منوعات

أنا عندى 31سنة ، متجوزة وعايشة في بيت عيلة

أخويا؟!
هز راسه بحزن.
أيوه.
الراجل شرح إن أخويا كان داخل في مشروع فاشل، وبدل ما يعترف لأبويا، استغل ثقته وبدأ يسحب فلوس من الاتفاق القديم. ولما أبويا اكتشف الحقيقة، حاول يوقف الموضوع، لكن المرض سبقه.
أما جوزي، فكان عارف جزء من القصة، وحاول يسدد اللي اتاخد من غير ما يفضح أخويا أو يهدد بيت أهلي.
لكن المبالغ كبرت، والديون اتراكمت، فاضطر يمضي على وصولات أمانة باسمه حتى يشتري وقتًا.
أما الورقة اللي عليها اسمي، فكانت مجرد نسخة قديمة من العقد، من غير توقيعي، وبالتالي ما كانش من حق حد يستخدمها ضدي.

رجعت البيت وأنا حاسة إن عمري كله اتقلب في يوم واحد.
أول حاجة عملتها إني واجهت أخويا.
في البداية أنكر.
لكن لما حطيت التحويلات قدامه، انهار واعترف بكل حاجة.
قال إنه كان خايف يقول الحقيقة، وإنه كان فاكر إنه هيقدر يرجع الفلوس قبلما حد يعرف.
بكيت وقتها، مش عشان الفلوس بس…
بكيت عشان كل ليلة أولادي ناموا فيها جعانين، وأنا كنت فاكرة إن الفقر هو السبب، بينما جزء كبير من الفلوس اللي كان ممكن يسند بيتنا كان بيروح لتغطية أخطاء ناس تانية.

جوزي وقف جنبي، وقررنا نبيع بعض الحاجات اللي نقدر نستغنى عنها، ونعيد ترتيب الديون قانونيًا بدل ما نعيش في خوف من وصولات الأمانة.
وحصلت المفاجأة الأكبر…
لما حماتي عرفت إن ولادي كانوا بيناموا من غير عشا، انهارت قدامي وقالت
أنا كنت فاكرة إنك بتكبّري الموضوع… بس أنا ظلمت ولادك.
ومن اليوم ده، بطلت تمنعهم من النزول عندها، وبقت كل يوم تحضر لهم أكل قبل ما تبدأ حصصي.
أما أنا، فخففت الدروس وبدأت أدي عددًا أقل بس بسعر مناسب، وجوزي لقى شغل إضافي بالليل.
ما بقيناش أغنيا، ولا مشاكلنا اختفت في يوم وليلة.

لكن بقينا عارفين الحقيقة، وبقينا بنواجهها سوا.
وبعد شهور، وأنا قاعدة في المطبخ، سمعت يوسف بينادي
مامااا… الأكل جاهز؟
ضحكت وقلت
أيوه يا حبيبي.
جري هو وسيف ناحية السفرة.
وبصيت لبطني، اللي كان فيها طفل ثالث جه من غير حساب ولا ترتيب، وابتسمت.
يمكن الحمل ده بدأ بخوف…
لكن يومها فهمت إن الطفل مش هو المصيبة.
المصيبة الحقيقية كانت الأسرار اللي عاشوا يخبّوها عن بعض.
ومن يوم ما اتكشفت الحقيقة، قررت أنا وجوزي إن بيتنا مهما كان فقير…
ما يبقاش فيه خوف، ولا كذب، ولا طفل ينام وهو بيقول ماما… أنا جعان.

انت في الصفحة 4 من 4 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى