منوعات

جوزى رمي قدامي ورق الطلاق

في البداية كان فيه أسباب تانية.
نورهان سألته
وبعدين؟
سكت.
خالد قال
بعدين الموضوع اتغير.
نورهان بصت لأحمد.
إنت حبيتني؟
السؤال خرج منها رغم كل اللي حصل.
أحمد ما ردش.
لكن ملامحه تغيرت.
لأول مرة ظهر عليه الندم.
قال
آه.
نورهان دمعت عينيها.
طب ليه عملت فيا كده؟
أحمد قال
لأن الموضوع خرج من إيدي.
خالد رد
لأن الطمع دخل بينكم.
الحاجة ثريا اعترضت
ماحدش طمع في حاجة!
خالد بص لها.

إنتِ أكتر واحدة عارفة إن ده مش صحيح.
ثم فتح شنطته وأخرج مستندات.
حطهم قدام نورهان.
دي أوراق الملكية الأصلية.
نورهان بدأت تقرأ.
وكان واضح إن جزءًا كبيرًا من أملاك العيلة مرتبط باسم الأطفال.
لكن كان فيه شرط.
شرط غريب.
لو الأطفال فقدوا الشخص اللي رباهم واستقر معاهم طوال طفولتهم، تنتقل إدارة الأموال مؤقتًا إلى جهة مستقلة.
نورهان رفعت عينيها.
يعني لو أنا مشيت الفلوس ما تروحش لأحمد؟
خالد هز رأسه.
ولا لأمي.
نورهان فهمت.
عشان كده الطلاق.
أحمد أغمض عينيه.

قال خالد
أحمد كان عايز يخرجك من البيت قبل جلسة المراجعة.
نورهان قالت
بس ليه يخليني
أختار واحد من الأطفال؟
خالد بص لأحمد.
لأنه كان عايز يخليك تاخدي قرار غلط.
نورهان عقدت حاجبيها.
إزاي؟
لو اخترتي طفل واحد، كنتِ هتسيبي الباقيين هنا.
وبكده كان هيقدر يقول إنك تخليتي عنهم.
نورهان حسّت بقشعريرة.
كل شيء كان محسوبًا.
حتى الجملة اللي قالها لها.
حتى الاختيار.
حتى الطلاق.
حتى لحظة انهيارها.
لكن خالد قال
هو ماحسبش حساب حاجة واحدة.
نورهان سألت
إيه؟
ابتسم.

إنك هتطلعي تقارير ال.
أحمد بص له.
مين قال لك إن التقارير صحيحة؟
الدكتور شريف تدخل
أنا.
أحمد اتوتر.
الدكتور قال
التحاليل اتعملت في معمل مستقل، واتأكدنا من النتائج أكتر من مرة.
نورهان قالت
لكن لسه مش فاهمة ليه التلاتة مش أولادي؟
الدكتور شريف قال
لأنهم دخلوا حياتك عن طريق وصاية ورعاية، مش عن طريق نسب.
نورهان بصت له.
بس أنا كنت فاكرة إنهم إخوات

أحمد.
خالد قال
هم فعلًا من عيلة السيوفي.
ثم أضاف
لكن نسبهم كان متسجل بشكل ناقص ومربك بسبب قضية الوصاية القديمة.
نورهان سألت
ومين أمهم؟
مريم بدأت تبكي.
الحاجة ثريا بصت لها.
خالد قال
مريم مش أمهم.
نورهان اتفاجئت.
أنا ما قلتش إنها أمهم.
خالد رد
لكن كل اللي حصل كان متصمم يخليك تشكي فيها.
نورهان بصت لمريم.
مريم قالت
أنا كنت مسؤولة عن الأطفال في الفترة الأولى بعد الحادث.
ولما دخلتي حياتهم، فضلت متابعة حالتهم لأن ده كان دوري.

نورهان سألت
طيب ليه كنتِ بتخافي؟
مريم ردت
لأني كنت عارفة إن فيه مستندات ناقصة.
الدكتور شريف قال
والجزء الأخطر إن المستندات دي كانت بتثبت إن الأطفال لهم حقوق قانونية كبيرة.
نورهان قالت
مين اللي أخفاها؟
سكت الجميع.
خالد بص لأمه.
ثم لأحمد.
وقال
ده السؤال اللي رجعت علشان أجاوب عليه.
الحاجة ثريا قالت
خالد، بلاش تفتح القديم.
رد
القديم هو اللي دمّر حياة نورهان.
ثم أخرج ورقة صغيرة.
ودي الورقة اللي هتحدد مين بدأ كل حاجة.
نورهان مدت إيدها.

لكن قبل ما تاخدها، أحمد قال
نورهان قبل ما تقريها، لازم تسمعيني.
بصت له.
قول.
قال
أنا ما كنتش عايز أطلقك علشان الفلوس.
نورهان ضحكت بمرارة.
أمال ليه؟
سكت فترة طويلة.
ثم قال
لأن في حد كان بيهددني.
خالد قطب جبينه.
مين؟
أحمد رد
الشخص اللي عنده النسخة الأصلية من المستندات.
نورهان سألت
مين الشخص ده؟
أحمد بص للباب.
ثم قال
أنا معرفش اسمه الحقيقي.
خالد اتقدم خطوة.
لكن أنا أعرف.
نورهان بصت له.
مين؟

خالد قال
المحامي القديم للعيلة.
الدكتور شريف فجأة رفع رأسه.
مستحيل.
خالد قال
للأسف هو الشخص الوحيد اللي كان عنده نسخة من كل الملفات.
نورهان بدأت تفهم إن الموضوع أكبر من مجرد طلاق.
كان فيه شخص مجهول ماسك أسرار العيلة.
وشخص بيهدد أحمد.
ومستندات مخفية.
وثروة ضخمة.
وأطفال أصبحوا محور صراع عمره عشر سنين.
لكن قبل ما أي حد يتكلم
رن موبايل أحمد.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
نورهان لاحظت.
مين؟
أحمد ما ردش.
الهاتف رن مرة تانية.
خالد قال
رد.

انت في الصفحة 5 من 5 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى