سيب بعد ما أخويا خرج ورزع الباب، فضلت أنا وأمي واقفين في شقتنا كأننا مش عارفين نتحرك.
أمي بصتلي ووشها أصفر وقالت بصوت واطي
إنتِ عملتي إيه يا بنتي؟!
أنا نفسي ماكنتش عارفة أقول لها إيه.
كنت متخيلة خناقة، شوية زعيق، يمكن يومين زعل ويرجعوا لبعض لكن الطلاق جه في ثانية، كأنه كان مستني سبب واحد بس.
وفجأة سمعنا صوت الباب بيتفتح.
اتجمدنا.
مراته خرجت من شقتهم، لكن شكلها كان مختلف تمامًا. كانت ماسكة العلبة الصفرا بإيديها، وبتبص لها كأنها شايلة مصيبة.
عدت من قدامنا من غير ما تنطق.
لكن قبل ما تنزل السلم، وقفت فجأة.
لفت وشها ناحيتي.
وبصتلي في عيني مباشرة.
ابتسمت ابتسامة غريبة، وقالت بهدوء
إنتِ اللي حطيتيها، صح؟
قلبي وقع في رجلي.
حاولت أعمل نفسي مش فاهمة
حطيت إيه؟
قربت خطوة وقالت
العلبة.
أمي تدخلت بسرعة
إنتِ بتتهمي بنتي ليه؟ إحنا مالنا ومال علبتك؟
مراته ما ردتش عليها.
فضلت باصة ليّ ثواني، وبعدها قالت جملة خلت الدم يتجمد في عروقي
أنا عارفة إنك مستنية تعرفي اللي جواها بس لو فتحتيها، حياتك إنتِ اللي هتتغير.
وسابتنا ونزلت.
بصيت لأمي.
أمي بصتلي.
ولأول مرة من يوم ما بدأت الحكاية، تمنيت إن العلبة دي ماكنتش دخلت بيتهم أصلًا.
لكن المصيبة الحقيقية كانت إن أخويا ماكنش رمى العلبة بعيد كان محتفظ بيها معاه.
وفي نفس الليلة، وصلني منه اتصال واحد بس
ولما رديت، ما قالش غير
تعالي عندي لوحدك من غير أمي.
وبعدها قفل الخط أول ما وصلت عند أخويا، لقيته قاعد لوحده في الصالة، والعلبة الصفرا محطوطة قدامه على الترابيزة.
ما بصليش حتى وأنا بدخل.
قال بصوت هادي بشكل يخوف
اقفلي الباب.
قفلت الباب، وفضلت واقفة مكاني.
رفع عينه وبصلي
إنتِ كنتِ عايزة تعرفي العلبة دي فيها إيه؟
حاولت أضحك وأمثل إني مش فاهمة
علبة إيه يا أخويا؟
ابتسم ابتسامة قصيرة من غير أي فرحة.
بلاش كدب أنا عارف إنك كنتِ عندنا النهارده.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
قرب العلبة مني وقال
أنا مش هفتحها.
اتنهدت براحة، لكنه كمل
لأن اللي جواها مش محتاج يتفتح أنا شفت اللي يكفيني.
بصيت له باستغراب
طب إيه اللي شوفته؟
سكت لحظة، وبعدها قال
قبل ما أتجوزها، حصلت حاجة محدش في العيلة يعرف عنها.
اتسمرت مكاني.
حاجة إيه؟
قام من مكانه، وفتح درج صغير في المكتبة، وطلع منه ظرف قديم.
حطه قدامي.
الظرف ده وصلني من سنين وكنت فاكر إني دفـ,ـنته وانتهى.
فتحت الظرف بإيد بتترعش.
كان جواه صورة قديمة جدًا ومعاها ورقة مكتوبة بخط إيد مراته.
لكن اللي خلاني مش قادرة أتنفس مش الورقة
كانت الجملة المكتوبة في آخرها
لو العلبة دي ظهرت قدامك في يوم اعرف إن الوقت جه عشان تعرف الحقيقة.
رفعت عيني لأخويا.
إنت كنت عارف إن العلبة دي موجودة؟
هز رأسه ببطء.
أيوه.
طب ليه طلقتها؟
سكت.
وبعدين قرب مني وقال
لأني لما شفت العلبة افتكرت حاجة كنت بحاول أنساها من سنين.
وفجأة سمعنا خبط شديد على الباب.
أخويا قام بسرعة.
ولما فتح
كانت مراته واقفة قدامه، وفي إيدها مفتاح صغير جدًا.
بصت له وقالت
أنا رجعت عشان أقولك مين حط العلبة ومين كان مستنيك تفتحها.
وبعدين بصت ناحيتي.
