منوعات

كنت بنضف مدخل الشركة

أدهم أول ما قرأ الكلمات دي، فهم الخطة كلها. الرجالة دول ما كانوش جايين يق.تلوها أو يض.ربوها؛ كانوا جايين يمار.سوا ضغط نفسي عشان تمضي على تنازل عن أسهم الشركة، والرسالة كانت إشارة إن ابنه الصغير (أحمد) اللي في المدرسة أو النادي تحت عينيهم.
أدهم بص لليلى وقال بصوت هادي:
— «ابنك فين دلوقتي يا مدام ليلى؟»
ليلى صوتها طلع بآهة خائفة:
— «في كورس الرسم… مع السائق في المعادي!»
أدهم طلع تليفونه القديم بسرعة، وضغط على رقم حافظه عن ظهر قلب. رد عليه صوت راجل ثقيل:

— «أهلاً يا فؤاد… بقالك سنين ما اتصلتش.»
أدهم قال بصرامة:
— «يا كابتن، فيه طفل اسمه
أحمد في مركز الرسم بالمعادي، فيه عربية مراقباه. اتحرك فوراً وأمن الولد وهاته على قسم الشرطة الرئيسي.»
الراجل رد بثقة:
— «خمس دقائق والولد هيكون في حمايتي يا فؤاد… اعتبارها اتعملت.»
حاتم والرجالة اللي معاه فهموا إن الخيط الأهم في إيديهم اتقطع. حاتم ارتد للخلف وقال:
— «يلا نمشي من هنا… العملية فشلت.»
لكن الراجل الضخم طلع مطواة من جيبه بغضب واندفع ناحية أدهم:

— «مش هخرج من هنا وإيدي فاضية!»
أدهم ما تحركش من مكانه إلا في أخر جزء من الثانية. بأقل حركة ممكنة، تفادى الض.ربة، مسك معصم الراجل ولوى دراعه لورا بمهارة وسرعة مرعبة، وفي ثواني كان الراجل الضخم ممدد على الأرض الرخام وصوت كسر مفاصله يرن في المكان. أدهم أخد الكلبشات البلاستيكية السريعة من جيب معطفه القديم وربط إيد الراجل بثبات.
الرجالة الأربعة التانيين أول ما شافوا المشهد، انسحبوا بفرار وسرعة ناحية الباب الخارجي وركبوا العربية الـ SUV وهربوا في المطر.
أدهم وقف، أخد نفس عميق، والتفت لليلى اللي كانت مصدومة ومش قادرة تستوعب اللي حصل.

— «أنتِ بخير يا مدام ليلى؟»
ليلى بلعت ريقها بالعافية وقالت:
— «أنت… أنت مين يا أدهم؟ أو يا فؤاد؟ أنت إزاي بتتصرف كده؟!»
أدهم نزل جاب الممسحة من على الأرض، وقال بهدوء:
— «أنا أدهم… عامل النظافة اللي حضرتك بتساعديه في مصاريف كورس بنته. والشرطة زمانها على وصول.»
خلال عشر دقائق، كانت سيارات الشرطة وصلت المكان. نزل الضابط المسئول ومعاه قوة أمنية، وأدهم سلم الراجل المكلبش على الأرض.
الضابط بدأ يكتب المحضر، وأخد أوراق وتصاريح من إيد الراجل المكلبش.

وفي نص الإجراءات، الضابط مسك أمر إيقاف كاميرات المراقبة اللي اتنفذ قبل الواقعة بـ 10 دقائق عشان ما يتمش تسجيل الدخول.
الضابط بص للورقة وقال باستغراب:
— «مين اللي أدى الأمر الفني بإيقاف سيستم الكاميرات من داخل
الشركة الساعة 8:30 بالليل؟»
أدهم قرب وبص على التوقيع المكتوب في أسفل أمر الإيقاف…
وكانت الصدمة الكبرى!
التوقيع المكتوب بخط يده، والختم الرسمي المرفق… كان توقيع «ماجد منصور»، رئيس مجلس إدارة الشركة، وأخو ليلى نفسه!
ليلى أول ما شافت التوقيع، الشهقة اتخفقت في حلقها، ووشها فقد كل ألوانه:
— «ماجد؟!

أخويا هو اللي قفل الكاميرات وسهل دخولهم؟!»
أدهم بص لليلى بعيون مليانة تفهم وأسى، وقال بصوت هادي:
— «الموضوع ما كانش مجرد عصابة برانية يا مدام ليلى… أخوكي هو اللي كان عايز يجبرك تبيعي أسهمك للشركة المنافسة قبل اجتماع مجلس الإدارة يوم الأحد، واستغل السائق والرجالة دول عشان يضغطوا عليكي بطفلك.»
في اللحظة دي، تلفون الضابط رن، وكان البلاغ بتأمين الطفل أحمد ووصوله بسلام مع حارس أدهم القديم لمقر المحافظة.
ليلى انهارت على الكرسي وبكت بحرقة، مش بس من الخوف، لكن من قساوة الخيانة اللي جت من أقرب الناس ليها.

أدهم مشى ناحيتها، وحط كوباية مية قدامها على الترابيزة وقال بصوت دافي:
— «ابنك بخير يا مدام… والعدالة هتاخد مجراها. أخوكي والرجالة دول هيتحاسبوا بالقانون، وأنا شخصياً هشهد في النيابة بكل اللي حصل.»
ليلى رفعت عينيها وبصت له بامتنان واعتزاز عميق:
— «أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا أدهم… أنت مش بس أنقذت حياتي وحياة ابني، أنت أثبت إن المعدن الشريف ما بيتغيرش بفرقة اللبس أو الشغلانة.»
أدهم ابتسم ابتسامة بسيطة، وشال الممسحة وعربية التنظيف، وقال وهو ينسحب بهدوء ناحية الباب:

— «أنا ما عملتش غير الواجب يا مدام ليلى… ودلوقتي استأذنك، عشان نور بنتي مستنياني في البيت عشان أراجع معاها واجب الإنجليزي.»
ومن الليلة دي…
أتغيرت كل الأمور في شركة الأطلس. ماجد أتقبض عليه بتهمة التآمر والابتزاز، وليلى تولت إدارة المجموعة بالكامل، وأول قرار أخدته كان تعيين أدهم
فؤاد مستشاراً أمنياً رئيسياً للمجموعة بمرتب يليق بآدميته وخبرته، عشان يضمن حماية الشركة وهو مطمئن على مستقبل بنته نور للأبد.
تمت

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى