منوعات

عائلتي كلها دكاترة

إنتِ مش مدعوة.
بصيت لها وقلت
اسمي موجود في الدعوة.
قالت
وجود اسمك مش معناه إن وجودك مرحب بيه.
وقبل ما أرد
ظهرت كاميليا.
كانت بفستان فرحها.
وأول ما شافتني، وشها اتجمد.
قالت
إنتِ بجد جيتي؟
قلت
أيوه.
قالت
أنا قلت لنادر إن ماليش أخت.
سكتُّ.
الجملة نزلت عليّ كأنها صفعة.
قلت
قلتي له إيه؟
قالت
اللي يخصه يعرفه.
وبعدين قربت مني وهمست
ماتبوظيش يومي يا مريم.
قبل ما أقدر أرد
سمعنا صوت نادر من على المسرح.

كان ماسك الميكروفون.
وبدأ يشكر أهله وأصدقاءه.
ثم قال
وقبل ما نكمل، فيه شخص موجود هنا الليلة لازم أقول له كلمة.
يوسف بصلي.
وأنا بصيت لنادر.
نادر ابتسم.
ثم قال
الشخص ده ساعدني أكون الطبيب اللي أنا عليه النهارده.
أمي بصت لأبي.
وكاميليا بدأت تتحرك بعصبية.
نادر كمل
ولولا اللي حصل من 9 سنين ماكنتش هقف هنا النهارده.
سكتت القاعة.
ثم رفع نادر عينيه ناحية مكان وقوفي.
وأشار بإيده.
وقال
دكتورة مريم ممكن تطلعي عندي؟

في اللحظة دي
شفت أمي بتشد على إيد كاميليا.
ولأول مرة
ماكانش في عينيها غرور.
كان فيه خوف.
خوف حقيقي.
كأن نادر كان على وشك يقول شيئًا
هم قضوا 9 سنين بيحاولوا يدفنوه.
شيء له علاقة بجدتي.
وبالحائط اللي عليه الشهادات.
وبالبرواز رقم 12.
وبالجملة اللي جدتي ماكملتهاش ليلة ماخرجت من البيت.
إنتِ عمرك ما كنتِ
وقفت مكاني.
وأنا مش عارفة
إيه اللي ممكن يخلي عيلتي تخاف بالشكل ده من مجرد كلمة هيقولها نادر على المسرح.

لكن نادر رفع الميكروفون مرة تانية وقال
قبل ما أقول الحقيقة فيه حاجة لازم كل الموجودين يعرفوها عن عيلة مراد.
وساعتها
أبويا وقف فجأة من مكانه وقف أبويا فجأة.
الكرسي اتحرك ورا ضهره بصوت واضح وسط القاعة.
كل الناس بصت له.
نادر سكت.
وأنا حسيت إن قلبي بدأ يدق بسرعة.

أبويا قال بصوت حازم
نادر كفاية.
نادر ما اتحركش.
قال بهدوء
ليه يا دكتور حاتم؟
أبويا قرب خطوتين من المسرح.
اللي هتقوله مالوش علاقة بالفرح.
نادر ابتسم ابتسامة صغيرة.
بالعكس له علاقة جدًا.
كاميليا قربت من أبويا وهمست
بابا، خليه يسكت.
لكن نادر سمعها.
رفع الميكروفون وقال
أنا مش هتكلم عن حاجة تخص حياتكم
الشخصية.
سكت
لحظة.
أنا هتكلم عن حاجة حصلت من تسع سنين.
أمي بدأت تبصلي.
وأنا لأول مرة حسيت إن فيه حاجة أنا نفسي مش عارفاها.

يوسف مسك إيدي.
همس
مريم إنتِ كويسة؟
هزيت رأسي.
لكن الحقيقة إني ماكنتش كويسة.
نادر كمل
منحة عديلة مراد كانت بالنسبة لي أكتر من منحة دراسية.
بص ناحية أمي.
كانت فرصة إني أفهم معنى الرعاية الحقيقية.
وبعدين بصلي.
والسبب الحقيقي إن المنحة دي موجودة مش الشخص اللي الناس فاكرينه.
أمي قالت بصوت عالي
نادر!
القاعة سكتت.
نادر نزل الميكروفون شوية.
وبص لها.
حضرتك عارفة أنا بتكلم عن إيه.
أمي وشها شحب.
أنا قربت من المسرح.
قلت
نادر إنت عايز تقول إيه؟

قال
قبل ما أقول، لازم أوريكي حاجة.
أخرج ظرف بني من جيبه.
مجرد ما شفت الظرف
أبويا اتحرك بسرعة.
هات الظرف ده.
نادر رجع خطوة.
ليه؟
أبويا قال
لأنه مش من حقك.
نادر رد
هو من حقي أحتفظ بيه، ومن حق مريم تعرف اللي جواه.
مد إيده بالظرف ناحيتي.
أخذته.
كان عليه اسم واحد فقط
عديلة مراد.
إيدي بدأت ترتعش.
قلت
ده كان عندك إزاي؟
نادر قال
جدتك ادتهولي.
اتجمدت.
جدتي؟
هز رأسه.
قبل ما تتعب بفترة.

فتحت الظرف.
كان جواه ورق قديم.
أول ورقة كانت صورة لحائط الشهادات في بيتنا.
الصورة قديمة.
لكن الغريب إن عدد الشهادات كان مختلف.
كان فيه شهادة واحدة ناقصة.
بصيت للصورة مرة.
وبعدين رفعت عيني لأبويا.
ليه الشهادة دي مش موجودة عندنا؟
ما ردش.
قلبت الورقة.
لقيت على ظهر الصورة بخط جدتي
الحقيقة مش دايمًا بتكون في اللي ظاهر.
نفسي اتقطع.
قلبت الورقة اللي بعدها.
كانت قائمة بأسماء.
أسماء أطباء من عيلتنا.
لكن جنب كل اسم ملاحظات قصيرة.
سنوات التخرج.
أماكن العمل.

وتواريخ غريبة.
وفي آخر الصفحة
كان فيه اسم جدتي.
وتحته جملة واحدة
هي الوحيدة التي عرفت الحقيقة كاملة.
بصيت لنادر.
أي حقيقة؟
قبل ما يرد، أمي قالت
مريم، سيبي الورق.
قلت
ليه؟
قالت

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى