جـوزي بعـتلي من “شـرم الشيخ”: “أنا لـسه متجـوز عـليكي”.. والـساعة 8:03 الصـبح الشـرطة خـبطت عـلى بـابي!!!! الساعة كانت 2:47 بالدقيقة، موبايلي اتهز على تربيزة الصالون. التلفزيون كان شغال وصوته مكتوم، وكوباية الشاي بردت جنبي.. كنت غفلت مكاني وأنا مستنية الوقت يعدي. “إسماعيل” كان في شرم الشيخ، أو ده اللي قاله.. “مؤتمر شغل، تلات أيام، وراجع الخميس”. صدقته، لأني كنت خلاص زهقت من كتر المناهدة والمناقشة. مسكت الموبايل وعيني لسه تقيلة من النوم، أول سطر كان كفاية:
“أنا لسه متجوز (ريهام) دلوقتي.. أيوة زميلتي، إحنا مع بعض من 8 شهور. إنتي ست كئيبة، وحياتك اللي من غير طعم دي هي اللي سهلت عليا كل حاجة.” فضلت باصة للشاشة ثواني.. لا صرخت، ولا عيطت. سكتّ.. سكوت داخلي غريب، زي شركة بتقفل عقد قديم وبتبدأ تراجع الدفاتر بهدوء. #حكايات_منــال_عـلـي أنا وإسماعيل متجوزين من ست سنين، عايشين في شقة في المعادي، شقتي اللي شارياها بفلوسي وتعييني من قبل ما أعرفه، لما كنت محللة مالية في شركة أغذية كبيرة.
كان دايما يحب يقول “إحنا فريق واحد”، بس في الحقيقة “الفريق” كان شغال عشان أنا اللي بدفع الفواتير، وأنا اللي بظبط الميزانية، وأنا اللي بصلح المصايب اللي بيعملها. كان “شيك” قدام الناس.. و”مهمل” لما الباب يتقفل علينا. الموبايل اتهز تاني.. مفتحتوش. خدت نفس عميق وبعت جملة واحدة: “مبروك.” وعملت “بلوك” لرقمة. قمت من على الكنبة ودخلت الأوضة.. مش عشان أعيط، عشان أشتغل. الساعة 3:05 كنت قاعدة قدام اللابتوب، دخلت على “أبلكيشن” البنك. التلات كروت اللي معاه كلهم مرتبطين بحسابي كـ “مستخدم إضافي”.. بنزين، سوبر ماركت، خروجات.
راجعت كل كارت.. “إلغاء”.. “تأكيد”. كررت الموضوع بكل هدوء.#حكايات_منــال_عـلـي بعدها غيرت كل الباسوردات: البنك، الإيميل، كاميرات الشقة، باب الجراج، حتى “الواي فاي” وأبلكيشن التلاجة الذكية اللي كان بيحب يتمنظر بيه قدام صحابه. الساعة 3:38 كلمت نجار “طوارئ”: “يا ست هانم، دلوقتي؟” “دلوقتي، وهدفع لك الضعف.” 4:15 كان قدام الباب.. ركب لي “كالون” جديد وقوي. بص لي وبص للموبايل في إيدي وقال: “أحسن حاجة إنك تأمني الباب كويس.” قلت له: “ركبه.” الساعة 5:10 الصبح، الشقة مكنش فيها حاجة تخصه غير “شوية كراكيب”.
دخلت الأوضة، غيرت الملايات، فتحت الشباك.. ونمت ساعتين. الساعة 8:03 الصبح، الباب خبط. بصيت في الكاميرا.. اتنين عساكر وضابط. فتحت الباب على قد الكلام. “حضرتك الأستاذة كاميليا منصور؟” “أيوة.” “جالنا بلاغ من جوز حضرتك إن مش عارف يدخل بيته.” طلعت الموبايل ووريتهم الرسالة.. الضابط قراها في صمت، والعسكري اللي معاه دارى ابتسامته وبص الناحية التانية. “بعت الكلام ده النهاردة؟” “الساعة 2:47 الفجر، من شرم الشيخ.. بعد ما اتجوز واحدة تانية.” الضابط اتنهد وسأل: “الشقة ملكك؟”
“باسمى.” “تمام يا فندم، حضرتك مش ملزمة تفتحيله.. تقدري تطلعي حاجته بهدوء.” وهما ماشيين، سمعت صوت في “اللاسلكي” بتاع الضابط.. صوت ست بتزعق وتلطم، غالباً حماتي. الضابط وطى الصوت وقال لي: “يومك سعيد يا مدام.” قفلت الباب.. وسندت راسي عليه. لحد اللحظة دي مكنتش عيطت.. كان ورايا مهام لازم تخلص. قضيت الصبح بلم حاجته.. الهدوم مطبقة، الجزم متلمعة، الأوراق في دوسيه، والكراتين مكتوب عليها محتواها. بكل كفاءة.. ومن غير غل. الساعة 2 الضهر، باب الجراج اتفتح.
إسماعيل وصل بقميص مكرمش ونضارة شمس، وجنبه “ريهام” بفستان فاتح وشكلها لسه مش مستوعبة هي فين. وراهم حماتي وأخته. فتحت لهم باب الجراج من جوه.. الكراتين كانت مرصوصة بالمسطرة. وقف وبص لي: “لحقتي؟” رديت: “إنت كنت واضح.. وأنا كنت سريعة.” حاول يدخل الشقة: “محتاج أجيب شوية حاجات.” “مفيش داعي، كل حاجتك هنا.” “دي بيتي أنا كمان!” “لأ.. عمرها ما كانت بيتك.” سكت ثانية.. والثانية دي كانت كفاية. حصري علي روايات واقتباسات دي اللحظة اللي أدرك فيها إن مفيش مجال للمناهدة.
حماتي دخلت في النص: “دي فضيحة.. إنتي معندكيش أصل؟” رديت بهدوء: “لأ يا طنط.. ده نظام.” ريهام بصت له وقالت بوش شاحب: “إسماعيل.. الفيزا وافقة ليه؟” قاطعها بحدة: “بعدين يا ريهام.” قلت لها وأنا مربعة إيدي: “مبقتش وافقة.. دي اتلغت الساعة 3 الصبح.” البنت وشها جاب ألوان: “إنت مش قلت لي إنك معاك فلوس ومعاك..” مردش عليها.. السكوت مكنش درامي، كان “واقعي”. من غير فلوس، السيناريو كله بيتهد في لحظة. قلت لهم: “قدامكم ساعة، وبعدها هقفل الجراج.”
محدش نطق.. بدأوا يشيلوا الكراتين في الشمس. حماتي لسه بتبرطم، وأخته واقفة تتفرج في صمت، وريهام مش قادرة تبص في عيني.حصري علي روايات واقتباسات إسماعيل كان بيشيل كرتونة بكرتونة.. من غير كلام. ولما خلصوا، حاول يقول حاجة: “كاميليا..” “لأ.” هز راسه، ركب العربية.. ومشي. قفلت الباب.. ورجعت قعدت على الكنبة. بصيت للصالة.. كل حاجة كانت في مكانها. بس المرة دي، ولأول مرة من سنين، مكنش في حاجة في البيت ده معتمدة على “حد غيري” عشان تمشي.
في اللحظة دي فهمت حاجة بسيطة: الفجر ده مكنش “أوضاع بتتهد”.. ده كان “أكتر وقت الرؤية فيه وضحت”. تفتكروا كاميليا قسيت عليه ولا ده حقها الطبيعي؟ يتبع…..يتبع في الجزء الثاني…القصه كامله ع الصفحه هنا اضغط هايوصلك عالم السطور القصه ماتنساش تعملي متابعه ولايك عشان القصص هناك معظمها حصري وعشان يوصلك كل جديد♥♥♥♥♥♥♥ @أبرز المعجبين صلوا على حبيبنا و شفيعنا محمد ﷺ لايـك و كومنت بـتم وهينزل القصه في التعليقات بعد ساعة المشهد الأول: الورقة اللي قلبت الترابيزة
بعد ما إسماعيل مشي، فضلت قاعدة مكاني حوالي نص ساعة، لحد ما سمعت صوت خبط خفيف على الباب. بصيت من العين السحرية، لقيت واحدة ست في الأربعينات واقفة لوحدها، ماسكة ظرف بني. فتحت الباب بس على قد السلسلة. قالتلي: “مدام كاميليا؟” “أيوه.” مدتلي الظرف وقالت: “ده كان لازم يوصل لحضرتك قبل ما جوزك يسافر.” اتجمدت مكاني. “مين حضرتك؟” “أنا سكرتيرة الشركة اللي إسماعيل كان شغال فيها.” فتحت الظرف قدامها. جواه صورة لعقد، وكام ورقة، وفلاشة صغيرة.
بصيت لها باستغراب. قالت: “إسماعيل قال للشركة إنه مسافر مؤتمر، لكن الحقيقة إنه قدم استقالته من أسبوعين.” رفعت عيني لها. “استقال؟” هزت راسها. “وكان بيطلب سلفة كبيرة جدًا قبل ما يمشي.” قلبي دق بسرعة. دخلت الظرف كله جوه، وقبل ما أقفل الباب قالت: “وفي حاجة تانية يا مدام كاميليا.” “إيه؟” قالت بصوت واطي: “هو كان بيقول للناس إن الشقة دي مش ملك حضرتك.” ضحكت ضحكة قصيرة من الصدمة. “هو قال كده؟” “أيوه.” قفلت الباب. حطيت الفلاشة في اللابتوب، وفتحت الملفات.
أول ملف كان كشف تحويلات. تحويلات صغيرة ومتكررة من حسابي لحساب باسم شخص أنا معرفوش. والتواريخ كلها كانت أيام أنا كنت فاكرة إن إسماعيل بيصرف فيها على البيت. لكن الملف الأخير كان صادم. كان فيه عقد قرض باسمي. وتوقيع يشبه توقيعي. بس أنا عمري ما مضيت العقد ده. قربت الشاشة من عيني. وفي أسفل الصفحة كان مكتوب: “تم تقديم المستندات بمعرفة الزوج.” فضلت ساكتة. لأول مرة من ساعة الرسالة، حسيت إن الموضوع مش مجرد جواز.
إسماعيل كان مخبي حاجة أكبر بكتير. — المشهد الثاني: ريهام ترجع لوحدها الساعة كانت حوالي 6 المغرب، وكنت لسه براجع الورق، لما جرس الباب رن. بصيت في الكاميرا. كانت ريهام. فتحت لها. دخلت خطوة واحدة وقالت: “أنا جاية لوحدي.” “واضح.” نزلت عينيها في الأرض. “إسماعيل طردني من العربية.” سكت. كملت: “قال لي إنك السبب في كل اللي حصل.” ضحكت بسخرية. “أنا؟” هزت راسها. “بيقول إنك منعتي عنه فلوسه، وإنك عايزة تفضحيه.” بصيت لها شوية، وبعدها قلت:
“ريهام، إنتي عارفة هو كان متجوزني بقاله كام سنة؟” “ست سنين.” “وعارفة إنك كنتي معاه تمانية شهور؟” سكتت. “وعارفة إنه قال لك إن الشقة دي بتاعته؟” وشها اتغير. “قال لي إنها شقته.” “هي باسمي.” ريهام قعدت على الكرسي وكأن رجليها مش شايلة جسمها. “هو قال لي إنه صاحب شركة صغيرة، وإن عنده شقة تانية في التجمع، وإنك مش مهتمة بيه.” قلت لها: “واضح إنه كان بيبيع نفس الحكاية لكل واحدة بشكل مختلف.” دموعها نزلت. “أنا كنت مصدقاه.”
“وأنا كمان كنت مصدقاه.” بصت لي باستغراب. فتحت اللابتوب ووريتها صورة العقد. قالت: “إيه ده؟” “ده توقيع مزور باسمي.” قربت منها الورقة. “وإسماعيل هو الشخص اللي قدم المستندات.” رفعت ريهام إيدها على بقها. وبصوت مرتعش قالت: “كاميليا… أنا عندي حاجة.” طلعت موبايلها. فتحت محادثة قديمة بينها وبين إسماعيل. وقالت: “هو طلب مني أمضي على ورقة قبل الجواز.” “إيه الورقة؟” “قال إنها مجرد إقرار إن الجواز تم برضاي.” قلبي وقع. “ومضيتي؟” هزت راسها. “أيوه.”
