منوعات

يوم فرحي حماتي مدتلي صندوق الشبكة

سكتت ثواني.
وبعدين قالت
عشان من أسبوع، شركة التسويق العقاري بعتتلي إشعار بتحديث بيانات الوحدة لأن رقمي كان لسه مسجل في ملف الحجز القديم.
بدأت أفهم.
ولقيتي إنهم دفعوا مقدم جديد؟
أيوه.
ولما شفت المبلغ…
قالت
مليون ومتين ألف جنيه.
بصيت لأحمد.
هو كان واقف مكانه كأنه اتشل.
دينا كملت
الرقم لفت نظري، لأن محمود زمان كان بيتكلم كتير عن جواز أحمد، وكان عارف إن أحمد بيحوش مبلغ كبير لمهرك.
شكيّت.
وبعدها محمود عمل الغلطة اللي كشفت كل حاجة.
محمود رفع راسه.
غلطة إيه؟

دينا قالت
بعتلي رسالة.
اتصدم.
أنا؟!
أيوه.
قالت بسخرية
كنت عايز تتباهى إنك أخيرًا دفعت مقدم الشقة اللي أنا ما استاهلتهاش.
وش محمود اتغير.
دينا كملت
وبعتلي صورة إيصال التحويل.
محمود قال بسرعة
الإيصال مفيهوش حاجة!
بالعكس.
كان فيه اسم الحساب اللي الفلوس جاية منه.
نوال عبد الحميد حسن.
بصيت لنوال.
دينا قالت
بدأت أربط الحاجات ببعض. وسألت واحدة أعرفها من قرايبكم كانت موجودة وقت تجهيزات الفرح.
ومنها عرفت حكاية الصندوق.
نوال شهقت
مين؟!

دينا ضحكت
دي الحاجة الوحيدة اللي مش هقولها لك.
وبعدين قالتلي
وقتها فهمت إن اللي حصل معايا بيتكرر معاكي.
سألتها
والورقة؟ عرفتي منين موضوع الإقرار؟
سكتت لحظة.
لأن طنط نوال عملت معايا نفس الحركة.
شهقت.
قالت
قبل ما خطوبتي من محمود تبوظ، حاولت تخليني أمضي ورقة إني استرديت كل المبالغ اللي دفعتها في الشقة.
وأنا ما كنتش استلمت حاجة.
بصيت لنوال.
هي ما ردتش.
وده كان كفاية.
قلت لدينا
يعني حذرتيني عشان تساعديني؟
سكتت.
ولأول مرة حسيت إنها مترددة.

قالت
مش هكدب عليكي يا ملك.
جزء مني كان عايز يمنعهم يعملوا في واحدة تانية اللي عملوه فيا.
وسكتت.
وجزء تاني كان عايز أشوف نوال ومحمود وهما بيتكشفوا قدام الناس.
الصراحة فاجأتني.
قالت
أنا مش ملاك.
هما كسروني، وأنا كنت عايزة أشوف اليوم اللي الحقيقة تظهر فيه.
وبعدين أضافت
لكن القرار من هنا قرارك إنتِ. أنا وريتك اللي عندي، ومش هقولك تتجوزي أحمد ولا تسيبيه.
بصيت لأحمد.
كان واقف ساكت.
نوال جريت عليه
أحمد، اسمعني يا ابني! دينا بتنتقم مننا، ومراتك صدقتها!

أحمد بص لها.
الإيصال مزور؟
سكتت.
جاوبيني. مزور؟
لأ، بس…
الورقة اللي في شنطتك مزورة؟
أحمد…
فلوس ملك اتحولت لمحمود ولا لأ؟
نوال بدأت تعيط.
اتحولت.
أحمد غمض عينيه.
يبقى دينا مهما كانت نيتها… قالت الحقيقة.
نوال مسكت دراعه
أنا أمك!
فتح عينه.
وأنا عمري ما نسيت ده.
وبعدين شاور على الصندوق.
عشان كده اديتك فلوس مراتي وأنا مطمن.
وشاور على الورقة.
وعشان كده ما خطرش في بالي إن أمي ممكن تجهز ورقة تخلي مراتي تمضي إنها استلمت حاجة ما استلمتهاش.

قالت بسرعة
كنت هشرح لها!
سألتها
إمتى؟
بصتلي.
قلت
بعد ما أمضي؟
سكتت.
أحمد لف ناحية محمود.
الشقة هتتلغي.
محمود اتصدم.
إيه؟!
وهترجع المليون ومتين ألف.
ما ينفعش!
ليه؟
محمود بص لأمه.
قال
دفعنا جزء من الفلوس.
أحمد رد
يبقى هترجعوا الجزء اللي يترد، والباقي دين عليك إنت وماما.
نوال صرخت
هتعمل في أمك إيصالات؟!
قال
لأ.
سكت لحظة.
بس مش هاخد جنيه من ملك عشان أصلح غلطتكم.
بصيتله.

ثم قال قدام الناس
والفرح مش هيكمل دلوقتي.
القاعة كلها اتقلبت.
أمي قربت مني
يعني إيه؟
أحمد بصلي.
يعني ملك مش هتدخل جوازها وهي حاسة إنها اتنصب عليها.
نوال صرخت
إنت هتفضحنا عشانها؟!
أحمد قال
اللي حصل النهارده هو اللي فضحنا.

وبعدين قرب مني.
ملك…
بصيتله.
أنا مش هطلب منك تثقي فيا دلوقتي.
ومش هقولك إن اللي حصل مالوش علاقة بيا لمجرد إني ما كنتش أعرف.
سكت لحظة.
أنا غلطت لما سلمت حقك لحد تاني بدل ما أسلمهولك بنفسي.
ما رديتش.
قال
هنوقف كل حاجة.
فلوسك ترجعلك الأول.
وبعدها…
بص في عيني.
إنتِ اللي تقرري إذا كنتِ لسه عايزة تتجوزيني ولا لأ.
نوال بدأت تصرخ
يعني الفرح يبوظ؟! والناس؟! والفلوس اللي اتدفعت؟!
أحمد ما بصش لها.
قال لل
أعلن إن الحفل انتهى.

الراجل اتوتر
يا أستاذ أحمد…
لو سمحت.
بصيت حواليّ.
الفستان اللي اخترته شهور.
الورد.
الكوشة.
المعازيم.
اليوم اللي استنيته سبع سنين.
كنت فاكرة إن أصعب قرار ممكن آخده هو إني أمشي.
لكن وأنا ببص لأحمد…
عرفت إن الأصعب هو إني ما أخليش غضبي من أمه يخليني أحكم عليه هو قبل ما أشوف هيعمل إيه.
خرجت من القاعة مع أبويا وأمي.
من غير زفة.
ومن غير ما أروح بيت جوزي.
عدى أسبوع.
محمود اضطر يلغي حجز الشقة.
جزء كبير من المقدم رجع.

والجزء اللي الشركة خصمته، أحمد رفض يدفعه من فلوسي.
محمود باع عربيته وسدد الفرق.
وفي يوم…
وصلني إشعار من البنك.
تم إضافة 1200000 جنيه إلى حسابك.
بعدها بدقيقة، أحمد بعتلي رسالة واحدة
دلوقتي بس حقك رجعلك. أي كلام بينا بعد كده مالوش علاقة بالفلوس.
ما رديتش وقتها.
استنيت.
مش يوم.
ولا اتنين.
استنيت شهر كامل.
خلال الشهر ده، أحمد أخد شقة إيجار بعيد عن أمه.
ووضح لها إن فلوسه وحياته الزوجية من اليوم ده مش هتبقى تحت إدارتها.
أما محمود…
فكانت علاقتهم شبه مقطوعة.

بعد شهر، قابلت أحمد في نفس الكافيه اللي من سنين قلتله فيه بهزار
مهري مليون ومتين ألف.
قعد قدامي.
ما طلبش مني أسامحه.
وما دافعش عن أمه.
قال بس
القرار قرارك.
بصيتله فترة طويلة.
وبعدين قلت
أنا مشكلتي ما كانتش في إن أمك حاولت تضحك عليا.
استغرب.
قلت
مشكلتي كانت لو اكتشفت الحقيقة، إنت هتقف فين؟ سكت.
ابتسمت ابتسامة بسيطة.
ويوم الفرح… عرفت الإجابة.
بعد شهرين…
اتجوزنا.
المرة دي من غير صندوق.
ومن

انت في الصفحة 4 من 4 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى